جهود كبيرة وعمل حقيقي تبذله القابضة للسياحة والفنادق، إحدي شركات وزارة قطاع الأعمال العام، في إطار تحسين نتائج الأعمال وتعظيم الأرباح ومواجهة خسائر ضربت عددا من شركاتها التابعة علي مدار سنوات مضت وخاصة بعد ثورة 25 يناير، طالت شركاتها السياحية والفندقية وكذلك شركات التجارة.. التحسن ملحوظ في نتائج أعمال شركات القابضة حتي الخاسرة منها مقارنة بالعام المالي 2015-2016، وخاصة مع استغلال فترة الركود السياحي في عمليات تطوير الفنادق، ومشاريع بالجملة مقرر افتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة فضلا عن شراكات ضخمة من المنتظر أن تسهم إسهاما مباشرا في تحول الشركات الخاسرة إلي رابحة خلال عامين علي الأكثر.. نتائج الأعمال أكدت ميرفت حطبة، رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق، أن الشركات التابعة حققت 530 مليون جنيه صافي ربح العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، وذلك مقابل 278 مليونا العام السابق، أما الإيرادات فبلغت 2 مليار جنيه مقابل 1.3 مليار العام الماضي، وأشارت إلي أن جميع الشركات التابعة شهدت تحسنا في نتائج الأعمال، حتي شركتا صيدناوي والصوت والضوء الخاسرتان فقد حققتا انخفاضا في الخسائر، موضحة أن الشركة الأولي حققت خسائر بلغت 5 ملايين أما الثانية 9 ملايين جنيه. وأشارت إلي أن خسائر الصوت والضوء في الهرم والأقصروأسوان شيء طبيعي بسبب الركود السياحي الفترة الماضية، وأكدت أن الشركة تعمل علي خطة تطوير شاملة للصوت والضوء بالهرم وسيمثل نقلة كبيرة للشركة بتطوير للعروض وبدأ العمل في الموقع وحصلنا علي الموافقات من الهيئة الدائمة للآثار، ومن المقرر تسليم المشروع في احتفالية رأس السنة بنهاية 2018، وبمجرد الإنطلاق سيحدث نقلة في نتائج أعمال الشركة خاصة مع الاحتفالات العالمية التي سيتم تنظيمها. وأوضحت أن تكلفة المشروع تبلغ 50 مليون دولار، وهو عبارة عن تطوير عرض الصوت والضوء والمنطقة المحيطة كلها في الهرم، وتقديم خدمات متكاملة لمن يريد قضاء إجازة هناك وتقديم التسهيلات اللازمة. مشكلة السيولة وأضافت رئيس القابضة في تصريحات خاصة ل»الأخبار»، أن شركة صيدناوي تواجه مشكلة في السيولة فضلا عن مديونيات قديمة مع التأمينات الاجتماعية، وليس السبب في الإدارة ولكن تراكمات قديمة منذ 2008 بمديونة كبيرة، وحتي تبدأ تحقيق أرباح لابد أن يتوافر لديها سيولة لسداد مديونيتها وتنطلق في تطوير فروع والتوسع وعمل مشاركات، وحاليا هناك ثلاثة مشروعات في صيدناوي وسيأثرون في نتائج الأعمال استثمار عقاري جزيرة بدران وأرض بسيون وتطوير لفرع الخازندار. وأشارت إلي أنه تم تطوير نحو 187 فرعا علي مستوي شركات التجارة التابعة من إجمالي 321 فرعا، وخلال أسبوعين سنفتتح فرعاً كبيراً في شبرا مع شركة اكتف وفي الزقازيق خلال شهرين وفرع في شارع محمد فريد سنفتتحه الأسبوع الجاري، بإجمالي 13 فرعا خلال العام المالي الحالي. وتابعت أن عمليات التطوير للأفرع تمت عن طريق المشاركين بضخ استثمارات بحوالي 450 مليون جنيه ل 187 فرعا بنظام المشاركات، أما باقي الأفرع فنديرها إدارة ذاتية ومن المخطط عقد بعض المشاركات، فالمشاركات مع القطاع الخاص كلها فوائد، فشركاتنا ليس لديها سيولة للتطوير، فضلا عن تشغيل العمالة والحصول علي حد أدني مضمون في المشاركة سواء حقق أرباحاً أم لم يحقق فهي كلها فوائد وليس بها أي خسارة للشركة، إضافة إلي تدريب العمالة وذلك مثل العمالة في الفنادق التي تعمل بإدارة أجنبية تتعلم وتتفوق. العمالة والأجور وأكدت رئيس القابضة للسياحة أن العمالة أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات التابعة، حيث بلغ عددها نحو 11.5 ألف عامل بأجور 580 مليون جنيه، وأوضحت أن حجم العمالة كبير جدا مقارنة باحتياجات الشركات ولكننا نحافظ عليهم في جميع الأحوال، وأشارت إلي أن مصر للسياحة الأكثر معاناة في هذا الأمر، فإجمالي عمالتها أكثر من 3 آلاف عامل ويليها صيدناوي حيث توجد به عمالة كثيفة أيضا وهذا يؤثر علي نتائج الأعمال. وقالت: السياحة تحد كبير جدا، ولكن الأوضاع تحسنت بشكل كبير في فنادق وسط البلد، وهذا عوضنا ولكن مازالت هناك فنادق تحقق خسائر مثل طابا ودهب والأقصر، وفنادق أسوان حاليا بدأت تغطي خسائرها، ولكن الهدف ليس تغطية الخسائر ولكن تحقيق أرباح وهذا تحد كبير لأن معظم شركاتنا سياحية. وتابعت حطبة قائلة: نمتلك 22 فندقا علي مستوي الجمهورية، وجميع فنادق وسط القاهرة تحقق أرباحاً إضافة إلي الأسكندرية والهرم والجيزة، أما في العريش وفندقي دهب فتحقق خسائر ولدينا 5 فنادق في الأقصروأسوان بالكاد يغطون خسائرهم، أما نسبة الإشغال في وسط البلد فقد تجاوزت نسبة 85% وفي الهرم والجيزة بين 70 و80%، أما في الأقصروأسوان حوالي 45 %، والباقي حوالي 20%، العريش 5 %، إسكندرية بين 81 إلي 83 %. سعر الصرف وأضافت حطبة أن هناك تحسناً في السياحة كبير جدا وخصوصا في مناطق وسط البلد، وأتوقع تحسناً أكبر خلال الفترة المقبلة، والآن نحن رجعنا للمعدلات التي كانت قبل الثورة في وسط البلد وأتوقع أن تكون هناك طفرة وخصوصا بعد تحرير سعر الصرف لأن سعر الغرفة مرتفع وهذا يعوض الإيرادات. وأشارت إلي أن قرار التعويم رفع التكلفة الاستثمارية لمشروعات التطوير في الفنادق، مثل فندق شبرد حيث ارتفعت التكلفة من 320 مليون جنيه إلي 850 مليونا، لأن معظم مستلزمات الفنادق مستوردة، وتجري فيه أعمال تطوير جبارة لنعيد العمر الافتراضي للأصل بما لا يقل عن 50 سنة بمعني تطوير البنية التحتية كلها، ويستغرق ذلك سنتين. إضافة إلي أعمال التطوير الجارية في فندق كليوباترا والذي سنفتتحه آخر العام الجاري وقد تم تطوير المرحلة الأولي وجارٍ تطوير المرحلة الثانية بتكلفة حوالي 35 مليون جنيه، وسنبدأ تطوير سيسل إسكندرية، وتطوير وانتر بالاس وفندق بورسعيد، وأشارت إلي أن القابضة تملك 5 فنادق تاريخية هي الماريوت ومينا هاوس ووانتر بالاس وكاتراكت أسوان وفلسطين، أما فندق اللسان في رأس البر فسيتم الإفتتاح في النصف الثاني من 2018. وقالت حطبة إن شركة »مصر للسياحة» تعمل بالتنسيق مع هيئة تنشيط السياحة، لأنها مختصة بالوفود السياحية، فلدينا شركات مختصة بالفنادق مثل »إيجوث» و»مصر للفنادق» فليس عملها تنشيط سياحة بل شركات تملك فنادق، أما أسعار الغرف فقد تحسنت بعد تحرير سعر الصرف لأن الدفع يكون بالدولار. الاستثمارات الجديدة وأشارت إلي أن الاستثمارات الجديدة ستحدث نقلة نوعية في الشركات وعلي رأسها شبرد، تطوير قصر مينا هاوس، استكمال فندق اللسان، سيسل، ودهب، أما كونتيننتال فعرضناه علي المستثمر، وننشئ شركة مشتركة تنقل إليها الأرض لأنه سيهدم، إيجوث تدخل بحصة عينية من قيمة الأرض وينشأ مشروع مع الحفاظ علي الطراز المعماري وواجهة شارع عدلي لأنه مسجل طراز معماري متميز وتهدم جميع المنشآت وستكون القاعات بنفس اسمها والشكل الخارجي والطراز ونفس الارتفاعات وننشئ جراجا طابقين، أما أصحاب المحلات فسيتم تعويضهم عن الفترة التي ينشأ فيها المشروع ثم يعودون علي نفس المساحات. وحول مخططات الاستثمار في العاصمة الإدارية الجديدة، قالت حطبة إنه تمت مخاطبة وزارة الإسكان لتخصيص أرض حق انتفاع لإنشاء فندق وكذلك في العلمين وفي منطقة قناة السويس لدينا فنادق وفروع لشركات التجارة. وأكدت حطبة أن أرباح الشركات التابعة ليست ناتجة عن بيع أصول كما يدعي البعض، قائلة: لا نبيع أصولاً نهائياً، ولكن نعمل علي استغلال الأصول غير المستغلة، بفكر المشاركات مع القطاع الخاص، وتم استغلال أصول كثيرة جدا في العين السخنة ومجاويش وأرض في رأس الحكمة بأسوان وجزيرة بدران وأرض طنطا وديروط في أسيوط. تغييرات بالشركات وأشارت إلي أنه تم تغيير 6 من رؤساء الشركات التابعة والسبب الأساسي هو انتهاء المدد، وتبقي 3 شركات هي بيع المصنوعات وبنزايون والمعمورة، وأشارت إلي أن د. أشرف الشرقاوي وزير قطاع الأعمال العام يتابع الخطط والتطوير في الشركات يوميا ويعقد اجتماعاً شهرياً مع كل رؤساء الشركات للوقوف علي أعمال التطوير بصفه دورية.