تواصلت ردود الأفعال المختلفة حول قرار بزيادة اسعار كروت الشحن فقد تبني فريق عريض افكار مقاطعة الشركات بينما رأي عدد من الخبراء أن القرار تأخر كثيرا وتسبب في تدهور الخدمة وخسائر لشركات المحمول ومن جانبها دافعت الشركات عن موقفها. وقالت ان هذه الزيادات كانت مهمة منذ مارس الماضي الا أن الشركات فضلت تحمل جزء كبير منها بدلا من تحميله للعملاء، الا أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة صعبت هذه المسئولية، وبات من غير الممكن تقديم خدمة جيدة، والتوسع في الاستثمارات، وقالت الشركات: »تحملنا الكثير». من جانبه قال مصدر بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن شركات المحمول تقدمت بطلب لزيادة أسعار الكروت بسبب زيادة تكاليف التشغيل بأكثر من 50%، بعد زيادة أسعار البنزين والكهرباء، مؤكدًا حق الشركات في المطالبة بهذا الأمر. وأضاف المصدر أن الجهاز درس الطلبات التي تقدمت بها الشركات والمقترحات بشأن الزيادة المقترحة، وبناء علي ذلك أصدر الجهاز قرارا بأسعار كروت الشحن الجديدة التي خصمت من قيمة الرصيد المتاح في الكارت مع خفض ثمنه. وأوضح أن الشركات كانت قد تقدمت بمقترح برفع سعر الكارت علي سبيل المثال فئة 10 جنيهات إلي 13 جنيها بدلًا من 11 جنيها، بحيث يحصل العميل علي رصيد بقيمة 10 جنيهات ونصف، ولكن تم رفض هذا المقترح لكونها زيادة كبيرة سيتحملها العميل.. وأكد المصدر أن أكثر من 80% من عملاء الكارت يعتمدون علي الباقات، وأن الأسعار الجديدة للكروت لم تقترب من العروض الترويجية التي تقدمها الشركات للعملاء، حتي لا يتأثر العميل سلبًا بزيادة كروت الشحن بشكل كبير. رصدت »الاخبار» آراء الموطنين في هذه الزيادة ورصدت حركة بيع كروت الشحن..قال هاني جمال الذي اشتري كارت شحن ووقف ينظر إلي الرسالة الواردة اليه بحسره ان سياسة هذه الشركات في رفع قيمة الخدمة غير مقبولة تماما، ولماذا يتم رفع الاسعار في هذه الفترة الصعبة ؟! وأكد انه سيستخدم الهاتف المحمول للضرورة القصوي فقط. يقول عبد الرحمن خالد »طالب جامعي» انه سيتجه لاستخدام برامج الاتصالات الصوتية، ومن خلال »الواي فاي» في الكافيهات للاتصال باصدقائه واشار إلي انه سينضم إلي حملة المقاطعة بغلق الهاتف واستخدام »الرنات».. وأضاف محمود الطويل »موظف» ان معظم المصريين سيتجهون للشركة الرابعة لان اسعارها مناسبة لنا جميعا ويكفي انها شركة وطنية ولن يستغلوا المواطنين. وقال كريم هاني أحد بائعي الكروت باحد الاكشاك انه منذ مساء يوم الخميس الماضي وبعد تطبيق الزيادة طلب منه مواطن شحن كارت بعشرة جنيهات فوصل اليه سبعة جنيهات فدخل في شجار معه ووصلت إلي اشتباكات بالايدي. وأكد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، أن اتفاق الشركات الثلاث علي هذا القرار يعيدنا إلي السوق الاحتكارية مرة أخري. وأشارت د.سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، أنه كان من الطبيعي فور ظهور شبكة الجيل الرابع، أن تعمل كافة الشركات الأخري علي تقديم خدمات مميزة من أجل الحفاظ علي عملائها وجذب عملاء جدد، فكان من المتوقع أن يتم خفض تكلفة الخدمة إلا أن ما حدث كان صدمة للجميع. واكد د.وائل النحاس المستشار الاقتصادي وخبير الاقتصاديات الحرجة علي ان شركات الاتصالات مضطرة لرفع اسعار الكروت مسبقة الدفع حيث ان التكلفة علي الشركات اصبحت ضخمة بالفعل وبعض منهم يتعرضون للخسارة.واكد المهندس إيهاب سعيد رئيس غرفة الإتصالات بالإتحاد العام للغرف التجارية »ان قرار زيادة أسعار كروت الشحن كان من المفترض ان يطبق منذ تعويم الجنيه ولكنه تأخر نظرا للظروف الإقتصادية. وأقام طارق محمود المحامي دعوي امام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، طالب فيها بإلغاء القرار.