محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد (صور)    محافظ قنا يشارك أقباط قوص فرحتهم بعيد الميلاد ويؤكد وحدة المصريين    لا حل سحريًّا للديون!    واشنطن: خفر السواحل نفذ عمليتي صعود على ناقلتي نفط تابعتين لأسطول الظل الروسي    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    الوداد المغربي يضم رسميا لاعب بولونيا الإيطالي    ريال مدريد يطالب الاتحاد الإسباني بهذا الأمر قبل مواجهات السوبر بالسعودية    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    الأهلي يواصل تدريباته وأفشة يبدأ المشاركة تدريجيًا    تعديل موعد مباراة المصري وكهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    ضبط شخص بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين في بولاق الدكرور    ضبط تاجر أجهزة لفك شفرات القنوات المخالفة بالزاوية الحمراء    الداخلية تكشف حقيقة فيديو متداول عن واقعة بلطجة والتعدي على سيدة مسنة بسوهاج    الموت يفجع الفنان وائل علي    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    تقرير أمريكى: إسرائيل تتجاوز العقبة الأخيرة لبدء بناء مستوطنات من شأنها تقسيم الضفة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    الدفاع السورية تعلن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    الدكتور سامى فوزى رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية يكتب: ميلاد يفتح طريق الرجاء    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد للجامعة العربية : الرئيس السيسي مهموم بالتنمية..والإعلام «همه» السياسة
نشر في الأخبار يوم 13 - 09 - 2017


دخول إسرائيل مجلس الأمن »مصيبة كبري»‬ نسعي لمنعها
أداء الفضائيات انحدر وكثرة برامج »‬الرقص» خربت العقول
يجب أن يكون لدي كل دولة ميثاق شرف ينظم الفوضي الإعلامية
صاحبة تجربة نيابية وسياسية وتنفيذية كبيرة.. تولت وزارة السياحة والآثار في الأردن وكانت عضوا بمجلس الأعيان الأردني لمدة 4 سنوات وسبق لها أن عملت مديرة إقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة لأكثر من 8 سنوات ومنذ تعيينها كأمين عام مساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع الإعلام والاتصال كان لها بصمات واضحة علي مسار الإعلام في الجامعة العربية وخلق نوع من التواصل الجيد والمثمر بين الأمانة العامة ووسائل الإعلام العربية والمؤسسات الدولية.. هي السفيرة هيفاء أبو غزالة التي أكدت في حوارها مع »‬الأخبار».. أن المشهد الإعلامي يتسم بالضبابية بسبب تعدد المواقع الاخبارية غير الموثوق فيها ومواقع التواصل الاجتماعي، دون الاعتماد علي الصحف الوطنية الهادفة، كما أكدت أن الاخوان هم منبع الجماعات الإرهابية التي استطاعت أن تستغل الإعلام بشكل ذكي وتمخض عن ذلك ظهور تنظيم »‬داعش».. وإلي نص الحوار..
ما رؤيتك للمشهد الإعلامي العربي الحالي؟
- اعتقد أن هناك اتفاقا علي أن المشهد الإعلامي العربي الآن يشوبه الكثير من الضبابية بسبب غياب الاذاعة العربية التي تجمع الكلمة العربية ، كما لم تعد توجد الصحيفة العربية التي تجمع كل الوطن العربي، وحتي الفنون العربية غابت.. والآن اصبح الأمر أكثر تشتتا، حتي الصحف التي تصدر..فكل صحيفة تصدر بلسان حالها دون وجود إجماع علي رؤية واحدة ، بالإضافة إلي دخول وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح لكل مواطن صفحة وأصبح الاعلاميون يكونون وجهات نظرهم ويعرضونها وهي مبنية علي مواقع التواصل، والمواقع الإخبارية غير الموثوق فيها دون الاعتماد علي الصحف الوطنية الهادفة وللاسف الشديد مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت تسبب حالة من التشتت التي نعاني منها وأصبحت الضبابية هي المسيطرة علي المشهد الإعلامي، وبالفعل لابد من إعادة نظر فيه وأنا أعمل في قطاع الإعلام منذ سنوات ولكن المنطقة العربية لم تشهد تراجعا في المستوي الإعلامي لهذا الحد.
نقلة نوعية
وهل ترين آلية التعامل مع المشهد الإعلامي العربي إيجابية أم سلبية؟
- اعتقد أنه بعد عام 2011 اختلف المشهد الإعلامي العربي واصبح هناك نقلة نوعيه سلبية خاصة في الفترة المسماة ب »‬الربيع العربي» وكان هناك خيط رفيع جدا بين الديموقراطية والانفلات ، ولكن للأسف تم فهم الديموقراطية بطريقة مختلفة تماما علي الرغم من أنها قيد ومسئولية وتحمل للواجبات ولكن بمجرد الخروج عن هذا الخط أصبح كل واحد يحكي ما يريد ويقوم بأي شئ دون مسئولية .
إذن لماذا المشهد الإعلامي أصبح اكثر سوءا منذ عام 2011؟
- قبل ثورات الربيع العربي لم يكن لدينا هذا الكم الهائل من الصحف ولا المواقع الإلكترونية ولا المحطات التليفزيونية الكثيرة، كما لا يمكن الآن حصر الاذاعات التي انطلقت عقب ذلك الربيع، وللأسف لا يوجد عليها رقابة، خاصة أن المشهد السياسي أصبح مسيطرا علي كل شيء وكل الوطن العربي يدرك أن الازمة السياسية في المنطقة خلفت أزمات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتأثرت الفنون وأصبح الحديث عن الشأن التنموي قليلاً جداً او منعدماً، واذا تحدثنا عن مصر كمثال نجد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يعمل بشكل واضح وكبير جدا علي المسار التنموي بينما الحديث فقط إعلاميا عن السياسة وسط غياب عن المجال التنموي المهم وأهمية إعادة بناء القطاعات المهمة الضرورية، واعتقد أن الحركات الإسلامية والإخوان المسلمين بشكل خاص انطلقت من عباءتهم الجماعات الإرهابية وتقسمت إلي فئات مختلفة أثرت علي المجتمعات العربية بشكل كبير.
سلاح الإعلام
هل يفهم من ذلك ان الإعلام خرج عن إطار دعم التنمية .. وأصبح يمثل ازمة خاصة بعد طلب الدول المعنية بمكافحة الإرهاب بوقف قنوات إعلامية معينة تثير الفتن؟
- الإعلام أصبح هو المشهد نفسه في كثير من الأحيان وليس الوسيلة لتوصيل المشهد، وأصبح احد الأسلحة ضمن منظومة الجيوش التي تستخدمها الدول والمنظمات الإرهابية كانت ذكية في استغلال ذلك السلاح.. الجميع يدرك أن »‬داعش» عصابة إرهابية ولكن استطاعت ان تضع بصمتها خلال 24 ساعة من ظهورها واستطاعت بث الرعب في قلوب الناس بالقتل والذبح والحرق مستخدمة وسائل الإعلام بشكل واضح وذكي.
سبق لك القول إن الدول العربية لم تستطع استخدام الإعلام خلال إدارتها للأزمات .. ما المقصود؟
- في كثير من الأحيان الدول لم تتنبأ أن هناك أزمة من الأساس، واذكر تواجدي للمشاركة في احدي جلسات الاتحاد الاوربي وسألت إدارة الأزمات في الاتحاد هل تنبأتم بقيام ثورة في مصر؟.. كان ردهم واضحا أنهم طالبوا بمراقبة الاوضاع في مصر وأن الاحداث في طريقها للتصاعد ، بينما لم يكن هناك تنبه علي المستوي الداخلي خاصة أن المواطن البسيط الذي خرج في الثورة لم يكن يعلم أنه يستطيع ان يغير النظام، وبالتالي هناك غياب لدور إدارة الأزمات بشكل عام في المنطقة العربية قبل أن تستغل الأزمات من طرف جهات أخري، وللأسف تم استغلال تلك الأزمات في ليبيا والعراق ودمرت بسببها تاريخنا وحضاراتنا وثقافتنا لعدم التنبه للأزمة من البداية.
إدارة الأزمات
وماذا عن آلية الجامعة العربية لإدارة الأزمات للتنبه بها علي المستوي العربي خاصة بعد إنشاء إدارة جديدة؟
- إدارة الأزمات استحدثت، وأعدت جامعة الدول العربية مشروعا بالتعاون مع الاتحاد الاوربي لإدارة الازمات، المرحلة الأولي تم إنشاء غرفة للأزمات وتم إعداد موظفي الإدارة والأمانة العامة والدول العربية، من خلال المرحلة الاولي منها كان هناك توصية بإنشاء شبكة لإدارة الازمات في الوطن العربي لإدارتها بالدول العربية علي أن تقوم الشبكة المجمعة بتعزيز القدرات المؤسسية وتقديم الخبرات وليس المعلوامات حتي تكون واضحة في عملها، لأن المعلومات تكون بين الدول بعضها البعض وعن طريق أجهزة معينة، وعرضنا خطة الإدارة علي مجلس الجامعة الذي طلب مزيدا من الدراسة لمعرفة احتياجات الدول وأعددنا تقريرا شاملا عن الادارة ، وفي نفس الوقت بدأنا المرحلة الثانية التي من المقرر البدء في تدريب موظفي الأمانة العامة من خلال إنشاء ثلاث فرق ميدانية.. بعد أن ظهرت مشكلة المتابعة الميدانية في سوريا عندما أرسلنا فريق متابعة في بداية الأزمة لتقصي الحقائق ولم تكن مدربة ولم يكتب لها النجاح بسبب غياب التوجيه قبل أن تدول قضية سوريا.
علي الرغم من بداية عمل الإدارة.. ولكن هل كان هناك استشعار للأزمة الحالية للدول العربية مع قطر؟
- تقوم الإدارة يوميا بإرسال تقارير إخبارية وتحليلية للأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ولكن بشكل داخلي وتضمن كل الموضوعات المختلفة الاقليمية والدولية خاصة التي لها تأثير علي المجتمع العربي.
وهل يمكن أن يكون للإدارة الجديدة دور أكبر في المرحلة القادمة؟
- نعمل علي ذلك من خلال تطوير مجموعات العمل الخاصة بالإدارة وتطوير العمل الميداني، ونجهز الان لاجتماع تشاوري مع المنظمات الدولية التي تعمل في مجالات إدارة الأزمات للتعرف علي خبراتهم والاستفادة من تجاربهم.
ما مدي تجاوب الدول الأعضاء بالجامعة العربية مع نشاط الإدارة؟
- اتصالنا دائم مع الدول العربية فيما يتعلق بعمل الإدارة علي الرغم من اختلاف هيكلها وشكلها من دولة لأخري، الأردن مثلا لديها إدارة ضخمة للاستشعار بالأزمات ولكن في بعض الدول تكون إدارة الازمات بها تابعة لأي من الوزارات كوزارة الخارجية مثلا، دون الحديث عن إدارة الازمات بالوزارات الأمنية او العسكرية ولكن حديثنا عن إدارة ازمة مستقلة مثل الموجودة في مصر ويرأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبالمناسبة أعرب عن سعادتي بتعيين السفيرة فايزة أبوالنجا مستشارة للرئيس للأمن القومي وهي أول أمرأة في المنطقة تتولي هذه المنصب، بينما في بعض الدول لا تجد ذلك الاهتمام وندعو دول المنطقة إلي البدء في تشكيل هذه الإدارة.
الإعلام والإرهاب
هل أنت راضية عن الدور الذي يلعبه الإعلام العربي في مواجهة الإرهاب؟
- الإعلام العربي له دور كبير جدا في مواجهة الإرهاب وله تأثير واضح علي المواطن البسيط ولم يعد السلطة الرابعة ولكنه السلطة الأكثر تأثيرا لانه احد جيوش حروب الجيل الرابع، وللأسف الناس غير منتبهة لتوجيه الإعلام.. وفيما يتعلق بعمل الجامعة شكل مجلس وزراء الإعلام العرب لجنة إعلامية من الخبراء لمحاربة الإرهاب من جميع الدول العربية، وتجتمع كل عام في بلد عربي، وستجتمع هذا العام في العراق الشهر القادم، واستضافت البحرين اجتماع العام الماضي.. ووضعنا خطة عمل لهذه اللجنة، نتابع من خلالها هذا الموضوع، من خلال الأمانة العامة للجامعة ومن خلال بعثات الجامعة في دول العالم، وكل ستة أشهر نكتب تقارير حول ما قامت به اللجنة من متابعة للموضوعات المختلفة، وعلي سبيل المثال تابعنا دخول إسرائيل لمجلس الأمن، وهذه قضية مهمة جدا، وتتحرك الجامعة العربية مع كل مجالس السفراء العرب بكل دول العالم، وخاصة الدول التي تستضيف علي أراضيها منظمات دولية، لعمل لوبي لعدم دخول إسرائيل مجلس الأمن..فإسرائيل دولة مارقة محتلة ومغتصبة، وهي آخر احتلال بالعالم وتريد أن تدخل مجلس الأمن!.. وهذه مصيبة كبري.
مع تعدد وسائل الإعلام العربية بشكل غير مسبوق..البعض يتهم الجامعة العربية أنها غائبة عن الكثير من الأزمات..هل هذا قصور في الإعلام، أم عدم فهم، أم تربص؟
- نحن أمانة عامة للدول العربية.. أي نحن ننفذ قرارات الدول العربية..وهذا الأمر كثير من الناس لا يفهمونه، وكذلك الأمر في الأمم المتحدة فينفذ أمينها العام قرارات الدول.. ونحن كلنا موظفون عند الدول العربية..فينفذ الأمين العام للجامعة قرارات مجلس الجامعة، وإطار تحرك الأمين العام محدود، لكنه يحاول باستمرار..فلدينا حدود، حتي خططنا وبرامجنا، نضعها في إطار موافقة الدول العربية عليها.. كما أن لدينا قطاع إعلام نشيط، ومندوبين إعلام غاية في النشاط.
الانتخابات الرئاسية
هل ستراقب الجامعة العربية الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر؟
- نعم، نعمل منذ الآن علي التجهيز لمتابعة الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، وسنبدأ في متابعتها في شهر فبراير القادم.
وكيف تقيمين الفترة الأولي لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي؟
- يركز الرئيس عبد الفتاح السيسي جدا علي البعد التنموي.. وأري أن تحرك الرئيس سريع، وإذا انتخب لفترة رئاسية أخري، سيحصد نتيجة ما قام به من تنمية في الفترة الأولي، وهذا المهم.. وأقول دائما أنه مثلا إذا عُين أمين عام للجامعة لفترة أولي سيبني، وفي الفترة الثانية سيري نتيجة بنائه.
في حضرة الرئيس
‏ شاركتي في اجتماع الرئيس السيسي مع وزراء الإعلام العرب.. ماهو انطباعك عن اللقاء؟
- كانت المرة الأولي التي التقي فيها الرئيس السيسي.. وتحدثت معه بعد انتهاء الاجتماع.. ولاحظت أن الرئيس يتحدث بعفوية، وبقلبه، ولاينمق حديثه، ويحكي بتلقائية، ولا يضع إطارا لكلامه، فهو متواضع جدا..والحقيقة يهتم جدا بالإعلام ويعلم أهميته.
كان اللقاء مهم جدا، وعفوي، وتحدث الرئيس من قلبه.. ودار بيني وبينه حوارا وديا، وقلت له: »‬أنا السيدة الوحيدة التي حضرت اللقاء.. وأنا من نظم هذا الاجتماع..فلماذا لم تجعلوني أتحدث؟».. وكان رده »‬ودود»، فهو بالفعل إنسان ودود وشخصية لطيفة، ويتحدث بتواضع، وقال لي: »‬احترم المرأة كثيرا، وأقدر المرأة».. فقلت له: »‬أتابع أحاديثك جيدا ياسيادة الرئيس».
الإسلام السياسي.. والإعلام
هل يفوز تيار الإسلام السياسي في معركة الإعلام، وهل يستطيع أن يؤثر أكثر علي الشارع؟
- أعتقد أن وسائل الإعلام التابعة للإخوان المسلمين في مصر مثلا، استغلت فترة الثلاثين عاما الماضية وكانوا نشطين جدا في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وانتشروا بين المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط والمتدني، ونفذوا مشروعات وبرامج وقدموا خدمات كثيرة للمواطنين، واستقطبوا الشارع بدون أن تنتبه الدولة.. فأنشأوا قاعدة كبيرة، ومن ثم استغلوا هذه القاعدة في ثورة 25 يناير 2011، فقامت الثورة وخطفت جماعة الإخوان ثمار تلك الثورة..ولا شك أن الإخوان استغلوا وسائل الإعلام، وكذلك كل الوسائل الأخري، فاستغلوا أيضا الوضع الاجتماعي والاقتصادي للناس، وطبعا استغلوا الإعلام بذكاء حيث خططوا لكل شئ بشكل كامل.. والحمد لله أنه في 30 يونيو تم توقيفهم عند حدهم.
هل تعتقدين أن الفترة الأخيرة التي شهدت إجماعا عربيا علي رفض تيار الإسلام السياسي وربطه بالإرهاب، نجحت في تنبيه الناس لخطورته؟
- طبعا.. ولاشك أن هذا من حسنات الإعلام، أنه استطاع أن ينبه المواطن العادي أن هناك خطورة من فئات إرهابية.. وتنبه الإعلام جيدا لزرع بعض الفئات الإرهابية للشر والفساد بين الناس.
في رأيك، كيف تواجه الدولة المصرية التحريض ضدها من بعض وسائل الإعلام الموجهة؟
- ليس بالضرورة أن تكون المواجهة عداء مقابل عداء..فيجب أن تكون الاطروحات واضحة..مثلا عندما يختلف طرفان دائما يكون أحدهما هادئ والآخر يصرخ ويكون هو صاحب الحق ولكنه يضيع حقه بصراخه..فيجب ان يكون هناك حجه قوية، ويتم تناول الموضوعات بهدوء، أي نعري من أمامنا من الأكاذيب التي يطرحها.
وفي مصر ترعرع الفن والثقافة، »‬وطول عمرنا عشنا علي فنون مصر»..ولكن للأسف لايتم استخدام الفن والثقافة في تلك المواجهة، فهناك انحدار كبير في برامج المحطات الفضائية، فكثرت برامج »‬الرقص» التي تخفض من مستوي المواطن، وللأسف تحقق أعلي مشاهدة، في حين أن دار الأوبرا تعرض أشكالا رائعة من الفنون.. وهذا الانحدار خرب الجيل القادم، ومنعه من القراءة والتثقيف.
وكيف تواجه الدولة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر الفتنة التي تحرض ضد الدولة المصرية؟
- يجب أن تكون المواجهة بالمثل..فهناك جيوش من الشباب تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض.. ويعملون بخطط متتابعة..وبالمقابل يجب أن يكون هناك جيوش أخري من الشباب ليردوا علي هؤلاء ويواجهونهم أيضا بالبناء مقابل الهدم..»أعتقد أنه يجب أن نرد عليهم بأسلوبهم وطريقتهم، ونستخدم نفس أساليبهم».
وأشير هنا إلي أننا أعددنا برنامجا موجها لتنمية الشباب وسميناه »‬مستقبلنا»، وفتحنا حوارا علي »‬فيس بوك» و»تويتر»، ونجح كثيرا.. كما أن بعضهم حضر للجامعة العربية وشاركوا في مناقشات وحوارات بناءه.
خريطة الإعلام
كيف تفسرين الفوضي في الإعلام في ظل الحديث عن خريطة للإعلام العربي؟
- عندما نظرت إلي التنمية المستدامة 2030، وجدت 19 هدفا، ووجدت أنه يجب أن يكون للإعلام دور وهدف من الأهداف.. وبدأت بوضع خريطة إعلامية للتنمية المستدامة 2030، وهي أول وثيقة علي المستوي الدولي تضعها جامعة الدول العربية..ونظرت إلي الأمم المتحدة ومؤسسات أخري، ووجدت أنه لم يذكر الإعلام في قضية التنمية، ولهذا ربطت الإعلام بقضية التنمية المستدامة، وذلك لإعادة إحياء الإعلام التنموي.
وهذه الخريطة الإعلامية سيتم تقديمها لاجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الوزاري خلال اجتماعه القادم.
أبرز الضوابط التي يجب تطبيقها للسيطرة علي الفوضي في المشهد الإعلامي الحالي؟
- يجب أن يكون لدي كل دولة ميثاق شرف إعلامي.. وقد طرح مجلس وزراء الإعلام العرب ميثاق شرف إعلامي، ووافق مجلس وزراء الإعلام علي أن يكون ميثاقا استرشاديا.. وألاحظ أن بعض الدول بدأت في إنشاء منظمة سلوك إعلامي.
كما أن في الكثير من الأحيان نستخدم أي وسائل للكتابة في حرق شخصياتنا الوطنية بدون أي سبب، من خلال الكتابات، كما أنها من الممكن أن تستخدم في إطلاق شائعات وأكاذيب تنتشر كالنار في الهشيم..ولكي يكون هناك ضوابط لتك العملية، يجب أن يكون لدي كل دولة »‬منظم» لتنظيم الإعلام فيها، وليس معني ذلك تكميم الأفواه، وهذا حق السيادة الوطنية لكل دولة أن تنظم الإعلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.