إيران: قطع الاتصال بالإنترنت والاتصالات الهاتفية    اليمن يعفي وزير الدفاع من منصبه ويحيله للتقاعد    خبير علاقات دولية: العالم يعيش حربًا عالمية ثالثة بنسخة جديدة    النيابة تنتدب الطب الشرعى لتشريح جثامين المتوفين بعد اشتباه تسمم بشبرا الخيمة    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    وزير الزراعة: انخفاض أسعار الدواجن خلال الأيام المقبلة    حزن في كفر الشيخ بعد وفاة شابين من قرية واحدة إثر حادث سير    مصرع شخص في حادث مروري بقنا    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    منتخب مصر يواصل تدريباته في تغازوت استعدادًا لمواجهة كوت ديفوار    خالد سليم وهاني عادل وحمزة العيلي وانتصار وسهر الصايغ على قنوات المتحدة في رمضان 2026 | شاهد    خبير اجتماعي: الزواج في العصر الحديث أصبح أشبه ب«جمعية استهلاكية»    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    دراما ركلات الترجيح.. باريس يتوج بكأس السوبر الفرنسي على حساب مارسيليا    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    حريق 3 مخازن للخشب بالمنوفية    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر أمام القادسية في الدوري السعودي    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    مانشستر سيتي بحسم صفقة جديدة في يناير    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    الهلال والحزم يلتقيان اليوم في مواجهة حاسمة بالدوري السعودي.. البث المباشر لكل التفاصيل    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    وزيرا خارجيتي السعودية وأمريكا يبحثان تعزيز العلاقات الاستراتيجية والوضع بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإبادة .. الطريق إلي تحرير الموصل
نشر في الأخبار يوم 02 - 04 - 2017

فوضي عارمة، منازل تحولت إلى ركام، شوارع امتلأت بالجثث والدماء، قرى أشبه بالمقابر، بشر تحولوا دروعا بشرية، مشاهد صادمة ومفزعة أشبه بفيلم رعب... للوهلة الاولى يمكن أن تتصور أن قنبلة نووية من نوع قنبلة هيروشيما أبادت كل كائن حى فى المكان، والحقيقة انها أهوال حرب القوات العراقية ضد تنظيم »داعش« لتحرير غرب مدينة الموصل التى أصبحت مدينة للأشباح والدمار.. مدينة غطت ملامحها الدماء وتفوح من جنباتها رائحة الموت، مع انهمار آلاف القذائف والصواريخ واشتداد المعارك الشرسة بين الطرفين... والضحايا مئات المدنيين الذين «يتقلبون» فى أتون الحرب وتفصلهم لحظات عن الموت. «عمو.. أمانة برقبتك توصيهم يوقفون القصف، أمى ضلت بالبيت»... قالها طفل هارب من جحيم الموصل والدموع تغرق وجهه لنائب محافظة نينوى «عبد الرحمن اللويزي»، فمنذ بضعة أيام شهدت منطقة الموصل الجديدة مذبحة مروعة راح ضحيتها ما بين 200 إلى 700 مدنى معظمهم أطفال ونساء، فى واحدة من أسوأ المذابح منذ غزو العراق الذى قادته الولايات المتحدة عام 2003. الروايات تتضارب حول من الجاني، فهناك من يحمل التحالف الدولى المسئولية عن تلك المذبحة المروعة، فى حين وجهت السلطات العراقية أصابع الاتهام ل»داعش»، لكن هناك أيضا من يتهم القوات العراقية!. فى النهاية النتيجة واحدة، وهى هدم بيوت على رؤوس سكان أبرياء.
على سرير فى أحد المستشفيات، قال عم جاسم الذى فقد 10 من أبنائه وأحفاده و30 فردا من أخوته وأقاربه فى المجزرة «ما يحدث لا يعد تحريرا إنما هجوم على منازل المدنيين نحن لا نريد التحرير الذى بسببه تباد عائلاتنا». ووسط دموع تنهمر من عينيه، دفع شهاب عايد عربة تحمل جثتى ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف وزوجته الملفوفتين فى بطانية، عبر خندق، ليدفنهما ويعود لبناته الثلاث الباقيات. وهناك روايات تقشعر لها الأبدان حيث حاول رجل بيده المنهكتين انتشال جثة زوجته، وهو يذرف الدموع وينادى بقية المنقذين لمساعدته، لعله يجد أحدا من بين 27 فردا من عائلته على قيد الحياة، بينما تعالت الصيحات بالتكبير أثناء انتشال طفل من تحت أنقاض منزل آخر. ووفقا لمحللين، فان إعلان الحكومة فتح تحقيق فى المذبحة مجرد محاولة لإظهار جديتها وشفافيتها فى التعامل مع الكارثة والتخلص من الاتهام الموجه إليها. وقال خبراء سياسيين إن هناك صراعات سياسية داخلية تلعب دورا فى التأثير على معركة الموصل، إذ هناك مساع من جهات سياسية داخل الموصل لأن تتحول المدينة إلى مدينة منكوبة وتصبح بالتالى تحت إدارة دولية، ولهذا الغرض هناك دعوات إلى إيقاف المعارك. وأشاروا إلى أن طلب رئيس الحكومة حيدر العبادى من مواطنى الموصل البقاء فى منازلهم ثم قيام قوات التحالف والقوات الحكومية العراقية بقصف وحشى للمدينة يؤكد وجود خطة واضحة وإصرار من قبل الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية على إبادة أبناء الموصل. وبالنسبة للمحاصرين داخل المدينة.. الوضع مرعب، ففى الطوابق السفلى من المنازل انكمشت العائلات وتكوم أفرادها فى الظلام، بينما كان القتال يستعر فى الخارج. ووسط عتمة الطوابق السفلية، قالت شابة تختبئ إن «ما يحدث شئ مرعب ونادرا ما أصعد للطوابق العليا». ووصفت النسوة وهم يبكين خوفا بعد فرارهم كيف أشعل مسلحى «داعش» النار فى الطوابق العليا من منازلهم لإحداث ستارة دخان تربك طائرات التحالف. ومثل كثير من الأشياء التى تغيرت ملامحها فى الموصل فقد تحولت مدرسة من مكان لتلقى التعليم إلى مستشفى ميداني.
ووفقا للمفوضية السامية لشئون اللاجئين فى العراق، فإن نحو 600 ألف شخص محاصرون فى مناطق الموصل التى لم تسيطر عليها القوات العراقية، بينهم 400 ألف فى المدينة القديمة.
• مروة جابر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.