دعت الهجمة الحالية التي تشن علي الأزهر الشريف ومؤسساته وعلمائه عددا من الغيورين علي الأزهر في أن يفكروا في تقديم مقترح للعرض علي اللجنة الدينية بمجلس النواب لمعاقبة من يسيئون بالإهانة عبر نشر أخبار كاذبة للأزهر وشيخه وكبار العلماء واقترحوا أن يتم ذلك عن طريق إضافة مادة لقانون العقوبات تنص علي:» يُعَاقَبُ بِالْحَبْسِ مُدَّةً لَا تَقِلُّ عَنْ سَنَةٍ وَلَا تَتَجَاوَزُ خَمْسَ سَنَوَاتٍ؛ أَوْ بِغَرَامَةٍ لَا تَقِلُّ عَنْ خَمْسِينَ أّلْفَ جُنَيْهٍ وَلَا تُجَاوِزُ مِائَةَ أَلْفَ جُنَيْهٍ كُلُ مَنْ أهَانَ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالنَّشْرِ لِمَعْلُومَاتٍ كَاذِبَةٍ بِأيِّ وَسِيلَةٍ مِنْ وَسَائِلِ الإِعْلَامِ تَمَسُّ الْأَزْهَرَ الشَّرِيفَ أَوْ مُؤَسَّسَاتِهِ أَوْ شَيْخَهُ أَوْ هَيْئَةَ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، عَلَي أَنْ تُضَاعَفَ الْعُقُوبَةَ فِي حَالَةِ تَكْرَارِ الإِسَاءَةِ». وقال أحد المتبنين للاقتراح د. علي محمد الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر إن ذلك يأتي بناء علي ما بدر من محاولات التعدي علي الازهر الشريف ورموزه بما يعوق القيام بدوره الرئيسي في حفظ التراث الإسلامي ودراسته ونشره إلي كل شعوب الأرض. وأضاف أن مقترحه مؤيد بمذكرة توضيحية تؤكد ان تعمد إهانة رأس المؤسسة الدينية وعلمائها بنشر الأخبار الكاذبة يضر ليس بالأزهر وإنما بصورة مصر في العالم كله فالأزهر ليس ملكا لمصر فقط وإنما هو قبلة العلم الإسلامي الوسطي التي يفد إليها الناس من شتي بقاع الأرض وشيخه هو شيخ الإسلام والمسلمين لما له من مكانة عليا وقيمة عظمي وهو ما نصت عليه المادة الرابعة من قانون الازهر ، فالمقصود هنا منع الإهانة واستباحة مقام شيخ المسلمين لكل من هب ودب وليس التكميم ومنع النقد. ويضيف: هناك هجوم ضار بشكل شبه ممنهج علي الأزهر بهدف إفقاد الناس ثقتهم فيه وللأسف يساهم في هذه الحملات اليومية بعض المنتسبين للأزهر والهدف من إضافة هذه المادة هو أن نسمح للأزهر بأن يتفرغ لدوره كمرجعية أولي في كل ما يتعلق بأمور الشريعة كما ينص الدستور لا أن نشغله بالرد علي الأكاذيب المتجددة يوميا. ويؤكد الأزهري أن المادة واضحة وهي لا تتعرض للنقد البناء وإنما لنشر الأخبار الكاذبة المتعمدة فهدفنا ليس حماية أشخاص وإنما حماية هذا الرمز الديني ومرجعية المسلمين وخاصة أن القانون يخلو من أي مواد توفر له الحماية خلال أداء دوره. ويختلف د. محمد الشحات الجندي مع هذا المقترح مؤكدا أن حماية المؤسسة الدينية تنبع من الرأي العام الذي يقدر دور الأزهر ويعرف مكانته، وأنه مهما كانت الإساءات والأكاذيب فإن المصريين يستطيعون فرز الغث من السمين وهم يعرفون تماما معني وقيمة الأزهر ،كما أن مادة إزدراء الأديان كافية ولا نحتاج لأن يقال إن الأزهر يكمم الأفواه ويمنع النقد خاصة أن من يتزعمون مخطط تشويه الأزهر يتذرعون بأنهم يريدون الإصلاح ولا ننسي أن المؤسسةالأزهرية قادرة علي الدفاع عن نفسها، وعلماؤها غير عاجزين عن المواجهة شرط توفير الفرصة لهم في وسائل الإعلام ورغم استيائي من الحملة ضد الأزهر إلا أنني لا أريد منح الفرصة للمزايدين لأن يقولوا هاهو الأزهر يشرع نحو دولة دينية وغيرها من المصطلحات التي يلوكونها بمناسبة وبغير مناسبة. ويؤكد د. عبد الحليم منصور وكيل كلية الشريعة والقانون بالمنصورة إنه فيما يتعلق بنقد مؤسسة الأزهر وبيان أخطائها وأخطاء القائمين عليها فأعتقد أنه لا يمكن لأحد أن يلوم فاعل ذلك، أما ما يتعلق بالتطاول علي مؤسسة الأزهر وعلي شيخه فهذا أمر لا يليق ويجب علي الدولة ممثلة في شتي هيئاتها الدفاع عنه والحفاظ علي هيبته وكرامته من أيدي العابثين فالنقد لا يعني التطاول أو الإهانة لذا فأنا أتفق كل الاتفاق مع هذا الأمر بوجوب معاقبة كل من يتطاول أو يسيء الأدب أو التخاطب مع المؤسسة العريقة أو شيخها الجليل. ويتفق د. محمد أبو بكر جاد الرب الإمام بوزارة الأوقاف مع مقترح معاقبة من ينشرون أخبارا كاذبة عن الأزهر.. ويدلل علي مدي فحش الحملة ضد الأزهر قيام النائب القبطي سمير غطاس، بتقديم بيان عاجل، أمام البرلمان، رفضا للهجمات الشرسة التي تتعرض لها مؤسسة الأزهر الشريف.