رغم أن تجهيزاته بسيطة وحوائطة قديمة،ويكاد السقف يعانق أرضه،إلا أنه ملاذ لمن يريد أن يخلو بنفسه ويناجي ربه،ويبتعد عن ضغوط الحياه،فمبانيه البسيطة تعود بمن يلوذ به إلي عمق التاريخ وحقبة من التاريخ الإنساني ورائحة الجدود،وهكذا يكون حال أهل بلاط عندما يتحدثون عن مسجد »عين علم »، فيكفي بالنسبة لهم أن يتوجهوا إلي أيقونتهم،ويتأملوا في حوائط المسجد وإلي الأعمدة التي تحمله وسقيفته وإلي البيوت المجاورة له،فيشعر أهلها بالقوة والسكينة. ويشير عبد الوهاب ذخيره أحد أهالي مدينة بلاط بالوادي الجديد إلي أن الجامع أخذ ذلك الاسم لأنه اقيم بالقرب من عين مياه كانت تتدفق بقربه اسمها » عين علم»، وهي العين التي كان سكان المدينة في الأزمنة البعيدة يشربون منها،وذلك بما يضمن لهم عدم الخروج ليلا لجلب المياه من العيون المائيه الأخري الموجودة خارج القريه،مثل عين أبو السعود وعين أبو المجد وعين البركة،حتي لا يتعرضوا لهجمات قطاع الطرق،ويشير »ذخيره» إلي أن المسجد شيد قبل 400 عام،ويرجع تاريخه إلي العصر العثماني،ومازال منذ فتح بابه يستقبل رواده من المصلين حتي الآن،ويقول : نجحنا في ضمه إلي وزارة الأوقاف عام 2003بهدف ترميمه وتطويره. وبدوره يصف المهندس عبد الحكم الجبالي رئيس مدينة بلاط المسجد بأنه أحد كنوز قرية بلاط الإسلامية التي تقع علي ربوة عالية شيدت منازلها بطراز معماري أصيل يمثل الحضارة الإسلامية إبان فترة العصر العثماني التركي،موضحا أن القرية عامرة بمساجد أخري قديمة منها »مسجد قبالة» وعصّارة الزيتون بالإضافه إلي 500 منزل كلها بدأ انتشارها من حيث يوجد مسجد» عين علم»،ولفت إلي أن وزارة الاسكان قامت منذ أكثر من 6 أشهر بتوقيع بروتكول مع المحافظه لتطوير قرية بلاط الإسلامية وتحويلها إلي متحف مفتوح،ودعا وزارة الإسكان إلي سرعة البدء في تنفيذ مشروعات تطوير القرية،حيث ينتظر الشباب تنفيذ وإنهاء ذلك المشروع بلهفة للاستفادة من اعمال التطوير لإتاحة فرص العمل لهم،مشيرا إلي أنه تم اعتماد 37 مليون جنيه للتنفيذ.