تفاصيل زيارة نائب رئيس الشركة القابضة للمياه لمحافظة أسيوط    من التحرير.. للتعمير (1)    مصر وروسيا ترسمان خارطة طريق لتوطين الصناعات البحرية وإطلاق ممر لوجستي جديد يربط البحرين الأحمر والمتوسط    روبيو: إيران جادة في الاتفاق.. وشرطنا منع السلاح النووي    الخارجية الإيرانية: المطالب الأمريكية غير المعقولة وتغيير مواقفها تعرقل الحل الدبلوماسي    البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء المراسلين هو ثالث محاولة اغتيال ضد ترامب    استمرار أزمات بيراميدز، غياب الشيبي عن مواجهته المقبلة    مصرع عامل في حادث تصادم سيارة نقل بدراجة بخارية علي طريق الصف    وزيرة الثقافة تؤكد دعم الدولة للسينما خلال افتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    استشاري تغذية ترد على منشور الفنان تامر حسني: ناكل إيه ونشرب إيه (فيديو)    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    جامعة بنها الأهلية تحتفل بذكرى تحرير سيناء وتؤكد دور الشباب في استكمال البناء    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    قبل القمة.. الزمالك يتعثر أمام إنبي للمرة الثانية تواليا    كما كشف في الجول - روسيا تعلن مواجهة منتخب مصر قبل كأس العالم وديا    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    محافظة القدس: اقتحامات مستمرة واعتقالات ومداهمات عنيفة شمال المدينة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    وزير الرياضة يفتتح البطولة الإفريقية للمصارعة    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    قيادات أزهر الأقصر يتابعون أعمال امتحانات آخر العام للمرحلة الإعدادية.. صور    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    وزير الاتصالات ومدير إنتل بالشرق الأوسط يبحثان التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    هشام الليثى يكشف تفاصيل خطة وزارة السياحة لتطوير المواقع الأثرية في الأقصر    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    محافظ الجيزة ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحي القلم
الثانوية العامة .. الطريق للمجهول
نشر في الأخبار يوم 27 - 07 - 2016

اعتقد أن اجراء امتحان موحد للثانوية العامة، يؤدية الطلاب بجميع انحاء الجمهورية في وقت واحد كان بهدف المساواة وتكافؤ الفرص.. خاصة وان الجامعات كانت معدودة علي أصابع اليد الواحدة.. وكان هناك تعليم حقيقي. مدرس ممتاز ومدرسة مؤهلة وطالب مجتهد..
بالفعل كانت تحقق الامتحانات هدفها.. ورويداً رويداً تحولت الثانوية العامة مع زيادة عدد الطلاب وقلة الجامعات رغم انتشارها في كل المحافظات تقريبا.. وضمور الضمير - تحولت إلي غول ينهش في عقول واجساد ابنائنا يستولي علي أموال الاباء وينهك قواهم وصحتهم النفسية والعامة بل وصلت إلي حد اغتيال الطلاب ولم تعد تحقق الهدف، فليس هناك مساواة أو تكافؤ الفرص في ظل الانفلات التعليمي والغش بأنواعه.
الآن وبعد مرور أعوام عديدة علي الامتحان الموحد للثانوية العامة، وفي ظل معطيات محددة - لابد أن نقف وقفة هامة لنقيم الأمر برمته.. علينا أن نتساءل.. ماجدوي الامتحان الموحد.. في ظل التوزيع الجغرافي.. علينا أن نجد وسيلة أخري تحقق المساواة وتكافؤ الفرص.
ما الهدف من الثانوية العامة؟ هل الالتحاق بالجامعات بأي وسيلة أو شكل .. مهما كان الناتج وصورته؟
محتوي المناهج وأسلوب الدراسة ومستوي المدرسين والمدرسة.. بل وطريقة الامتحانات نفسها .. هل تتناسب مع عقول الطلاب الآن..
هل الامتحانات تقيس بالفعل مستوي الطلاب ورغباتهم في ظل انتشار الغش الجماعي والفردي والممنهج والذي منح الطلاب طموحات زائفة بلا حدود.
وأخيرا ماذا تنتج لنا الثانوية العامة الآن؟.. تنتج طالباً محطماً نفسيا، ناقما، حاقداً.. فاقداً للثقة، مهزوزاً.. غشاشاً.. يحصل علي ماليس حقه.
وتكون المحصلة اطباء ومهندسين ومدرسين ومحامين ومحاسبين .. وغيرهم غير أكفاء.. وتكون النهاية مجتمعا هشا مريضاً نفسيا بالاضافة إلي الامراض العضوية.
والدليل علي ذلك انتحار طالبين رسبا في الامتحان وانتحار طالبة لمجرد أن شقيقها يمزح معها قائلا.. انت راسبة في مادتين - ولانها ليس لديها ثقة .. لم تنتظر قليلا ليصحح لها شقيقها الخبر، لم تعطه فرصة ليخبرها انها ناجحة علي الفور اطلقت الرصاص علي نفسها.. وكأنها كانت مستعدة لذلك.
لن اتحدث عما نشاهده طوال 12 شهرا هي مدة الدراسة أو ما يحدث خلال أيام الامتحانات من انهيار أسري وتوتر يسود المنازل المصابة بطالب الثانوية العامة.
الأمر خطير يصل إلي درجة الأمن القومي.. فهو مستقبل بلد .. عليه ان يتسلح بالعلم قبل السلاح.. فما فائدة السلاح مع من لا يستطيع استعماله.
هؤلاء الطلاب عماد الوطن و بناة مستقبله.. علينا أن نتخيل كيف يكون البناء.
الأمر يحتاج إلي ثورة في التعليم.. فهو مشروع قومي أكثر أهمية من مشروعات عديدة.. فالتعليم عماد تقدم الأمم الأمر ليس مسئولية وزير وحده.. وانا لا أعفي أحد من التقصير وإنما هو مسئولية جماعية للحكومة والمجتمع.. علينا ان نتكاتف جميعا اذا أردنا الخير الحق لهذا البلد، ونواجه هذه الكارثة.. قبل أن تتفاقم وتتحول إلي مصيبة كبري، الأمر ليس بالصعب، وانما يحتاج عزيمة مخلصة ورغبة جادة ونوايا صادقة..
فدولة بحجم مصر لديها من العقول والكفاءات والمختصين ما يستطيع ان ينجز مهمة تطوير التعليم بنجاح وسرعة.. كما أن الانفتاح العالمي يتيح لنا تجارب العديد من الدول المتقدمة والمتخلفة التي نهضت بالتعليم وتحولت إلي مصاف الدول المتقدمة.
المدهش ان لدينا أكثر من نظام تعليمي .. من الحضانة حتي الجامعة وكلها تعتمد علي المال، فمن معه يتعلم..
حتي إن الحكومة والجامعات الحكومية تبنت أنظمة مختلفة من التعليم تعتمد علي المصاريف.. فأين التعليم المجاني ارحمونا وارحموا بلدكم وانهضوا بالتعليم.
حكمة
إذا فقدت الدنيا.. واعطتك ظهرها.. فعليك ان تتمسك بالآخرة.. ولاتنتظر علي امل أن يلعب الزهر وتتحسن الأحوال فتفقد الدنيا والآخرة معا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.