منير أديب يكتب: هل نجح "رأس الأفعى" في تجسيد شخصية محمود عزت؟    رئيس جامعة العاصمة: نعمل على تعزيز اندماج الطلاب الوافدين في المجتمع الجامعي    رئيس جامعة القاهرة يبحث تعزيز علاقات التعاون مع سفير زامبيا    3 مايو.. انطلاق ملتقى التوظيف بعلوم قناة السويس تحت شعار «من الجامعة إلى سوق العمل»    وزير الصناعة: نستهدف خلال الفترة المقبلة إحداث طفرة في الملفات الحيوية    السياحة تطلق حملة "رمضان في مصر حكاية" لاستهداف الوافدين العرب    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم    المكسيك.. صراع عصابات المافيا يعيد تشكيل خارطة النفوذ الإجرامي بعد مقتل «إل مينتشو»    وزير المالية الإسرائيلي: لم نتنازل عن هدف تدمير حماس.. وفي النهاية سنحتل غزة    وزير الرياضة يستقبل منتخب السلاح بعد تصدره بطولة أفريقيا ب42 ميدالية    إحالة عاطل متهم بسرقة المواطنين في المرج للمحاكمة    الحلقة الخامسة من مسلسل رأس الأفعى كيف وثقت الدراما ليلة الرعب وسقوط أسطورة الرجل الأقوى بالتنظيم؟    الصحة: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «فحص المقبلين على الزواج» خلال 3 سنوات    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي هيئة مكتب لجنة الصحة بمجلس النواب ويستعرض مستهدفات الهيئة وخططها التنفيذية    هشام يكن: معتمد جمال اكتسب الخبرات..وناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    شاشات ذكية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز التوعية الشرعية لزوار رمضان    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب عالميا.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    رمضان الخير.. محافظة البحيرة تنظم أكبر حفل إفطار لعمال النظافة بمشاركة أكثر من 1000 شخص.. المحافظ: العمال شركاء أساسيون فى التنمية.. وانطلاق "مطبخ المصرية..بإيد بناتها" لتوزيع الوجبات الساخنة.. صور    الأهلي ضيفًا على سموحة بحثًا عن الاقتراب من صدارة الدوري    أمطار غزيرة ورعدية.. تعرف على طقس اليوم الثلاثاء    إصابة 10 أشخاص في تصادم سيارتي ميكروباص ببني سويف    الجمارك الأمريكية توقف تحصيل رسوم الطوارئ بعد حكم المحكمة العليا    أحمد العوضى: الجمهور شريكى وأقدم ما يحبه.. ومسابقاتى لزيادة شعبيتى    مركز المناخ يحذر: طقس شتوي عنيف يهدد المحاصيل وتوصيات عاجلة للمزارعين    بعد أداء المحافظ والأهالي صلاة الاستسقاء.. سقوط أمطار على مرسى مطروح والعلمين "صور    بالأسماء، 199 متهما في قضية "خلية الهيكل الإداري" بالتجمع    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    تصاعد التحذيرات من عواصف ثلجية عبر الساحل الشرقي للولايات المتحدة    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    أهالي قرى مركز بني سويف يطالبون بتطهير ترعة «طحا بوش» وتفعيل مشروع النظافة بالقرى    تواصل فعاليات حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمركز طب أسرة المنشية بطور سيناء    جمال العدل: علاقتي ب يسرا نموذج نادر في الإنتاج.. وصعب تتكرر    30 دقيقة تأخيرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الاثنين    بوتين يعتبر تطوير القوى النووية الروسية "أولوية مطلقة"    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    مديرية تموين الفيوم تضبط 42 ألف صاروخ وألعاب نارية محظورة في حملة مكبرة بدائرة المركز    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    نادر شوقي: زيزو صفقة القرن وبيراميدز يتفوق على الأهلي في هذا الأمر    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    "التعاون الإسلامي"تعقد اجتماعًا طارئًا الخميس لبحث قرارات الاحتلال غير القانونية    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    الحلقة 5 «روج أسود» | فرح الزاهد تخطف الأنظار بشخصية «حبيبة»    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من خارج الصندوق
مولد «الحاجة» ضريبة البورصة
نشر في الأخبار يوم 27 - 05 - 2015

تعود جذور الحكاية إلي سنوات عديدة عندما أعفي قانون الضرائب الصادر سنة 2005، ومن قبله قانون 157 لسنة 1981 الأرباح الناشئة عن التداول بالبورصة من ضريبة الأرباح الرأسمالية. والإعفاء لم يقتصر علي الأرباح الناشئة عن عمليات الشراء والبيع بالبورصة؛ بل امتد ليشمل أية توزيعات أرباح للمساهمين.
والسؤال: لماذا قرر المشرع المصري إعفاء أرباح البورصة من الضريبة؟ والإجابة أن هذه الإعفاءات جاءت بهدف تشجيع التعامل بالبورصة وتنميتها.
فالبورصة وسيلة من وسائل الاستثمار المباشر وخاصة بالنسبة لتأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال، وهو ما يعرف باسم سوق الإصدار، أي إصدار أوراق مالية جديدة. كما أن الأصل في البورصة أنها ترفع من درجة الإفصاح، وقواعد الحوكمة علي نحو يحمي مصالح المساهمين، كما أنها تمثل الطريق الطبيعي نحو توسيع قاعدة الملكية في شركات قطاع الأعمال العام.
وهذه الإعفاءات بطبيعتها استثناء علي الأصل، ومؤقتة بحيث أنها تدعم من إنشاء البورصة الصاعدة لفترة قد تصل إلي عشرة أو عشرين عاماً، ولكن العدالة الاجتماعية وحسن إدارة موارد الدولة يقضي -بعد استقرار الأوضاع الاقتصادية ونمو البورصة- أن تخضع أرباح التداول والتوزيعات النقدية للضريبة، وهذا ما تأخذ به الآن معظم تشريعات العالم المعاصر. إذاً فرض ضريبة علي أرباح البورصة أمر طبيعي وتأخذ به معظم تشريعات العالم.
إذا كان ذلك كذلك؛ فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد حتي تم إرجاء تطبيق الضريبة؟ لا شك أن هناك أصحاب مصالح لم يكونوا سعداء بإخضاع أرباحهم لضريبة، ولكن كانت هناك اعتراضات أيضاً ارتبطت بالمصلحة العامة. وقد كنت أنا شخصياً من المعترضين، وكان اعتراضي ليس علي مبدأ فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية علي تداول الأسهم، فهي ضريبة عادلة وضرورية في رأيي، ولكني اعترضت علي وقت التطبيق وطريقته. وكنت أري،ولاأزال أن المشكلة عند صانع القرار للسياسات الضريبية في مصر؛ هو أنه يركز فقط علي الحصيلة دونالنظر لآثار سياساته علي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقلت منذ البداية أن توقيت فرض الضريبة يضر بنمو البورصة، وبمناخ الاستثمار في مصر، لأن حجم البورصة المصرية -وقت فرض الضريبة- كان في أضعف حالاته، وكان من شأن فرض الضريبة الحد من سيولة البورصة. أيضاً من أسباب اعتراضاتي أن هناك صعوبة في تطبيق عملية احتساب الأرباح وتحصيلها، وأن هذه المسألة تحتاج إلي بنية أساسية غير متوفرة الآن لدي مصر للمقاصة، ولا لدي مصلحة الضرائب. ومن ثم وجب تهيئة البنية الأساسية والمعايير اللازمة لتطبيق الضريبة بكفاءة، وحتي لا تكون المسألة محلاً للفوضي والتقديرات الجزافية، وهو ما يؤثر سلباً علي مناخ الاستثمار.
أيضاً من أسباب الاعتراض علي توقيت فرض الضريبة هو أزمة الدولار، فالمستثمر الأجنبي بالبورصة عادة مستثمر قصير الأجل، وتعد ميزة البورصة بالنسبة إليه هي حرية الدخول والخروج من سوق التداول في أي لحظة. ومع أزمة الدولار؛ أصبح المستثمر الأجنبي أو العربي في البورصة ينتظر في الطابور لفترة طويلة حتي يتمكن من تحصيل الدولار بعد بيع أسهمه، ومن ثم فقدت البورصة المصرية إحدي مزايا البورصات الأخري، وبالتالي فإن فرض ضرائب يقلل من الاستثمار في البورصة المصرية. وقلت أيضاً قبل إصدار هذه الضريبة أن الأسواق المنافسة لنا في معظمها -سواء في الخليج أو في شرق آسيا- لا تفرض حالياً هذه الضريبة.
وطرحنا بدائل مختلفة علي الحكومة قبل إصدار القانون الجديد، أهمها أن تصدر الضريبة علي أرباح التداول بسعر (صفر)، وهو ما يعني إقرار مبدأ الضريبة مع ترك التوقيت المناسب في التطبيق وتحديد السعر وفقاً للظروف الاقتصادية، أو إقرار الضريبة بسعر 10% كما هو مقترح علي أن يبدأ التطبيق بعد عامين، وهو ما يعطي مصلحة الضرائب فرصة لتحضير البنية الأساسية، وتطبيق الضريبة دون فوضي. وفي الحالتين، اقترحنا أن ترفع رسوم التداول المستحقة علي التداول بالبورصة من واحد في الألف إلي اثنين في الألف، ويمكن تحصيل هذه الرسوم يومياً وتوريدها إلي الخزانة العامة دون أي تأخير، وحصيلتها تزيد عن الحصيلة المتوقعة من ضريبة أرباح التداول، وهو حل مؤقت في جميع الأحوال حتي نحقق المعادلة المطلوبة من زيادة حصيلة الموارد العامة وعدم المساس بالنمو الاقتصادي والقدرة التنافسية للبورصة المصرية.
وللأسف ركبت الحكومة رأسها، وأصرت علي إصدار القانون، وبان من التطبيق صعوبة تحصيل الضريبة وتعطل اللائحة التنفيذية لمدة ستة أشهر، والخلاصة مشهد مرتبك انتهي بإعلان رئيس الحكومة تراجع الحكومة عن تطبيق الضريبة لمدة عامين، ولم يصدر القانون المنظم لتأجيل الضريبة حتي الآن. وبالمناسبة الدولة حصلت تحت حساب هذه الضريبة 6% من الأجانب، وسيترتب علي تأجيل الضريبة لمدة عامين التزام الحكومة برد هذه المبالغ للصناديق الأجنبية، وأرجو ألا تركب وزارة المالية رأسها وتقرر عدم رد هذه المبالغ مرة أخري إلي أصحابها، فالضريبة لا تستحق إلا بنهاية السنة المالية، يعني نهاية 2015، وما تم تحصيله كان لحساب الضريبة، وليس الضريبة النهائية... أرجوكم مش ناقصين نظهر بمظهر سيء تاني، ونرجع نشتكي من قلة تدفقات الاستثمار... فالمشاكل من صنع أيدينا!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.