أسعار اللحوم مساء السبت 7 مارس 2026    "آكسيوس": في ظل تعرضهم للتهديد.. الأكراد العراقيون يقاومون الضغوط للانضمام إلى الحرب الإيرانية    الحرس الثوري يستهدف قاعدة "الجفير" الأمريكية في البحرين    تعرف على تشكيل تشيلسي ضد ريكسهام بكأس الاتحاد الإنجليزي    الداخلية تضبط صاحب حساب "التحريض على العنف" وبحوزته أسلحة بيضاء ببني سويف    وزير الأوقاف يشارك فى ختام مسابقة أصوات من السماء وحضور أطول مائدة إفطار بالمنيا.. فيديو    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوات توعوية لتعزيز الهوية الوطنية ضمن الأسبوع الثقافي    مقعدان في الانتظار.. 5 أندية تتنافس على التأهل لمجموعة التتويج بالدوري المصري    وفد مصري يزور الولايات المتحدة لمتابعة ترتيبات المنتخب قبل المونديال    نائب رئيس جامعة عين شمس للدراسات العليا والبحوث تستقبل نائب رئيس جامعة برتغالية    سقوط سيارة ملاكي بترعة على طريق المحلة في الغربية    "فخر الدلتا" الحلقة 18| أحمد رمزي يعلن حبه ل تارا عبود    رحمة محسن: عملت شفط دهون بس تخنت تاني بسبب الاكتئاب    محمد بن زايد: أعد الجميع بأن الإمارات ستخرج من حالة الحرب «بشكل أقوى»    مفاتيح للسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الحلويات خلال شهر رمضان    تحت شعار "السمع والتواصل".. طب عين شمس تحتفل بيوم السمع العالمي    مستشفى طلخا المركزي ينجح في إنقاذ رضيع حديث الولادة من ناسور مهدد للحياة    رسامة كاهن جديد بإيبارشية هولندا لخدمة كنيسة العذراء والرسولين ببفرويك    البحث عن الحصان الأبيض    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    القوات البحرية تنظم ندوة دينية بالتزامن مع شهر رمضان بحضور وزير الأوقاف (صور)    السيطرة على حريق في كابينة كهرباء أمام كنيسة العذراء بالحافظية بشبرا مصر    بينتو: الوضع الأمني في السعودية أكثر هدوءا.. وأنشيلوتي أنهى أزمات البرازيل    وزير الشباب والرياضة يزور نادي الإسماعيلي    تدخل عاجل من فريق جراحي بمستشفى القناطر الخيرية العام ينقذ قدم مريض من البتر    ضبط لحوم فاسدة في أسواق دمياط وحماية صحة المواطنين    النائب أحمد صبور: الدولة تمتلك رؤية استراتيجية لبناء الإنسان    محافظ بورسعيد يتابع خطة تطوير الخدمات بمنطقة القابوطي    قاذفات أميركية تهبط في قاعدة بريطانية بعد خلافات بين واشنطن ولندن    من الشارع إلى الشاشة.. دراما الواقع تسيطر على الموسم الرمضاني    فان دايك: خسرنا من وولفرهامبتون في الدوري بسبب آخر 20 دقيقة    محافظ الفيوم يؤكد على أهمية دعم دور جهاز تنمية المشروعات في توفير فرص العمل    زيادة حصة البوتاجاز إلى 150 ألف أسطوانة لمواجهة السوق السوداء    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أهم أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    سبورتنج يستضيف الأهلي في قمة الجولة الرابعة عشرة بدوري السوبر لسيدات السلة    الصحة تعلن استقبال 107 آلاف مكالمة على خط الطوارئ 137 خلال شهر    وزير الأوقاف ووكيل الأزهر ونقيب الأشراف يشهدون حفل ذكرى غزوة بدر بمسجد الحسين    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    صراع الدوري.. سموحة أمام فرصة أخيرة للتواجد ضمن ال«7 الكبار» ضد مودرن    البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخًا و148 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية    "تصديري الجلود": مدينة الروبيكي مؤهلة لتصبح مركزا لصناعة وتجارة الجلود    وزير البترول يبحث مع شركة هاربر إنرجي تطورات زيادة إنتاج الغاز في حقل دسوق    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    محققون أمريكيون يرجحون: واشنطن مسئولة عن ضرب مدرسة البنات فى إيران    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع عاطل في العمرانية    غدا.. تواشيح وابتهالات وورشة السيناريو في ليالي رمضان بمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    وزيرة الثقافة فى اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات: رافد مهم لتعزيز الإبداع    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    أسعار الحديد في السوق المحلية اليوم السبت 7-3-2026    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    «وننسى اللي كان» يختتم الحلقة 16 بصدمة سينتيا خليفة لياسمين عبد العزيز    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيء من الأمل
نصير التموين.. ولصوص الردة!
نشر في الأخبار يوم 20 - 04 - 2015

هناك قاعدة طبية معروفة ونرددها كثيرا تقول « الوقاية من الامراض خير من العلاج»، وبما ان الفساد مرض اجتماعي خطير فان هذه القاعدة الطبية تنطبق عليه.. وأهم سبل الوقاية هو ان نحرص مبكرا علي احتواء الاثار الجانبية لقراراتنا سواء كانت هذه القرارات سياسية او اجتماعية او اقتصادية او ادارية، وذلك لتفادي هذه الاثار او التخفيف منها.
وحتي لا يكون كلامنا نظريا تعالوا نتناول هنا الآثار الجانبية لواحد من القرارات المفيدة التي اتخذها وزير التموين خالد حنفي والمتعلق بالمنظومة الجديدة للخبز، وهي المنظومة التي حسمت الدعم الموجه لصناعة «رغيف العيش» من التسرب ومنعت استيلاء بعض اصحاب المخابز عليه من خلال بيع الدقيق المدعوم، وفي ذات الوقت وفرت للمستهلكين اصحاب الدخول المحدودة ما يحتاجونه من الخبز ، وانقذتهم من عذاب الطوابير، بل واتاحت لهم ايضا الحصول علي سلع اخري مجانا مقابل ما لا يشترونه من الخبز المدعوم المخصص لهم.
لكن بجانب كل هذه المميزات المتنوعة والعديدة لمنظومة الخبز الجديدة والتي سوف تفيد ايضا موازنة الحكومة بتخفيض دعم الخبز، فقد كان لهذه المنظومة اثار جانبية لم يتم احتواؤها حتي الان.. فمع بدء العمل بهذه المنظومة قررت وزارة التموين ترك كميات من الردة الناتجة عن طحن القمح الخاص بدقيق المنظومة لشركات المطاحن القائمة بالانتاج لكي تبيعها بالسعر الحر الذي تقرره هذه الشركات، وذلك تعويضا لها عن تدني سعر عمولة الطحن التي تتقاضاها هذه الشركات من هيئة السلع التموينية حيث يبلغ هذا السعر نحو 112.5 جنيه لطحن طن القمح، وهو سعر يقل عن التكلفة الفعلية.
وهكذا صار هناك سعران للردة.. سعر للردة الحرة اي الناتجة عن طحن القمح المستخدم في منظومة الخبز الجديدة ، ويبلغ نحو الفي جنيه، وسعر آخر للردة الناتجة عن طحن دقيق خارج المنظومة ويبلغ 1250جنيها.. وما دام هناك اكثر من سعر للسلعة فان الباب يفتح عادة لولوج الفساد!.. ويتمثل ذلك في اتفاقات مدفوعة الثمن بين بعض مسئولي شركات المطاحن مع كبار تجار الردة لصرف حصص من الردة خارج المنظومة لهم بالسعر المنخفض «1250جنيها للطن» فضلا عن صرف كميات من هذه الردة الرخيصة السعر لاقارب بعض المسئولين.. ويتم ذلك في ظل تلاعب بعض شركات المطاحن للاستيلاء علي قدر من الدعم المخصص للخبز من خلال اضافة كميات من الردة الناتجة من الطحن خارج المنظومة الي الردة المنتجة من الطحن لدقيق المنظومة للاستفادة من فارق السعرين، والذي يصل الي حوالي 750جنيها للطن.. وهنا نحن نتحدث عن اكثر من مليار وربع المليار جنيه، نظرا لان ما يتم طحنه حوالي عشرة ملايين طن سنويا ينتج منها نسبة 18٪ردة، كان يمكن ان تدخل خزانة الدولة لو تصرفت وزارة التموين بطريقة اخري كما سنوضح فيما بعد.
وياليت الامر اقتصر علي ذلك فقط، اي تربح بعض التجار وبعض المسئولين بغير وجه حق وضياع مبلغ ضخم علي خزانة الدولة، وانما ترك شركات المطاحن تبيع الردة الناتجة عن طحن دقيق منظومة الخبز بالسعر الذي ارتأته وهو ألفا جنيه ساهم في ارتفاع سعر الاعلاف مما ادي تلقائيا الي زيادة سعر الماشية وبالتالي سعر اللحوم، والاخطر انصراف عدد من مربي الماشية عن هذا النشاط، فضلا عن زيادة الاعباء علي صغار الفلاحين الذين يملكون رءوسا من الماشية.
اذن الاثار الجانبية لقرار واحد في اطار منظومة الخبز الجديدة والجيدة عديدة ايضا.. ويمكننا احتواء هذه الاثار الجانبية والتخلص من اثارها الضارة لو اعادت وزارة التموين النظر في سعر عمولة طحن طن القمح لتتضاعف هذه العموملة وتصل الي 225 جنيها، ثم تقوم بتوحيد سعر الردة سواءالناتجة عن طحن قمح المنظومة او طحن القمح خارجها، وتحديده بنحو 1500جنيه.. وبذلك نسد كل ابواب الفساد التي فتحها البعض في منظومة الخبز الجديدة ونمنع التربح غير المشروع لكي نتفرغ لاستكمال تطبيق هذه المنظومة ومواجهة محاولات تعطيلها.. وزير التموين الحريص علي نجاح منظومة الخبز في مقدوره التصدي للصوص الردة مثلما تصدي للصوص الخبز المدعوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.