أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان «هناك سوء فهم وسوء إدراك للاسلام الحقيقي». واضاف الرئيس خلال حوار استمر ساعتين مع صحيفة «وول ستريت جورنال»:»الدين محفوظ بروحه واهميته وليس محفوظا بالبشر.. البشر فقط ينحازون الي اليمين أو اليسار». ورد علي سؤال ما اذا كان اعضاء الاخوان المسلمين هم مسلمون سيئون؟ قال السيسي: «منهجهم وافكارهم كذلك». وقال: «المسلم الحقيقي يمنح الحرية المطلقة في الايمان من عدمه للناس كافة.. الاسلام لا يوصي بقتل الآخرين بسبب انهم لا يؤمنون بالاسلام.. ولا يوصي بأن المسلمين لهم الحق بتلقين معتقداتهم للآخرين في انحاء العالم.. ولا يشدد علي أن المسلمين فقط سوف يذهبون الي الجنة والآخرين سوف يدخلون النار» رافعا سبابته اليمني للتأكيد - بحسب الصحيفة - «نحن لسنا الله علي الأرض.. وليس لدينا الحق للتصرف باسم الله». قالت «وول ستريت» انه عندما تولي السيسي قيادة مصر لم يكن واضحا انه سوف يبزغ نجمه كأهم منادي لاصلاح وحداثة الاسلام. وقال السيسي ان «الأمريكيين كانوا ينعمون بالعيش في سلام وأمن. وقبل احداث 11 سبتمبر كانت القواعد العسكرية مفتوحة امام المدنيين.. تكاد الحياة المدنية تشبه الحياة في القواعدالعسكرية.. لكن بعد عام 2005 ربما اختلف الأمر». وحول العلاقات مع الولاياتالمتحدة قال الرئيس: «بلد مثل مصر لن تضر بالعلاقات الثنائية مع الولاياتالمتحدة» مؤكدا «نحن لن نتصرف بحماقة.. عندما طلبت تسليم مقاتلات ال اف-16 لمصر التي قامت الولاياتالمتحدة بتعليقها عقب الاطاحة بمرسي والآن تعتمد علي قرار من الرئيس أوباما - كان هذا تعبيرا حول اننا لم نلتفت الي موقف واشنطن». وقال: «لا يمكن ان نقلص علاقاتنا بالولاياتالمتحدة بسبب امور تتعلق بالتسليح.. نحن حريصون علي اقامة علاقات استراتيجية مع الولاياتالمتحدة فوق كل شيء.. ولن نولي ظهورنا تجاهكم حتي اذا فعلتم انتم ذلك». وحول تنظيم داعش قال السيسي انه لن ينشر قوات مصرية لقتال داعش في العراق مشيرا الي ان هذه مهمة العراقيين بمساعدة الولاياتالمتحدة.. لكنه اكد حرصه «تجنب تمادي الأطماع الايرانية في المنطقة».. وأضاف ان هناك حاجة لتشكيل قوة عربية مشتركة للحفاظ علي استقرار العالم العربي مؤكدا ان أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر. وأكد السيسي، أن الدين الداخلي تضاعف إلي 300 مليار دولار، وقال: «ليس لدينا الرفاهية لنقاتل ونشحن ونستنفد أوقاتنا في مناقشة قضايا مثل هذه.. البلد يحتاج إلي الأمن والنظام للبقاء.. إذا كان بإمكان العالم تقديم الدعم، فسوف أسمح للناس بالتظاهر في الشوارع ليل نهار».. وتابع السيسي: «إذا تم فرض المعايير الأمريكية علي مصر، فلن تنجح.. قيم الولاياتالمتحدة المتعلقة بالديمقراطية والحرية يجب احترامها، لكنها بحاجة إلي مناخ معين، فإذا كان بإمكاننا تحقيق الرخاء، سيكون بمقدورنا حماية هذه القيم، ليس فقط بالكلام».. وأكد أن الخطأ الأكبر الذي اقترفه مبارك هو أنه مكث في السلطة فترة طويلة، وكان هناك تعاطف شعبي مع تدخل فكرة الدين في السياسة، كان يهيمن علي المشهد بأكمله في مصر لسنوات، لكن هذا لم يعد له وجود.