المفتي: الأزهر ذاكرة الأمة العلمية وضميرها الديني الحي    عبد الرحيم علي يتصدر «التريند» بعد ظهوره مع أسرته ببرنامج «بالورقة والقلم».. صور    بلومبرج: "أوبك+" يدرس استئناف زيادة إنتاج النفط في أبريل    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة متعلقة ب إيران    خلاف على أولوية المرور ينتهي بمشاجرة وإصابة قائد سيارة في كفر الشيخ    نقابة المهن التمثيلية تشيد بروح التفاهم بين أحمد ماهر وياسر جلال ورامز جلال    لإسعاد أسرتك على الإفطار، طريقة عمل الفراخ المشوية في الفرن    ميرتس يدعو القيادة الصينية إلى استخدام نفوذها لدى روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا    تحذير عاجل من تغيرات مفاجئة بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    مجلس الوزراء ينعى شيخ الإذاعيين فهمي عمر    رئيس جامعة الأزهر: الأزهر الشريف منارة علم ومعرفة    أمين رياضة الشيوخ مشيدا ب كلية القرآن الكريم: قرار تاريخي يعزز ريادة مصر في خدمة كتاب الله    تقرير: الاتحاد الأوروبي يرفض استئناف بنفيكا على قرار إيقاف بريستياني    الكشف على 875 مواطنا خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبوجازية فى الإسماعيلية    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    وكيل خطة النواب يطالب بالاستناد لمبادئ حاكمة في تعديل قانون الضريبة العقارية    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    إنفانتينو مطمئن بشأن استضافة المكسيك لكأس العالم    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» و«تنظيم الاتصالات»    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الطقس غدا.. شديد البرودة ليلا وأمطار ببعض المناطق والصغرى 11 درجة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الخارجية تتابع بشكل مستمر احتياجات وشئون المصريين بالخارج    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    عين سحرية.. السدير مسعود يكسر عقدة الخواجة (بمشهد النهاية).. المسلسل نجح فى خلق حالة ارتباك بين الإدانة والتعاطف.. وطرح السؤال مذنب أم ضحية فتجد نفسك عاجزا عن الإجابة    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    منتخب الشباب يتعادل مع العراق وديًا    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    معلومات الوزراء: ارتفاع إيرادات سوق تكنولوجيا التأمين لنحو 19.1 مليار دولار 2025    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    ترامب: الولايات المتحدة تحولت من بلد "ميت" إلى الوجهة الأكثر جاذبية في العالم    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سمير غطاس رئيس منتدي الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية:
المخابرات الدولية تدير عمليات الإرهاب في مصر بالتنسيق مع القاعدة التنظيم التگفيري لا يعترف بصندوق الاقتراع ولكن بصندوق المتفجرات الجيش المصري غير قابل للانشقاق.. والإخوان لن يستطيعوا تشکيل جيش
نشر في الأخبار يوم 09 - 03 - 2014

د. سمير غطاس فى أثناء حواره مع «الأخبار» صوت الإرهاب من أكثر الأصوات التي نسمع دويها في المنطقة من حولنا ويمتد الي العالم الغربي ولكن المفاجأة التي يفجرها د.سمير غطاس رئيس منتدي الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في حواره ل (الأخبار) أن المخابرات الدولية نحّت التنظيم الدولي للاخوان جانبا بعد أن ثبت فشله في تحقيق ما وعد به علي أرض مصر لتدير العمليات الإرهابية الجديدة في مصر بالتنسيق مع تنظيم «القاعدة»، ويشير الي أن أسماء المجموعات الإرهابية الصغيرة كأجناد الأرض و(ولّع) والذئاب المنفردة أسماء أطلقتها جماعة الإخوان علي تجمعات شبابها حتي أذا تم القبض عليهم ينفون أنهم من الإخوان وبالتالي تضمن مساندة أمريكا لها وعدم الإعتراف بأنها جماعة إرهابية بشرط ألا يتم القبض علي أحد عناصرها وهو يمارس الإرهاب، ويؤكد أن كل التنظيمات الإرهابية تنظيمات إقليمية تنتمي للفكر التكفيري الذي لا يعترف بالديمقراطية ولا التعددية السياسية ولا صندوق الاقتراع، انما يعترف فقط بصندوق المتفجرات.. وإلي المزيد في الحوار التالي:
نتابع هذه الأيام محاكمات قيادات الإخوان ومعظمهم في السجن الآن من المسئول إذن عن قيادة الإخوان حاليا؟
بالفعل القيادات الأولي والثانية وربما الثالثة في السجون الآن وأعتقد أن القيادة الحقيقية في الداخل المسئول عنها محمود غزلان وهو مازال هاربا وهو أيضا الذي كان موكلا له من البداية ان يقود العمليات بعد خروجه من رابعة العدوية والتي بدأت بقسم كرداسة وناهيا وأقسام شرطة أخري عديدة وكانت الخطة اذا ما حدث فض اعتصام رابعة وهم كانوا يعلمون انه سيفض بالقوة وبالطبع من كانوا هناك لن يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم لذا اعتمدت الإستراتيجية علي أمرين: إحداث أكبر خسائر حتي تصبح فضيحة كبري وينتج عنها دماء كثيرة فيتم تدويل القضية وبالتالي يكون الانتقال الي سيناريو 28 يناير 2011 وبعد الفض مباشرة يبدأ استهداف الكثير من مراكز الشرطة بدءا من كرداسة وبالمناسبة ما حدث في قسم كرداسة حدث بالضبط في مديرية أمن أسوان وبنفس البشاعة تقريبا واحتلوا المحافظة إلا أن مدير أمن أسوان آنذاك كان إخوانيا فلم يبلغ الاعلام ولأن أسوان محافظة بعيدة صمت الكلام عن هذه الجريمة البشعة، وكانت هناك أيضا محاولة للهجوم علي أقسام شرطة عديدة، وأضيف إليها حرق الكنائس ليخرج الأقباط وتحدث الفتنة الطائفية ونجح محمود غزلان وعصام العريان والبلتاجي المكلفون بهذا بالأمر في ناهيا وكرداسة لوجود بنية أساسية، ولكن الإخوان وعدوا أنهم سيغمرون الشوارع بالملايين وصفوت حجازي قال من علي منصة رابعة أن سيحدث يوم السبت ويوم الأحد، مرسي سيكون بينهم، وأنه إذا تم فض الاعتصام بالقوة ستنزل الملايين الي الشارع، وأنهم سيصلون صلاة العيد الكبير في التحرير، وأن 6 أكتوبر سيكون نهاية الانقلاب ولم يتمكنوا من حشد نصف مليون في جميع محافظات مصر، وقالوا إنه مع بدء الدراسة في الجامعات الناس سيخرجون الي الشارع إلي آخره..لكن كل ما وعد به الإخوان لم يحدث مما ترتب علي كل هذه الوعود الفاشلة ان التنظيم الدولي قرر أن يتولي الإدارة من الخارج.
القيادة الرباعية
ومن الذي يدير التنظيم الدولي؟
التنظيم الدولي يقوده اليوم أربعة بمساعديهم أولهم: ابراهيم منير وهو تقريبا سكرتير عام التنظيم الدولي في الخارج بحكم تواجده هناك ويساعده في ذلك شخص يدعي الإبياري والاثنان يتوليان العلاقات الدولية وهما اللذان يدفعان بقضية الاخوان نحو المحكمة الجنائية الدولية وهما المسئولان عن النشاط الدولي في دول الاتحاد الأوروبي وإبراهيم منير يتنقل بين اسطنبول ولندن وألمانيا لأن مقر اقامته الأساسية في لندن والمانيا والثاني: جمعة أمين وهو عضو مكتب الإرشاد وقد غادر مصر الي لندن قبل 30 يونيو والبريطانيون هم من ساعدوه في الخروج من مصر تحسبا لما سيحدث في 30 يونيو ولأن جمعة أمين رجل كبير السن فهو موكّل اليه ملف الدعوة واصدار البيانات التي تحث علي الصبر.. وثالثهم محمود عزت وهو المسئول عن تنظيم العلاقة بين تنظيم القاعدة وحماس وليبيا كما أنه المسئول العسكري عن الإرهاب الذي يحدث في مصر وهناك شائعات عن وجوده في اليمن وأنا أعرف انه يمتلك جوازا يمنيا ومحمود عزت يتحرك عبر خط تهريب بين اليمن والسودان ومصر ويقال انه يتحرك الي لندن عبر اليمن الي الدوحة ومنها الي لندن وربما ساعده في ذلك حصوله علي جوازات سفر اخري لكنه هو الشخصية المسئولة عن العلاقة مع القاعدة والجماعات الإرهابية لأنه من بدأ الإتفاق الأول في ليبيا في 23 مارس 2013 أثناء وجود الإخوان في الحكم وقد حدث ترتيب مع جماعة القاعدة في ليبيا، أما رابعهم: فهو محمود حسين الذي كان رئيسا للحزب وهو موجود في الدوحة وهو المسئول عن ملف الشئون العربية ومعه شخص يدعي أشرف وهو مهندس وكان عضوا بمجلس الشوري السابق وهو الذي يتابع السياسة الإعلامية في قناة الجزيرة.. هذه هي القيادة الرباعية للتنظيم الدولي للإخوان والتي أثبتت فشلها هي أيضا ولم تستطع تحقيق ما وعدت به علي ارض مصر.
علاقة قديمة
تردد كثيرا أن التنظيم الدولي يدار من قبل أجهزة مخابرات دولية.. فما توضيحك؟
جماعة الإخوان منذ نشأتها مرتبطة بالمخابرات الدولية والدليل ان حسن البنا كان عمره 22 سنة وكان يعمل مدرس خط بمدرسة في الإسماعيلية وكان يدعو الي إحياء الخلافة الإسلامية وبالتالي رجل يدعو الي احياء الخلافة الإسلامية في مواجهة الغرب يحصل علي مبلغ 500 جنيه كتبرع هبة من شركة قناة السويس اي من ديليسبس والإنجليز..هذا يضع أول علامة استفهام علي علاقة حسن البنا بالغرب وبالإنجليز تحديدا وهناك كثيرون تكلموا عن هذه العلاقة أما علاقته بأمريكا فكنت أول من تكلم عن هذه العلاقة ودليلي ان د.محمود عساف وهو السكرتير الشخصي لحسن البنا وله كتاب اسمه(ايامي مع الإمام الشهيد) وقد جاء في صفحة 34 (أنه في سنة 1934 بادر الإمام الشهيد -كما يعتبره- الي التوجه الي السفارة الأمريكية والتقي ب «باترسون» القائم بالأعمال الأمريكي) وهذا يوافق ما قلته سابقا ان العلاقة مع امريكا بدأت منذ ايام حسن البنا-باترسون..كما أن هناك شخصا مهما جدا أيضا في تاريخ الإخوان وهو سعيد رمضان الذي تم تجنيده في الإخوان وعمره 14 سنة وعند بلوغه 22 سنة تزوج بنت حسن البنا وأصبح ذراعه اليمني وفي 1953 دعاه الأمريكان وسافر الي امريكا والتقي انذاك ب»ايزنهاور» وتم تجنيده لصالح المخابرات الأمريكية ثم انتقل للعيش في سويسرا وقد جاء بوثائق المخابرات السويسرية بعد الإفراج عنها»لقد تعاملنا معه باستمرار علي أنه عميل للمخابرات الأمريكية والبريطانية».. بعد محاولة اغتيال عبد الناصر ساعد الألمان سعيد رمضان في الهرب الي أمريكا حيث كانت المجموعة الأولي التي تضمه هو ويوسف ندا وأحمد القاضي وآخرين.. وهم من وضعوا اللبنة الأولي للإخوان في أمريكا وأسسوا التنظيم الدولي بعد 1965 وكان يضم حوالي 62 جماعة للإخوان في العالم كله..إذن هذه الجماعات كانت تدار من قبل المخابرات الدولية ومنها الأمريكية والبريطانية والألمانية وغيرها.
تفجير أوتوبيس طابا
هناك ارتباط وثيق بين المخابرات الدولية والإرهاب فهل عملية تفجير أوتوبيس طابا السياحي نقلة نوعية في تكتيك العمليات الإرهابية؟
يمكن اعتبارها كذلك لأن الجماعات الإرهابية كانت تدعي أنها تستهدف رجال الشرطة والجيش ثم تطور الي تفجيرات في أماكن تجمع المواطنين مثل العبوة التي وضعت أمام إحدي دور السينما بالهرم و راح ضحيتها مواطن عادي.. لكن عملية طابا مرتبطة بموضوع آخر فقبل الحادث رصدنا اجتماعا حيث تولت المخابرات الدولية مباشرة ادارة العمل في مصر نتيجة عجز الإخوان المسلمين عن تنفيذ كل ما وعدوا به من غمر الشوارع بالملايين وسقوط البلد واستهداف المشير عبد الفتاح السيسي وانشقاق الجيش وثبت أن وعدهم عار من الصحة وبحكم أن المخابرات تعلم ذلك قبلنا فالتقارير تخرج من هنا بإستمرار وبالتالي نحّت المخابرات الدولية الإخوان جانبا لتقود بنفسها المرحلة القادمة وقد حدث إجتماع بالفعل قبل 25 يناير الماضي في تركيا ضم رئيس المخابرات التركية وحضره رئيس المخابرات القطرية والأمن القومي الأمريكي وهناك أقاويل حول حضور الموساد أيضا ولكننا لم نتمكن من تأكيدها ونتيجة هذا الاجتماع بدأت موجة جديدة من الإرهاب تختلف عن الموجات السابقة.
وما أهم سمات هذه الموجة؟
أوصت المخابرات الدولية بثلاثة أمور.. أولا: أدخلت الي مصر أسلحة حديثة ومتفجرات جديدة لم تكن تستخدم في العمليات السابقة وكان هذا عن طريق ليبيا وغزة أما التهريب عبر السودان فقلَت نسبته.
ولكن ألا توجد سيطرة كاملة لقواتنا المسلحة علي الأنفاق الممتدة عبر غزة؟
نحن نتكلم عن مسافة طولها 1200 كيلومتر ويوميا نقرأ في الصحف انه تم تدمير 7 أنفاق، في اليوم التالي نقرأ عن 8 أنفاق وفي اليوم الثالث نقرأ عن 5 أنفاق لكن حفر الأنفاق مستمر يوميا في قطاع غزة وهم يستعينون في ذلك بماكينات حديثة تحفر وفي نفس الوقت تبطن جدران النفق بالأسمنت..أما الأسلحة الجديدة فهي إما كانت موجودة ودخلت للاستخدام أو أخرج مجموعة منها .
التفجير المتناسق
وماذا عن الأمر الثاني الذي يميز هذه الموجة الجديدة من العمليات الإرهابية التي تديرها المخابرات الدولية؟
التنسيق بين الجماعات الصغيرة التي أنشأتها جماعة الإخوان وبين جماعة «أنصار بيت المقدس» وهو تنسيق عال جدا والدليل أن انصار بيت المقدس حاولوا تفجير مبني مديرية امن القاهرة في الساعة السادسة و30 دقيقة صباحا وفي السادسة و37 دقيقة حدث تفجير لثلاث سيارات للأمن المركزي عند محطة مترو انفاق البحوث بعدها بأقل من 10 دقائق حدث تفجير الطالبية ومن يعمل بالأمن يعرف ان هذا اسمه تفجير متناسق وليس صدفة ان يكون الفرق بين كل عملية إرهابية والأخري بين 5 و10 دقائق ويوم 25 يناير أيضا ظهرت جماعات جديدة فلقد أعلنت أنصار بيت المقدس عن «أجناد مصر»وبعض الجماعات الأخري الصغيرة مثل(ولّع-الذئاب المنفردة-وغيرها..)كل هذه أسماء وهمية أطلقتها الإخوان علي مجموعات من الشباب الذين ينتمون إليها.
وما الغرض من إطلاق هذه الأسماء الوهمية علي تلك المجموعات؟
الغرض أنه في حالة القبض علي أحد هؤلاء الشباب ينفي أنه إخواني فالإخوان مازالوا حريصين حتي يومنا هذا وحتي تبقي الولايات المتحدة الأمريكية مساندة لهم ولا تصنّفهم علي أنهم جماعة إرهابية ألا يتم ضبط عناصر منهم وهي تمارس الإرهاب والدليل الفيديو الذي عرض عن ولد يحرق سيارة شرطة فاحترقت يده وعندما سئل إن كان منتميا للإخوان نفي وقال إنه من جبهة دعم الشرعية وعندما سئل عن المصدر الذي دلّه علي مكان السيارة التي أحرقها قال عن طريق الإنترنت وهذا يثبت تكوين جماعات صغيرة بأسماء كثيرة وهمية ولكن هذه الجماعات هي المسئولة عن عمليات يتم التنسيق بينها وبين العمليات الكبيرة المسئولة عنها جماعة «أنصار بيت المقدس».
وهل هذه الجماعات الصغيرة ستكون نواة الجيش المصري الحر؟
طوال الوقت والإخوان يريدون تكوين الجيش المصري الحر ولكن الأساس في الجيش المصري الحر ليس المدنيين الذين ينفذون العمليات الإرهابية بل الأساس في فكرتهم هو شق الجيش المصري فيخرج من الجيش من يعلن أنه تابع للجيش الحر مثل الجيش الحر في سوريا وهم ضباط كانوا يعملون في الجيش السوري وهربوا الي تركيا ومنذ أيام كان هناك انقلاب عليهم ثم قاموا بعمل انقلاب علي الانقلاب.. ولنتذكر أنه أثناء اعتصام رابعة العدوية خطفوا عسكريا بسيطا ليعلن أنه من الجيش الحر وطوال الوقت وهم يتحدثون عن وجود انشقاق في الجيش وسبق أن أشاعوا أن اللواء وصفي قائد الجيش الثاني انشق عن الجيش ولكن ما ثبت أن الجيش المصري غير قابل للإنشقاق.. إذن ليس هؤلاء نواة الجيش المصري الحر بالرغم من أنهم من الممكن فيما بعد أن يجعلوهم يرتدون ملابس عسكرية ليقولوا إنهم ضباط ولكن في المرحلة الحالية هم يقومون بعمل منسق منتشر لكي ينهك الدولة بمعني أنهم يخططون لعملية كبيرة تحدث دويا ضخما مثل محاولة إستهداف مديرية الأمن وإلي جانبها عمليات صغيرة كحرق سيارة شرطة هنا وزجاجة مولوتوف هناك وإشعال نيران في مكان ما وقطع طريق إلي آخره.. كل هذا بهدف إنهاك قوات الشرطة التي لن تستطيع إحباط كل هذه العمليات.
الاقتصاد المصري
وماذا عن الوصية الثالثة التي أوصت بها المخابرات الدولية؟
هي الوصية الأخطر وتتعلق باستهداف الاقتصاد المصري ففترة ما بعد 25 يناير الماضي شهدت محاولات استهداف المحولات الكهربائية بالتحديد أحبط جزء منها وجزء آخر استهدف بالفعل مثل قيامهم بنشر أعمدة الضغط العالي.. اذن يوجد عنوان كبير اسمه الإقتصاد المصري وهناك مؤشران مهمان جدا.. المؤشر الأول: ما قاله عبد المنعم أبو الفتوح قبل أقل من أسبوع من عملية طابا عندما أعلن انه لن يرشح نفسه وان الشهور الثلاثة القادمة ستشهد إنهيار الإقتصاد المصري.. من الممكن أن يكون هذا «كلام في الهواء» لكن إذا ربطناه بمحاولة استهداف الاقتصاد المصري وبحدوث عملية طابا يصبح كلاما له مغزي ولكن هذا ليس معناه بالضرورة أن يكون أبو الفتوح شريكا ولكن علي الأقل لديه معلومات وينطق بها.. المؤشر الثاني: وهو المهم أنه أثناء زيارة المشير السيسي والسفير نبيل فهمي الي روسيا تم الاتفاق علي مضاعفة أعداد السائحين الروس إلي مصر وأمريكا ليست راضية عن الزيارة كلها من بداية اتفاقات التسليح مرورا بالعلاقات الجديدة مع روسيا ثم الدعم السياسي والاقتصادي إلي مضاعفة عدد السائحين الروس الي مصر والمعروف أن الروس تصدروا السياحة في مصر اذن اللطمة التي توجه الي هذه الزيارة وتحبطها هي استهداف السياحة وهذا يتم عن طريق توجيه ضربة حقيقية للاقتصاد المصري لأن السياحة أحد مصادر الدخل الأجنبي وعندما تتعافي ستبدأ حركة العمل ولكن اذا توقفت سيتذمر الناس بالإضافة أن أمريكا ترد علي العلاقات الروسية المصرية الجديدة ومضاعفة أعداد السائحين وبالتالي هذه أبعاد عملية طابا في الإطار الكبير الذي نقول فيه إن الذي يقود العمل كله في مصر هي المخابرات الدولية والأدوات هي الإخوان المسلمين وجماعة القاعدة.
ولكن ما الدليل علي اختراق اسرائيل لجماعة»أنصار بيت المقدس»؟
بعد اطلاق الصاروخين استهدفت طائرة إسرائيلية بدون طيار شخصا علي دراجة بخارية في دير البلح بوسط غزة اسمه عبد الله الخرطي خرج بعدها رئيس الوزراء نتنياهو بنفسه ليصرح بأن كل من تمتد يده بالسوء الي اسرائيل هو ابن موت..لكن أغرب ما جاء في تصريحه انه قال إن الذي قتل هو عبد الله الخرطي أحد قادة بيت المقدس وهو المسئول عن قصف اسرائيل بالصواريخ من سيناء..وهذا يوضح العلاقة بين غزة التي تسيطر عليها حماس وجماعة «أنصار بيت المقدس» فكما عرفت اسرائيل عبد الله فمن المؤكد ان حماس تعرفه ولكن من أين لإسرائيل ان تعرف ان عبد الله الخرطي موجود في غزة علي دراجته البخارية في هذا التوقيت لتستهدفه في عملية ناجحة إلا إذا كانت إسرائيل قد تمكنت من اختراق الجماعة نفسها وأن أحد أفرادها هو من أرشد عنه.
لكن هذه لم تكن المرة الأولي التي تستهدف طائرة إسرائيلية بدون طيار شخصا يقود دراجة بخارية؟
المرة الأولي كانت قبل عملية قتل الجنود المصريين ال 16 في رفح في شهر رمضان يوم 5 أغسطس 2012 ب 3 أيام بالضبط حيث قتلت اسرائيل شخصا اسمه عبد العزيز عوكل اثناء قيادته لدراجته البخارية في رفح فخرج أيضا نتنياهو ليصرح بأن عبد العزيز عوكل هو مسئول عن العمليات من سيناء ضد اسرائيل وهنا نسأل نفس السؤال من الذي مدّ اسرائيل بمعلومات مؤكدة ومحددة لمكان تواجده لحظة قتله؟..هذا أيضا يؤكد أن هناك اختراقا.
أنصار بيت المقدس
ما حقيقة جماعة «أنصار بيت المقدس»ومن مؤسسها؟
مؤسس جماعة»أنصار بيت المقدس»هو هشام السعِدني أو «أبو الوليد المقدسي» وهو أحد العناصر الخطرة، أمه مصرية وأبوه غزاوي، سافر الي الأردن حيث تتلمذ علي يد «أبو محمد المقدسي» أبو السلفية الجهادية في المنطقة العربية كلها..رجع أبو الوليد الي سيناء وجمع الجماعات الصغيرة كلها وكون بها تنظيم «مركز شوري المجاهدين أكناف بيت المقدس» وهو الذي أعلن مسئوليته عن قصف اسرائيل قبل محمد مرسي، وعن نسف خط أنابيب الغاز..تم تفجير هذا الخط 15 مرة ولكن بعد المرة السادسة أوقفت مصر تصدير الغاز الي اسرائيل وبالرغم من ذلك تم تفجيره 9 مرات.. كانت حجتهم في البداية أن تفجير الخط بسبب تصدير الغاز الي اسرائيل لكن لماذا يستمر التفجير بعد ايقاف التصدير؟ والأهم من ذلك انه اثناء وجود محمد مرسي توقف اطلاق الصواريخ علي اسرائيل وتفجير خط الغاز وتحولوا الي عمليات استهداف رجال الجيش والشرطة في سيناء مما أسفر عن قتل 37 ضابطا وجنديا في سيناء اثناء عهد محمد مرسي.. أما السبب وراء عودة تفجير خط أنابيب الغاز فلأنها جزء من الحرب الاقتصادية وقد شهد الشهر الماضي 3 تفجيرات لخط أنابيب الغاز الممتد الي الأردن حيث هناك اتفاقات مع الأردن وشرق بورسعيد وجزء من سيناء.
هل من رابط بين»أنصار بيت المقدس»و»داعش»؟
كل الجماعات الموجودة حاليا تنتمي فكريا الي تنظيم القاعدة وهو في الأساس فكر تكفيري لا يعترف بالديمقراطية ولا بالتعددية السياسية والصندوق الوحيد الذي يعتمدون عليه هو صندوق المتفجرات وليس صندوق الاقتراع اذن كل الجماعات تنتمي الي نفس التفكير ولكن ليست كلها منتمية الي القاعدة بمعني انها ليست مرتبطة بها تنظيميا.. اذا نظرنا الي ما حدث في مصر نجده أنه حدث في سوريا في نفس التوقيت ففي سوريا يوجد 10 تنظيمات كبيرة علي الأقل غير المجموعات الصغيرة مثل جماعة «النصرة «و»داعش» و»التوحيد والجهاد» و»أحرار الشام» الي جانب الجيش الحر بكتائبه الي آخره..كلها تنتمي الي الفكر التكفيري وتتماثل مع القاعدة..وفي مصر لدينا 4 تنظيمات»التوحيد والجهاد» و»مركز شوري المجاهدين أكناف بيت المقدس» الذي تحول الي «أنصار بيت المقدس» و»كتائب الفرقان» التي اختفت ثم عادت ورجعت الي حضن»انصار بيت المقدس» و»انصار الشريعة» بالإضافة الي المجموعات الصغيرة الأخري كل هذه المجموعات تنتمي الي الأفكار التكفيرية وتتماثل مع تنظيم القاعدة.. أيمن الظواهري باعتباره الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة اعتمد في توقيت واحد تنظيم»النصرة داعش» في العراق و»النصرة» في سوريا و»أنصار بيت المقدس» في مصر كممثلين للقاعدة والدليل أنه في نهاية الفيديو الخاص بمحاولة اغتيال اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية يوجه الظواهري كلمة لمصر وكذلك في نهاية الفيديو الخاص بمحاولة نسف مديرية الأمن في الطور.. وبالتالي هذا يؤكد ان هذا التنظيم هو التنظيم المعتمد من قبل القاعدة في مصر مما يؤكد ان له علاقة بكل الجماعات الأخري.
جاء في التسريبات الهاتفية حوار بين محمد مرسي وأيمن الظواهري..فمتي بدأت علاقة الإخوان بالقاعدة؟
العلاقة بدأت منذ أيام مرسي وهو يعد الأمر الأخطر لأن الإخوان أصبح لهم بذلك 4 أذرع عسكرية أول ذراع: التنظيم الخاص الذي تم إحياءه وهو الذي يعمل الآن في المجموعات الصغيرة تحت أسماء (ولع- أجناد مصر-الذئاب المنفردة وغيرها..) ومن التنظيم الخاص الفرقة 95 التي كان مسئولا عنها اسامة ياسين وزير شباب حكومة مرسي وكانت فوق سطح بناية ميدان التحرير في اليوم المسمي بموقعة الجمل ويجري الآن تفعيلها وتنشيطها..الذراع الثانية:حماس وعلي حوائط المباني في غزة مكتوب حماس الذراع العسكرية للإخوان المسلمين وهم من أخرجوا 3 مسيرات عسكرية كانت ترفع صور مرسي وإشارات رابعة والذراع الثالثة: تنظيم القاعدة سواء كان الذي موجودا في ليبيا والذي يدرب المصريين هناك وهذا بناء علي تصريح أبو حليقة قائد كتيبة بأن هناك ما لا يقل عن 1000 مصري يتلقون التدريبات في معسكرات القاعدة جزء منهم نجح في التسلل الي مصر والجزء الآخر فشل لوجود محاولة لإغلاق الحدود..والذراع الأخير:أنصار بيت المقدس والذي ثبت بالدليل علاقته بتنظيم القاعدة بالإضافة الي ان كل البيانات الصادرة عن «أنصار بيت المقدس» كلها تقول ان عملياتهم انتقام للقتلي في رابعة، أما اليوم فظهر شعار جديد وهو الانتقام لنسائهم اللاتي تم أسرهن، ولا ننسي البيان الذي حيّا طلاب الإخوان في الجامعات كما يوجد تنسيق عملياتي تم عند اغتيال الضابط محمد مبروك فلأول وربما آخر مرة تخرج مسيرة ليلية من طلاب الإخوان بجامعة الأزهر في الشارع الموازي للشارع الذي يسكن فيه محمد مبروك وربما لم يكونوا علي علم بما سيحدث ولكنهم نفذوا الأمر بالخروج في مظاهرة في هذا المكان بالتحديد وبالتالي جذبت المظاهرة انتباه الشرطة كلها الي الشارع الموازي مما ترتب عليه إخلاء الساحة تماما للمجموعة التي نفذت عملية الاغتيال..اذن التنسيق العملياتي واضح جدا وهذه هي الأذرع الأساسية التي تستخدمها الآن جماعة الإخوان وتسيطرعليها وتديرها الآن المخابرات الدولية من الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.