خبير: خفض نسبة الدين للناتج المحلي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري    الدولار يرتفع 0.8% أمام الجنيه المصري خلال أسبوع وفق بيانات «المركزي»    انقطاع المياه عن بعض شوارع حي غرب أسيوط لمدة 6 ساعات    إيران.. مقتل مدعٍ عام بالنيران خلال احتجاجات خراسان    خبر في الجول - الأهلي يتفق مع البنك على ضم عمرو الجزار.. وقيمة الصفقة    بث مباشر مباراة منتخب مالي والسنغال في ربع نهائي أمم إفريقيا | طريق مصر    محافظ المنوفية: إصابه 16 شخصا بحالة اختناق في حريق سنتريس    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    ترامب يتوقع هروب خامنئي    وزيرا خارجية مصر ومالى يبحثان جهود مكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    مفاجأة في جلسة استجواب فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية اليوم    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    وزيرة التخطيط: تطبيق دليل «خطة التنمية المستجيبة للنوع» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    وزارة الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل لأكثر من 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي 2025 /2026    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    زعيمة المعارضة الفنزويلية قد تلتقي ترامب الأسبوع المقبل    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إرادة الشعب والرئيس الذي أعرفه
نشر في الأخبار يوم 20 - 07 - 2013

لقد خرج شباب مصر ، وهو أمل هذه الأمة ، وزخرها وصانع مستقبلها ، ليتوج تاريخ مصر المجيد بثورة 30 يونيو 2013 ، وإنساقت وراء هذا الشباب اليقظ بقية جموع شعب مصر العظيم بشيوخه ونسائه ومؤسساته العريقة ، إذ رأت في هذه الثورة السلمية ذات القلوب السليمة إستعادة لمكانة مصر.
بعد أن رسب النظام السابق في الإحتفاظ بها علي طريق التقدم ، وإنزلق بها إلي هاوية الذوبان والأوهام ، ليحط من قدرها ويضع فوق قامتها كيانات هلامية توهم أنها تعلو عليها. لذلك خرجت جماهير مصر الواعية الأبية في جميع محافظات مصر ومدنها وقراها بملايين عديدة، لم ير العالم مثلها من قبل ليعلو صوتها بالميادين مسمعاً العالم كله برفضه لهذا النظام الذي تأكد فشله وعدم أهليته لتولي أمر مصر المحروسة ، وطالبت هذه الجماهير بمطالبها المشروعة إسلامياً ودستورياً وثورياً ، إذ وافقت أحكام الشريعة الإسلامية في سلميتها، ومقاومتها للظلم وأمرها بالمعروف في أعلي درجاته وهو تولية الأمر لمن هو أهل له ، وحجبه عمن إعوج عن الطريق القويم. وقد رددت الدساتير كلها أن السيادة للشعب وحده ، وأن علة السلطة هي قيامها علي تحقيق أهدافه ، فإن لم تفعل فقدت سندها ، وما كانت الثورة إلا لتقاوم الطغاة الذين يستخدمون السلطات التي ناطها الشعب بهم لأهداف خاصة تخرج عن نطاق خدمة الوطن . ولقد وقفت المؤسسات العليا في الدولة المصرية ،من الأزهر والكنيسة والجيش والقضاء والشرطة وغيرها،وهي مؤسسات واعية ، حفيظة علي الأمانة ، عليمة بحقيقة دورها، إلي جوار شعب مصر في ثورته المجيدة مطالبة بتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا، مسئولية إدارة مرحلة إنتقالية، تنتهي بوضع دستور جديد لهذا الوطن ، وإنتخاب برلمان ورئيس للجمهورية، لتستكمل مؤسسات الدولة الدستورية.
وما كان لرئيس المحكمة الدستورية العليا أن يتخلف أو يتراخي في تحمل ما يوكل إليه من شعب مصر الأبي ، من مهام وطنية، ترسخ لنظامه الدستوري ، وتحافظ علي كيان الدولة المصرية، ومكوناتها ، وتدرأ ما يحيق بها من أخطار جسام ، داخلية أو خارجية ، وتساهم في تقدمها ورفعتها ، ورسالتي إلي المستشار عدلي محمود منصور رئيس الجمهورية المؤقت ، ممن يعرف إخلاصه وحبه الشديد للعدل والحق، وعشقه للوطن ، بأن يضع مؤسسات الدولة الرئيسية فوق منصب رئيس الجمهورية فهي عُمد الدولة وأركانها ، وبعد ذلك هي تاج رئيس الدولة وسنده، عقلاً ويداً ، لذا يجب عليه أن يكون قائماً علي خدمتها حريصاً علي رفع شأنها الذي هو من شأن الدولة بأسرها. وما أضاع النظام السابق، الذي بلغ من السوء مبلغاً كبيرا، إلا رغبته في وضع هذه المؤسسات العريقة في خدمة رئيس الدولة لتسير وفق هواه، وليحط من قدرها ، ويوهن عزمها ، وينهك قواها ، ليصرفها بذلك عن دورها المستهدف من قيامها ، لكن هيهات أن ينال منها أحد .ثم بعد يا سيادة الرئيس لتنتقي مساعديك ووزراءك بلا حرج، كل لما هو أهل له ، فإني أخشي عليك من أدبك الجم ، فأرجو ألا تخجل من ان تنصرف عمن يضيع وقتك الذي هو وقت البلاد ، أو أن ترد من يطلب ولاية ليس أهلا لها، فهذا حقك ، بل هو واجب عليك تجاه شعب مصر العظيم ، الذي أبدع في ثورة الأيام الثلاثة.
ورسالتي إلي أكابر النظام السابق أن أحذروا أن تكونوا ممن ينطبق عليهم قول الحق سبحانه وتعالي في سورة البقرة:
[وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ]
أدعو الله أن يتم هذه الثورة العظيمة دون إراقة مزيد من الدماء الذكية البريئة، ولتهدأ طبول الإقتتال بين صفوف الشعب الواحد.
كاتب المقال رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.