لم أكن أعرف أن الأخ الدكتور المرسي السيد حجازي، وزير مالية الدكتور هشام قنديل، يتمتع بكل هذا القدر من خفة الدم. فبعد نكتة تبنيه لإقتراح تأجير أهرامات الجيزة، وأبي الهول، ومقابر ومعابد الفراعنة في الأقصر، وأبي سنبل، والمساجد والكنائس الأثرية، لإحدي شركات القطاع الخاص، لتقوم باستغلالها وإدارتها بمعرفتها لمدة خمس سنوات مقابل »200« مليار دولار.. خرج علينا مؤخرا بنكتة جديدة »تفطس« من الضحك عندما أعلن أنه قرر فتح حساب في البنك المركزي المصري، تحت اسم »مساندة الاقتصاد الوطني« لتلقي تبرعات المواطنين »الشرفاء« الذين يرغبون في رد الدعم الذي استفادوا به من خلال حصولهم علي سلع وخدمات دعمتها الدولة بمليارات الدولارات!! معني ذلك بإختصار، ان يقوم كل مواطن يريد أن يكون شريفا، بمراجعة ضميره، وحساب عدد الأرغفة التي أكلها من الخبز المدعم، وأيضا عدد كيلوات السلع الغذائية المدعمة، مثل الزيت، والسكر، والشاي، والأرز، التي دخلت بطنه.. وان يحسب علي أقل من مهله عدد لترات البنزين التي وضعها في تنك سيارته اذا كان يمتلك سيارة منذ اشتراها حتي ساعته وتاريخه، ليعرف الفرق بين الثمن البخس الذي دفعه، والثمن الذي تحملته الدولة لاستيراد البنزين.. وتكون مصيبته ثقيلة إذا كانت سيارته تعمل بالسولار!! وعلي المواطن، الذي يريد أن يكون شريفا أيضا أن يحسب الفروق في أسعار الأدوية التي استهلكها، والتكاليف التي تحملتها الدولة في تصنيع أو استيراد تلك الأدوية.. وعليه كذلك حساب الفرق في أسعار الكتب التي استلمها أولاده من مدارسهم إذا كانت مدارس حكومية والمبالغ الضخمة التي دفعتها وزارة التربية والتعليم، ثمنا لورق وطباعة تلك الكتب.. و.. و.. ليقوم بعد كل ذلك بإيداع كل تلك الفروق في حساب »مساندة الاقتصاد الوطني«!! اذا كان الأخ وزير المالية، قد اصدر ذلك القرار النكتة، استجابة لمبادرة قدمها له الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء الاسبق- الذي يتوق إلي تذكير الناس باسمه- لاسترداد الدعم طواعية من المواطنين الشرفاء القادرين.. فمن المؤكد أن الدكتور علي لطفي »فطسان« الآن علي روحه من الضحك لانه أوقع وزير مالية الدكتور هشام قنديل أبودم خفيف في شر قراراته!!