فضت قوات الدرك الأردنية بالقوة اعتصاما في ميدان "دوار الداخلية" أحد الميادين الكبري والحيوية في العاصمة عمان صباح أمس، واستخدمت خراطيم المياه والهراوات بعد عدة محاولات باءت بالفشل من قبل الأمن لاقناع المعتصمين بفض اعتصامهم احتجاجا علي قرار الحكومة بخفض الدعم علي الوقود لضمان الحصول علي قرض بقيمة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي ، بينما أعلنت نقابة المعلمين أمس في بيان اضرابا عاما شمل قرابة 120 ألف معلم ومعلمة في مدارس المملكة ردا علي ما وصفه بالبيان بأنه "قرار جائر وغير مسئول برفع الأسعار والاعتداء علي جيوب المواطنين. كما اعلنت نقابة المحاميين التوقف عن المرافعات امام المحاكم. وتستعد نقابات عمالية اخري لاتخاذ خطوات مشابهة، فيما اعلن عدد من المجموعات الشبابية والحركة الاسلامية النية في تنظيم مظاهرات تصعيدية في مختلف مناطق المملكة. جاء ذلك غداة تظاهر الآلاف الاردنيين في مناطق مختلفة من المملكة أمس الأول احتجاجا علي القرار، وتزاحمت سيارات أمس الاول عند محطات البنزين قبل دخول القرار الحكومي حيز التنفيذ أمس. وعززت السلطات التدابير الأمنية في انحاء البلاد . وقال المركز الاعلامي في مديرية الأمن العام الأردنية ان احداث شغب وتخريب خلال أمس الأول وأمس اسفرت عن اصابة عشرة من قوات الدرك بأعيرة نارية واربعة مواطنين بعضهم ايضا جراء اعيرة نارية، وعن اضرار مادية متفرقة بعدد من المؤسسات الحكومية والأهلية وعدد من المركبات العسكرية والمدنية واوضح المركز الاعلامي ان البعض حاول احراق مؤسسات رسمية وخاصة.واشار الي تحطيم معظم الاشارات الضوئية وبعض محولات الكهرباء واغلاق العديد من الطرق الرئيسية في محافظة معان الواقعة علي بعد 250 كيلو مترا جنوب عمان. وأكد المركز الاعلامي عودة الهدوء لكافة المحافظات الأردنية مشيرا الي ان الدرك الاردني تعامل مع الاحداث بأقصي درجات ضبط النفس واستخدام القوة المناسبة. من جهته، حذر رئيس الوزراء عبد الله النسور المعارضة الاسلامية الرئيسية (الاخوان المسلمين) من استغلال زيادات الأسعار للتهييج.