يوم الشهيد، مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم (صور)    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    ارتفاع أسعار النفط 25٪ وخام برنت يسجل 117.65 دولار للبرميل    تراجع أسعار الذهب في الصاغة اليوم الاثنين 9-3-2026    تركيا تنشر مقاتلات إف-16 وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص    حزب الله يعلن استهداف مستوطنات كريات شمونة في إسرائيل بهجوم صاروخي    مصفاة النفط الحكومية الرئيسية فى البحرين تعلن حالة القوة القاهرة    تطورات الحرب اليوم.. تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى وارتفاع أسعار النفط وتوسع العمليات العسكرية    جيش الاحتلال: سنقصف مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله في لبنان    تعرف على موعد مباراة بيراميدز والبنك الأهلي والقنوات الناقلة    موقف الونش من مواجهة إنبي يتحدد بعد اختبار طبي في الزمالك    إحالة طالب من ذوي الهمم تعرض لاعتداء على يد عاطل في الهرم للطب الشرعي    وفاة اثنين وإصابة آخر إثر اصطدام دراجتين غرب الأقصر    هيئة الرقابة الصحية تبدأ إعداد أول معايير وطنية لتنظيم خدمات مراكز التجميل    طريقة عمل مقلوبة الباذنجان، لذيذة ومميزة على الإفطار    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    نظر محاكمة 27 متهما بقضية خلية أكتوبر.. اليوم    صفارات الإنذار تدوى فى مناطق واسعة بإسرائيل    البحرين: إصابة 32 مدنيا جراء هجوم بمسيرات إيرانية    مسلسل الكينج حلقة 20، محمد إمام يتزوج للمرة الثالثة وزمزم تحرق مخازن السلاح    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    محافظ المنوفية يستعرض نسب إنجاز الخطة الاستثمارية بمراكز بركة السبع وتلا والسادات    محافظ الغربية يقود جولة رقابية مفاجئة على السلاسل التجارية وأسواق الخضر والفاكهة بطنطا    عروض فنية وتراثية للفنون الشعبية والتنورة على المسرح المتنقل بالعريش    دعاء ليلة رمضان التاسعة عشر بالقرآن الكريم..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    الصناعة: إصدار نظام الإيجار فى المناطق الصناعية لتيسير الاستثمار.. خبراء: تعميق الصناعة المحلية ضرورة لزيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد.. زيادة المكون المحلي ترفع القيمة المضافة للمنتج المصري    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    تطوير أداء المراكز والوحدات بجامعة العريش للارتقاء بالبحث العلمي    استمرار الأجواء الباردة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الإثنين 9 مارس    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    نهاية تجارة السموم.. المؤبد لربتي منزل في قضية مخدرات بشبرا الخيمة    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    الدفاع المدنى السعودى يوضح إرشادات التعامل مع التحذيرات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر    حازم إمام يوضح موقفه من الانضمام لشركة الكرة بالزمالك    بتكلفة 90 مليون جنيه.. محافظ البحر الأحمر يضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية بالقصير    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    تصادم قطار مطروح بأتوبيس بمزلقان الهوارية في برج العرب دون إصابات    مصرع لواء بإدارة الترحيلات وإصابة ضابط وأمين شرطة في حادث سير بالمنيا    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    لضبط السكر والضغط، الصحة توصي بانتظام الأدوية وشرب السوائل في رمضان    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مدرب سموحة: التأهل لمجموعة التتويج إنجاز كبير وهدفنا التواجد بالمربع الذهبي    حمزة عبد الكريم: فخور بأول هدف لي مع برشلونة    علي بابا.. والحرب الاقتصادية الرقمية الأمريكية والأوروبية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تجتمع بوزيرة الثقافة لبحث ملف القوة الناعمة لمصر    إشادات جماهيرية بتألق شيري عادل في الحلقة 19 من «فن الحرب»    الإسماعيلى يستعيد الثنائى محمد عمار وأحمد عادل فى مباريات صراع الهبوط    استبعاد مديري مدرستين في بنها بعد رصد مخالفات بهما    موفدو الأوقاف في أوغندا يشاركون في أكبر إفطار رمضاني للجالية المصرية    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    محافظ الإسكندرية يستقبل قنصل عام فرنسا لبحث تعزيز التعاون    إيهاب فهمي ل«الشروق»: عمق الشخصية وتفاصيلها معياري في اختيار الأعمال    محمد معروف حكما لمباراة الأهلي وطلائع الجيش    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    جامعة طنطا تعلن حالة الاستعداد القصوى بمستشفياتها عقب حادث طريق طنطا - المحلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ربما يمكن ..
لماذا الإضرابات؟ .. الأطباء نموذجا
نشر في الأخبار يوم 21 - 10 - 2012

فعلا، لابد من البحث عن جواب جدي وموضوعي عن هذا السؤال. لماذا كل هذه الحركات الجماهيرية، من وقفات احتجاجية وتظاهرات وإضرابات واعتصامات؟ إن جميع العاملين تقريبا شاركوا فيها. وهي كانت سبقت قيام ثورة 52 يناير، وتواصلت وتزايدت بعدها.
الحكومة قبل الثورة، وبعدها، تتخذ منها نفس الموقف، ربما بعد الثورة اضطرت لتحسين خطابها بعض الشيء، بالإعلان -مجرد الاعلان- أن التظاهر والاضراب حق مكفول للجميع، وأنها تبحث للجميع عن حلول تلبي مطالبهم »العادلة«.لكنها، عمليا ،، تفعل كل شيء لمحاربتها ، بتشويهها ، وتأليب الفئات غير المشاركة فيها عليها .
وفي النهاية لا تلبي مطالبها.
ويبقي السؤال : لماذا يضرب مصريون ، علي قدر من الوعي وإدراك حقائق الظروف التي تمر بها الدولة حاليا ، مثل المعلمين والأطباء وأساتذة الجامعات ومضيفي الطيران وعمال النقل العام..؟
هل هم جهلة ؟
طبعا لا .. هل هم أنانيون، يبحثون عن مصالحهم الخاصة علي حساب الجميع؟
مؤكد لا .. لنأخذ مثلا المضربين منذ ثلاثة أسابيع: الأطباء.
لقد قاموا بكل أنواع الشكوي، والاحتجاجات، وإضراب سابق. ووعدوا كثيرا، لأن »مطالبهم عادلة«. ولم ينفذ شيء. بل تفاقمت أوضاعهم أكثر. فلجأوا الي نقابتهم العتيدة. عقدوا جمعيتها العمومية التي اتخذت قرارا بالاضراب العام المفتوح في جميع منشآت وزارة الصحة، ووقف معهم مجلس النقابة ذو الأغلبية الاخوانية وكذلك نقيبهم. ولأنهم أطباء واعون، يدركون طبيعة دورهم في المنظومة الصحية، وحق مرضاهم عليهم.
كان أول مطلب لهم :
زيادة نصيب الصحة في الميزانية ليصل الي 51٪ بدلا من 5٪ لضمان تحسين الخدمة الصحية للمواطنين، وخاصة الفقراء.
ثم جاء مطلبهم الثاني تحسين المرتبات المتدنية جدا للأطباء، التي لا توفر لهم حدا انسانيا لهم، بتنفيذ كادر يحفظ لهم كرامتهم، ويساعدهم علي متابعة الجديد في الطب، بما يحسن خدمتهم للمواطنين. مع تحسين مرتبات جميع أطقم الخدمة الصحية، هيئة التمريض والفنيين والاداريين. ومطلب مشروع بتأمين المستشفيات من أعمال البلطجة التي جعلت عددا كبيرا من المستشفيات تغلق أبوابها.. ولأنهم أطباء، يدركون حيوية عملهم بالنسبة لمرضاهم، أعلنوا أنه لا إضراب بالنسبة لغرف العمليات، أو العناية المركزة أو وحدات الغسيل الكلوي أو أقسام الطوارئ والاستقبال، التي تأتيها الحالات التي تحتاج علاجا سريعا.
لقد وازن الاطباء بين مصالح المرضي ومصالحهم، التي هي في النهاية لمصلحة المرضي ايضا. فكيف تصرفت الحكومة معهم؟ ظهر كثيرا علي شاشات التليفزيون مسئولون في وزارة الصحة، أطباء، يكررون كلاما بما يفهم المشاهدين أن الاضراب فشل. ونسب المضربين تنخفض يوما بعد يوم، وأن الاطباء »الوطنيين« يعملون لخدمة المرضي. ثم دفعوا بمندوبي التليفزيون ليؤدوا دورهم المعتاد، كما كان يحدث دائما أيام النظام الساقط، يستنطقون المرضي بأنهم لا يجدون العلاج بسبب إضراب الأطباء، وكأنهم كانوا يجدون علاجا قبل إضراب الاطباء، عندما كان هؤلاء الاطباء يجدون أنفسهم في حرج شديد وهم عاجزون عن علاجهم. لعدم توفر أي امكانيات في المستشفيات.
ويكمل المتحدث باسم الرئاسة الموقف المعادي للإضراب، بتصريحه »أن الاضراب حق يكفله الدستور.. مالم يضر بالجمهور«. فيما أن كل اضراب لابد ان يضر بجمهورما..
اضراب الاطباء يضر بالمرضي. واضراب المعلمين يضر بالتلاميذ وأولياء الأمور، واضراب العاملين بالنقل العام يضر بالركاب، واضراب العاملين بالسكة الحديد والمطارات يضر بالمسافرين..
هذا يحدث في كل بلاد العالم، ولم يقل أحد ما قاله د. ياسر علي مجرما الاضراب!
المسألة يا سادة مرتبطة بالعدالة الاجتماعية، التي غابت عنا طويلا، ولا تزال فلا اجراءات حقيقية وفعالة لتحقيقها. فكيف لا يضرب المظلمون وهم يرون الحد الاقصي خمسين الف جنيه. بينما مرتب المعلم الذي يربي الاجيال، والطبيب الذي يعالجهم مرتبه واحد علي مائة من هذا الحد!؟
ونقرأ - في ظل كل أزماتنا- أنه تقررت »علاوة« شهرية للوزير 51 ألف جنيه.. فقط!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.