حينما أعلن اللواء كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمسؤول عن مشروع قناة السويس الجديدة، إنه تم رفع 13 مليون متر مكعب من الرمال في كل المواقع بمعدلات مليون متر مكعب يوميًا من إجمالي 258 مليون متر مكعب مستهدف تم رفعهم، لافتًا النظر إلى أن 4 مواقع من الحفر ظهرت فيها المياه، تتداعى الأسئلة حول كيفية الاستفادة من ملايين أمتار الرمال هذه، التي تتراكم منذ أن دُشن مشروع محور تنمية قناة السويس الجديدة في 5 أغسطس من الشهر الحالي، لشق قناة جديدة موازية للقناة الحالية بطول 72 كيلومترًا، بتكلفة تقدر بنحو8.39 مليار دولار. "يجب فصل الرمال وتصنيفها حتى تُبني الجسور والطرق والخراسانات"، هكذا شدد الدكتور ممدوح حمزة، المهندس الاستشاري، على ضرورة الاستفادة من الرمال التي يتم استخراجها من مشروع القناة الجديدة، موضحًا أن ناتج "التكريك" أو التجريف له فوائد عدة في بناء الأشياء السالف ذكرها. وحول إمكانية فعل ذلك، يوضح "حمزة"، في تصريح خاص ل"الوطن"، أنه يجب بناء أحواض ترسيب، وهي عبارة عن أرض عادية على شكل جسر دائري، تلقى فيها الرمال بالمياه التي أخرجها "التكريك"، وتفرزهم الأحواض فتترسب الرمال وتعود المياه إلى مكانها. كما يمكن الاستفادة من هذه الرمال بعد فصلها عن المياه، كما يشير المهندس الاستشاري، من خلال تخصيص مجموعة من الأساتذة في خواص المواد من جامعة قناة السويس، تُفرز هذه الرمال وتقسمها إلى 3 مجموعات على سبيل المثال، جزء يُستخدم في إنشاء خراسانات المشروع، وآخر ليس له قيمة يُستخدم في بناء الجسور، والتربة الزلطية الحجرية والتي تُستخدم في رصف الطرق. وأوضح أن هذه العملية تتكلف 1000 طن سولار يوميًا، مشيرا إلى أن الأزمة تكمن في الأداء والسرعة المطلوب بها التنفيذ، لافتا إلى أن ذلك يتطلب تنفيذه من الآن لأنه في حالة خلطه لن يستطيع أحد تصنيف