عام كامل مر على مأساة "شادية ر. ا. م" بنت المرج طفلة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، إضطرتها ظروف المعيشة الصعبة، إلى أن تعمل في محل "كوافير" إلا أنها وقعت ضحية للذئاب البشرية. خرجت "شادية" تبحث عن عمل فهداها البعض إلى العمل في محل "كوافير" بمنطقة فيصل بالجيزة، مقابل 1500 جنيه شهرياً، وبعد 4 أيام من العمل فوجئت بإحدى الزبائن تعرض عليها العمل مقابل 4 آلاف جنيه في الشهر، نظير خدمة بعض الضيوف العرب الذين يترددون عليها، وهو ما رفضته شادية، وحدثت مشادة مع الزبونة قائلةً لها: "إحنا ناس صعايدة وأهم حاجة عندنا السمعة والشرف"، وردت عليها الزبونة: "براحتك، لو مش هتعملى كده أنا هخلى صاحبة المحل تطردك". وبعد المشادة؛ نفذت السيدة تهديدها؛ وذهبت إلى صاحبة المحل وقالت لها أن شادية عاملتها بطريقة سيئة؛ فما كان من صاحبة المحل إلى أن طردت الفتاة. خرجت شادية إلى الشارع تبحث عن وسيلة مواصلات تقلها إلى أقرب محطة مترو؛ إلا أن القدر ساق لها 3 ذئاب بشرية – بحسب ما جاء بعد ذلك في التحقيقات كانت صاحبة المحل حرضتهم عليها- أجبروها على ركوب سيارة سوزوكى معهم. وعن هذه الواقعة تقول الفتاة: "وضع أحدهم "مطواة" في جنبي والثانى وضع "كاتر" على رقبتى.. حاولت أن أهرب منهم؛ عرضت عليهم أخذ ما معى من أموال وهاتفى المحمول مقابل أن يتركونى لحال سبيلى، فأخذوا كل شيء ولم يتركونى أيضاً، وهددونى بالقتل إذا ما حاولت الصراخ أو الإستغاثة". وأضافت "شادية": "إقتادونى إلى منطقة بولاق الدكرور، وهناك إحتجزونى داخل شقة وتناوبوا الأعتداء علَى ليلة كاملة، وإنهالوا على ضرباً وركلاً وصورونى في أوضاع مخلة، وفى هذه الأثناء فقدت الوعى عدة مرات ولم يرحموا ضعفي، وما أن عادت إلى وعيها وجدت نفسها معلقة في حبل وقد فقدت عذريتها، والثلاثة يتناوبون على شرب المخدرات، وعند أذان الفجر أحضروا توك توك، ووضعونى بداخله وألقوا بى على الطريق الدائرى وفروا هاربين وملابسى كلها مقطعة". وتابعت: "ناس أولاد حلال سترونى وإتصلوا بوالدي، والذي حضر وبعدما صعق مما شاهد أخذنى إلى قسم شرطة بولاق الدكرور، حكيت للضابط، والضابط لم يصدق أي شيء، وصفت له أشكالهم ووصفت له مكان الحادث وتم تسجيل محضر رقم 11622 لسنة 2013 نيابة بولاق، وبعدها توجهت ورجال الشرطة إلى محل الكوافير بفيصل، حيث أنكرت صاحبة الكوافير قيامها بطردي من العمل وإدعت أني تركت العمل برغبتى. وإستكملت "شادية": "تم إحضار أحد الشباب وتم التعرف عليه؛ إلا أنه أنكر الواقعة؛ وتم إحالتنا للنيابة؛ وإعترف الشباب أن صاحبة المحل حرضتهم عليها؛ إلا أن القضية توقفت عند هذا الحد وتم إخلاء سبيل الشباب خاصة أنهم شباب جامعي وأبناء ناس واصلة". واليوم وبعد مرور عام على قضيتها تناشد شادية الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يقف إلى جوارها كما وقف مع فتاة التحرير التي تعرضت للتحرش؛ مؤكدةً أن ما حدث لها هو هتك عرض؛ كما أن المحامي الذي كان مكلفاً بمتابعة القضية تنصل عنها وغير رقم هاتفه بعد أن حصل على 500 جنيه. وتختتم أقوالها لأ اعرف أين وصلت القضية الآن ولا أملك مبلغ مالي لتوكيل محامي آخر".