الحرب فى يومها ال19 ..طهران تقصف تل أبيب برؤوس عنقودية وإسرائيل تغتال رئيس استخباراتها وتستهدف بنى تحتية اقتصادية بدعم أمريكى !؟؟    6626 ساحة جاهزة لاستقبال المصريين لأداء صلاة عيد الفطر    برامج وأفلام وسهرات فنية على القنوات والإذاعات فى العيد    «قارئ الأولياء».. الشيخ عبدالعاطى ناصف    أفلام عيد الفطر .. صراع الأجيال على شباك التذاكر    الفني للمسرح يقدم 12 عرضًا في عيد الفطر المبارك بالقاهرة والإسكندرية    وزير الطيران يثمن أداء مضيفتين جويتين تقديرًا لتصرفهما الإنساني على متن رحلة    محمد سعدة: تصاعد حرب إيران يهدد بموجة تضخم عالمية تضغط على مصر    ميام الدمياطي ابنة جامعة الإسماعيلية تحصد ذهبية بطولة العالم للأرجوميتر بسويسرا    2.16 مليار دولار خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن    عمرو جلال يكتب: "ألغام" الفتنة بين مصر والخليج    شرق أوسط بالقوة... وقراءة مصرية مبكرة للمشهد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    اتحاد الكرة يحدد موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    الأهلي يكثف اتصالاته مع مسئولي الكاف للبت في شكواه قبل مباراة الترجي    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    إخلاء سبيل البلوجر حبيبة رضا بتهمة نشر فيديوهات بملابس خادشة    الجمعية الفلكية الفلسطينية: عيد الفطر المبارك بعد غد الجمعة    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ارتفاع قوي للبورصة المصرية قبل إجازة عيد الفطر    نهاية تعاملات اليوم الأربعاء.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى    تعاون بين القومى للاتصالات وبنك مصر لإعداد كوادر متخصصة فى هندسة الأنظمة    الانتهاء من ترميم رأس تمثال من الجرانيت للملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبيدوس    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    الفائزون بالموسم الأول لدولة التلاوة فى جولة باليوم السابع    التمسوها لعلها تكون ليلة القدر.. آخر الليالى الوترية فى شهر رمضان    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    عبدالرحيم علي: النظام الإيراني سيسقط خلال أسابيع    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يلتقى أوائل برامج كلية الهندسة    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    نائب رئيس الوزراء يهنئ رئيس الجمهورية بحلول عيد الفطر المبارك    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    عاجل- مدبولي: مواجهة أي محاولات للتعدي على أملاك الدولة أو البناء على الأراضي الزراعية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه جهاز تنظيم المخلفات بمواصلة حملاته المكثفة للنظافة ورفع مخلفات شارعي الشوربجي والفريق محمد علي فهمي والمجزر الآلي بالجيزة    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    محافظ أسيوط: إزالة 18 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز بالمحافظة    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    وكيل«صحة قنا» يتفقد مستشفى فرشوط المركزي لمتابعة الخدمات الطبية|صور    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات فى المنطقة الشرقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبوالغار: الإنقاذ ستؤيد السيسى إذا ترشح للرئاسة
نشر في إيجي برس يوم 09 - 10 - 2013

على أبواب مرحلة جديدة من تاريخ مصر، تنتظر فيها ولادة دستور جديد، والمضىّ قدماً فى خارطة المستقبل، التقت «الوطن» الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، عضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور، وأحد الفاعلين الرئيسيين فى المشهد السياسى الآن، فى محاولة لتبيُّن ملامح هذه المرحلة.

«أبو الغار» أبدى تفاؤله بالدستور الجديد، وقال إنه سيكون أفضل من سابقه، ومعبراً عن روح وأهداف ثورة 25 يناير، مؤكداً على ضرورة وجود حزب «النور» السلفى فى اللجنة حتى يكون الدستور معبراً عن كافة طوائف المجتمع، وطالب بأن يكون النظام الانتخابى القادم بالقائمة. ولفت «ممثل الليبراليين فى لجنة الخمسين» إلى أن حمدين صباحى هو المرشح الرئاسى الوحيد ل«جبهة الإنقاذ»، لكن إذا ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسى فسوف تؤيده «الجبهة».

■ ما تقييمك لترتيب «إعداد الدستور»، فى ترتيب مراحل خارطة المستقبل بعد 30 يونيو وأداء لجنة الخمسين حتى الآن؟

- قضية الدستور هى أهم شىء الآن، ولو جرت كتابته بشكل جيد، فكل شىء سيسير بعد ذلك بشكل جيد، وما ألمسه أن الدستور تجرى كتابته بطريقة معقولة جداً وناجزة، والقائمين على الكتابة واللجان أكفاء ويؤدون عملهم بعناية، وأنا سعيد بهذه المنظومة، وأرى أن العملية تسير بشكل جيد.

■ هل هى المعركة الأهم فعلاً مقارنة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟

- هى المعركة الأولى، ومهمة، ولو الدستور جرت كتابته بشكل جيد، ونزل الشعب المصرى ليقول «نعم» بنسبة جيدة وأعداد كبيرة سيُحدث ذلك أثراً نفسياً ضخماً لدى القوى المدنية.

■ هل كان القرار فى 3 يوليو الماضى بتعديل الدستور، وليس كتابة دستور جديد خطأ استراتيجياً بدأنا ندفع ثمنه فى المواد التى يجرى صياغتها الآن؟

- فى لقائنا مع رئيس الجمهورية منذ حوالى شهر ونصف، أظن أن سامح عاشور أثار هذه النقطة، وكان رد الرئيس مقنعاً، حيث قال إنه لو الدستور 250 مادة، وغيرتم 249 مادة بالإضافة للديباجة، أى ما يقرب من 99% منه، سيُعتبر ذلك فى العرف القانونى تعديلاً للدستور. ولا يوجد دستور فى مصر لم تكن به مواد من الدستور الذى سبقه، فدستور 1923 مثلاً ظلت مواد منه فى دستور 58 و71.

■ وماذا عما يقال عن أن التعديل قد يعرّضه للطعن القانونى أو الدستورى؟

- هذه مسألة قانونية، وتقديرى أنه بمجرد الاستفتاء على الدستور، سيجرى تحصينه.

■ هل وجود حزب «النور» السلفى ضمن لجنة الخمسين، باعتباره عملياً أحد الأحزاب الدينية، وأحد بقايا عصر الإخوان، خطأ فى عملية تعديل أو كتابة دستور جديد، خاصة بعد موجة ثورية كبيرة ك30 يونيو؟

- وجود حزب النور فى لجنة الخمسين مهم جداً، لأن الدستور لا بد أن تكتبه طوائف الشعب كلها، لأن مستشار رئيس الجمهورية عندما سُئل عن الأحزاب الإسلامية الأخرى، قال إنه جرى توجيه الدعوة لهم لتقديم ترشيحاتهم للجنة الخمسين لكنهم لم يلبوا الدعوة، فيما عدا «النور».

ورأيى أن وجوده مهم لكى يكون له تمثيل ويقول كل ما يريد أن يقوله ويستمع فى الوقت نفسه لما يقوله الآخرون، فمن المهم جداً لهؤلاء أن يستمعوا للآخرين.

■ لكن كثيرين يصنفون حزب النور باعتباره من قوى الثورة المضادة، لأنه لم يشارك فى 25 يناير، ولا 30 يونيو، وبالتالى يعتبر وجوده معطلاً؟

- حزب النور له مقعد فى لجنة الدستور من ضمن 50 مقعداً، ولن يكون له هذا التأثير الذى يتخيله البعض، وأعتقد أن من المهم جداً أن نستمع لكل الناس لأن ذلك شىء مهم جداً، صحيح أنه ممكن أن يكون معطلاً فى بعض الأشياء، لأنهم كلما اتفقوا وأجروا التصويت يريد الحزب أن يعيد التصويت مرة أخرى، إنما حقيقة الأمر أن هؤلاء الناس موجودون فى مصر ولا بد أن نسمعهم.

■ ما تصورك للكيفية التى سيجرى بها حل الإشكاليات المتعلقة بمواد الهوية والشريعة فى الدستور؟

- فى مواد الهوية جرى حذف كلمة «مدنية» على أساس أن الدستور مدنى فى مضمون مواده، وحذف «غير المسلمين» من المادة الثانية وجعلوها كما كانت ل«المسلمين واليهود»، وهذه أيضاً غير مهمة، لأن هذه المادة متعلقة بالديانات النادرة مثل «البهائيين» الذين لا يستطيعون استخراج بطاقات وشهادات ميلاد أو تزويج أولادهم، لكننا وضعنا مادة فى باب الحريات عن أن الدولة مسئولة عن استخراج شهادات ميلاد وبطاقات شخصية وجوازات سفر لكافة مواطنيها دون تمييز، دون نظر للهوية أو الدين، وكذلك فيما يتعلق بالزواج والمواريث.

■ ماذا عن الجدل بشأن إعادة كلمة مبادئ الشريعة الإسلامية، إلى المادة الثانية؟

- أنا لست فى لجنة «المبادئ والقيم» التى تتولى صياغة هذه المادة، ولكن لدىّ معلومات بأن عبارة «مبادئ الشريعة الإسلامية» ستكون ضمن المادة، ولا يمكن للجنة أن تقبل بتغييرها.

■ ألا تخشى أن يلعب الإخوان والسلفيون على وتر «الدين» وإثارة مشاعر المصريين الدينية ودعوتهم للتصويت ب«لا» على مشروع الدستور؟

- من حق الإخوان والسلفيين أن يدعوا المصريين للتصويت ب«لا» على الدستور، كما فعلنا نحن مع دستور 2012، وإنما كان عيبنا أن نصفنا قال نقاطع والنصف الآخر قال نصوت ب«لا»، إنما هذه المرة كلنا سنكون موحدين وسننزل جميعاً لنقول «نعم» للدستور، وإن شاء الله سنحقق نتيجة جيدة جداً.

■ لكن ماذا عن فكرة استخدام الدين فى السياسة مجدداً، واحتمال استخدامه لدفع الناس لرفض الدستور؟

- المفروض أن الدستور الجديد سيجرّم استخدام الدين أو الشعارات الدينية فى السياسية. والحزب الديمقراطى المسيحى فى ألمانيا ليس حزباً دينياً، والمهم هو تصرفات الحزب، وهل يستخدم دور العبادة فى الدعاية أو ما شابه، وهل يصدر منشورات تحض على الطائفية.

■ تتضمن المادة التى جرت صياغتها حتى الآن فى شأن الأحزاب الدينية، حظر إنشاء الأحزاب على أساس دينى، وهو ما رآه البعض غير كاف لحظر الأحزاب الدينية العاملة الآن والتى تدعى أنها ليست كذلك.

- لذلك أقول إنه ليس المهم الأسماء، إنما نوع الممارسات التى سيجرّمها القانون، وهذا يتطلب أن نقول: «يجرم القانون الممارسات الطائفية أو استخدام دور العبادة أو استخدام الدين فى السياسة، وهو ما ستتضمنه إحدى المواد فى الدستور. وبناء على هذه المادة سيتم إصدار قانون فى هذا الشأن، وقد يصدر هذا القانون من الآن، وقد ينص على وقف الحزب الذى يقوم بهذه الممارسات أو شطب مرشحه.

■ باعتبارك فى لجنة نظام الحكم بلجنة الدستور، ما الملامح التى اتضحت حتى الآن لتوزيع الصلاحيات بين الرئاسة والبرلمان؟

- الرئيس سيُنتخب ديمقراطياً بانتخاب مباشر من الشعب المصرى، لكن صلاحياته الأساسية هى الدفاع والسياسة الخارجية، وممكن تعامل رئيس الوزراء فى بعض المهام الداخلية. ورئيس الجمهورية يطلب من حزب الأكثرية أن يختار رئيس الوزراء، ورئيس الوزراء يشكل الوزارة ويعرضها فى مجلس الشعب لأخذ الثقة، وإذا حصلت على 51% تكون قد تشكلت، وإذا لم تأخذ فليحاولوا أن يشكلوا وزارة أخرى فى ظرف 30 يوماً، وإذا لم يشكلوا وزارة فى غضون 30 يوماً، يطلب رئيس الجمهورية من البرلمان تشكيل وزارة أخرى، فإذا لم تحصل على 51%، يشكل رئيس الجمهورية الوزارة ويعرضها على البرلمان، وإذا لم تحصل على 51% يسقط البرلمان وتجرى انتخابات نيابية جديدة، وبالتالى لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث منذ عام 1952، يكون رئيس الوزراء، بمقتضى الدستور الذى تجرى كتابته الآن، مستقلاً عن رئيس الجمهورية، بمعنى أنه لا يمكن له أن يعيّنه أو يعزله. وهذا هو النظام المختلط، كما هو الحال فى النظام الفرنسى.

■ لكن ألم يقل لكم عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، فى إحدى الجلسات إنه لا يوجد شىء اسمه نظام مختلط؟

- قال ذلك بالفعل، وقد تكلمت فى نفس الجلسة، وتحدثت عن النظام الذى سبق أن شرحته، وقلت إنه مشابه للنظام الفرنسى، وهو نظام مختلط.

■ تسربت معلومات عن أن هناك اتجاهاً ليكون من سلطات رئيس الجمهورية تعيين وزير الدفاع، فما حقيقة ذلك؟

- لا يزال النقاش جارياً بشأن هذه المادة، ولكن رأيى أنه لا بد أن يكون الأمر فى يد رئيس الجمهورية، وهى لن تؤثر على الجيش فى شىء، لسبب بسيط، وهو أنه من سنة 1952 وحتى اليوم، وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، وأتوماتيكياً رئيس الوزراء سيخاطب مجلس الدفاع ويطلب تعيين رئيسه وزيراً للدفاع، وهذا ما يريده الجيش وما نريده نحن.

■ ومن يختار القائد العام للجيش؟

- المجلس العسكرى هو الذى يختار القائد العام للجيش، لكن لا يصح أن تقول إن وزير الدفاع يتعين تلقائياً بعيداً عن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

■ هل تعتقد أخيراً أننا سنصل لدستور توافقى يعبّر عن أهداف ثورة 25 يناير، فى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية؟

- أعتقد ذلك. وأنه سيكون أفضل من سابقه.

■ وهل تتوقع الانتصار فى معركة إقناع الشعب بهذا الدستور؟

- سنبذل مجهوداً كبيراً جداً لإقناع الشعب بالتصويت على الدستور ب«نعم»، نحن و«حزب الكنبة»، وجميع من نزل للشوارع رفضاً لحكم الإخوان فى 30 يونيو.

■ على رأس الحكومة الآن، اثنان من قيادات ورموز الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، ومع ذلك تواجه الحكومة انتقادات بأنها تفتقد لإرادة تحقيق إنجازات اجتماعية واقتصادية، ما تعليقك؟

- هذا كلام فارغ وغير دقيق، وحكومة «الببلاوى» منحازة انحيازاً كاملاً للشعب، وحققت إنجازات مهمة جداً لم يستطع أحد إنجازها من قبل، مثل الحد الأدنى للأجور، وستكون هناك وجبة غذائية متكاملة لطلبة المدارس، وتمكنت الحكومة بمساعدة الدول العربية من رفع احتياطى النقد الأجنبى من 13 مليار إلى قرابة 20 مليار، وإعادة تشغيل عدد كبير جداً من المصانع التى كانت متوقفة، فالوزارة بها كفاءات وتبذل جهداً عظيماً، لكن المشكلة أنهم مجموعة من الفنيين والسياسيين، عاجزين عن عمل دعاية لأنفسهم.

■ لكن هناك من ينتقد حكومة الببلاوى بأنها مارست سياسات، كنتم تنتقدونها فى السابق، مثل فرض قانون الطوارئ، والتوسع فى استخدامه أحياناً!

- أولاً الظروف السياسية فى مصر الآن مختلفة عن أى وقت مضى، فى ظل وجود جماعة الإخوان وترويع المواطنين، وبالتالى كان يجب أن يكون هناك حل، والشىء الثانى أنه لا يوجد معتقل سياسى فى مصر، وكل المقبوض عليهم الآن بناء على أوامر من النائب العام، وتهم منسوبة إليهم.

■ ألا تعتقد أن فكرة ومبادئ «الديمقراطية الاجتماعية» ما تزال تعانى من هلامية وعدم تحديد، وتحتاج لبرامج معينة لترجمتها فى الواقع؟

- هى تحتاج برلماناً به أغلبية من الأحزاب التى تتبنى هذه الفكرة، أو حتى من المستقلين.

■ خلال حكم «مرسى» تعرضتم لانتقادات بأنكم كنتم تميلون لدخول الانتخابات البرلمانية بدلاً من الثورة، فهل هذا ناتج عن طبيعة وسطية أو إصلاحية فى حزبكم؟

- قبل 30 يونيو، كنا أنشط حزب ضد الإخوان فى الشارع، وأكثر عدد من المظاهرات ضدهم شارك فيه حزبنا، ونحن الحزب الوحيد تقريباً الذى استشهد 3 من أعضائه، فى الإسكندرية وأسيوط والأقصر، وكنا أول من بدأ الاستعداد ل30 يونيو والمشاركة فيه، وأول من اتصل بحركة «تمرد»، لتأكيد دعمنا لها وفتحنا 42 من مقراتنا لها، إنما نحن حزب براجماتى، وعندما تكون هناك انتخابات لا بد أن نستعد لها، فنحن لم نكن نعلم ما الذى كان يمكن أن ينتهى إليه الأمر.

■ لكن ماذا عما يتردد عن أنكم تميلون الآن لتبنى حلول وسط بشأن استمرار وجود الإخوان والسلفيين فى المشهد السياسى؟

- نحن ليس لنا علاقة بالإخوان بالتأكيد، وعمر ما كان لنا علاقة ولن تكون، أما بالنسبة للسلفيين فهناك أفكار لدى بعض أعضاء الحزب، وجلسنا معهم، ليس للتنسيق معهم وإنما لمعرفة ما يريدون، والفكرة هنا هى منع السلفيين من الانحياز للإخوان، وبالتالى عدم تجميع تيارات الإسلام السياسى معاً، وهو غرض براجماتى.

■ هناك اجتماع حدث فى حزبكم مع قيادات من أعضاء حزب النور، وتردد أن هذا الاجتماع كان جزءاً من محاولات لعقد صفقات انتخابية معهم؟

- هذا الاجتماع كان باقتراح من حزب النور، وحضره شخصان فقط من الحزب، وبموافقة الحزب، ولم يكن اجتماعاً سرياً، ولم يكن له أى علاقة بالانتخابات، بل محاولة لاستكشاف حزب النور وتحييده عن المشاركة فى «العك» الذى يقوم به الإخوان.

■ فى تصريحات سابقة ل«الوطن» قلت إنك مع استمرار أحزاب الحرية والعدالة والنور وغيرها من الأحزاب التى أنشئت على أساس دينى فى المشهد السياسى، لصعوبة حظرها، لكن ذلك اصطدم بالمزاج العام المطالب بحظرها.

- الأحزاب التى تلتزم بالقانون أهلاً وسهلاً بها، أما الأحزاب التى تستعمل العنف أو الشعارات الدينية فينبغى حلها، أما لو هناك حزب لديه مبادئ إسلامية فى خلفيته، ولا يستعمل الشعارات الدينية ولا يكفر آخرين، فلا مانع.

■ لكن ربما يبدو ذلك صعباً فى ضوء الطريقة التى يتم بها إعداد الكادر الإخوانى، والتى لا تقبل التفكير أو النقاش؟

- كلام مظبوط، ولكنهم سينفجرون ويتفككون فى النهاية، وهذا ما حدث فى الاتحاد الاشتراكى والأحزاب النازية، من قبل، فى ظل ظروف شبيهة.

■ هناك تخوفات لدى البعض، ومن بينهم أشخاص محسوبون على قوى 30 يونيو، مما يسمونه «عودة حكم العسكرى» أو «الدولة البوليسية»، فهل ترى فى المشهد ما يشير لذلك فعلاً؟

- لا أعتقد أن حكم العسكرى يمكن أن يعود، لأن الجيش عندما كان موجوداً فى الشارع أيام حكم المجلس العسكرى وكان محتكاً بالناس، تعرض لكلام لم يطل الجيش فى أى وقت مضى، وبالتالى لا أعتقد أن أى جيش له قيادة ناجحة يمكن أن يفكر فى صدام مع الشعب بسبب «كلام فارغ»، وأعتقد أن القيادة الحالية أنبه من ذلك. أما الدولة البوليسية، فلها علاقة بالبوليس وليس الجيش، ولها علاقة أخرى بنظام الحكم، لأن لو هناك نظام ديمقراطى ورئيس الجمهورية ورئيس وزراء لهما سلطات، وزير الداخلية لن يستطيع فعل شىء، والشعب المصرى تغير بشكل جذرى فى 25 يناير، ومحاولة عودة الدولة البوليسية فيها خطورة كبيرة جداً على الجميع، بما فيه «الأمن» نفسه، والشعب لن يسمح بها.

■ من سيكون مرشح جبهة الإنقاذ للرئاسة، هل هو بالفعل حمدين صباحى، كما يتردد، وماذا عن احتمالات ترشيح الجبهة للفريق عبدالفتاح السيسى؟

- داخل جبهة الإنقاذ، لا يوجد غير مرشح واحد، هو «حمدين صباحى»، أما من خارج جبهة الإنقاذ، فقد تظهر أسماء جديدة، وبالنسبة لموضوع ترشح «السيسى»، فلم يُطرح على العلن لأن «السيسى» نفسه لم يقل إنه يريد الترشح، بالعكس هو ينفى ذلك باستمرار، أما إذا قرر الترشح ففى تقديرى أن جبهة الإنقاذ كلها ستؤيده.

■ وإلى ماذا تستندون فى تأييدكم له؟

- جبهة الإنقاذ بالتأكيد تريد رئيساً مدنياً، إنما فى ظل الظروف الحالية التى تمر بها مصر، نحن نحتاج لرئيس قوى له شعبية فى الشارع لكى يتمكن من صد تيارات الإسلام السياسى.

■ أنت من أشد المدافعين عن الانتخابات بنظام القائمة، لماذا تنحاز إلى هذا النظام أكثر من «الفردى»؟

- لو الانتخابات لم تجر بالقائمة، فإن الأحزاب المصرية كلها ستضيع، والبرلمان القادم سيكون مثل برلمان 2005، ومكوناً من مجموعة من «البهوات» وتجار الأراضى ومجموعة من الإخوان، وبعد 5 سنين سنجد الإخوان عائدين عائدين، ولن يكون هناك أحزاب فى الشارع وإنما إخوان فقط.

■ ماذا عن آخر جهود الاندماج بين حزبكم وبقية الأحزاب المدنية؟

- لدينا رغبة فى الاندماج أو التحالف مع جميع الأحزاب المدنية، ونمد أيدينا للجميع دون استثناء، وهناك مفاوضات حدثت مع أكثر من حزب، ولا تزال جارية، وقد وافقت الهيئة العليا ل«الدستور» على تشكيل لجنة من أربعة للتفاوض على الاندماج مع «المصرى الديمقراطى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.