الصراع السياسي الدائر حاليا بين التيارات الإسلامية بدأ يأخذ منحى جديدا حيث تستعد القوى السلفية لإسقاط مرسي، في الوقت الذي تسعى فيه إيران من جانب آخر للسيطرة على مصر رغما عن الخليج. وفي هذا الاطار قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن القوى السلفية تستعد من الآن لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2016، لمنافسة جماعة الإخوان المسلمين وإقصائهم عن حكم مصر. وأكدت الوكالة أن الانقسامات التي ظهرت مؤخرا بين التيارات الإسلامية، وخاصة داخل حزب النور أبرز الأحزاب السياسية السلفية كشفت عن أن الانتخابات البرلمانية القادمة ستشهد منافسة حامية بين التيارات المتشددة والإخوان المسلمين. ولن يتوقف الأمر عند الانتخابات البرلمانية فقط بل سيواجه الرئيس الإخواني محمد مرسي منافسة شرسة من مرشحين إسلاميين آخرين يمثلون التيارات السلفية، والتي بدأت تعد نفسها للانقضاض على الحكم وإزاحة الإخوان تماما. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من الانقسامات داخل التيارات الاسلامية، و بالتالي ستكون المنافسة الرئيسية بين هذه التيارات في الانتخابات البرلمانية والتي ستشهد صراعات قوية بينهما، خاصة بعد تكوين حزب الوطن الجديد من خلال منشقين عن حزب النور، وهو ما سيجعل الصراع يأخذ منحى شخصيا إلى حد بعيد. وكان 150 من أعضاء حزب النور قد أعلنوا انشقاقهم عن الحزب وتكوين حزب جديد حمل اسم الوطن، وبالتالي ستكون هناك حالة من التنافس بين النور والوطن على استقطاب التيارات السلفية والإسلامية الأخرى إلى قوائمها في الانتخابات القادمة، الأمر الذي سيؤجج الصراع السياسي بينها. فيما اعترفت وكالة فارس الإيرانية للأخبار بأن التقارب المصر ي الإيراني يسبب أزمة لدول الخليج ويثير خوفها، ومع هذا فسوف تستمر طهران في العمل من أجل إقامة علاقات كاملة مع القاهرة. ونقلت الوكالة عن خبراء ومحللين إيرانيين تأكيدهم على أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل تقلقان من العلاقات المصرية الإيرانية، لكن على الجانب الآخر فإن الأنظمة الحاكمة في دول الخليج الأكثر قلقا وخوفا من هذه العلاقات. ونقلت الوكالة عن مروان الأشعل المحلل السياسي والمحامي الدولي، قوله "إيران ومصر هما الدولتان الأكبر والأهم في المنطقة وتتحكمان في آسيا وأفريقيا، وإقامة علاقات كاملة بينهما يمثل تهديدا بلا شك لدول مجلس التعاون الخليجي." وأكدت الوكالة أنه بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك أصبحت الأجواء مواتية لاستعادة القاهرةوطهران العلاقات الدبلوماسية والسياسية الكاملة لتعود العلاقات إلى ما كانت عليه في فترة التسعينيات. وقد بدأ البلدان في اتخاذ خطوات جادة في هذا الإطار كان آخرها زيارة وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي إلى مصر مؤخرا، وقد قدم دوة رسمية للرئيس محمد مرسي ليزور طهران. وشددت الوكالة على أن الرئيس مرسي اعترف بأن ايران دولة مهمة وتلعب دورا محوريا في المنطقة، وأكد ضرورة اتحاد ايرانوالقاهرة في مواجهة التحديات في الشرق الأوسط .