وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    تراجع لافت في سعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 29 أبريل 2026    لأول مرة في مصر.. تشغيل 6 ماكينات حفر نفقي بمشروع الخط الرابع للمترو    توقيع مشروع لتطوير مجمع للمصانع الجاهزة في اقتصادية قناة السويس باستثمارات 100 مليون دولار    الوادي الجديد تواصل تصدرها توريد القمح بإجمالي 149 ألف طن    الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارات لإخلاء مناطق بجنوب لبنان    أكسيوس: ترامب محبط من المسار التفاوضي الحالي بشأن إيران    السيسي: ضرورة التوصل لتسوية سلمية تجنب دول المنطقة تبعات التصعيد    انطلاق قمة خليجية استثنائية في جدة بعد قليل    موعد مباراة الأهلي والزمالك بالدوري والقنوات الناقلة    موعد مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.. والقناة الناقلة    منتخب مصر يواجه روسيا وديا 28 مايو ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم    مشاجرة دامية في قنا، مقتل سيدة وطفلة وإصابة آخرين والداخلية تصفي 3 متهمين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق أسيوط الغربي في الفيوم    وزير البترول يبحث مع ممثلي شركات التعدين التركية فرص التعاون المشترك    محافظ الفيوم: تلقي 423 طلباً ضمن مسابقة تعيين القيادات المحلية الجديدة    نشاط رياح بسرعة 35 كم/س.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية وارتفاع جديد في درجات الحرارة اليوم    استعراض في حفل زفاف.. ضبط طالبين عرضا حياة المواطنين للخطر بالغربية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    جهود أمنية لكشف ملابسات العثور على زوجين مقتولين داخل منزلهما بالشرقية    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    الشرقية تحصد برونزيتين في بطولة الجمهورية للتايكوندو    قرار جديد في واقعة مصرع شاب هربا من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    الهلال الأحمر الفلسطيني: إجلاء 47 مسافرا بينهم مرضى عبر معبر رفح البري    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    وليد عبداللطيف: مدرب الأهلي بلا شخصية.. والزمالك الأقرب للفوز بالقمة    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الثلاثاء 28 أبريل في الأسواق    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    خلافات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للأسلحة النووية    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل ومواصلة العقوبات ضد الفلسطينيين
نشر في أخبار مصر يوم 28 - 10 - 2007

تضارب للتصريحات بشأن بدء خفض إمدادات الوقود لغزة والذى كان مقرراً تنفيذه من قبل الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، تنفيذاً لعقوبات أقرها وزير الحرب إيهود باراك على قطاع غزة، حيث سيتم تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع ثم تليها خطوات مماثلة تتعلق بقطع التيار الكهربائي، إلا أن متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أكد لوكالات الأنباء أنه "لم تصدر عن وزير الدفاع أي تعليمات؛ لذا ليس هناك أي تخفيض في الإمدادات اليوم وأن بلاده ستؤخر لبضعة ايام تنفيذ قرارها ،بعد ان تتم الموافقة عليها على المستوى الحكومى".
رونين موشيه المتحدث الرسمي باسم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أكد أمس السبت، أن الحكومة تعمل حاليًا على حل بعض القضايا القانونية، في إشارة إلى الاحتجاجات المحتملة لمنظمات حقوق الإنسان التي تعتبر هذا النوع من الإجراءات "عقابًا جماعيًا" للمدنيين يخالف القانون الدولي.
واعتبر المتحدث أن قرار الحكومة يأتي تطبيقًا لقرارها السابق الذي أعلنت فيه قطاع غزة كيانًا معاديًا لإسرائيل، وتزعم القيادة العسكرية الإسرائيلية أنه منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو الماضي أطلق على إسرائيل أكثر من ألف صاروخ وقذيفة هاون أسفرت عن إصابة العشرات.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أقرالخميس الماضى 25/10 فرض مزيد من العقوبات على قطاع غزة منها قطع التيار الكهربائي وتقليص إمدادات الوقود، ووافق على توصيات مسؤولي وزارة الدفاع بفرض مزيد من العقوبات بسبب استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل من القطاع.
وأعلن القرار بعدما عقد باراك اجتماعا تقييميا مع كبار مسؤولي الجيش ومسؤولي الدفاع. ولم يعرف على وجه التحديد متى ستطبق هذه العقوبات علما أنها الأولى من نوعها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000.
ويستهلك قطاع غزة 200 ميجاوات من الكهرباء سنويا يشتري 120 منها من إسرائيل، وتقدم مصر 17 ميجاوات فيما يتم توليد 65 ميجاوات من محطة كهرباء غزة.وجدير بالذكر أن اسرائيل كانت قد اقدمت في شهر يونيو من العام الماضى على تدمير محطة الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة بعد قصفها بالصواريخ وهو الامر الذي اتبع اسر عدة فصائل فلسطينية لجندي إسرائيلى .
وعاني سكان القطاع اشهرا طويلة من انقطاع التيار الكهرباء قبل ان يعاد بناء هذه المحطة من جديد فيما ساهمت مصر بشكل جزئي في تزويدهم بهذا التيار .
و أيضاً منذ اعلان اسرائيل عن اغلاق المعابر مع قطاع غزة في شهر يونيو الماضي ارتفعت اسعار الكثير من المواد الاساسية خاصة الغذائية فيما يخشى من انهيار اقتصادي شامل اذا ما استمر الحصار الأسرائيلى على القطاع.
المبررات الإسرائيلية الحقيقية
صحيفة هآرتس الإسرائيلية أعتبرت من ناحيتها ان هناك فجوة كبيرة بين المبررات الرسمية التي تطرحها اسرائيل لقرارها اتخاذ عقوبات ذات أهمية ضد حكم حماس في قطاع غزة ، وبين النوايا العملية خلفها ، مشيرة الى ان وزير الدفاع ، إيهود باراك ، صادق على خطة تشويش توريد الكهرباء وتقليص الوقود الذي ينقل الى القطاع ، وللوهلة الاولى ، فان هدف الخطوة هو تقليص نار صواريخ القسام ، وعمليا ، يعتقدون في جهاز الامن بان منظمات الارهاب سترد على العقوبات بتصعيد النار ، وعليه ، فان النية الحقيقية للخطوة مزدوجة: تجربة "درجة" اخرى من رد الفعل ضد غزة ، قبل أن تنجر اسرائيل الى عملية عسكرية كبيرة ، وتهيئة التربة لقطيعة اكثر حدة بين اسرائيل والقطاع ، وتقليص الالتزام الاسرائيلي بالفلسطينيين هناك الى الحد الادنى.
رد الفعل الفلسطينى
من جهته وصف سامى ابو زهرى المتحدث باسم حركة حماس العقوبات الاسرائيلية بأنها تمثل جريمة حرب ومخالفة صريحة للقانون الدولى الذى يلزم الاحتلال توفير الحاجات الاساسية للشعب المحتل .
واضاف ان هذه الاجراءات تأتى فى سياق المحاولات الرامية لكسر ارادة الشعب الفلسطينى ودفعه للتراجع عن ثوابته وهى محاولات ستبوء بالفشل لان لا خيار امامنا الا الصمود امام هذه الجرائم الاسرائيلية .
ورغم التحدي الذي تواجهه حماس لمواجهة الحصار والعقوبات الجديدة في قطاع غزة إلا أن مركز حقوقي في القطاع حذر المجتمع الدولي من عواقب استمرار سياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها السلطات المحتلة ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، وخاصة استمرار إغلاق المعابر، وتقييد حركة الواردات والصادرات من وإلى القطاع.
كما حذرت مؤسسات حقوقية فلسطينية من خطورة ان يؤدي وقف مد قطاع غزة بالوقود الى توقف المخابز عن العمل والتي يعتمد مئات الالاف من سكان هذه المنطقة على ما تنتجه من خبز .
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ذكر في بيان صحفي أنه يتابع بقلق شديد تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الناجمة عن سياسة الحصار الشامل والإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص. كما يعرب المركز عن خشيته من تدهور الأوضاع المعيشية والغذائية والصحية للسكان المدنيين، إذا ما نفذت توصيات وزارة دفاع السلطات الحربية المحتلة، وحرمان ما يزيد عن 60% من الأسر الفلسطينية من الكهرباء، وتقليص الوقود الوارد لقطاع غزة، ما يهدد بتوقف العشرات من المنشآت الحيوية عن تقديم خدماتها للسكان، بما فيها المستشفيات، محطات الصرف الصحي، آبار مياه الشرب وغيرها من المنشآت الحيوية التي تخدم سكانها.
وأيضاً حذرت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، من خطورة بدء حكومة الاحتلال، بتقليص تزويد قطاع غزة بالوقود والبضائع وقطع التيار الكهربائي وإغلاق عددا من المعابر التي تمرر البضائع والمساعدات الإنسانية.
وأوضحت العلاقات، في بيان لها، أن تلك الإجراءات ستزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، وتعجل في تدهور الأمور فيه إلى حد المجاعة.
وإشارت إلى أن تلك الخطوات الإسرائيلية بمثابة إعلان حرب على أبناء شعبنا في القطاع، الأمر الذي يؤدي لتجويع مواطنيه، وتكريسا لسياسة العقاب الجماعي ضد أبناءه، وانتهاكا للقانون الدولي الإنساني.
واعتبرت أن سياسة التجويع وأعمال القتل والتدمير التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا، تتعارض مع سعي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، لتعزيز فرص السلام في المنطقة وإنهاء الصراع.
وطالبت المجتمع الدولي وكافة هيئاته الإنسانية والقانونية بالوقوف بحزم في وجه الغطرسة الإسرائيلية، ومنعها من تنفيذ إجراءاتها غير الإنسانية ضد مواطني القطاع، لوقف التدهور الجاري في قطاع غزة، وكافة الأراضي الفلسطينية.
وترى الدوائر الفلسطينية أن العقوبات التي اتخذها المجلس السياسي المصغرمن قبل واعتبر فيها منطقة قطاع غزة كيان معادي لدولة الاحتلال وقرار قطع الكهرباء والماء والوقود، وإحكام القبضة على المعابر ومنع أي مساعدات مادية ، وترك معبر رفح مفتوح للمؤسسات الإنسانية الاغاثية، ان هذا القرار الذي يعتبر منطقة قطاع غزة كيان معادي، قرار غير قانوني وسوف يترتب عليها خرق في منظومة القوانين التي تحكم دول العالم.
ويأتي بدء اسرائيل في تنفيذ سياسة التقليص هذه بعد يوم واحد من اعلان جون هولمز مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق برامج الاغاثة الطارئة بأنه يشعر بالقلق العميق تجاه تدهور الوضع الانساني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونبه هولمز في تصريحات صحفية الى ان الوضع في هذه المناطق يتدهور على نحو متسارع والازمة تزداد اتساعا خاصة ان الامم المتحدة كانت تتمكن من ادخال حمولة 3000 شاحنة في شهر يوليو الماضي عبر نقاط العبور فان هذا الرقم تناقص باستمرار وبلغ 1508 خلال شهر سبتمبر وفي الاسبوع الماضي عبرت 663 حمولة مقارنة مع 793 حمولة شاحنة في الاسبوع السابق له.
سياسة العقوبات الإسرائيلية متصاعدة دوماً
يلاحظ المراقبون الفلسطينيون تصاعداً مستمراً في أساليب الضغط التي تتم ممارستها على الشعب الفلسطيني وعلى حركة "حماس"، خاصة منذ فوزها بالإنتخابات التشريعية مطلع عام 2006 وحتى الآن على يد الإدارة الأمريكية والحكومة الاسرائيلية والاتحاد الأوربي، من حصار اقتصادي وسياسي؛ وآخرها القرار المرتقب وهو حرمان القطاع من الكهرباء والوقود.
ويشير المراقبون الى أن أهم السوابق التي حدثت في الأشهر القليلة الماضية فقط:
رفض التقدم بطلب إلى الجهات المصرية لفتح معبر رفح، ومقاومة أي توجه مخالف لذلك على المستوى الدبلوماسي العربي والدولي، ومعروف أنّ فتح هذا المعبر قد يمكِّن سكان القطاع من كسر الحصار المضروب عليهم وفقاً لتقارير جهات اقتصادية فلسطينية.
قطع المرتّبات عن موظفين حكوميين يصل عددهم بالآلاف، لاعتبارات سياسية بحتة.
قيام السفير الإسرائيلى في الأمم المتحدة، بإحباط قرار يعتبر غزة منطقة منكوبة إنسانياً، ومثل هذا القرار في حال إجازته من مجلس الأمن كان سيصب في صالح الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وسيصعب من مهمة الحصار التي تنفذها اسرائيل بحق القطاع .
وقد فرضت إسرائيل حظرا اقتصاديا على غزة في أعقاب سيطرة حركة حماس على القطاع في أعقاب صراعها مع حركة فتح في يونيوالماضي، كما قيدت تحركات الفلسطينيين من وإلى القطاع.
وجدير بالذكرأنه منذ بدء انتفاضة الأقصى في 29 سبتمبر 2000، أصبحت أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر خطورة، و تزايدت الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي كثيرة وقد رصدها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان –وهو منظمة غير حكومية تتمتع بصفة استشاريةعلى النحو التالى:
* استخدام القوة المفرطة وغير المبررة وغير المتناسبة ضد المدنيين:
استخدمت إسرائيل الأسلحة الثقيلة، التي تستخدم عادة في الحروب واسعة النطاق، ضد المدنيين الفلسطينيين. وقد حدث ذلك خلال مصادمات مع متظاهرين كانوا إما عزل أو يلقون الحجارة، وأيضاً في أوقات لم تجر فيها مصادمات. وقد شمل ذلك أيضاً قصف المناطق السكنية الفلسطينية في ظل عدم وجود تهديد عسكري.
*انتهاك الحماية الخاصة الممنوحة لأشخاص يتمتعون بمكانة خاصة:
تشمل هذه الفئة الأطفال والطواقم الطبية والصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان.
1) الأطفال:وتشير الاحصائيات الى أن حوالى ثلث القتلى الفلسطينيين من الأشخاص الذين قتلوا على يد الإحتلال الإسرائيلى كانوا من الأطفال،وعلاوة على ذلك تعرضت المدارس لإطلاق النار والقصف باستمرار.
2) الطواقم الطبية: لم تمنع إسرائيل الطواقم الطبية من أداء مهامها فقط، بل إنها قد هاجمت بشكل مباشر الطواقم الطبية التي يمكن تمييزها بوضوح أو سيارات الإسعاف المميزة بشكل واضح.
3)الصحفيون والعاملون في مجال حقوق الإنسان: لقد انتهكت إسرائيل أيضاً الحماية الخاصة التي يتمتع بها الصحفيون، حيث تعرض الصحفيون المحليون والأجانب للملاحقة والترهيب وإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما تعرض العاملون في المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لحقوق الإنسان لاعتداءات أثناء تأديتهم لعملهم. وتعتبر تلك الاعتداءات جزءاً من جهود مخطط لها لمنع تغطية الانتهاكات الإسرائيلية.
* عمليات القتل خارج إطار القانون:
ارتكبت إسرائيل عشرات العمليات لاغتيال لقياديين فلسطينيين كجزء من سياسة رسمية للاغتيالات السياسية، وفي حالات كثيرة قتل مئات المدنيين من المارة.
*ممارسة التعذيب:
كانت هنالك باستمرار تقارير عن التعذيب والمعاملة اللاإنسانية في إسرائيل.
*المستوطنات:
في انتهاك لمعاهدة جنيف الرابعة، استمرت إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولا تنتهك هذه السياسة معاهدة جنيف الرابعة فقط بل إنها سياسة "اغتصاب أراضٍ"، وتخلق أمراً واقعاً استباقاً لمفاوضات الوضع النهائي. كما أنها أيضاً جزء من سياسة أوسع "لترحيل السكان" وضعت لاستبدال السكان الفلسطينيين بسكان إسرائيليين. وقد هاجم المستوطنون المسلحون، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي دائماً، المدنيين الفلسطينيين، وحصّنوا المستوطنات بشكل كبير واختاروا مواقعها بشكل استراتيجي.
* مصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات المدنية:
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مئات المبانى الفلسطينية في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة. وعلاوة على ذلك، تم تجريف حوالي مساحات شاسعة من الأراضي في قطاع غزة.
* الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة:
لقد نفذت إسرائيل سياسة الإغلاق بمعدلات غير مسبوقة. ولا يشكل ذلك عقاباً جماعياً فقط، وبالتالي ينتهك القانون الإنساني الدولي، بل إنه قد أدى أيضاً إلى خنق متزايد للأراضي الفلسطينية المحتلة ،وقد نجم عن الحصار خنق اجتماعي واقتصادي للشعب الفلسطيني، كما نجم عنه أيضاً:
- انتهاكات لحرية الحركة.
-انتهاكات لحرية العبادة.
-انتهاكات للقانون الإنساني فيما يتعلق بالوصول إلى المنشآت الطبية.
-انتهاكات لحرية التعليم.
- زيادة في الفقر المدقع.
وترى العديد من دراسات حول الإقتصاد الفلسطينى أن الأزمة الاقتصادية تفاقمت منذ بداية الانتفاضة الثانية،وأنه وبعد أربعة عقود من الاحتلال أصبح يتميز بالخضوع لقيود إسرائيلية حديدية. كما أن اندلاع الانتفاضة الأولى والثانية أدى إلى انكماش الاقتصاد الفلسطيني ، وإلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني بالنسبة للفرد تراجعا في الدخل القومي الفردي الحقيقي بحوالي .
هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تنامي نسبة السكان الذين يعيشون ما دون خط الفقر، أي ب 1،6 دولار في اليوم الواحد لتصل الى 63% من مجموع سكان قطاع غزة والضفة الغربية. كما أن نسبة البطالة تفاقمت في الأراضي الفلسطينية من 12% في عام 1999 الى 32% في نهاية شهر مارس 2005.
ومن تأثيرات استمرار وضع الاحتلال، تزايد حالات الإغلاق الداخلي والخارجي، وتكثف القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد مما جعل التقرير يتحدث عن تحويل الضفة الغربية الى جزر معزولة بحوالي 600 نقاط تفتيش وحواجز بقي منها في عام 2005 حوالي 300 حاجز. اما قطاع غزة فترى الدراسة أنه بقي حتى عملية فك الارتباط صيف 2005 مقسما الى أربعة جيوب مع فتح مؤقت من حين لآخر لمعبري رفح وكارني.
وتشير الدراسات الى ان تطلعات الفلسطينيين إبان توقيع اتفاقيات أوسلو في سبتمبر 1993، جعلتهم ينظرون للاقتصاد الفلسطيني في أحيان كثيرة على أنه اقتصاد كيان مستقل سياسيا. لكن الواقع، تضيف الدراسة، يشير إلى أن ذلك لم يكن متوافقا مع الحقائق الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالاحتلال. وواقع هذا الاقتصاد الفلسطيني يتلخص في أنه يخضع لسلطة ومصالح قوة احتلال لا تبالي على المدى البعيد بتنميته.
28/10/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.