الإثنين، إجراء المقابلات الشخصية ل561 خريجا للقيد بالجدول العام للمحامين    استقرار أسعار الذهب في مصر وعيار 18 يسجل 5965 جنيهًا    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية عند مستويات 53 جنيهًا    انتفاضة الأهلى .. ونصيحة الرولز رويس    خبير طاقة بعد اكتشاف غاز دلتا النيل: تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول 2028    محافظ الجيزة يوجه بدعم المنيب وتحسين النظافة ومراجعة الأكشاك    وزارة «السياحة» تُكثف الاستعدادات الجارية لموسم الحج السياحي    حرب إيران.. واللعب بين الكبار!    غارات إسرائيلية على دير الزهراني وزفتا ويحمر الشقيف والسماعية جنوبي لبنان    البرلمان العربي يشيد بمقترح الرئيس الصيني للعمل المشترك مع الدول الأفريقية والعربية    مدريد: احتجاز اسرائيل لناشط إسباني من «أسطول الصمود» غير قانوني    الفصائل الفلسطينية: التعامل مع قضية سلاح غزة سيتم في إطار الإجماع الوطني    ليلة سعيدة للجماهير الحمراء| مكافأة فورية للاعبى الأهلى.. والمدرب يعدد مكاسب الفوز    وزير الرياضة يستقبل "ترند الذهب" عبد الله حسونة بعد إنجازه في المصارعة    إعلان حكم مباراة ريال مدريد أمام إسبانيول    تشكيل أرسنال – عودة ساكا وتروسارد بشكل أساسي أمام فولام    بايرن ميونخ ينجو من خسارة مفاجئة ويتعادل 3-3 أمام هايدنهايم في الوقت القاتل    إصابة 3 مواطنين باختناق أثر نشوب حريق في منزل بسيناء    «بوست» يكشف عن نصابة تخدع المواطنين ب «الدجل والشعوذة»    طقس الإسكندرية، أجواء شتوية ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة    حبس عاطل 4 أيام بتهمة قتل حارس عقار في الإسكندرية    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    لجنة تحكيم المسابقة الدولية على ريد كاربت ختام مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    موعد جنازة سهير زكي من مسجد الشرطة بالشيخ زايد    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    أيمن الشيوي يعزز تطوير المراكز الإعلامية بقطاع المسرح    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    نائب محافظ الفيوم يتابع تطوير مواقف"دمو" و"سنهور"و"إطسا".. صور    كورتوا يعود لحراسة ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    جامعة قناة السويس تقود فعاليات توعوية وتدريبية بمحافظة الإسماعيلية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مهارات الطلاب والمعلمين    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    "الصحفيين" تحتفل بتسليم تأشيرات الحج لبعثة النقابة السبت القادم    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تبادل موائد الإفطار افتراضيا
الفيس بوك في رمضان
نشر في أخبار مصر يوم 27 - 08 - 2009

دعوة شخص يبعد عنك آلاف الأميال إلى مائدة إفطار رمضانية لم تعد شيئا مستحيلا فآخر تقليعات الموقع الاجتماعي ال«فيس بوك» كانت عبارة عن تطبيق أنشأه مستخدمون للموقع يسمح لأعضائه باستقبال وإرسال الأطباق الرمضانية من مختلف المطابخ العالمية بشكل افتراضي على صفحات الموقع.
إضافة إلى ذلك شكّل ال«فيس بوك» بيئة افتراضية لمستخدميه لتبادل التهاني بحلول الشهر ومشاركة الأفكار الخاصة برمضان والاحتفال بمظاهره إلكترونيا.
وتماما كما صبغت مظاهر شهر رمضان كافة مناحي الحياة الاجتماعية والعملية تحولت أنشطة مستخدمي ال«فيس بوك» إلى دعوات لاستغلال الشهر من أجل التغيير وزيادة التواصل وإطلاق لأفكار تطوعية ومشاريع إبداعية كان قاسمها المشترك هو شهر رمضان.
مستخدمو الموقع استغلوا هذا العالم الافتراضي في تبادل التهاني بمناسبة حلول الشهر وكذلك النصائح والدعوات لاستثمار هذه المناسبة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تعداه إلى إنشاء تطبيق لمشاركة موائد الإفطار افتراضيا عبر الموقع. ويتيح هذا التطبيق لمستخدم ال«فيس بوك» اختيار أطباق مميزة من مطبخه المفضل ليقوم بإهدائها إلى أصدقائه حيث تظهر هذه المائدة على صفحته الشخصية.
ويشير أحد مشتركي ال«فيس بوك» إلى أن هذا التطبيق دفعه إلى التعرف على أطباق لم يتذوقها من قبل ومن ثم تذوقها على أرض الواقع.
وقد وجد البعض من خلاله فرصة لا تعوض في سبيل الدعاية للأعمال الرمضانية التلفزيونية التي تعرضها القنوات الفضائية بل وتعدى الأمر لاستغلال تطبيقات الفيديو التي يوفرها الموقع لمشاركة هذه الأعمال حلقة بحلقة فور عرضها عبر القنوات الفضائية، فلم تعد هناك حاجة إلى التقيد بمواعيد عرض مسلسلاتك وبرامجك المفضلة.
وقد عاد هذا الأمر على هذه القنوات بما لم تكن ترجوه من خلال تسويق برامجها عبر هذا الموقع.
المجموعات الرمضانية التي اتخذت الطابع الديني كان لها الحضور الكبير في ال«فيس بوك» فهذه مجموعة أنشأها عدد من مستخدمي الموقع من مصر تدعو إلى جمع مائة ألف صوت وذلك لمطالبة إدارة ال«فيس بوك» بوضع شعار صمم بمناسبة شهر رمضان على واجهة الموقع.
ورغم أن عدد المصوتين لهذه الفكرة تجاوز خمسين ألف صوت فإن مطالبات المستخدمين لم تتحقق وهو ما دفع القائمين على المجموعة إلى تحويل الفكرة إلى أنشطة تختص بالتنمية الذاتية إضافة إلى مجموعة أخرى تهدف إلى الترويج لمشروع أطلقته إحدى القنوات الدينية، وذلك لدعوة الشباب لإتمام عشرة ملايين ختمة للقرآن الكريم خلال هذا الشهر.
ومجموعة ثالثة أطلق عليها صاحبها اسم «دعاء الإفطار»، يقوم من خلالها بإرسال أدعية يومية لتذكير الصائمين بقراءة دعاء الإفطار مع غروب شمس كل يوم.
أما محمد المطيري، وهو مستخدم لل«فيس بوك» من مدينة الرياض، فقد فضل استثمار طاقات أصدقائه في الموقع للدعوة إلى تنظيم عمل خيري يختص بتوزيع المواد الغذائية على الفقراء.
ويقول محمد إنه أطلق الفكرة من خلال مجموعة أنشأها على ال«فيس بوك» يدعو فيها أصدقاءه إلى التعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية بمدينة الرياض من خلال التبرع المادي أو الحضور الشخصي للمساعدة في توزيع السلال الغذائية على المحتاجين.
ويقول محمد: «خلال خمسة أيام فقط تمكنا من جمع مبلغ عشرين ألف ريال، قمنا من خلاله بتجهيز 165 سلة تموينية تحتوي الواحدة منها على ثمانية أصناف غذائية، وذلك بالتعاون مع جمعية البر بحي الروضة بالرياض».
أما عبد الرحمن صندقجي فقد اختار أن يستغل اهتمامه الكبير بموقع ال«فيس بوك» في سبيل إنتاج برنامج يومي يقوم من خلاله بتسجيل أهم تجاربه الرمضانية، داعيا أصدقاءه إلى الاستفادة منها. ويقول صندقجي: «مع بداية الشهر بدأت في تصوير خواطري اليومية في برنامج أطلقت عليه اسم (كشكول) أضعه في صفحتي الشخصية للمشاركة مع أصدقائي».
ويضيف صندقجي قائلا: «فوجئت بالقبول الكبير الذي حققته الفكرة وهو ما دفعني إلى إنتاج المزيد من حلقات البرنامج يوميا».وتدور خواطر صندقجي حول بث أفكار مبسطة يمكن تطبيقها بشكل يومي وتختص هذه الأفكار التي يطرحها في قالب عفوي بكيفية تنمية المجتمع والذات والتواصل الأسري خلال رمضان.
صفحات الدعاة والمشايخ هي الأخرى تحولت إلى ساحات للإفتاء، حيث يطرح المستخدمون فتاواهم على مشتركي ال«فيس بوك» من المشايخ، الذين يتولون الرد عليها بطريقة تفاعلية.
وإلى جانب ذلك مثلت صفحات نجوم الشاشة في رمضان مجالا للدعاية لأعمالهم وتلقي انطباعات الجمهور حولها.ومن ناحية أخرى أجرت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) استطلاعا لآراء عينة من المشتركين العرب في الموقع، أظهر تأثر مشاركاتهم بنسب متفاوتة نظرا لطبيعة المواقيت المختلفة في شهر رمضان والصيام والانشغال بالعبادة والتزاور إضافة إلى الوجبة الإعلامية الدسمة التي تقدمها قنوات التليفزيون العربية من البرامج والمسلسلات الجديدة.
واعتبرت عينة البحث التي بلغ عددها 1325 مشتركا في ال«فيس بوك»، معظمهم من الإناث، أن نشاطهم المعتاد في التعليقات والمحادثة والرسائل عبر الموقع أصبح أقل بنسب تتجاوز 60% خلال الأيام الأولى تحديدا والتي تشهد زيارات عائلية كثيرة إضافة إلى عدم قدرتهم خلال تلك الأيام على تحديد أوقات النوم والاستيقاظ ومواعيد الذهاب إلى العمل.
وأكدت نسبة كبيرة من العينة أن مشاركي ال«فيس بوك» العرب منحوه خلال الأيام الماضية صبغة رمضانية واضحة من خلال الصور والفيديو والآيات القرآنية والأناشيد الدينية إضافة إلى تحوله إلى المكان الأبرز لتبادل التهاني بين الأهل والأصدقاء بدلا من البريد الإلكتروني والهواتف.
حنان كمال ضمن من استُطلعت آراؤهم، قالت إن مشاركاتها تضاءلت بنسبة تصل أحيانا إلى 90% لأنها لا تجد أصدقاءها عادة ليشجعوها على البقاء في الموقع، على غير العادة حيث كانت في أوقات سابقة تقضي معهم ساعات متواصلة دون ملل.
وقالت لامار كرم (لبنانية) إنها لم تفتح صفحتها على ال«فيس بوك» خلال اليومين الأول والثاني من رمضان لانشغالها بالتزاور وترتيب مواعيد عملها الجديدة خلال الشهر في حين قال أبو أحمد المصري إن تراجع الإقبال أمر طبيعي جدا لأن شهر رمضان له طبيعة خاصة بسبب تزايد إقبال المسلمين على العبادات.
وقالت «بنت ناس»، وهي «مصرية مقيمة في السعودية»، إن معظم الأصدقاء لا يظهرون كثيرا، حتى أقرب الأصدقاء باتت نسبة تواصلهم أقل من المعهود لانشغالهم بأمور أهمّ مؤكدة أن جانبا ممن وصفتهم ب«مدمني فيس بوك» ما زالوا موجودين ويحاولون تحفيز أصدقائهم بنشر موضوعات دينية، سواء آيات قرآنية أو أحاديث وأحيانا أغنيات رمضانية وأناشيد دينية شهيرة.
ولفتت حبيبة حلمي (مصرية) إلى أن البعض حاول ترويج أن ال«فيس بوك» حرام في رمضان لأنه يتسبب في ضياع الوقت المفترض استغلاله في العبادة مشيرة إلى أنها ترفض تلك الأفكار لأن ال«فيس بوك» وغيره من مواقع الاتصال الاجتماعي، يمكنها أن تكون حافزا للكثيرين على الصيام والعبادة عن طريق تحفيز الأصدقاء بعضهم لبعض على قراءة القران والسيرة، بدليل وجود مسابقات دينية كثيرة بالفعل. واتفقت معها سارة نور الدين (مصرية) أن ال«فيس بوك» يقدم طريقة حديثة للتواصل بين البشر، خصوصا في المناسبات المهمة مثل شهر رمضان الذي شهدت صفحاته معايدات بين المشاركين فيه، فاقت بعدة أضعاف ما كان يحدث في السنوات السابقة باستخدام البريد الإلكتروني أو الهواتف.
وقال ياسر خليل (مصري) إنه يمكن رصد ما سماه «رمضان الفيسبوكي» الذي شهد تهاني الأجانب لأصدقائهم المسلمين ومشاركة القصص والفيديوهات الإخبارية المتعلقة بالشأن الإسلامي بشكل مكثف، كما حضرت مظاهر الاحتفال بشهر رمضان إلى الموقع بقوة عبر صور الياميش والتمر وأشهى الأكلات والأدعية والتواشيح التي كانت نادرة الظهور والتي أعادها ال«فيس بوك» إلى الواجهة من جديد في رمضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.