قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    محمود محيي الدين: الديون تحدٍ كبير وهذا هو الحل    استئناف الرحلات الإماراتية إلى بيروت بدءًا من اليوم 27 أبريل    متهم بسرقة أبحاث تتعلق بجائحة كوفيد-19، إيطاليا تقرر تسليم هاكر صيني لأمريكا    بيانات ملاحية: إيران حملت 4.6 ملايين برميل من النفط فى محطات تصدير الخام    صحة لبنان: 14 قتيلاً بينهم طفلان وسيدتان فى غارات إسرائيلية على الجنوب    الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون: يجب على فنزويلا بذل المزيد من الجهود لإحياء صناعة النفط    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    حالة الطقس اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    محمود محي الدين: لابد من تحقيق وحدة الموازنة.. ولن نستطيع النمو ب 7% إلا باستثمارات القطاع الخاص    زيلينسكي: أوكرانيا ستشارك في قمة «الناتو» المقبلة بتركيا    السعودية تبحث مع البحرين وقطر مستجدات الأوضاع في المنطقة    إعلام عبرى: لا تعليمات جديدة للجيش رغم إعلان نتنياهو بالرد على حزب الله    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    محمود محي الدين: هذه أسباب تراكم الديون.. وعلينا ألا نكرر نفس التجربة    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    ضبط مكوجي لاتهامه بالتعدي على طفلة داخل عقار سكني بالجيزة    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    رسميًا.. مصر تواجه البرازيل وديًا 7 يونيو المقبل بولاية أوهايو الأمريكية    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما.. خامس رئيس أمريكي في زيارة تاريخية للقاهرة
نشر في أخبار مصر يوم 04 - 06 - 2009

يترقب العالم اليوم الخطاب التاريخي الذي يوجهه الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما من القاهرة قلب العالم الاسلامي والعربي.. وذلك في بداية مرحلة من السياسات الأمريكية تجاه العالم الاسلامي علي وجه الخصوص بعد ان أصابت السياسات السابقة لادارة بوش الدول والشعوب من قبل بكثيرمن الاحباط واليأس وضاعفت من حدة الكراهية المتصاعدة للولايات المتحدة الامريكية في المنطقة.
زيارة أوباما لمصر ولقائه المرتقب مع الرئيس حسني مبارك هي خامس زيارة لرئيس أمريكي..وكلها كانت مرتبطة بعلامات فارقة ومؤثرة في تاريخ المنطقة والعالم الحديث... بدأت بزيارة ايزنهاور مع القادة الكبار للعالم ابان الحرب العالمية الثانية.. صحيح ان الزيارة لم تكن شأناً مصريا خالصا ولكن كانت القاهرة مقراً للقاء سري بين الكبار لتحديد مصير الحرب والعالم.
زيارة نيكسون
الثانية وكانت زيارة مهمة بالفعل لانها جاءت بعد فترة صعبة من العلاقات بين أمريكا ومصر من ناحيةوالعالم العربي من ناحية أخري خاصة في فترة حكم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وبعد حرب اكتوبر المجيدة والنصر الكبير الذي حققه الجيش المصري وسمح بتغيير معادلات وموازين القوي في المنطقة.. الزيارة قام بها الرئيس نيكسون ووصفت بانها كانت تاريخية.. وقد أحدثت جدلا وصخبا في مصر وفي المنطقة أيضا.. وكان الاستقبال الرسمي والشعبي حافلا بالفعل بصورة أدهشت الرئيس الأمريكي والوفد المرافق له.. وأراد الرئيس السادات وقتها ان يؤكد هذا الجانب للرئيس نيكسون - الذي كان يعاني ويلات فضيحة ووتر جيت ويترقب تداعياتها - فخرج علي النص الرسمي المقرر والبروتوكول المعد سلفا.. وأصر علي ان يستقل سيارة مكشوفة مع الرئيس نيكسون للرد علي تحية الجماهير المحتشدة للترحيب بالرئيسين وبعد شد وجذب وافق الأمن الأمريكي علي ان ينزل نيكسون من السيارة المصفحة الخاصة بالرئاسة الامريكية ويستقل السيارة المكشوفة.
ورغم ردود الفعل المختلفة علي الزيارة واعتبار البعض لها انها كانت تاريخية وانها استفتاء شعبي حقيقي.. الا ان أحدا لا ينكر أهميتها وتأثيرها خاصة علي نهج الرئيس السادات واعلانه الصريح ان 99% من أوراق اللعبة في أيدي الأمريكان.
الزيارة الثالثة كانت في 15 مارس 1979 للرئيس جيمي كارتر بعد زيارة قام بها لاسرائيل وقبل أيام من توقيع اتفاقية كامب ديفيد مباشرة والتقي الرئيس كارتر بالرئيس الراحل أنور السادات في منزله بالجيزة وطلب نفس الافطار الذي طلبه نيكسون في القاهرة. وهو الفطير المشلتت مع العسل والطعمية الساخنة والخبز البلدي.
وفي مارس 1996 قام الرئيس الأسبق بيل كلينتون بزيارة لمصر حضر خلالها قمة مكافحة الارهاب في شرم الشيخ.
أما زيارة جورج بوش الابن لشرم الشيخ في ديسمبر الماضي لحضور منتدي دافوس فكانت الأسوأ قدمت الدليل الذي لا يقبل الشك علي ما وصلت اليه العلاقات بين القاهرة وواشنطن حتي علي المستوي الرئاسي لدرجة ان الرئيس مبارك لم يحضر كلمة بوش في المنتدي وكذلك فعل بوش لتوتر العلاقات بين البلدين في ذلك الوقت.
لذلك يري كثير من الخبراء والمحللين ان زيارة أوباما والبرنامج المكثف خلالها هو بالفعل بداية لصفحة جديدة من العلاقات بين القاهرة وواشنطن وهو التعبير الذي استخدمه كثير من السياسيين والمسئولين المصريين سواء بعفوية أو عن غير قصد في حديثهم عن زيارة اوباما ودلالاتها ومدي تأثيرها في مستقبل العلاقة بين البلدين.
فالملاحظ ان الزيارة مختلفة في أسلوبها ومنهجها.. وقائمة علي أسس جديدة وغير معهودة في الزيارات الدبلوماسية المعروفة والمقررة في الاعراف الدبلوماسية فهي قد بدأت وانطلقت من توجه أو قاعدة تحمل كل التقدير والعرفان لمصر الدولة والقيادة والشعب والتاريخ والحضارة والثقل السياسي في المنطقة والعالم.. ولذلك كان الاختيار للقاهرة مقرا لانطلاق الصوت الجديد لمخاطبة العالم الاسلامي واعلان مخطط جديد لعلاقات جديدة وسوية مع العالم الاسلامي قائمة علي الاحترام المتبادل ورعاية المصالح المشتركة للشعوب.. وذلك بعيدا عن الفوضي الخلاقة أو الغلاقة والشعارات اياها التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
انها خطوة وان لم تحمل الاعتذار الصريح عن العجرفة والجليطة والتي وصلت حد البلطجة السياسية في الفترة السابقة.. فان فيها قدرا كبيرا من الترضية السياسية والرغبة في الانفتاح نحو مستقبل أفضل وعلاقات مغايرة تماماً.
ہہ أيضاً انها زيارة مختلفة ومتميزة لان جدول الاعمال لم يقتصر فقط علي الهدف المعلن والرئيسي للزيارة وهو توجيه الخطاب للعالم الاسلامي وانما اشتمل علي مباحثات رسمية علي مستوي وزيارات تاريخية لمعالم مصر التاريخية والحضارية.
واذا كان الرؤساء السابقون لأمريكا في زياراتهم لمصر كانوا حريصين علي تناول الوجبات المصرية الشهيرة وخاصة الفطير المشلتت والجبنة القديمة والعسل والبصل والطعمية أم الفلافل.. فاعتقد أن أوباما سيضيف في هذه الزيارة إلي المشلتت طبق الكشري بالشطة الحارة مع أرز باللبن والقرفة..وذلك في تأكيد جديد علي شعبيته ورغبته في الاقتراب أكثر من الشعوب في المرحلة المقبلة.
الوفاء بالوعود
نقطة مهمة يحاول البعض اثارتها وهي لو افترضنا جدلا ان الرئيس أوباما سيقطع الوعود ويمنح الوعود.. مثلما حدث في عهود سابقة.. وبعد فترة يترك العرب والمسلمين يواجهون نفس المصير وهي استراتيجية دول يتم تنفيذها بصرف النظر عن الاشخاص والكلام وان كان له بعض الوجاهة فانه لا يخفي علي أحد اننا أمام عهد جديد وتوجهات مغايرة أعلنت صراحة ان ثمة أخطاء موجودة وهناك عزم مع الرغبة في الاصلاح والتغيير وان السياسة والسياسيين مهما بلغت قوتها وعنجهيتها لا تستطيع ان تتحمل تصاعد الكراهية لبلادها بأي صورة من الصور.. ولا يمكن ان نغفل تنامي الوعي السياسي لدي الدول العربية والاسلامية وتصاعد حركات المعارضة وارتفاع أصوات جماعات حقوق الانسان وغيرها وتأثيرها علي الحكومات بصفة عامة.
ومن يمن الطالع ان يتواكب مع الحديث ما بثته الانباء عن قيام أوباما برحلة إلي مدينة نيويورك وفاء لوعد قطعه علي نفسه أمام زوجته ان يصحبها بعد فوزه في الانتخابات برحلة للمدينة ومشاهدة عرض مسرحي أي انه لم يحرص فقط علي البر بالعديد من الوعود التي أمطر بها الأمريكيين خلال حملة الانتخابات الرئاسية. بل حرص أيضاً علي الوفاء بوعد آخر كان قد قطعه لزوجته ميشال خلال تلك الفترة بأن يصطحبها في موعد إلي الشارع المسارح في نيويورك.
وفي بيان أصدره حول قصة وعده لزوجته الحسناء ميشال وايفائه بالتزامه تجاهها. يشرح اوباما الموضوع بقوله: "لقد وعدتها خلال الحملة بأنني سوف آخذها لمشاهدة أحد العروض في شارع برودواي "شارع المسارح في حي منهاتن بنيويورك". وذلك بعد ان ينقشع الغبار وينتهي كل شيء أي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.
وقد رافق أوباما وميشال خلال رحلتهما الخاصة مساعدون من البيت الأبيض وممثلون عن وسائل الاعلام وتناول أوباما وميشال عشاءهما في مطعم "بلو هيل" الذي يوصف بانه مقصد متذوقي المأكولات الشهية التي يعدها الطاهي "الشيف" داني باربر وهو صاحب المطعم المذكور نفسه.
وبعد العشاء. توجه أوباما وميشال إلي المسرح لمشاهدة العرض الذي طالما وعدت السيدة الأولي به واختتم الموعد الرئاسي بمشاهدة الزوجين عرض مسرحية "جو تيرنرجاء ومضي" لأوغاست ويلسون.
وتدور أحداث المسرحية في منزل للسكن الداخلي في مدينة بيتسبرغ في زمن تم فيه نقل الالاف من المنحدرين من أصول العبيد السابقين. الساعين للحصول علي العمل. وباعداد ضخمة. من مناطقهم الريفية في الجنوب إلي المدن الصناعية في الشمال.
وعاد أوباما وزوجته ميشال عائدين من موعدهما الخاص في نيويورك إلي العاصمةواشنطن.
إذن هناك أمل في عهد جديد ووعد أكيد بمرحلة جديدة قائمة علي التعاون والصداقة والاحترام المتبادل ورعاية المصالح المشتركة.. وانا لمنتظرون!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.