أكد الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أن قانون الضرائب العقارية الجديد ينحاز لمحدوى الدخل لأنه يأخذ من الغني ليخدم المواطن الفقير، موضحا أنه سيسهم فى خفض ايجارات الشقق السكنية وليس زيادتها، كما أشار غالى إلى أن القانون الجديد يستهدف بالاساس فئة قادرة تمتلك عقارات يتجاوز سعرها 300 الف جنيه، وسيتم تحصيل الضريبة عن المبلغ الزائد عن ال 300 الف، بمعنى أن العقار الذى يبلغ سعره 400 ألف سيتم تحصيل ضريبة سنوية عنه قدرها 50 جنيها تقريبا. واوضح غالى أن الادوات الثلاثة الاساسية لاي اقتصاد حديث هى ضريبة الدخل وضريبة المبيعات والضريبة العقارية وأن الوزارة تهدف إلى الوصول بهم إلى الشكل المناسب الذى يوزع فيه الدخل من القادر إلى غير القادر. ونفى الدكتور يوسف غالى أن يؤدى قانون الضرائب الجديد إلى رفع إيجارات الشقق السكنية، وقال "العكس هو ما سيحدث لأنه فى مصر يوجد مليون و 200 ألف شقة جاهزة للسكن مغلقة، لكن فى ظل القانون فإن أصحاب الشقق التى تصل أسعارها إلى مستوى يستحق الضريبة العقارية سيسارعون إلى عرضها للإيجار حتى لايتحملون الضريبة السنوية، وبالتالى يزيد المعروض من الشقق فيقل إيجارها. وفيما يتعلق بكيفة توزيع الحصيلة الناتجة عن القانون الجديد، أشار غالى إلى أن وزارته تدرس أسلوبا يجعل هذه الحصيلة قريبة من دافعيها بمعنى أنه سيتم وضع آلية تكون معها الاموال التى سيتم تحصيلها، ففى بني سويف مثلاً يرجع الجزء الأكبر منها فى المكان نفسه للانفاق على خدمات المحافظة من تحسين البنية التحتية وإنشاء مدارس ومستشفيات ومساكن للشباب . ونوه وزير المالية إلى أن المواطن المصري لكي يشعر بأن هناك تحسناً فى حياته المعيشية لابد أن ينمو الاقتصاد الوطنى إلى ما فوق 5،5%، موضحا أن مصر لم تتجاوز هذا الرقم إلا فى السنوات الثلاث الاخيرة، مشيرا إلى أن عدم شعور المواطن بالتحسن سببه تركيز الاستثمارات الكبيرة فى مناطق قريبة من المناطق الحضرية مثل الساحل الشمالى والمدن الجديدة .