أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن خيبة أمله فى مستقبل العمل العربى المشترك فى ظل الإنقسامات السائدة على الساحة العربية فى الوقت الراهن . وقال موسى - فى مؤتمر صحفى مشترك مساء الجمعة مع وزير الخارجية السعودى الأمير سعود الفيصل رئيس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب - " لا أتفاءل بالعمل العربى المشترك من الآن فصاعدا، وهذا ماسيكون لنا وقفة بشأنه فى قمة الكويت المقبلة". وأضاف أن "تعدد القمم العربية فى توقيت متزامن يشكل حالة فوضى كبيرة جدا فى المنطقة وتجعل مهمتى كأمين عام للجامعة العربية أكثر من صعبة وتكاد أن تكون مستحيلة" . من جانبه، قال الأمير سعود الفيصل "كان يكفينا الإنشقاق الفلسطينى، بدلا من أن يسود الانشقاق الصف العربى" ، وأضاف متهكما "يبدو أن العالم العربى يمر بمرحلة المراهقة أكثر من مرة، وهذه ليست المرة الأولى التى تحدث فى العالم العربى، ونأمل ألا تكون أثارها عكسية، وأن يعود الصف العربى موحدا، وأن تعود اللحمة لما نراه من إنشقاق". وتابع الفيصل "حاولنا مرارا إعادة اللحمة العربية، ونأمل أن تكون قمة الكويت المقبلة خطوة على هذا الطريق " .. وعزا الإنقسام الحالى فى الموقف العربى إلى ما أسماه " تدخل جهات غير عربية "، ولكنه لم يفصح عن هذه الجهات . وأوضح وزير الخارجية السعودي أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا خلال اجتماعهم اليوم فى إطار الدورة الطارئة للمجلس الوزارى العربي على اعتبار الاجتماع مفتوحا لمتابعة ما تحقق من تقدم بشأن مهمة اللجنة العربية الوزارية المكلفة من قبل مجلس الجامعة العربية باستصدار قرار من مجلس الامن لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة. وقال إن اجتماع وزراء الخارجية العرب للتحضير للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية فى الكويت يوم الاثنين القادم لم يبدأ بعد . وردا على سؤال حول الاتفاق الأمنى بين إسرائيل والولايات المتحدةالأمريكية بشأن المنطقة العربية والذى يتعلق بتهريب السلاح .. قال الفيصل " لم أسمع بهذا الاتفاق " مضيفا " كيف يمكن أن يكون هناك اتفاق بين طرفين والمنطقة خارجه؟.. فالاتفاقية التى تعمل بهذا الشكل لن يكتب لها النجاح، ويجب أن يضبطوا السلاح الاسرائيلي أولا وهذا يكفينا ". من جانبه .. قال عمرو موسي " ليس لدينا نص هذه الاتفاقية حتى نبدى رأيا واضحا بشأنها، وعندما نطلع عليها سوف نعلم موقفنا".