يهتم الآباء بمحاولة اكتشاف مواهب أبنائهم وميولهم الرياضية منذ نعومة أظافرهم، وعندما يردد الابن جملة " عندما أكبر أريد أن أصبح لاعب كرة."، يسارع الأب بشراء كرة قدم وحذاء رياضي و محاولة إلحاق الابن بأحد النوادي الرياضية لممارسة تلك الرياضة دون أن يكون متأكدا من أن ابنه سيحقق نجاحا في تلك الرياضة من عدمه. ولمساعدة الأسرة في التأكد من توجهات أطفالهم الرياضية، ظهرت دراسة جديدة في الولاياتالمتحدةالأمريكية وأوردتها صحيفة " لا ريبوبليكا الايطالية" حول إجراء اختبار بسيط للحامض النووي يمكن من خلاله التعرف على أبطال المستقبل. في هذا الصدد، ذكرت الصحيفة أن الأمر كله لا يكلف الأسرة سوى دفع 149 دولار وعينة من الحامض النووي DNA من خلال اختبار يطلق عليه" أطلس" نسبة للآلهة اليونانية اطلانطس – رمز القوة والمقاومة- وابتكرته شركة أمريكية بهدف تحديد طبيعة الجين ACTN3 ، أحد الجينات التي تكون الجينوم البشري( الصفات الوراثية)، وتم اكتشافه عام 2003 كأحد الجينات المسئولة عن بعض القدرات الرياضية في الإنسان. واستطردت الصحيفة بالقول إن مستقبل الأبناء أصبح الآن أكثر وضوحا ويمكن معرفة ما إذا كان الطفل سيكون بطلا أم لا، ولم يعد الأمر يقتصر فقط على قضية الميول والإصرار. وأشارت إلى أن الأسرة تستطيع أن تطلب ملف الاختبار مباشرة عبر الانترنت من موقع اختبار "أطلس" الذي يرسل إلى المنزل وتؤخذ عينة من لعاب الطفل بواسطة شريحة خاصة مرفقة بالملف وتعاد إلى الشركة مرة أخرى، وبعد أسبوعين تقوم الشركة بإرسال التقرير النهائي. وأوضحت الصحيفة نقلا عن باحثو الشركة الأمريكية أن وجود أو عدم وجود خصائص جينية متعلقة بجين ACTN3 يبدوا أنه مرتبط ارتباطا كبيرا بتطور الخصائص الرياضية المتعلقة بالسرعة و القوة، كما يحدث في كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة، والمقاومة كما يحدث في سباق الدراجات والعدو. ويمتلك كل كائن بشري زوجين من جينات ACTN3 ، كل واحد موروث من أحد الوالدين ، التي تحفز الجسم لإنتاج بروتين معين في العضلات يطلق عليه ألفا اكتين 3 . واكتشف الباحثون أن بعض الأشخاص يمتلكون مجموعة متنوعة من البروتينات التي تمنع تكون هذا البروتين في العضلات . وفي تلك الحالة لا توجد آثار سلبية على الصحة، لكنها تعيق ظهور الخصائص الرياضية. واختتمت الصحيفة بالقول إن بعض الآباء اعتمدوا بالفعل على نتائج تلك الاختبارات التي تنصح الطفل أحيانا بأن يتخلى عن حلم لاعب الكرة ويتوجه إلى لعبة أخرى، لكن بعض العلماء عارضوا تلك الدراسة مؤكدين أنها نوع من الاحتيال العلمي الجديد وأن عدد الجينات المسئولة عن الأنشطة الرياضية يصل إلى 200 جين والقدرات الرياضية للفرد يمكن أن تكون متنوعة وليس فقط القوة والسرعة والمقاومة.