وصل الرئيس حسنى مبارك الجمعة باريس للمشاركة فى قمة " الاتحاد من أجل المتوسط " التى تعقد فى العاصمة الفرنسية الأحد، بحضور 44 رئيس دولة وحكومة أوروبية ومتوسطية. ويعقد مبارك السبت قمة مع الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى يبحث خلالها القضايا الدولية والإقليمية وعملية السلام فى الشرق الأوسط. وذكرت صحيفة الأهرام أن القمة المصرية الفرنسية ستبحث سبل دعم العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ، وتتوج الاحد بافتتاح الرئيسين مبارك وساركوزي قمة الإعلان عن الاتحاد من أجل المتوسط بقصر لوجروند باليه في قلب باريس ، باعتبارهما رئيسي مجموعتي شمال وجنوب المتوسط. من جانبه، أكد المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد ترحيب مصر والرئيس حسنى مبارك بكل ما من شأنه تعزيز التعاون الاورومتوسطى والدفع به الى الامام.وشدد السفير سليمان عواد فى تصريحات له الجمعة بباريس على ترحيب مصر بأي إطار مؤسسى يعزز التعاون بين ضفتي المتوسط، مشيرا إلى أن مصر أطلقت مع فرنسا منتدى المتوسط عام 1994 وهو المنتدى الذى عقد اخر اجتماعاته بالجزائر الشهر الماضى، وبعد عام من اطلاق منتدى المتوسط ،انطلقت عملية برشلونة للتعاون الاورومتوسطى. وقال السفير عواد إن عملية برشلونة شهدت قصصا للنجاح وأخرى للفشل حيث حققت نجاحا فى بعض المسارات وفشلا فى مسارات أخرى من المسارات السياسية والاقتصادية والثقافية لها. وأوضح السفير عواد أن الرئيس مبارك قبل تولى الرئاسة المشتركة لقمة الاتحاد من أجل المتوسط مع الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى بعد مشاورات معه بدأت قبل وصوله إلى الاليزيه عندما كان قد اجتاز المرحلة الاولى من الانتخابات. وأشار المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية الى أن مبارك جاء إلى باريس والتقى بساركوزى الذى اقترح عليه هذه المبادرة، ثم تم استكمال بحثها خلال زيارة الرئيس مبارك إلى باريس فى أغسطس/آب الماضى بعدما أصبح الرئيس ساركوزى رئيسا لفرنسا. ونوه السفير عواد بانه منذ ذلك الوقت جرت مشاورات مكثفة بين الرئيسين مبارك وساركوزى حول المبادرة التى طرحها الرئيس الفرنسى خلال حملته الانتخابية. وقال السفير عواد إن الرئيس مبارك اجرى ايضا اتصالات ومشاورات بشأن المبادرة مع شركاء آخرين فى شمال المتوسط من بينهم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالى بيرلسكونى وغيرهما من رؤساء الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبى الذين التقى بهم سواء فى دولهم أو فى القاهرة التى جاءوا لزيارتها. من ناحيته، قال ناصر كامل سفير مصر لدي فرنسا إن زيارة الرئيس لباريس تكتسب أهمية خاصة، في ظل العلاقات الوطيدة بين البلدين، وقال إن القمة الثنائية تأتي في إطار سلسلة من المشاورات الثنائية التي جمعت الرئيسين علي مدار العام الماضي،. وأشار أن اختيار مصر لتكون أول رئيس مشترك للاتحاد، هو تأكيد للدور المحوري والكبير الذي تلعبه في المنطقة، ولما يتمتع به الرئيس مبارك من ثقل وحكمة تمكنه من قيادة عملية التطور الشامل، ومواجهة التحديات في المنطقة. في السياق نفسه، قال المستشار السياسي للرئيس الفرنسي إن الاتحاد من أجل المتوسط يهدف إلي تشجيع مسيرة السلام، خاصة في الشرق الأوسط، وأوضح هنري جوانيو أن الاتحاد يهدف أيضا إلي توفير ظروف تفاهم وتوافق أفضل بين الشعوب، مؤكدا أن وجود إسرائيل وسوريا وأطراف أخري في باريس، يمثل إسهاما لا يستهان به في دعم مناخ الحوار، الذي استؤنف بالفعل. وقال إن الاتحاد ليس اتحاد السلام، بل إنه اتحاد من أجل السلام، وأكبر نجاح له أن أناسا انقطعت بينهم لغة الكلام سيجلسون إلي طاولة واحدة، وقال إن الاتحاد الجديد يملك حاليا مائة مشروع معروضة للبحث في مجالات الأمن الغذائي والأمن المدني ومقاومة التلوث في المتوسط، والإصلاح الزراعي، وإنشاء مراكز البحوث العلمية وغيرها، وأكد أن المشروعات لن تحددها الموارد، بل المشروعات هي التي ستحدد الموارد. ويرافق الرئيس مبارك خلال زيارته لفرنسا التي تستغرق أربعة أيام السيد أنس الفقي وزير الإعلام والوزير عمر سليمان والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية والسفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية. وينضم للوفد السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية الموجود حاليا في باريس للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لقمة الاتحاد من أجل المتوسط والسفير ناصر كامل سفير مصر في فرنسا. (أ ش أ)