أقر وزراء مالية الدول السبع الكبار بتدهور الاقتصاد العالمي إثر أزمة الإئتمان العالمية، وأمهلوا البنوك 100 يوم للكشف عن خسائرها. واتفق الوزراء في ختام اجتماع لهم في واشنطن الجمعة علي تشديد الرقابة على الممارسات المصرفية العالمية وللضغط على القطاع الخاص لزيادة جهوده نحو تحقيق الاستقرار في أسواق المال. واعترف الوزراء وحكام المصارف المركزية في الدول الصناعية السبع، في بيانهم الختامي بأنهم اخطأوا بالتقليل من حجم الازمة موضحين ان الاضطرابات في الاسواق المالية العالمية تبقى صعبة وستستمر اكثر من التوقعات. جاء ذلك بعد أيام من قيام صندوق النقد الدولي، للمرة الاولى بتقدير الخسائر المحتملة المرتبطة بالازمة بحوالى الف مليار دولار. واوضح الاجتماع انه بالرغم من تباين الظروف الاقتصادية من دولة لاخري، الا أن المخاطر ستطال الاسواق كافة بسبب تراجع السوق الامريكية للعقارات السكنية، وما لحق بالاسواق العالمية من توترات، واثار ارتفاع اسعار النفط والسلع الاولية وما خلفه الارتفاع من تضخمية. يذكر، أن كلمة "الانكماش" كانت الغائب الاكبر عن البيان الذي نشر في ختام الإجتماع، علي خلفية توقع صندوق النقد سلفا بأن الاقتصاد الامريكي سيواجه انكماشا طفيفا خلال 2008. وقالت مجموعة السبع - وتضم المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان- ان يستمر الاقتصاد العالمي في مواجهة مرحلة صعبة علي المدي القصير. وأمهلت مجموعة السبع البنوك -سبب الازمة- 100 يوم للكشف عن حجم خسائرها الناجمة عن شراء سندات ترتكز الى رهن عقاري مرتفع المخاطر. واثارت الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها سوق الصرف قلق مسؤولي مجموعة السبع في وقت يستمر فيه تراجع الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية مثل اليورو والين، فقال البيان انه منذ لقاء المجموعة الاخير في فبراير/ شباط 2008، تعرضت سوق العملات لتقلبات ضخمة مما قد يأتي بعواقب غير محمودة الاثر على الاستقرار المالي والاقتصادي. واستثنى البيان اليوان الصيني مطالبا السلطات الصينية بترك عملتها ترتفع بسرعة اكبر للتخفيف من التقدم الذي تمنحه القيمة المنخفضة للعملة للصادرات الصينية. وحذر الوزراء وحكام المصارف المركزية الدول الناشئة -ومنها اقتصادات لم تطالها بعد الازمة- بان بلادهم ليست بمنأى عن الازمة العالمية، مع تأكيدهم على ان اداء هذه الدول كان مرضيا. (أ ف ب، رويترز)