بيطري القاهرة تنفذ خطة تطوير شاملة تستهدف تأهيل خريجين    إطلاق الدورة الثانية من برنامج منح الزيارات القصيرة لنقل التكنولوجيا    محافظ الجيزة: رضا المواطن أولوية وخطة جديدة للنظافة والمياه والطاقة الشمسية    سعر الجنيه الذهب في الصاغة اليوم الإثنين (تحديث لحظي)    ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    فرنسا: الحلول المؤقتة للأزمة الإيرانية لم تعد كافية وعلى طهران تقديم تنازلات كبيرة    المصري يخطف فوزا ثمينا من سموحة في الدوري الممتاز (صور)    خلافات ملكية منزل تشعل مشاجرة في البحيرة، والأمن يكشف ملابسات فيديو متداول    موعد انطلاق امتحانات نهاية العام الدراسي بالجامعات 2026    الأدلة الجنائية وكاميرات المراقبة تقود التحقيق في مقتل زوجين بالزقازيق    بدء حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الداخلية يبحث مع وزير الأمن والحماية المدنية المالي تعزيز التعاون المشترك    وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    كما كشف في الجول - روسيا تعلن مواجهة منتخب مصر قبل كأس العالم وديا    وزير الرياضة يفتتح البطولة الإفريقية للمصارعة    أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي    وقفة واجبة مع خطة الحكومة    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    جميعهم سيدات.. أسماء مصابي حريق 5 منازل بقنا    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    محافظة القدس: اقتحامات مستمرة واعتقالات ومداهمات عنيفة شمال المدينة    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    محافظ البحيرة: توريد أكثر من 9603 طن قمح للشون والصوامع حتى صباح اليوم    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    محافظ الجيزة ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    محاولة اغتيال ترامب| الرئيس الأمريكي يكشف تفاصيل جديدة    أشرف نصار يكشف لليوم السابع حقيقة الصفقة التبادلية مع الأهلي لضم أسامة فيصل    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتخابات نقابة الصحفيين 2007
نشر في أخبار مصر يوم 18 - 11 - 2007

بعد أعنف منافسة انتخابية شهدتها نقابة الصحفيين خلال السنوات الأخيرة، فاز الاستاذ مكرم محمد أحمد بمنصب نقيب الصحفيين بحصوله على 70 % من أصوات الناخبين البالغ عددهم 3582 .
كانت نقابة الصحفيين قد شهدت أمس انتخابات اختيار نقيب جديد‏,‏ و‏12‏ عضوا لمجلس النقابة‏,‏ نصفهم علي الأقل ممن لم تتجاوز مدة قيدهم في جدول المشتغلين‏15‏ عاما‏.‏ وقد تنافس علي منصب النقيب كل من الأساتذة‏:‏ مكرم محمد أحمد‏,‏ ورجائي الميرغني‏,‏ ومجدي عبدالغني‏,‏ ومحمد المغربي‏,‏ بينما تنازل محمد يوسف المصري‏.‏ وخاض انتخابات المجلس‏77‏ مرشحا‏,‏ من بينهم‏20‏ مرشحا فوق‏15‏ عاما‏ في عضوية النقابة,‏ و‏57‏ مرشحا تحت‏15‏ عاما‏جميعهم وجوه لها تاريخ نقابي أو وجوه جديدة اتسمت بالعمل الاجتماعي مما جعل المنافسة أكثر شراسة في هذه الفئة‏.‏‏
وسارت عملية الاقتراع في مناخ من الهدوء والحرية والديمقراطية‏،وفي جو تسوده روح الزمالة الصحفية وحرص الجميع على الإلتزام بآداب وسلوك المهنة.
أعضاء النقابة من شباب وشيوخ وحكماء المهنة حرصوا علي الوجود منذ التاسعة صباحا حتي الخامسة مساء موعد إغلاق الصناديق الزجاجية المخصصة للعملية الانتخابية ،حيث شهدت النقابة تدفقا غير مسبوق نتيجة كثرة عدد المرشحين ، وتميزت الانتخابات هذه المرة بوجود‏11‏ سيدة مرشحة لعضوية المجلس ولكن اختفت المرشحات لمنصب النقيب‏.
الاستاذ مكرم محمد أحمد أعرب عن سعادته البالغة بفوزه بمنصب نقيب الصحفيين . وقال فى تصريحات للصحفيين عقب فوزه "إنه سيكون نقيبا لجميع الصحفيين بمختلف المؤسسات القومية والحزبية والخاصة وأنه سيفتح صفحة جديدة فى نقابة الصحفيين مع المجلس الجديد الذى سيتم انتخابه .
وأشار مكرم الى ان اول عمل سيقوم به بعد تشكيل المجلس الجديد للنقابة هو الدعوة لعقد مؤتمر لشباب الصحفيين للتعرف على رؤيتهم واجراء حوار للارتقاء بامكانيات المهنة . مؤكدا ان شباب الصحفيين هم مستقبل الصحافة فى مصر ولابد من توفير الرعاية الكاملة لهم .
وحول موقفه من قضايا حبس الصحفيين قال إنه اتفق مع السيد صفوت الشريف رئيس المجلس الاعلى للصحافة على بدء حوار بين النقابة والمجلس حول عدد من القضايا فى مقدمتها الحبس ومشروع قانون تداول المعلومات ،وأعرب عن تطلعه لانهاء جميع القضايا المتعلقة بالصحفيين من أجل النهوض بمهنة الصحافة .
نبذة عن نقيب الصحفيين الجديد مكرم محمد أحمد
* ولد مكرم محمد أحمد فى مدينة منوف بمحافظة المنوفية وحصل على ليسانس الاداب قسم الفلسفة من جامعة القاهرة عام 1957 .
*بدأ الاستاذ مكرم محمد احمد مشواره الصحفى محررا بصحيفة الاخبار ثم مديرا لمكتب الاهرام بالعاصمة السورية دمشق من عام 1959 حتى عام 1960 ومراسلا عسكريا باليمن عام 1967 ورئيس قسم التحقيقات الصحفية بالاهرام وتدرج حتى وصل لمنصب مساعد رئيس التحرير ثم مدير التحرير بالاهرام .
وفى عام 1980 شغل الاستاذ مكرم منصب رئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور ونقيب الصحفيين مرتين من قبل هما : من عام 1989 حتى عام 1991 ومن عام 1991 حتى عام 1993 .
* تعرض لمحاولة اغتيال على يد المتطرفين عام 1987 .
*أبرز ما ألفه كتابي :قدرة مصر النووية: أسباب الإخفاق وتحديات المستقبل" ، أما الكتاب الثانى فكان بعنوان " مؤامرة أم مراجعة " و تناول فيه فكر الجماعات الإسلامية من خلال حوار صحفي أجراه مع قادة الجماعات الإسلامية داخل سجن العقرب وحلل الأخطاء الدينية التي وقعوا فيها ومراجعة أفكارهم القديمة والخطأ فيها طبقا لوجهة نظره.
-من مؤلفاته أيضاً كتاب عن اليمن ، الثورة فى جنوب الجزيرة العربية ،احاديث مع الاسرائيليين .
مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الجديد أعلن - فى كلمة له إلى الجمعية العمومية عقب إعلان فوزه - أنه يعتزم فتح صفحة جديدة من العمل النقابى يكون فيها الصحفيون جميعا تحت الراية المهنية لمواجهة كافة المشكلات التى تواجه المهنة والتى تحتاج إلى تضافر جهود كل الصحفيين .
وأكد مكرم محمد أحمد أنه سيكون نقيبا لكل الصحفيين من كافة الاتجاهات والقوى السياسية ، مشيرا إلى أهمية أن يكون إنتماء الجميع داخل النقابة لمهنتهم أولا وقبل الانتماء الحزبى .
كما أكد النقيب الجديد مجددا عزمه تنفيذ ماورد فى برنامجه الانتخابى سواء بإلغاء عقوبات الحبس أو بتقديم المزيد من الخدمات داخل النقابة ودعم عمليات التدريب وغيرها من البنود التى شملها برنامجه 000مشيرا الى أن وحدة الصحفيين كانت على الدوام هى القوة التى واجهت وتغلبت على كافة الصعاب التى واجهت النقابة على مر تاريخها .
وأعرب عن شكره للجهد الذى بذله جلال عارف فترة توليه مهام نقيب الصحفيين ، كما اعرب عن شكره لمنافسيه فى هذه الانتخابات التى جرت فى مناخ ديمقراطى .
من جانبه ، أكد جلال عارف نقيب الصحفيين المنتهية ولايته أن المرحلة القادمة ينبغى أن تشهد تكاتف الجميع مع نقيب الصحفيين الفائز مكرم محمد أحمد من أجل العمل على دعم الاستقلال النقابى ومواصلة تحقيق الانجازات وتنفيذ قرارات مؤتمرات الصحفيين .
وقال عارف إن الجماعة الصحفية موحدة وليست منقسمة وعليها أن تبحث فى ملفات الأجور والحريات والحبس فى قضايا النشر والسعى إلى إلغاء الأحكام الصادرة .
وأعرب جلال عارف عن خالص تمنياته للنقيب والمجلس الجديد بالتوفيق فى خدمة قضايا الصحافة والصحفيين
تاريخ النقابة
ئأسست نقابة الصحفيين المصرية في 31 مارس 1941، وكان عدد الأعضاء الذين حضروا اجتماعها الأول 110 أعضاء من بين 120 عضوا هم إجمالي أعضاء النقابة في ذلك الوقت، بيد أن العدد الحالي لأعضاء النقابة يربو على 4 آلاف صحفي، منهم حوالي 3 آلاف من العاملين، وأما العدد المتبقي من الأعضاء فهو من الصحفيين المتقاعدين.
ولم يكن للنقابة حتى نهاية عام 1941 مقر يجتمع فيه أعضاؤها، فكانت تعقد اجتماعاتها في دور الصحف، مثل "الأهرام" و"البلاغ" و"المصري"، ولكنها افتتحت في 11 فبراير 1944 أول مقر رسمي لها بالقاهرة، ثم انتقلت في 31 مارس 1949 إلى مبناها الحالي بشارع عبد الخالق ثروت وسط القاهرة الذي هدم وأعيد بناؤه على أحدث مستوى، وجرى افتتاحه في يوليه 2002.
كان إنشاء نقابة الصحفيين أملا تحقق في 31 مارس (1941) بعد كفاح استمر لعشرات السنين، ومحاولات عدة تكللت بالنجاح بصدور القانون رقم 10 لسنة (1941) بإنشاء النقابة وتشكيل مجلسها المؤقت.
ثم انعقدت أول جمعية عمومية للصحفيين في الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة الخامس من ديسمبر سنه 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق، وهى الجمعية التي انتخبت مجلس النقابة المنتخب الأول، والذي تكون من اثني عشر عضوا (ستة يمثلون أصحاب الصحف وستة من رؤساء التحرير والمحررين).
حضر الاجتماع الأول للجمعية العمومية 110 أعضاء من 120 عضوا، هم كل أعضاء النقابة في سنتها الأولى، وبعد 62 عاماً، وفى عام (2003) اجتمعت الجمعية العمومية بحضور (3328) عضوا من (4332) عضوا مشتغلا لاختيار نقيب للصحفيين في يونيو من العام نفسه.
كان الاشتراك السنوي في السنة الأولى جنيها واحدا، وقد وصل حاليا إلى 60 جنيها للصحفي داخل مصر، و100 للمراسل بالخارج، و 200 جنيه للصحفي عضو النقابة الذي يعمل خارج مصر.
دار النقابة
وحتى ديسمبر من العام 1941 لم يكن للنقابة مقر رغم أن موافقة الحكومة على إنشائها اقترنت بشرط توفير مقر لها، الأمر الذي سارع من اجله الأستاذ/ محمود أبو الفتح بالتنازل عن شقته بعمارة الإيموبيليا لتصبح أول مقر لها.
عندما حان موعد عقد اجتماع جمعية عمومية عادية للصحفيين عام 1942 وجد مجلس النقابة‏ أن الصحفيين‏ في‏ أشد‏ الحاجة‏ إلى‏ مكان‏ أكثر‏ اتساعا لعقد‏ جمعيتهم‏ و‏ اهتدي‏ المجلس إلى‏ قاعة‏ نقابة‏ المحامين‏ الكبرى لعقد‏ هذا‏ الاجتماع،‏ وأثناء‏ عقد‏ الاجتماع‏ استرعى‏ انتباه‏ مجلس‏ النقابة‏ وجود‏ قطعة‏ أرض‏ فضاء‏ مجاوره‏ لنقابة‏ المحامين‏ عليها‏ بضع‏ خيام‏.‏
وفي‏ اليوم‏ التالي‏ توجه‏ محمود‏ أبو‏ الفتح‏ - نقيب‏ الصحفيين‏- إلي‏ جهات‏ الاختصاص‏ في‏ الدولة‏ وطلب‏ هذه‏ الأرض‏ ليقام‏ عليها‏ مبنى‏ النقابة،‏ لكنه‏ علم‏ أنها‏ مملوكة‏ للقوات‏ المسلحة‏ البريطانية وقد أنشأت‏ عليها‏ خياما‏ يقيم‏ فيها‏ الناقهون‏ من‏ جرحى‏ الحرب‏ العالمية‏ الثانية‏، وعرض‏ على‏ أبو‏ الفتح‏ قطعة‏ أرض‏ أخرى‏ يشغلها‏ سوق‏ الخضر‏ والفاكهة‏ بالقرب‏ من هذا‏ المكان‏ بشارع‏ رمسيس‏ ( تشغلها‏ حاليا‏ نقابتا‏ المهندسين‏ والتجاريين‏ ) بشرط‏ أن‏ تتولى نقابة‏ الصحفيين‏ إزالة‏ آثار‏ السوق‏ على‏ نفقتها‏ الخاصة‏، لكن‏ مجلس‏ النقابة‏ رفض‏ العرض‏ وفضل‏ الانتظار‏ حتى تضع‏ الحرب‏ أوزارها‏ ثم‏ يسعى مرة‏ أخرى‏ للحصول‏ على‏ قطعة‏ الأرض‏ المجاورة‏ لنقابة‏ المحامين‏.‏
وخلال‏ هذه‏ الفترة‏ سعت‏ النقابة‏ لإيجار‏ مقر‏ آخر، وفى العام ( 1944) كان‏ فؤاد‏ سراج‏ الدين‏ -وزير‏ الداخلية- قد‏ أمر‏ بالاستيلاء‏ على مبنى‏ من‏ طابق‏ واحد‏ بشارع‏ قصر‏ النيل‏ (‏رقم‏ 33 أمام‏ عمارة‏ الإيموبيليا والبنك‏ الأهلي‏) ومصادرته‏ لصالح‏ نقابة‏ الصحفيين‏ فورا‏ بعد‏ أن‏ كان‏ ناديا‏ فخما‏ للعب‏ القمار‏.‏
وظل‏ هذا‏ المبنى مقرا‏ للنقابة‏ وناديا‏ لها‏ تم‏ دعمه‏ بمكتبة‏ قيمة‏ تحتوي‏ على‏ أربعة‏ آلاف‏ كتاب‏ والعديد‏ من‏ الدوريات‏ الصحفية‏ وأصبح‏ يتوافد‏ عليه‏ الزائرون‏ من‏ كبار‏ رجال‏ الدولة‏ والأدباء‏ والفنانين‏، ورغم‏ أن‏ رفعة‏ مصطفى‏ النحاس‏ باشا‏ -رئيس‏ الوزراء- قد‏ أمر‏ بتخصيص‏ قطعة‏ الأرض‏ المجاورة‏ لنقابة‏ المحامين‏ ليقيم‏ عليها‏ الصحفيون‏ نقابتهم‏ إلا‏ أن‏ مساعي‏ فكري‏ أباظة‏ -‏نقيب‏ الصحفيين‏ في ذلك الحين- عام (1944) لم‏ تكلل‏ بالنجاح لتنفيذ أمر رئيس الوزراء،‏ لأن‏ جهات‏ الاختصاص‏ في‏ الدولة‏ لم‏ تكن‏ قادرة‏ على‏ أن‏ تأمر‏ القوات‏ المسلحة‏ البريطانية‏ بالجلاء‏ عن‏ هذه‏ الأرض‏!..
‏ولم‏ ييأس الصحفيون‏ وغامر‏ حافظ‏ محمود‏ - وكيل‏ النقابة‏ - وقام‏ أثناء‏ غياب‏ فكري‏ أباظه‏ بالخارج‏ بتوجيه‏ إنذار‏ إلى‏ القيادة‏ البريطانية‏ بالقاهرة‏ للجلاء‏ عن‏ هذه‏ الأرض‏ '‏حيث‏ أنها‏ آلت‏ من‏ الحكومة‏ المصرية‏ لنقابة‏ الصحفيين‏ لإقامه مبنى‏ جديد‏ عليها‏ ' وكانت‏ المفاجأة‏ إستجابة القيادة‏ البريطانية‏ على‏ الفور.
واجهت‏ النقابة‏ بعد ذلك مشكلة‏ التمويل،‏ وقام‏ مصطفى‏ القشاشي -‏السكرتير‏ العام‏ لنقابة‏ الصحفيين- ببذل‏ جهود‏ مضنيه‏ مع‏ دولة‏ محمود‏ فهمي‏ النقراشي‏ -‏رئيس‏ الوزراء‏ آنذاك- بخصوص‏ هذا‏ الموضوع‏ ومهد‏ الطريق‏ لعقد‏ اجتماع‏ لرئيس‏ الوزراء‏ مع‏ مجلس‏ النقابة‏ لأول مرة‏ وتم‏ عرض‏ مطلب‏ النقابة‏ على‏ مجلس‏ الوزراء‏ الذي‏ وافق‏ على اعتماد‏ 40 ألف‏ جنيه‏ تحت‏ حساب‏ تكاليف‏ المبنى‏ وقال‏ رئيس‏ الوزراء‏ في‏ رسالة‏ لمجلس‏ النقابة‏ "‏يسعدني‏ أن‏ أبلغكم‏ بأن‏ يتم‏ هذا‏ البناء‏ ويفرش‏ بأحدث‏ المفروشات‏ حتى يصبح‏ منارة‏ إشعاع‏ تطل‏ منها‏ مصر‏ بحضارتها‏ العريقة‏ على الدنيا‏ كلها‏.. أريدكم‏ أن‏ تعرفوا‏ أنني‏ قررت‏ أنه‏ عندما‏ يحضر‏ وفد‏ أجنبي‏ إلي‏ مصر‏ أن‏ أعزمه‏ في‏ نقابة‏ الصحفيين‏ لأنها‏ مرآة‏ صادقة‏ للمجتمع‏ المصري‏". وقد‏ عهد‏ إلي‏ المهندس‏ د‏. سيد‏ كريم‏ - أن‏ يعد‏ تصميما‏ نموذجيا‏ للنقابة‏ ووضع‏ النقيب‏ محمود‏ أبو‏ الفتح‏ - حجر‏ الأساس‏ للمبنى أول‏ يونيو‏ 1947 وتم‏ افتتاحه‏ رسميا‏ في‏ 31 مارس‏ (1949 ) وبلغت‏ تكاليفه‏ 701‏و‏39801 جنيه‏.‏
وبسبب‏ التوسع‏ في‏ الخدمات‏ ومحاولات‏ تحقيق‏ الاستقلال‏ والأمن‏ المالي‏ للنقابة‏ بحيث‏ لا‏ تستمر‏ في‏ اعتمادها‏ ماليا‏ على الدولة‏ حاولت‏ عدة‏ مجالس‏ في‏ دورات‏ النقباء‏ أحمد‏ قاسم‏ جودة‏ وحافظ‏ محمود‏ وكامل‏ زهيري‏ إقامة‏ مشروع‏ يتيح‏ التوسعة‏ في‏ المبنى والاستفادة في‏ استثمار‏ جزء‏ من‏ هذه‏ التوسعة‏ لتحقيق‏ دخل‏ للنقابة‏.. إلا‏ أنها‏ ظلت‏ مجرد‏ محاولات‏.‏
في‏ عام‏( 1981 )‏في‏ دورة‏ النقيب‏ / صلاح‏ جلال‏ - تجددت‏ المحاولات‏ بعد‏ أن نجح‏ النقيب‏ في‏ استصدار‏ قرار‏ من‏ الرئيس‏ / حسني‏ مبارك‏ - في‏ 25 أكتوبر‏ عام‏ 1981 بالتنازل‏ دون‏ مقابل‏ عن‏ قطعة‏ الأرض‏ المقام‏ عليها‏ مبنى النقابة‏ على أن‏ يقتصر‏ الانتفاع‏ بها‏ على أعضاء‏ النقابة‏ ويحظر‏ التصرف‏ فيها‏ للغير‏ لمدة‏ خمسة‏ وعشرين‏ عاما‏. وتم‏ عمل‏ رسوم‏ تفصيلية‏ ولإقامة‏ مبنى جديد‏ يتكون‏ من‏ 17 طابقا‏ وقدرت‏ التكلفة‏ ب‏12 مليون‏ جنيه‏ ومع‏ ذلك‏ لم‏ ير‏ المشروع‏ النور‏.‏
وفي‏ دورة‏ مجلس‏ (1995) برئاسة‏ النقيب‏ / إبراهيم‏ نافع‏ - وضع‏ ضمن‏ أولوياته‏ تنفيذ‏ هذا‏ المشروع‏ وإقامة‏ مبنى جديد‏ يلبي‏ الاحتياجات‏ المتزايدة‏ للأنشطة‏ الصحفية‏ وحصل‏ بالفعل‏ على دعم‏ مبدئي‏ من‏ الدولة‏ في‏ ذلك‏ الوقت‏ بلغ‏ 10 ملايين‏ جنيه‏ وتم‏ وضع‏ حجر‏ الأساس‏ في‏ 10 يونيو‏ 1997 خلال‏ الاحتفال‏ بيوم‏ الصحفي وفى عام (1998) وقع مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين عقد بناء المبنى مع الإدارة الهندسية للقوات المسلحة. وقد انتهى العمل تماما بالمبنى وتم تأثيثه والانتقال إليه في يوليو 2002 مبنى النقابة الجديد الذي افتتح في يوليو 2002 بتكلفة 10 ملايين جنيه (1.5 مليون دولار) .
بعد ثورة يوليو ألحقت النقابات بالدولة، وأصدرت قانونين للصحفيين، الأول في سنة 1955 والثاني وهو القانون الحالي في سنة 1970، وهو آخر قانون وقعه الرئيس جمال عبد الناصر، قبل رحيله، وينص علي أن دور النقابة هو نشر الفكر الاشتراكي، ومن الشروط التي وضعها لقيد الصحفي أن يوافق علي قيده الاتحاد الاشتراكي، ويشترط في من يرشح نفسه لموقع النقيب ولعضوية المجلس أن يكون عضوا عاملا في الاتحاد المذكور، وهو التنظيم الوحيد في العهد الذي صدر فيه القانون.
وبعد أن دخلت مصر مرحلة التعددية السياسية، والتي بدأت بتشكيل المنابر في سنة 1976 فالأحزاب بعد ذلك، شهدت قوانين الصحافة تغييرات جوهرية ، سمحت بشكل منظم بإصدار صحف حزبية أو مستقلة لأول مرة منذ الثورة.
بعد ذلك بسنوات تم إصدارقانون ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية فى العام1993 ‘ ثم صدور تعديلات له فى 2005 أبرزها إجراء الانتخابات لجميع المستويات النقابية عن طريق الانتخاب المباشر بالاقتراع السري،ويشرف على كافة الإجراءات الخاصة بالانتخابات بجميع مستوياتها ومنذ بدء إجرائها وحتى الانتهاء منها، لجنة قضائية يكون لها الإشراف الكامل على الانتخابات.
18/11/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.