قال مساعد كبير للزعيم الأعلى الإيراني يوم الجمعة إن قوات الحكومة السورية سوف تتقدم قريبًا للسيطرة على مدينة الرقة التي انتزعت قوات تدعمها الولاياتالمتحدة السيطرة عليها من تنظيم "داعش" الشهر الماضي. واتهم علي أكبر ولايتي الولاياتالمتحدة بالسعي لتقسيم سوريا إلى قسمين بنشر قوات أمريكية إلى الشرق من نهر الفرات. وقال في تصريحات تلفزيونية خلال زيارة لبيروت "سنشهد في القريب العاجل تقدم قوات الحكومة… في سوريا وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة". كانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن وتضم فصائل كردية وعربية أعلنت في الشهر الماضي النصر في الرقة المعقل الرئيسي السابق لتنظيم "داعش" في سوريا وذلك بعد شهور من القتال بمساعدة التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة. وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية التنظيم في شرق سوريا أيضًا بالاستعانة بضربات جوية وقوات خاصة أمريكية. وركز الهجوم المدعوم من واشنطن ضد التنظيم في دير الزور على المنطقة التي تقع شرقي النهر الذي يشق المحافظة الغنية بالنفط إلى شطرين. ويشن الجيش السوري مدعومًا بغطاء جوي روسي وفصائل تدعمها إيران هجومًا على التنظيم في المنطقة وأغلب عملياته غربي النهر. ويعقد التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة والجيش الروسي إجتماعات لتفادي الاشتباك بين طائرات وقوات البلدين. وبعد سيطرتها على الرقة قالت قوات سوريا الديمقراطية إن أهل المدينة التي تقطنها أغلبية عربية سيقررون مصيرهم في إطار نظام "لا مركزي إتحادي" ديمقراطي. وتعهدت القوات التي تهيمن عليها فصائل كردية بحماية "حدود المحافظة (الرقة) ضد جميع التهديدات الخارجية" وتسليم السيطرة إلى مجلس مدني من المدينة. لكن دمشق قالت في الأسبوع الماضي إنها تعتبر الرقة "محتلة" إلى أن يسيطر عليها الجيش السوري. ومع قرب هزيمة تنظيم "داعش" في سوريا يظهر التنافس بين القوات السورية والقوات الكردية كنقطة شائكة قد تدخل الولاياتالمتحدة في دبلوماسية أشد تعقيدًا مع روسيا. وتأمل الجماعات الكردية الرئيسية في سوريا في مرحلة جديدة من المفاوضات لتعزيز مناطقها التي تتمتع بالحكم الذاتي في الشمال.