يتواجد في أوروبا اليوم حوالي (15 - 20) مليون مسلم ، وهم جميعاً ، باستثناء القليل منهم يحاولون الاندماج في مجتمعاتهم الأوروبية ، غير أن مشاكل الاندماج واضحة في فرنسا حيث يتواجد (4 - 5) ملايين مسلم ، وهو أكبر عدد للمسلمين في القارة الأوروبية وتعمل فرنسا على اندماج مسلميها في جميع نواحي الحياة. وأضافة الصحيفة ان وضع مسلمي فرنسا هو اكثر استقرارا وأكثر تعقيداً من أي وصف قيل حتى الآن. وتجربة فرنسا في الاستيعاب والاندماج تكونت من مجموعة من العوامل التاريخية والتجارب القائمة ، التي نتجت عنها سياسة الهجرة والاهتمام بالإسلام. غير أن معظم علماء الاجتماع اكدوا أن استيعاب المسلمين في الحياة الفرنسية تم بنجاح ، وأن الغالبية من مسلمي فرنسا ، ربما النصف أو ثلاثة أرباع ، اكتسبوا الجنسية الفرنسية ، وتقبلوا الثقافة الفرنسية. مرَّت فرنسا بهجرة على نطاق واسع لقرن ونصف ، إذ أن المهاجرين الجدد وأولادهم يمثلون الآن ربع سكان البلاد، لكن هذه التجربة في الهجرة كان لها تأثير أقل على الهوية الجماعية الفرنسية كما هو الحال عليه في أميركا. ويمكن القول أن المجتمع الفرنسي هو أكثر امتزاجاً أو اندماجاً من المجتمع الأميركي، كذلك فإن القانون الفرنسي يُحرم تعريف المواطنين على أساس المنبع ، أو البلد الأصلي ، أو العرق أو الدين ، وكان اخر إحصاء فرنسي للمواطنين على أساس ديني عام (1872). إذا كان الفرنسيون أقل اهتماماً في الدين من الأميركيين وذلك يعود إلى المؤسسات الحكومية وبسبب علمنة المجتمع الفرنسي.