قال الكاتب الأمريكي توماس فريدمان ان الرئيس محمد مرسي في حاجة إلى حكومة وحدة وطنية تتضمن شريحة واسعة من كافة التيارات السياسية تستطيع معالجة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار الاجنبي خاصة ظل تردى وضع اقتصاد مصر الذي اضحى في حاجة شديدة لقرض صندوق النقد الدولي وما سيؤدى اليه من زيادة المعاناة الاقتصادية وقد يتضمن رفع الدعم على المواد الغذائية والوقود. واعتبر الوضع المصري - في مقال أوردته صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية على موقعها الالكتروني - صعبا مع فشل الاخوان المسلمين حتى الآن في الوصول إلى تفاهم مع جبهة الإنقاذ الوطني. وقال فريدمان إن مصر في حاجة ماسة أيضا للمزيد من الاستثمار الأجنبي لخلق المزيد من فرص العمل لافتا إلى وجود مليارات الدولارات من رؤوس الأموال المصرية خارج البلاد. وفي هذا الصدد، رأى الكاتب الأمريكي أن أفضل ما يمكن أن يفعله مرسي من أجل مصلحته ومن أجل مصر أن يعلن العفو العام عن جميع من كانوا في عصر مبارك الذين لم تلوث الدماء أيديهم قائلا "إن مصر تحتاج لكل موهبة وكل رأس مال يمكنه تعبئة الوطن, فليس هناك وقت للانتقام". وتابع فريدمان "إن الإخوان لا يحتاجون إلى استراتيجية حكم جديدة فقط وإنما إلى إدراك أن تصورهم الخاص للاسلام السياسي الذي يعارض تمكين المرأة والتعددية الدينية والسياسية قد يصلح إذا كان وضع مصر مثل إيران أو السعودية بما لديهما من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز لشراء جميع الأصوات التي تتناقض مع الفكر الذي تتبناه ومع تحقيق النمو الاقتصادي". وأشار إلى أنه سيكون من الأفضل أن يسعى الإخوان لتغيير نهجهم أو أن يصابوا بالفشل، وسيكون من الأفضل إذا اكتشفوا ذلك في أسرع وقت.. معربا عن تفهمه لتفضيل فريق الرئيس الأمريكي باراك أوباما إبلاغ هذه الرسالة بشكل شخصي كي لا تبدأ القوى السياسية في مصر بالتركيز على الجانب الأمريكي بدلا من التركيز على بعضهم البعض. وأعرب فريدمان - في ختام مقاله - أنه لا يؤيد قيام واشنطن بإبرام صفقة مع الإخوان كما فعلت مع النظام السابق، مشيرا إلى أن هذا في غير صالح الولاياتالمتحدة كما أنه غير ممكن لأن الشعب المصري لم يعد متسامحا في حقه كما كان تحت ظل حكم مبارك ولكنه بات معبئا ومحتشدا , داعيا مرسي والإدارة الأمريكية إلى استيعاب أن هذه الصفقة القديمة غير قابلة للاستمرار لفترة أطول.