اصبح عالم دفن الموتي في مصر طريقا جديدا في صناعة اصحاب الملايين لم تعد تجارة جثث الموتي تحقق ربحا بعد ان انتشرت الدمي الصينية وتوافرت لطلاب كليات الطب. الطريق يبدأ بالمغالاة في اجور الدفن التي تصل إلي آلاف الجنيهات في بعض المناطق ويمر بالصبية والمشايخ الذين يتجمعون ساعة الدفن لقراءة ماتيسير مقابل ما يجود به أهل المتوفي والحصيلة تذهب معظمها لجيب التربي فلولاه ماجرأ أحد من اقتحام حصنه المرخص له به من محافظة القاهرة. وينتهي الطريق إلي جمع المليون بالتعدي علي أرض الدولة وانشاء مدافن بواسطة التربي لاتوجد علي خرائط المحافظة كما يقول المحاسب أحمد حمزة مدير عام إدارة الجبانات بالقاهرة وهذه المدافن يتم بيعها بعشرات الآلاف من الجنيهات،ربما يصل ثمن الواحدة منها إلي أكثر من مائة ألف جنيه!! مدير عام الجبانات أكد قوله بواقعة تم رصدها لتربي في مقابر تسمي سيدي عبدالله استغل الفراغ بين الجبل والمقابر المرخص له برعايتها في بناء عدة مقابر بعد ان استعان بالبلدوزر لازالة جانب من الجبل لزيادة المساحة وكله بثمن . المسئولون عن ادارة الجبانات نجحوا في وأد المحاولة والغاء الترخيص الممنوح للتربي وتحويله للنيابة واصبح عاديا ان تري ملصقات علي حوائط ادارة الجبانات بالمحافظة تحذر المواطنين من التعامل مع هذا التربي أو ذاك بعد ان الغت المحافظة الترخيص الممنوح لهم بمخالفتهم شروطه. ويضيف أحمد حمزة ان مهنة التربي اصبحت تضم الآن مهندسين ومحاسبين ومدرسين وغيرهم من اصحاب المؤهلات العليا الذين توارثوا الترخيص عن آبائهم