للمرة الثالثة خلال أقل من ربع قرن يتقرر تغيير العملة الوطنية في السودان. وقد أثار الإجراء الذي تبنته الحكومة مؤخرا موجة من الارتباك بين السودانيين الذين يتعين عليهم تحويل قيمة ما يشترونه أو يدفعون ثمنه، ما بين الجنية والدينار لاسيما بعد أن أطاحت الحكومة بثلاثة أصفار من قيمة العملة القديمة. واستغل البنك المركزي الخطوة كذلك لإجراء ما وصفه باسم "الإصلاح النقدي" ليصبح الجنيه السوداني الجديد مساويا في القيمة لنصف دولار أمريكي. وأوضح محافظ البنك المركزي السوداني د. صابر الحسن أن تبني الجنية كعملة وطنية تأتي في إطار اتفاق السلام بين الشمال والجنوب والذي أبرم قبل عامين. وقال الحسن إن خطوة التحول من الدينار للجنية كانت خطوة سياسية لامعنى لها فنيا، ذلك أن تكلفتها - والتي بلغت 150 مليون دولار أمريكي - لا تناسب ظروف السودان الاقتصادية الراهنة. وقد أثار البعض مخاوف من ارتفاع أسعار السلع وارتفاع معدل التضخم إثر هذه الخطوة. وفي هذا الصدد قال وزير المالية السابق د. عبد الرحيم حمدي إن الآثار السلبية التي قد تصاحب هذه الخطوة تتمثل في ارتفاع أسعار عدد من السلع، أو حدوث ارتباك غير أن الناس سيعتادون ذلك بمرور الوقت. هذا وسينتهي تداول الدينار السوداني رسميا بحلول نهاية يونيو القادم.