نظمت وزارة البيئة, من خلال الإدارة العامة للتنمية المستدامة, ورشة عمل لمناقشة مسودة دمج البعد البيئي لدعم التنمية المستدامة في قطاعات المياه والطاقة والزراعة والمجتمعات المستدامة والمخلفات الصلبة والتنوع البيولوجي, وذلك تحت رعاية المهندس أحمد أبو السعود الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة. وأوضح الدكتور حسين أباظة كبير مستشاري وزير البيئة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة أن المسودة تهدف إلى التركيز على البعد البيئي وعلاقته بالبعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي, والأخذ في الاعتبار الاستراتيجيات القطاعية التي قد أعدت والتي مازالت قيد الإعداد بما في ذلك استراتيجية التنمية المستدامة 2030, كما تهدف الاستراتيجية إلى رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والإدارة الرشيدة والمستدامة لأصولها لتعظيم الاستفادة منها ودعم كافة القطاعات التنموية والاقتصادية مع خفض الانبعاثات والمخلفات والحفاظ على توازن النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي ودمج البعد البيئي, وكذلك البعد الاجتماعي مع البعد الاقتصادي في كافة القطاعات مع تكاملها ودعمها لبعض بما يحقق التنمية المستدامة, مع ضمان التناغم الاجتماعي والحفاظ على البيئة وصحة ورفاهية الإنسان. ومن جانبها, أشارت الدكتورة عائشة أبو لبن مدير عام الإدارة العامة للطاقة المستدامة, خلال الورشة, إلى أنه تم تصميم مكونات الإطار على أسس الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية (المياه, الهواء, الطاقة, الأراضي, التنوع البيولوجي, الثروة المعدنية, والبيئة الساحلية), وتكامل الأبعاد الاجتماعية والبيئية في كافة القطاعات الاقتصادية (الصناعة, والزراعة, والسياحة, والتنمية العمرانية, والنقل والمواصلات), أيضا من المكونات الأساسية للاستراتيجية وجود الاتفاقيات الدولية من خلال الآليات والسياسة التمكينية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال (الحوكمة – رفع الكفاءات – السياسات المتكاملة – اللوائح والتشريعات – التمويل – المحاسبة البيئية – المتابعة والرصد والتقييم). وبدورها, أوضحت ياسمين فؤاد مساعد وزير البيئة أن تطبيق مفهوم الاقتصاد الأخضر في القطاعات المختلفة يعتبر أحد أهم أدوات وآليات التنمية المستدامة, والذي يعمل على اتباع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامة, وزيادة الكفاءة وتعظيم الاستفادة في استخدامات الموارد والذي يسهم بدوره في زيادة القدرة التنافسية, وخلق أسواق جديدة وتوفير فرص عمل وخفض معدلات البطالة, وتقليل الفاقد وتدوير المخلفات, وزيادة الإنتاج والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. وأوصت الورشة بأهمية الاستثمار في الموارد البشرية كعنصر أساسي لدعم مسار التنمية المستدامة, ودعم الاستثمار في الموارد الطبيعية بما يضمن استدامتها وتعظيم الاستفادة منها, وانتهاج منهج تكاملي في إعداد السياسات والخطط والبرامج بما يضمن دمج 3 محاور للتنمية المستدامة, وهي المشاركة المجتمعية, وتفعيل دور المرأة والشباب, والتنسيق المستمر بين كافة الأجهزة الحكومية لضمان دمج وتكامل السياسات. كما أوصت الورشة بضرورة وجود نظام حوكمة جيد يتسم بالشفافية والمحاسبة والمتابعة والتقييم, صياغة التشريعات وآليات السوق لدعم التنمية المستدامة, وتشجيع التحول إلي أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامة, ونشر الوعي عن طريق إعداد حزم توعوية تستهدف مختلف قطاعات وشرائح المجتمع وخاصة القاعات التي تضمها الاستراتيجية وهي (المياه, والزراعة, والطاقة, والمجتمعات المستدامة, والمخلفات الصلبة, والتنوع البيولوجي). وشارك في الورشة الدكتورة نهال المغربل مساعد وزير التخطيط, وياسمين فؤاد مساعد وزير البيئة, والدكتور حسين أباظة كبير مستشاري وزير البيئة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة, والدكتور مصطفى فودة مستشار الوزير للتنوع البيولوجي, والدكتورة عائشة أبو لبن مدير عام الإدارة العامة للطاقة المستدامة, والدكتورة أماني محمد مدير عام نوعية المياه الساحلية بوزارة البيئة, والدكتور يحيي عبد الله مدير عام المخلفات, ولفيف من قيادات وزارة البيئة, وممثلو الوزارات المختلفة والعديد من الخبراء, وذلك بدعم من البنك الدولي من خلال البرنامج الأزرق واتباع منهج تشاركي يشمل قطاعات الحكومة المختلفة والقطاع الخاص والجهات البحثية والخبراء المختصين.