منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر والعلاقات السعودية المصرية تشهد زيادة في القوة والمتانة وقرباً في شتى المجالات، ويظهر ذلك جلياً في حجم الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين الشقيقين وكبار المسئولين بهما. يقول تقرير حول العلاقات المصرية السعودية أصدرت السفارة السعودية بالقاهرة "كانت أول زيارة رسمية بين البلدين بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في 20 يونيو 2014م، عندما عرج على مطار القاهرة والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، داخل طائرته الخاصة ليكون أول من يقدم له التهنئة على توليه مهام الرئاسة في مصر". ويضيف التقرير: "في 10 أغسطس 2014 توجه الرئيس السيسي إلى المملكة لعقد قمة سعودية – مصرية مع الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وفي ال 23 من نفس الشهر شارك وزير الخارجية سامح شكرى في الاجتماع الوزاري الذى استضافته المملكة لمجموعة أصدقاء سوريا الدولية، المكونة من مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات، وذلك لبحث تطورات الوضع في سوريا". وأشار التقرير إلى توجه وزير الخارجية المصري سامح شكرى في 10 سبتمبر 2014م، إلى جدة في زيارة للمملكة استغرقت يومين، شارك خلالها في الاجتماع الدولي لمكافحة الإرهاب، وتلا ذلك زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، رئيس الاستخبارات السعودية إلى مصر في 18 سبتمبر 2014م، حيث سلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – تضمنت تقديرًا لدور مصر التاريخي مع أشقائها في الأمتين العربية والإسلامية، ومواقفها النبيلة للدفاع عن مختلف القضايا، وفى مقدمتها مكافحة الإرهاب والتطرف، وخلال تلك الزيارة التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيزالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. ولفت التقرير إلى أنه في سبتمبر 2014 زار الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة الأسبق، مصر ليفتتح مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين الجديد بالقاهرة، ويتسلم الدكتوراه الفخرية التي منحها الأزهر الشريف لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، ويلتقى نظيره المصري سامح شكري لبحث ظاهرة الإرهاب المتنامية في منطقة الشرق الأوسط في ضوء انتشار التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة خطر هذه التنظيمات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ومختلف ربوع العالم، كما شارك خلال نفس الزيارة، في اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته ال142 بمقر الجامعة العربية . واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الأول من نوفمبر 2014م، الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية بالمملكة، وذلك بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري بعد عقده لجلسة مباحثات "سعودية – مصرية"، بحضور وفد سعودي، ونظرائهم المصريين من وزراء الاستثمار والتخطيط والتعاون الدولي والكهرباء والبترول والخارجية، وفقا للتقرير. وخلال هذا الشهر، استضافت المملكة كل من المستشار محفوظ صابر، وزير العدل المصري السابق ، والذي توجه إلى أراضيها للمشاركة في فعاليات الدورة الثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب، والدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، الذي رأس وفد مصري رفيع المستوى للمشاركة في فعاليات اجتماع وزراء البيئة العرب، ثم استقبلت القاهرة، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية، للمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته ال17 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كما التقى سموه بكل من وزير السياحة المهندس هشام زعزوع، حيث قام الجانبين بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، كما التقى سموه وزيري الآثار والثقافة المصريين خلال تلك الزيارة، كما يشير التقرير. ولفت التقرير إلى لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والذي كان ولياً للعهد آنذاك، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير محمد فريد التهامي، لبحث عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي 20 ديسمبر استقبل الرئيس المصري معالي الأستاذ خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السعودي الأسبق، لتفعيل مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – للمصالحة بين مصر وقطر. ومع مطلع العام 2015، يوضح التقرير افتتاح السفير عبد الرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير خالد الجندان وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات الثنائية، اجتماعات اللجنة التحضيرية لأعمال الدورة الثانية من جولات المتابعة والتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في مصر والمملكة حيث تزامن ذلك مع قيام الرئيس السيسي، بزيارة سريعة للمملكة العربية السعودية في طريق عودته من دولة الإمارات، حيث حرص على الاطمئنان على صحة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله. وتابع التقرير "لم يمر على هذه الزيارة الأخيرة سوى أيام قليلة ليعود الرئيس المصري مرة أخرى إلى أراضي المملكة، ولكن هذه المرة، لتقديم واجب العزاء في المغفور له بإذن الله، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بعد أن ترأس المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء وفداً رفيع المستوى، لحضور مراسم تشييع جثمان الفقيد، وتقديم واجب العزاء". وأوضح التقرير أنه في الأسبوع الأخير من فبراير الماضى شارك كل من الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، و المستشار محفوظ صابر وزير العدل السابق، و الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وسماحة مفتي الديار المصرية، الدكتور شوقى علام، في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي انعقد بمكة المكرمة. واعتبر التقرير أن شهر مارس الماضى كان بارزا للعلاقات السعودية – المصرية، حيث قام الرئيس السيسى بزيارته الأولى للمملكة منذ تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، ورافقه في هذه الزيارة كل من وزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة، كما التقى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة آنذاك، والذي جاء إلى مصر على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات المال والأعمال والاستثمار السعوديين، للمشاركة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ، وبعد ذلك بحوالي أسبوعين تشرفت مدينة شرم الشيخ بحلول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، يحفظه الله، ضيفاً عليها، ليشارك في القمة العربية "26". وأضاف التقرير أنه خلال شهر إبريل 2015 تبادلت القيادات العسكرية السعودية – المصرية الزيارات لبحث التعاون المشترك في ظل "عاصفة الحزم"، حيث استقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي. كما قام ولي العهد بزيارة إلى مصر التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورافق فيها كل من رئيس الديوان الملكي، ووزير الثقافة والإعلام ، ورئيس الاستخبارات العامة في المملكة. ويؤكد التقرير على استمرار العلاقات السعودية المصرية في التنامي والتقارب، حيث استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في 2 مايو 2015م، الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قدم التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين، على التغييرات التي أقرها مؤخراً في المملكة، ومن بينها اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليا للعهد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، واصطحب الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أيده الله، الرئيس "السيسي" في جولة داخل قصر "العوجا" أطلعه خلالها على ما يضمه القصر من صور تاريخية للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن ومدينة الرياض قديماً. واختتم التقرير أنه بنهاية مايو 2015 حل وزير الخارجية السعودي الأستاذ عادل الجبير، ضيفاً على مصر، وقام بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث نقل للرئيس المصري تحيات خادم الحرمين الشريفين، يحفظه الله، مؤكدًا وحدة المصير وقوة العلاقات بين البلدين وضرورة تعزيز التعاون بينهما، وذلك بعد عقده لجلسة مباحثات ثنائية مع نظيره المصري، سامح شكري، تناولا مجمل القضايا الإقليمية والملفات الآنية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها تطورات الأوضاع في اليمن وسوريا والعراق وليبيا بالإضافة إلى القضية الفلسطينية.