أكدت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب أن وضع المسرح العربي يشابه ما أصبحت عليه المجتمعات العربية , موضحة أن المسرح هو مرآة للشعوب وما يعانيه المسرح هو نتاج الحال الذي وصلت إليه الشعوب العربية، معربها عن أملها في المشاركة في عمل عربي مشترك. وقالت الفنانة الكبيرة على هامش مشاركتها في مهرجان المسرح العربي في المغرب "الآن أصبحت الأحداث تتغير كل ساعة وتحمل معها أحداثا جديدة قد تربك وتغير جميع الحسابات وتبدل كل الترتيبات", مشيرة إلى أن تلك الظاهرة أصبحت عالمية وليست على الدول العربية فقط , إلا أنها عندها من الأمل الذي يؤكد لها ان المسرح في طريقه للاستقرار. وكشفت الفنانة سميحة أيوب أن جدتها مغربية وأنها سافرت إلى المغرب عدة مرات, وأعربت عن أملها في المشاركة في عمل مسرحي عربي تشارك فيه كل الدول العربية وتكون فيه مصر والمغرب ضمن المشاركين . وردا عن سؤال حول تراجع مسرح الدولة والمسرح الهادف لصالح المسرح الاستهلاكي خلال العقود الثلاثة الأخيرة, قالت الفنانة سميحة أيوب أن هذا يؤكد ما سبق أن أكدت عليه من أن المسرح هو مرآة للشعوب, والمسرح يقوم بتقديم الفن الهادف والجيد وأيضا الفن الهابط والمبتذل , والشعوب هي التي تختار , بناء على الظروف والعوامل التي تؤثر على ميولها. وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان ما يقدمه المسرح الهابط هو راجع إلى توجيهات وتعليمات من الدولة او ما يسمى بالارادة السياسية او التوجيه السياسي, نفت تلك الفكرة تماما وقالت "هذا الكلام أسمعه كثيرا لكنه ليس صحيحا", وقالت "كنا بنطلع على المسرح وننتقد النظام ولم يكن هناك أي توجيه أو منع أبدا لوجود /حرية الكلمة/ منذ الستينات", وضربت مثلا بأيام الرئيس جمال عبد الناصر عندما قال البعض عنه انه ديكتاتور لكنها أكدت انه لم يكن كذلك نهائيا, بل استدلت بكلمته الشهيرة عندما منعت الرقابة إحدى الروايات من العرض فرد عبد الناصر قائلا : "النظام الذي يسقط بسبب رواية يجب ألا يستمر , اتركوهم يبدعوا ويعبروا عما بداخلهم", إلا أن هناك مسرحيتين تم منعهما في عهد الرئيس الراحل السادات وهما مسرحية "الاستاذ" للأديب الراحل سعد الدين وهبه, ومسرحية "قولوا لعين الشمس" واعتقد ان النظام لم يكن له يد في منعهما ولكن الرقباء هم الذين كانوا يخافون, فالرقباء هم الذين يعتقدون أن الحاكم ممكن أن يغضب من الانتقاد, وهم من يصنفونه كذلك. وحول ما إذا كانت هناك عروض مسرحية عن مواقف حالية , أكدت الفنانة سميحة أيوب أن المسرح لن يستطيع أن يقدم عروضا ترتبط بأحداث آنية لأنه ليس كالريبورتاج أو الأغنية اللذين يمكنهما في أقل من 48 ساعة أن يتناولا الحدث الجاري.. أما المسرح فهو يحتاج إلى مؤلف يشعر بالحدث ويعاني معه أثناء كتابته, وفنانين يعيشونه بأدواره, ويبدعون فيه, ويتدربون عليه كثيرا إلى أن يخرج بالمستوى المطلوب.