ضبط 7500 عبوة صلصة دون بيانات و3000 عبوة بسكويت أطفال منتهية الصلاحية    السوداني يدين العدوان الإسرائيلي على لبنان    لأسباب تسويقية.. ديشامب يستدعي «المصاب» مبابي لمعسكر فرنسا في أمريكا    وفاة طالبة بالصف الثاني الثانوي نتيجة اختناق بسبب تسرب غاز السخان في الفيوم    مصطفى غريب قبل الحلقة الأخيرة من مسلسل هي كيميا: يا رب ما أكون خذلتكم    اختطاف أولاد مناعة بالحلقة 14 من المسلسل.. واكتشاف خيانة كمال وتحالفه مع شرطة المكافحة    وزير الصحة: احتياطي آمن من الأدوية والمستلزمات الطبية يكفي لعدة أشهر    جامعة المنوفية الأهلية تتألق في بطولة الشطرنج    وزير الرياضة يتفقد ستاد القاهرة استعداداً لاستضافة المباريات المقبلة    لطلاب الدبلومة الأمريكية، الأوراق المطلوبة للتقديم بالجامعات الخاصة والأهلية    يونيليفر تطلق شراكة جديدة مع بنك الطعام لتوسيع نطاق حملة «كنور حَلّتها»    تقارير سعودية: رونالدو لم يغادر المملكة.. ويستمتع بأجواء رمضان    الحلقة 14 من «رأس الأفعى» تكشف سلاح التجويع وقرار فصل محمد كمال    اجتماع خليجي أوروبي الخميس لمناقشة الهجمات الإيرانية    ميرتس يطالب بسرعة إنهاء الهجمات على إيران بسبب التداعيات الاقتصادية    حزب مستقبل وطن: تصريحات رئيس الوزراء تعكس رؤية واضحة فى إدارة الاقتصاد    الفريق أشرف زاهر يلتقى مقاتلى القوات البحرية والمنطقة الشمالية    السفير المصري في فيينا يؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد    "إفراج" الحلقة 14.. عمرو سعد يتسلم جثمان أحمد عبدالحميد بعد إعدامه    أجواء إيمانية مباركة.. صلاة التراويح من مسجد بكوم أمبو – مباشر    وزير الصحة: تخصيص 20 مليار جنيه للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل    أفكار ل سحور صحي ومتوازن يمنع الجوع الشديد في الصيام    رئيس الوفد يكلف حسين منصور بتقديم مقترح لتشكيل اتحاد المهنيين    خالد الجندي: قصة سيدنا يوسف تحمل آلاف الفوائد ودروسًا متجددة في الصبر والابتلاء    الحذر واجب.. "الإفتاء" توضح 3 ضوابط لنشر الصور على السوشيال ميديا    فوت ميركاتو: الأمور تمت.. الركراكي لم يعد مدربا لمنتخب المغرب ووهبي بدلا منه    الكنيسة المشيخية بأمريكا تدعو الكونجرس لتحمل مسؤوليته الدستورية بشأن حرب إيران    أشرف زكي: رامز بيحب أسماء جلال والموضوع هزار.. "الدنيا سخنت بسبب السوشيال ميديا"    أشرف زكي: تركي آل الشيخ داعم كبير للفن المصري.. ونهضة مرتقبة    دار الإفتاء توضح حكم فدية الصيام لكبيرة السن غير القادرة ماديًا    الإعدام لعاطل بتهمة قتل خفير وإصابة آخر فى قنا    خطر المخدرات ودور الشباب في المواجهة.. ندوة توعوية بجامعة كفر الشيخ    الدكتور المنشاوي يطمئن على طالبات جامعة أسيوط الأهلية المصابات في حادث انقلاب سيارة    وزير الخارجية يتابع أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة من مقر خلية العمل المشكلة بالقطاع القنصلي    قيد أسهم مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية برأسمال 5 مليارات جنيه    وزير النقل يتفقد ورش تطوير عربات قطارت البضائع في الإسكندرية    بيتر ميمي يعلن عرض فيلم «مفتاح العودة» التسجيلي بعد نهاية «صحاب الأرض»    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    تفاصيل 5 فعاليات رمضانية بالأوبرا    خبير: تعديل الضريبة العقارية يوفر تسهيلات كبيرة لكنه يحتاج حماية أكبر لمحدودي الدخل    انفجارات فى كابول وتصاعد الاشتباكات مع باكستان... القتال يمتد إلى عدة ولايات    محمد عبد المولى: 50% زيادة فى أقساط التأمين على السفن بسبب الحرب الإيرانية    وكيل صحة الأقصر يتابع أعمال القافلة الطبية بمركز شباب الزهراء بالطود.. صور    خالد جلال مدربا للإسماعيلي وحسني عبد ربه مديرا رياضيا بدون مقابل    بسبب رفضها معاشرته، إحالة عاطل بتهمة قتل زوجته في الوراق للجنايات    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    إحاله أوراق قاتل جاره بكفر الزيات لمفتي الجمهورية    محافظ البحيرة ورئيس هيئة التأمين الصحى يتفقدان مشروع مستشفى مبرة كفر الدوار    التحقيق في وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين تناولوا مشروبات غازية بالوادى الجديد    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    إجراءات قانونية ضد 22 عنصرًا جنائيًا لقيامهم بغسل 1.4 مليار جنيه    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    محمود أبو الدهب: ناصر منسي الأجدر بقيادة هجوم المنتخب في كأس العالم    شعبية الغردقة تتألق في افتتاح ليالي رمضان الثقافية والفنية بقصر ثقافة الغردقة    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    هشام نصر: تصدر الزمالك ثمرة دعم الجماهير.. وتصعيد 7 ناشئين دليل على قوة النادى    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق الشناوي يكتب : ياسمين في حارة سد!
نشر في الدستور الأصلي يوم 30 - 10 - 2012

كنت أعتقد أن ياسمين عبد العزيز سوف تحقق قفزتها الثالثة فى «الآنسة مامى» بعد «الدادة دودى» و«الثلاثة يشتغلونها». ياسمين هى الورقة الرابحة تجاريًّا على مائدة منتجى وموزعى السينما المصرية. وترقبتُ فيلمها الجديد، خصوصًا أن المخرج وائل إحسان واحد من الموهوبين فى هذا الجيل، ولا تزال أصداء فيلمه «ساعة ونص» تتردد فى دور العرض، ولكن، وآه من ولكن، فلقد خذلنى الجميع، حتى كاتب السيناريو خالد جلال رجل المسرح المتميز، يبدو فى تجاربه السينمائية سيناريست متعثرًا يقع من حفرة ليجد نفسه قد تورط فى دحديرة.

تستطيع أن تلمح سر الضعف فى هذا الفيلم، إنه التركيب والتفصيل لقد وضعوا -واو الجماعة تعنى الكاتب والمنتج والمخرج- أمامهم مشروعا لتقديم فيلم تلعب بطولته ياسمين، وبدأ الجميع يفكرون فى العثور على فكرة، مع مراعاة أننا بصدد فيلم عيد، وهذا يعنى أن الأطفال جزء حميم من العمل الفنى فاخترعوا تلك التركيبة.

ياسمين ترفض الزواج ولكنها تحلم بأنها قد تزوجت وتتحول كل أحداث الفيلم إلى حلم طويل به من الأطفال ثلاثة، والرابع فى الطريق، والزوج هو حسن الرداد، حيث تربطهما علاقة حب منذ أكثر من عشر سنوات، ولكنها ترفض الزواج.

التركيبة الكوميدية تستتبع أن نرى عددًا من الفنانين الذين تحولوا من كثرة الاستخدام إلى آلات لصنع الكوميديا يتناثرون بين جنبات الفيلم، وبالطبع فإن ممثلا مجتهدًا مثل الرداد ليس كوميديانا ولا أنصحه فى حقيقة الأمر بالدخول إلى هذه المنطقة، ولكن هناك انتصار التى دار بها الزمن ولم تتغير، فتراجعت إلى الصفوف الخلفية، إنها تبدو مثل المحاربين القدماء فهى الآن خارج أجندة المضحكاتية، بعد أن ظهر من هذا الصنف جيل جديد أكثر طزاجة، فى وش القفص تجد إيمان السيد طبعة 2012 من وداد حمدى التى كانت فى أفلامها تنتزع الضحك من الجمهور بالمبالغة فى الأداء مع الفارق بالطبع لصالح وداد.

ولدينا من الجدد هشام إسماعيل صاحب ضحكة عصرية، ولهذا كانت مساحة دوره أكبر نسبيًّا من انتصار التى أدت دور زوجته. ومن المحاربين القدماء فى مجال الكوميديا محمد لطفى، وتم اختراع خط درامى لمدرب سباحة للأطفال، وعليه أن يضيف ما تيسر من المحفوظات العامة فى الضحك، وقد تصيب واحدة منها، ولكن تُخفق على المقابل فى عشرة.

فى التركيبة التقليدية للكوميديا يتم توظيف الجميع فى الملمات الكوميدية، كل على قدر طاقته، ولكنى كنت ألاحظ أن الجاهز فقط هو الذى يشارك فى المشهد، ربما استشعروا أن انتصار لن تضيف الكثير، وأن حسن الرداد يفتقد مفردات الكوميديان، فتم استبعادهما، والمؤكد على المقابل أنهم استشعروا أن إيمان فى هذا الشأن أكثر عصرية، فمنحوها مساحة أكبر فى المشهد الختامى.

الكوميديا حالة أبعد بكثير من مجرد إفيه أو نكتة، كما أن مبدأ الاستعانة بالأنماط الكوميدية فى حاجة إلى إعادة نظر، التى صارت من علاماتها بدرية طلبة وعليها أن تعيد شحن البطارية، لأن التكرار هو آفة الضحك. وممثل مثل حسن الرداد اقتحم مجالا غير مهيأ له، وهو لا يمكن أن يجارى مثلا ياسمين التى تستطيع أن تضيف لمشهد عادى لمسة كوميدية. حسن حاول بين الحين والآخر الاستظراف.

ما الذى حدث فى «الآنسة مامى»، إنها الرعونة فى التنفيذ وقبل ذلك فى التفكير، كيف يتورط مخرج لديه الحد الأدنى من الإلمام بالكوميديا فى الدخول إلى حارة سد؟

الفكرة غير قابلة للتطوير دراميًّا، ولهذا تصطدم بين الحين والآخر بمنطق الأمور، فلا يصدقها المتفرج وقبل ذلك لا يصدقها الممثلون، فتتراجع إمكانيات الضحك ويشعر المتفرج بالمعاناة وهو ينتظر كلمة النهاية.

قبل أيام قليلة كتبت فى هذه المساحة أن ياسمين عبد العزيز هى سبارتاكوسة السينما المصرية، القادرة على أن تقود ثورة تحرر المرأة المصرية فى السينما، استندت إلى فيلميها السابقين، ولكن أخفقت ياسمين فى الخطوة الثالثة، ورغم ذلك فمن حقها أن تتطلع إلى جولة ثأرية قادمة.
كان الرهان الرابح والحصان الأسود فى أفلام العيد هو محمد رمضان فى «عبده موتة»، بينما الرهان والحصان الخاسر فيفى عبده فى «مهمة فى فيلم قديم»، وانتظرونى غدًا مع واحد من الحصانين!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.