الرئيس السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد ونوابهم لليمين الدستورية    المحافظون الجدد يؤدون اليمين أمام السيسي.. وتكليفات رئاسية بخطة عمل شاملة لخدمة المواطنين    بروتوكول تعاون بين «EBank» و«التمويل الدولية» لتطوير حوكمة البيانات    القاهرة الإخبارية: قصف إسرائيلي مكثف يستهدف شرق مدينتي خان يونس ورفح جنوب غزة    وزير الخارجية: يوجد اهتمام منزايد لمصر بتعزيز وتعميق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع كينيا    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    كاف يفتح تحقيقًا في أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي    مصرع شخص وإصابة 3 في حادث انقلاب سيارة بدائري المنيا    بالصور.. انهيار ريم مصطفى من البكاء خلال تشييع جثمان والدتها    مكتبة الإسكندرية تُطلق فيلم "باسششت.. أول طبيبة مصرية" ضمن سلسلة "عارف"    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    عودة الزعيم.. القنوات الناقلة لمباراة الهلال والوحدة في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام جيرونا في الدوري الإسباني    وزير الصناعة يبحث مع شركة نيسان للسيارات خطط الشركة للتوسع بالسوق المصري والتصدير للأسواق الإفريقية    ضبط سائق استعرض بسلاح أبيض داخل سيارته فى الإسكندرية    القاهرة تصل إلى 30 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس حار على معظم الأنحاء    الزراعة: تحصين وتعقيم 11 ألف كلب حر منذ يناير    كلمة أبو الغيط في يوم الاستدامة العربي 2026    أرقام قياسية يحققها مسلسل لعبة وقلبت بجد.. 2.2 مليار مشاهدة للمنصات الرقمية الرسمية والشركة المتحدة تنجح فى معركة الوعى وتستمر فى معالجة القضايا الاجتماعية.. وقناة DMC تحتفى بالعمل الدرامى: نجاح استثنائى    افتتاح المعرض السنوي العاشر للكتاب بجامعة العاصمة    هل اعتزل رضا البحراوي الغناء بشكل نهائي أم أنه اعتزال مؤقت؟    طب قصر العيني تستقبل وفدًا دوليًا لتعزيز التعاون في السلامة والصحة المهنية    حسام عبد الغفار: صيام شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز السلوكيات الصحية    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    أبو الغيط: الاستدامة خيار استراتيجي وصمام أمان لمستقبل المنطقة العربية    الداخلية تكشف حقيقة فيديو اقتحام منزل بالشرقية: مشاجرة جيرة دون سرقة    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    جامعة القاهرة الأهلية تدشن مكتب تعزيز الاستدامة التنموية والبيئية    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    كونتي: نابولي استحق أكثر أمام روما.. وسنرى أي بطولة أوروبية سنتأهل لها    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 16-2-2026 وعيار 24 عند 7680 جنيهًا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    بشير التابعي عن أزمته مع إبراهيم سعيد: هعزمه في رمضان وهصوره    وزير الخارجية: «رؤية 2063» إطار متكامل لتحقيق الأمن المائي الأفريقي    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر طاهر يكتب: عن ذل المبالغة فى الاعتذار يا شيخ حسان
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 05 - 2012

لا سامحك الله يا شيخ حسان، ولا تسألنى لماذا أخصك بالذكر من بين كل الفطاحل الذين تمطعوا وتمخطروا وشكلوا وفدا للفنون الشعبية، قدم أرخص عروضه فى حضرة الحكومة السعودية، أخصك أنت بالذكر لأن بقية أعضاء وفد عار الاعتذار خسارة فيهم استهلاك سعرات حرارية فى الضغط على أزرار لوحة المفاتيح لكتابة كلام يوبخهم، فبرلمانيو الفراخ البيضاء، بتوع لن نركع، أصبح سجلهم حافلا بما يضمن عدم رؤيتهم تحت القبة مجددا ورؤساء الأحزاب الكرتونية ينطبق عليهم التعبير الشعبى «جايين فى أى مصلحة»، فهم فى هذه اللحظات العصيبة يتكاثرون أمام الكاميرات فقط ويرقصون العشرة البلدى بتاعتهم حسب اتجاه الريح، ويمكن أن نسحب من تحت أقدامهم السنتيمترات التى احتلوها فى عوالم السياسة فى غفلة من الزمن، أما الإعلاميون فيكفيهم سقوط مصداقيتهم ومقاطعة إنتاجهم كعقاب جماعى، أما تاجر الفياجرا وصبيانه فلا جديد بالنسبة لهم، أما من انضم إلى الوفد عن جهل سياسى وسوء تقدير وهطل وطنى فلا مجال للحديث عنهم أصلا.

كل هؤلاء أصحاب تأثير وقتى سيزول سريعا إن لم يكن قد تلاشى بالفعل، لكنك يا شيخ حسان مستمر وأنت الذى يتابعك بكل التقدير قطاع كبير من المصريين ويصدقونك ويسترشدون بكلامك وفتاويك، أنت صاحب تأثير أقوى من كل الأقزام الذين شاركوك الرحلة بدليل أنهم صدروك أنت بالذات لتخاطب ملك السعودية أمام الكاميرات فى خطبة تم تسجيلها على شريط سيعايرنا به الجميع فى كل زمان ومكان.
أنت يا شيخ حسان تقف ترتعش وتتحدث بصوت متهدج بهذه الطريقة؟ أنت يا شيخ حسان تصرح نيابة عن المصريين بأننا نحب هذه البلاد تقربا إلى الله، أى تقرب إلى الله هذا الذى يمر بكل هذا التذلل لبشر؟
أنت يا شيخ حسان تقول للملك لتطييب خاطره إن الناس تسىء القول فى الله فما بالك بالبشر، وصلت للدرجة دى يا شيخ حسان؟ تقول للملك «هذا قولهم فى الله كله تضليلا.. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا؟».. طب ماذا أقول يا شيخ حسان بعد كل ما قيلا؟

أنت يا شيخ حسان تقف أمام ملك قائلا «جئنا نطلب كرمكم»؟ يا شيخ حسان ده لما أمريكا لوّحت بقطع المعونة عن مصر انتفضتَ وقدتَ حملة لجمع التبرعات من البسطاء المصريين لتعويض انقطاع المعونة، حملة قوية حول فيها مريدوك نداءك هذا إلى واجب شرعى، انتفضتَ لمن لوّح بقطع المعونة ولم تنتفض لمن لوّح بقطع الطريق عليك باتجاه بيت الله الحرام؟ ما فتواك يا شيخنا فى من يسحب بعثته الدبلوماسية فيصدك ضمنيا عن كعبة المسلمين وقبر النبى صلى الله عليه وسلم؟ أفتِنا يا مولانا.

هل الانتفاض للكرامة له مقاسات وشروط معينة فمرة ينقلب الانتفاض جهادا ضد أمريكا، ومرة ينقلب تذللا وطلبا لكرم الوفادة من ملك؟
يا شيخنا قل فى ما تعرضت له السفارة السعودية ما تقول، وأقر معك بحقها دبلوماسيا فى أن تغضب ولها كل الحرية فى أن تتخذ موقفا، لكن تعرف جيدا يا شيخ حسان أن مصر تقدمت باعتذار مرتين من أعلى المستويات الرسمية،

وتم رفضهما بخلاف الاعتذارات الشعبية والإعلامية واعتذارات علماء الدين، وقد تم التنفيض لكل ما سبق، فما تقديرك للمبالغة فى الاعتذار يا شيخ حسان وما النقطة التى لا ينقلب فيها الاعتذار تذللا؟ ألم يكن أولى بنا حفاظا على كرامتنا أن نجمد الموقف على الأقل حتى يأتى رئيس جديد بعد شهر فيكون مفهوما ومقبولا أن رئيسا جديدا يفتح صفحة جديدة ويعيد علاقات مجمدة، دون أن يقف رجاله كبار بشنبات مطأطئى الرؤوس أمام حكومة السعودية.. فيم كانت كل هذه اللهفة يا مولانا؟
يا شيخنا إذا كنت فعلت ما فعلته خوفا على رزق 2 مليون مصرى فى السعودية، فأحب أن أبشرك أنهم الحمد لله بخير ورزقهم موصول بفضل الله، ثم بفضل مجهوداتك، لكنهم سيغمسونه بالذل وبكليب خطبتك العصماء فى حضرة الملك، والذى سيخرس للأبد صوت أى مصرى فى السعودية له حق يطالب به أو شكوى يجأر بها أو أى محاولة للدفاع عن كرامته.

يا شيخنا إن كنت فعلت هذا خوفا على المعونات التى تتلقاها مصر من السعودية، طب طلع لنا الفلوس التى جمعتها حملتك فى أعقاب الكلام عن قطع المعونة الأمريكية، ولّا هى فلوس أمريكا يمكن الاستغناء عنها وفلوس السعودية فيها سكر؟

هل تحقق لك يا مولانا كرم الوفادة؟ هل عدت بالمصريين المعتقلين فى سجون السعودية ظلما، الذين يتعرضون للتعذيب وكلنا نعرف قصصهم وأسماءهم ومللنا من كثرة ما نشرتها الصحف وتحدثت عنها البرامج؟ هل تلقيت وعدا بفتح ملف مظالم المصريين المغتربين هناك وحقوقهم الضائعة؟ للأسف لقد كانت «الوفادة الخالية» يا شيخنا، خالية من أى معنى للذكورة الوطنية.

وفد الاعتذار يستحق محاكمة شعبية وهو يثبت أن المرحلة الانتقالية قدمت للساحة أسوأ الوجوه فى مصر، يا شيخنا ده الرئيس المخلوع ماكنش هيعمل اللى انتو عملتوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.