معسكر مفتوح للمنتخب الوطني للصالات باستاد القاهرة    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بدون ترخيص في الفيوم    اكتشافات جديدة لبعثة كلية الآثار بجامعة عين شمس    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    محافظ القليوبية يعقد أول اجتماع تنفيذي شامل ويؤكد: لا تهاون في مستوى الخدمات أو الانضباط    الصحة العالمية: ارتفاع الهجمات على قطاع الرعاية الصحية بأوكرانيا فى 2025    الداخلية تكشف ملابسات واقعة التعدي على طالبة بالشرقية    الجيل الديمقراطي: لقاء السيسي وبن سلمان ارتباط مصيري يُعيد ضبط بوصلة الأمن القومي العربي    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    بسبب العنصرية ضد فينيسيوس| يويفا يعاقب لاعب بنفيكا مؤقتا    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    نقابة الصيادلة : قرار وزير الصحة بتكليف جزء من دفعة 2023 مخالف للقانون    ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    نجم الأهلي ضيف رامز جلال اليوم    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    النائبة عبير عطا الله: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لعصر التعليم الرقمي    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرب والهوارة...الصراع الجديد القديم
نشر في الدستور الأصلي يوم 16 - 11 - 2011

يشكل الصراع الجديد القديم بين قبائل العرب والهوارة والأشراف أحدى العقبات الحقيقية التي من الممكن أن تفجر الانتخابات البرلمانية القادمة ، خاصة أن تلك الانتخابات تتم في ظروف أمنية بالغة التردي لم يعشها صعيد مصر المتخم بالمشاكل الأمنية من قبل وربما من عشرات السنين ، فالمنطقة التي عاشت هدوء أمنيا نسبيا منذ قيام ثورة 23يوليو قبل أكثر من نصف قرن مع القبضة الأمنية الحديدية التي كانت تقوم بضربات استباقية كتوسيع دائرة الاشتباه في مراكز سوهاج وقنا المشتعلة وعمل قضايا أحراز سلاح ومخدرات وهي قضايا كانت تشوبها على الأقل في معظمها شبهة التلفيق والتعنت ، لكنها كانت بالأساس بوابة أمنية لجمع السلاح المتراكم في منطقة صعيد مصر بعد حرب1967 ، لكن بعد ثورة 25يناير جرت مياها كثيرة تحت الجسر وتدفقت كميات أسلحة بشكل غير مسبوق وهي أسلحة لم تكن أحلام المواطنين هنا تتطلع إلى أن تكون بحوزتها في يوم من الأيام.
ونظرة تاريخية على الصراع بين العرب والهوارة والذي يرجع لمئات السنين بعد أن هاجر الهوارة من المغرب العربي منذ مئات السنوات واستوطنوا منطقة قنا خاصة نجع حمادي وقفط ودشنا وغيرها كما استوطنوا سوهاج واعتبروا أنفسهم عرب مستعربين.
وينقسم الهوارة إلى ثلاثة أفرع ، الهمامية وأولاد يحيى والبلابيش ، أعلاهم مكانة بالطبع الهمامية الذي ينتسب إليهم شيخ العرب "همام" الذي حكم الصعيد لأربع سنوات، أيام علي بك الكبيرلكن حكمة لم يدوم بعد أن أرسلت إليه تجريدة عسكرية قضت على نفوذه في المنطقة تماما.
أما أولاد يحيى والبلابيش فهم أقل مكانة من الهمامية ، لكنهم أيضا يرفضون مصاهرة العرب أو أي عرق أخر لا ينتمي للهوارة.
وقد كان هناك صراع مسلح بين العرب والهوارة قبيل ثورة يوليو مباشرة ، مما جعل الملك فاروق وقتها يرسل وزير داخليته المرعب "مصطفى المراغي" باعتباره ابنا من ابنا المراغة بسوهاج وقادر على فهم الناس هناك وهو ما نجح بالفعل فيه.
المراقبون يتهكمون على توتر الأوضاع غير المبرر بين العرب والهوارة بالقول أن الثورة لم تصل الصعيد بعد ، فما زالت العصبية العائلية والقبلية تحكم تلك المنطقة خاصة أن معركة 2011 الانتخابية يرفع فيها هنا شعار صوت العرب للعرب والهوارة للهواري ، وقد شهدت كل الانتخابات السابقة صراعا من نوع ما بين العرب والهوارة والأشراف بداية من التنافس المحموم على الفوز بترشيحات الوطني المنحل نهاية بتقفيل الصناديق وتزوير الانتخابات عن طريق السويد ، وصولا إلى الدم ، ولعلنا نذكر هنا مصرع ثلاثة من الشباب على يد عرب قنا في انتخابات 1995 ، كان من بينهم اثنين من ابناء الهوارة هما ابن الإذاعي الشهير "فهمي عمر"وابن شقيقه وصديق لهما ، وعلى الرغم من التقديرات السكانية تشير إلى أن الهوارة يمثلون ثلث سكان جنوب قنا وهم متركزون بشكل أساسي في نجع حمادي وفرشوط وأبو تشت.
ويشير المراقبون إلى نجاح جهاز أمن الدولة المنحل والحزب الوطني في زيادة مساحة الشقاق والخلاف ليس بين العرب والهوارة والإشراف فقط ، بل بين العرب والعرب والهوارة والهوارة وهكذا وقد ساهمت انتخابات 2011سيئة السمعة في زيادة بذور الشقاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.