شريف منير يقف منفردا علي واجهة تتر مسلسل «بره الدنيا»، ثم يأتي بعده الجميع.. ربما هذا طبيعي، لأن كل هذا الجميع لا يوجد به نجمة أو نجم مواز لشريف منير، وكأنه اتخذ قرارا هذا العام بالتخلص من النجمات، وأن يجرب حظه في أن يكون بطلا أوحد «من غير ما حد يسنده ولا يسند حد»، ورغم أنه حقق نجاحا كبيرا منذ عامين مع غادة عادل عندما اشتركا في بطولة مسلسل «قلب ميت» فإنه قرر أن يكون نجاحه هذا العام موقعاً باسمه فقط، خصوصا عندما نعلم أن أمامه في هذا العمل كلاً من نسرين إمام، وأميرة العايدي، وكلتاهما تقف في منطقة بعيدة تماما عن تلك التي تقف فيها بطلة مسلسل شريف منير السابقة غادة عادل.. هل هي مغالاة في الاعتماد علي النفس؟ أم غرور من نوع خاص؟، أم عدم رغبة في اقتسام النجاح مع شريك مساو له في نفس القدر والنجومية؟ قد تكون الإجابة الأقرب للحقيقة هنا: «إنها الثقة الزائدة بالنفس»، الغريب أن زميلة نجاحه السابق غادة عادل أيضا فعلت الشيء نفسه هذا العام واختارت أن يكون مسلسلها الرمضاني «فرح العمدة» بلا نجوم سواها طبعا، فبعد شريف منير في «قلب ميت» جاء حسن الرداد ليكون البطل أمامها في مسلسلها الجديد، ورغم أنه نجم متألق وله حضور ومبشر جدا، فإنه لم يصل بعد لنجومية شريكها السابق في البطولة التليفزيونية. لا أحد بالطبع يمكن أن يتنبأ بمستوي العمل، أو مدي نجاح المشاركين به في تنفيذ ما هو مطلوب منهم، ولكن هذه ملاحظة لا يمكن التغاضي عنها، خصوصا أن المتابعة التي لقيها مسلسل «قلب ميت» كان جانب كبير منها يعود لنجومية البطلين، وإن كان كل من شريف منير، وغادة عادل بشكل أو بآخر يستندان لتاريخ فني يجعلهما يشعران بهذا القدر من الثقة، وبالتالي يتخذان قرارات تحمل نوعا من المغامرة مثل هذه، فإن مغامرة مي عز الدين،لا تستند لأي تاريخ أو جغرافيا، فقد قامت ببطولة مسلسل وحيد منذ أربع سنوات لم تحقق من خلاله أي نجاح يذكر هو مسلسل "بنت بنوت"، وشاركها بطولته حسن حسني، وأحمد عزمي، وهي تعود هذا العام لتكتفي بطارق لطفي، وأحمد السعدني كبطلين مشاركين لها في مسلسلها «قضية صفية»، حيث إنها تتعامل مع قدراتها التمثيلية منفردة علي أنها تؤهلها لأن «تشيل المسلسل من بابه»، فهي البطلة الأولي والوحيدة، لأنها تراهن علي نفسها فقط، بالطبع نتمني أن يكون رهانها في محله، ونتمني أن يكون الثلاثة «شريف وغادة ومي» علي قدر الرهان.