رئيس الوزراء: كل هدفنا خلال هذه المرحلة يتركز في الملفات التي تهم المواطن بصورة مباشرة مثل جودة الحياة والأعباء المعيشية والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية بالإضافة إلى ملفي الصحة والتعليم    غيابات كايزر تشيفز الدفاعية: هل يستغل الزمالك الفرصة؟    المجلس الأعلى للثقافة يناقش رواية «أوركيدا» للكاتب محمد جمال الدين    عاجل- ترمب ينتقد الرئيس الإسرائيلي: «يجب أن يخجل من نفسه لعدم منح العفو لنتنياهو»    اعتقل بغزة.. وفاة ضابط إسعاف فلسطيني بسجن إسرائيلي    وزير التعليم يشارك في احتفالية السفارة اليابانية بعيد ميلاد الإمبراطور ناروهيتو    ميسي يعتذر للجماهير بعد إصابته    نصائح لمواجهة العاصفة الترابية غدا وتحذير من ضربات البرق    محافظ الغربية: إزالة حديقة قطور القديمة للصالح العام.. وبديل حضاري للمواطنين    بحضور جماهيري كبير، مسرح النافورة يستعد لاستقبال وائل جسار    حمادة هلال يودع سلسلة المداح ب«أسطورة النهاية» فى رمضان    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    فان دايك: نحتاج لأداء مثالي لحسم مقاعد التأهل إلى أبطال أوروبا    تكريم المبتكرين بجامعة سوهاج في ختام مهرجان الابتكار وريادة الأعمال    إصابة طالبة بطلق نارى خاطئ بقنا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب وفقاً للاشتراطات البيئية    ألمانيا وشركاء أوروبيون يعتزمون شراء كميات كبيرة من مسيرات قتالية بعيدة المدى    بيسكوف: موسكو تعول على الحوار البناء مع أمريكا بشأن حصار كوبا    بنك البركة مصر يحقق 5.6 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب في 2025    الأسر المصرية تطفئ نار «الكتب الخارجية» بال PDF    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    إنقاذ حياة مريضة توقف قلبها في دمياط    على غرار «دولة التلاوة».. ختام مسابقة «أصوات من السماء» لحفظة القران ببني سويف    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    علا الشافعى وطارق الشناوى يستعرضان دراما المتحدة فى رمضان مع منى الشاذلى.. غدا    هضبة أم عِراك تبوح بأسرارها    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    بجانب الركراكي.. مدرب نيجيريا مرشح لتدريب مارسيليا    نتائج مباريات اليوم الخميس في الجولة ال 23 من دوري المحترفين    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    اصطدام سفينتين حربيتين أمريكيتين خلال عملية تزوّد بالوقود فى البحر    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    السبت المقبل.. إيمي سمير غانم في مواجهة الأبلة ف«ليلة فونطاستيك»    رغم اعتذاره.. الاتحاد الإنجليزي يفتح تحقيقا ضد راتكليف بعد تصريحاته ضد المهاجرين    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"صيدلية الحكمة" الرئسية .. تاني
نشر في الدستور الأصلي يوم 02 - 08 - 2010

ليس صحيحاً أن الميزة الوحيدة لوجود حزب الست الحكومة في هذه الدنيا أنه فقط سهَّل مهمة البحث الجنائي عن عصابة «القط الأسود» وقطيع النشالين والحرامية الكبار وجمعهم كلهم في مغارة واحدة فخمة علي كورنيش النيل، فالحقيقة أنه كلما مر الزمن بطيئاً ثقيلاً فإن هذا الشيء يثبت قدرة ممتازة علي إنتاج الفوائد والأرباح والمكاسب غير المشروعة، فضلاً عن حسنات قليلة من خصائصها أنها لاتمنع بلاوي كثيرة بل بالعكس تجلبها وتخترعها.. من هذه الحسنات مثلاً «معسكر التعذيب» الذي أقامه الأستاذ الحزب مؤخرا في ضاحية أبي قير بالأسكندرية وخصصه ل«أبناء مصر في الخارج». ليثقفهم ويعلمهم ويدلق في عقولهم «حمض الكبريتيك» المُركز نفسه الذي يشربه «أبناء مصر في الداخل» يومياً، بحيث لا يعود هناك أي تمييز أو فرق بين أبناء الداخل والخارج في مستوي ثقافة «قلة الأدب» وفرص كل منهما في الاطلاع علي أحدث مناهج ونظريات علم السياسة خصوصاً نظرية «تلقيح الجتت» و«النظام الهزؤ» وخلافه.
ومع ذلك لا أستطيع إنكار اقتناعي التام بالكلام الفقهي الدستوري السياسي العميق جداً الذي نشرته الزميلة إيمان الأشراف أمس في «الدستور» نقلاً عن الأستاذ الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية المزورة الذي كان يثقف المساكين «أبناء مصر في الخارج» يوم السبت الماضي، فإذا بسيادته يقول لهم ما معناه: إنه لا مشكلة ولا أزمة خالص البتة في بقاء الرئيس قاعداً في منصبه للأبد أو لطالون(أيهما أقرب) دون تحديد سقف زمني للمدد التي يقعدها.. لماذا يادكتور؟ يرد معاليه قائلا : لأن «الفيصل هو أن يأتي الرئيس بالانتخاب الحر المباشر، وطالما أن الشعب هو الذي يحدد ما إذا كان سيجدد للرئيس أم لا فلا أزمة» ولا مشكلة ولا حاجة خالص أبداً!!
وحتي لايترك معالي الدكتور أي ثغرة قد يمر منها ولو مثقال ذرة من الشك إلي عقول «أبناء مصر في الخارج» ويصيب اقتناعهم بمعقولية هذه الفتوي الدستورية السياسية القيّمة، فقد سارع جنابه بتفنيد حجة القلة المندسة التي تطالب بإنهاء تأبيدة الحكم بالعافية الحالي وتتحدث عن العفن والجمود والفساد الذي ضرب بأطنابه في أركان الدولة والمجتمع بسبب احتكار السلطة وتحويلها بطول الزمن إلي حكم عائلي بهيج، وتصدي سيادته بقوة لهذا الكلام الفارغ ونفي تماماً أن يكون «طول البقاء في السلطة يصيب الشخص بالجمود ويُفقده الحماس والنشاط»، وأكد جنابه أن العكس هو الصحيح «لأن بقاء المسئول في موقعه (طويلاً) يكسبه الحكمة والخبرة اللازمة لإدارة شئون المنصب»!!!
إذن نظرية الدكتور تقوم وتنهض علي عمودين اثنين متينين جداً (يبدو أنهما مسلحان بحديد عز) العمود الأول هو الانتخابات الرئاسية الحرة النزيهة التي يجدد الشعب من خلالها للرئيس اللي قاعد في الحكم كل المدد التي يريد سيادته قعادها، وهذه «الحرة النزيهة» متوفرة عندنا طبعاً كما يري الأعمي في عين خالته رغم تخرسات البعض ومزاعمهم الكاذبة عن شيوع التزوير والتزييف واختلاق نتائج من العدم في انتخابات تميزها دائماً النظافة التامة من الناخبين والمرشحين علي السواء.
أما العمود الثاني فهو عبارة عن اكتشاف علمي كيميائي خطير حقق به الدكتور شهاب فضل السبق علي كل علماء الكيمياء السياسية الرئاسية المشتركة (بنين وبنات) شرقاً وغرباً الذين عكفوا من عشرات السنين علي دراسة الآثار الناجمة عن طول البقاء علي مقاعد السلطة والخلود في المناصب العامة، لكنهم لم يعثروا في هذه الآثار علي «الحكمة» التي اكتشفها دكتور المجالس النيابية المزورة.. ربما لأن هؤلاء العلماء كانوا يبحثون عن أفضل النظم والقواعد الدستورية لإدارة وحكم دول وأوطان وليس «مستشفيات» و«أجزخانات»!!
علي فكرة، في شارعنا صيدلية اسمها «صيدلية الحكمة»، وطبقاً لنظرية الدكتور شهاب فإن مديرها المسئول يصلح سلطاناً لمصر.. مصرالجديدة ومدينة نصرعلي الأقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.