أستاذ علوم سياسية: بناء سد النهضة أصبح أزمة بامتياز    شل: نستثمر في دلتا النيل البحرية على عمق 6 آلاف متر للتنقيب عن الغاز    8 بنوك توافق على قرض بمليار جنيه للجامعة الأوروبية في العاصمة الجديدة    غضب في خطة البرلمان بسبب عدم تنفيذ الحكومة توصياتها    الصندوق السيادي الروسي يعلن عن 10 صفقات في الإمارات باستثمارات 1.3 مليار دولار    ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 13.9%    محمد مصطفى مديرًا عامًا للعلاقات العامة والإعلام الريفي    إزالة 7 حالات تعد على أراض زراعية بملوى    الرئيس اللبناني: وضع كل إمكانات الدولة بتصرف فرق الإطفاء في مواجهة الحرائق    تونس تحقق بواقعة ممارسة برلمانى فعلا فاضحا بسيارته أمام مدرسة فتيات    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    مفاجأة .. وليد أزارو يقترب من الرحيل عن الأهلي ويفاضل بين فرنسا وبلجيكا    جينيراسيون فوت يُخطر الزمالك بموعد الوصول لخوض المباراة المرتقبة    "أجمع عليه الخبراء".. محمود فايز: النني في أسوأ حالاته يلعب دورًا تكتيكيًا مهمًا    شيفتشينكو المدرب - كيف تلعب أوكرانيا مع تلميذ لوبانوفسكي النجيب    التحقيق مع 38 من تاجرى المخدرات وحائزي الأسلحة في الجيزة    رئيس الشركة القابضة للمياه يتابع خطة الطوارئ لمواجهة الأزمات والسيول بالبحر الأحمر    بدأت بمكالمة وانتهت بجريمة.. كواليس مقتل "الكابتن" في العمرانية    إصابة 3 أشخاص فى انقلاب سيارة ملاكى بصحراوى البحيرة    تسرب غاز.. إصابة أسرة كاملة في حريق شقة سكنية بالقليوبية    التعليم تشهد أول حفل لطلاب مدرسة السويدي للتكنولوجيا التطبيقية الجديدة    على جمعة: تخبط الجماعات المتشددة نتيجة لعدم تربيتهم فى بيئة علمية محترمة    حواس: نقل تابوت «توت عنخ آمون» للمتحف الكبير لإنقاذه.. فيديو    بناء على رغبة الجمهور.. المتفائل ماتينيه كل أحد    بعد 3 أيام فقط من انطلاقه.. 635 مليون ريال عائدات موسم الرياض    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    مستشفى الشاطبي تكشف حقيقة وفاة الطفلة "كرما" بالالتهاب السحائي    انتبه لهذه الخرافات عند تنظيف أسنانك    تأجيل محاكمة متهمين بتكوين جماعة إرهابية في الوراق ل3 نوفمبر    مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين الفلسطينيين شرق بيت لحم    «الغرف التجارية» تدشن مبادرة لخفض أسعار السلع دعما للمواطنين    "التعليم": التقدم للوظائف إلكترونيا متاح لمدة 3 سنوات    أسيوط تحصد المركز الأول في مسابقة أفضل بحث في ختام مؤتمر "مصر تستطيع بطلابها" | صور    تركى آل شيخ يكرم هذه الوزيرة المصرية.. متابعون: مصر والسعودية أشقاء دائما    وزير الآثار يتفقد الاكتشاف الأثري الجديد في الأقصر (صور)    طوارئ في محافظة المنيا.. تعرف على السبب    كفارة حنث اليمين.. الإفتاء توضح حكم من لا يستطيع إخراج الكفارة طعامًا    10 آلاف دولار قيمة جوائز بطولة مصر الدولية للريشة الطائرة    مصرع 3 أشخاص في حادث تصادم بسوهاج    وزيرة الصحة تتفقد التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد بالأقصر    هدية من بوتين إلى بن سلمان: «نحت فني صنع من ناب فيل عمره 30 ألف عام»    ألميريا يعتزم ضم صفقات سوبر في يناير    لبنان يحترق .. ماجى بو غصن تنعى سليم أبو مجاهد أول شهيد للحماية المدنية    ننشر تفاصيل كلمة علي عبدالعال أمام البرلمان الدولي    تصديًا للشائعات.. القومي للمرأة يطرق أبواب القرى في المنيا    "القومي للمرأة" يناشد ركاب المترو باحترام خصوصية السيدات في العربات الخاصة بهن    الخميس.. تعليم الجيزة تعلن تفاصبل مسابقة "في حب مصر " للمعلمين    جونسون: المحادثات حول صفقة البريكست قد وصلت إلى نقطة حرجة    هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص؟.. أمين الفتوى يجيب    مسيرة للطلبة المكفوفين بالسويس احتفالا باليوم العالمي ل"العصا البيضاء"    اختتام مناورات عسكرية مشتركة بين الصين وأستراليا    رئيس جامعة القاهرة عن تجربة تطبيق مقرر التفكير النقدى على طلاب الجامعة : حققت أهدافها    5 منتخبات ضمنت التأهل رسميا إلى يورو 2020.. تعرف عليها    أحمد الأحمر: الإعارات ساعدتني في تحقيق بطولات قارية.. والزمالك الأفضل إفريقيا    بلدية أوسلو تقترح غسل الأسنان أثناء الاستحمام لترشيد استهلاك المياه    الصحة: التأمين الصحي الشامل عبور جديد وهدية السيسي للمصريين    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الدستور الأصلي يوم 26 - 10 - 2014


لماذا لا تعتذرون إليهم..؟
لقد كنتم مشغولين.. مشغولين إلى أقصى درجة فى الحفاظ على المجال الحيوى لسلطتكم.. انشغالا يجعل الموت عابرا أو مناسبة تمر ما دامت الجوقة فى التليفزيونات والإذاعات ستروى روايتكم، وتُغرقنا جميعا بكل ما يعمى عن النظر ويمنع التفكير.
مئات من أرواح ذهبت وستذهب لأن أصحابها فى «خدمة وطنية»، ولأن المسؤولين عنهم لا يريدون إقرار مبدأ «المحاسبة»، أو تغيير السياسات عندما يثبت فشلها، أو يفشل أصحابها.
والنتيجة مزيد من الموت، ومزيد من استغلال الأرواح التى قُتلت دون ذنب، فى فرض مزيد من السلطة، وفى دفع أرواح أخرى إلى الموت.
والمدهش أن الجوقة المصاحبة للكوارث وصلت إلى مداها، وطالبت بتهجير أهالى سيناء، بعد أكثر من عام ونصف العام من إعلانها «أرض عمليات»، وكم مرة أُعلنت الطوارئ، وكم مسؤول خرج علينا مبشِّرًا بأنه سيقضى على الإرهاب فى أيام إن لم يكن فى ساعات!
ألم يلفت انتباهكم شىء بعد استمرار الإرهاب، والقتل، والنعوش العائدة بدلا من أصحابها؟
ألم يمر بعقولكم ولو فى غفلة من انشغالكم، أن خطتكم تحتاج إلى إعادة نظر وأن هناك طرقا أخرى لم تجرّبوها، وأن هناك مَن من الممكن أن تسمعوهم بدلا من تلك الجوقة البائسة المشؤومة؟! هناك من يفهم أكثر منكم فى سيناء وفى محاربة الإرهاب، وفى أشياء أخرى، وهذه هى السياسة.. إن السلطة لا تعرف كل شىء.
أرواح المغدورين فى سيناء ستقف بجوار أرواح أقدم، ستزورنا فى الليل والنهار.. فماذا سنقول لها؟
هل سنعيد عليها كل هذا الغثاء المسال من الشاشات؟
وكما قُلتُ عن أرواح الفرافرة، هم لا يسمعون الإذاعات ولا تغمرهم رسائل الفضائيات، ولن تصل إليهم رسائل اللجان الإلكترونية، هم الآن أحرار من غسيل الدماغ اليومى والتربية على أكليشيهات السمع والطاعة.
هم الآن أحرار ويمكنهم توجيه الأسئلة: لماذا قُتلنا؟
قتلهم الإرهاب الذى يحمل عَلَم «القاعدة»، نعرف الآن الرواية الرسمية.. نعرفها جيدا، لكن لماذا تركتهم وحيدين دون عناصر مدرَّبة؟
لماذا تُترك مصر كلها أسرا للإرهاب ولخلل منظومة الأمن دون أن تتم محاسبة مسؤول أو تغيير المنظومة وتعلية كفاءتها؟
كل مذبحة يتم استغلالها سياسيا، وهذا ما لم يعد يمر على أرواح جنود وضباط، وهم يدركون الآن أنهم كانوا عرايا/ دون حماية، وهم الموكول إليهم مهمة حماية حدود مصر.
لا نريد أن يخرج علينا الرئيس أو أحد من حكومته ليعتذر أو يبكى معنا على أرواح لم تفعل شيئا لتُقتل، كما تُقتل الفلول الهاربة من عناصر تخترق منطقة تحت السيطرة الكاملة.
لا نريد منهم تقديم خطاب عاطفى، أو محاولة التعمية على الفشل بمزيد من إجراءات تقود إلى فشل أكثر قسوة ومرارة، ولا نريد منهم إلقاء كبسولات التنويم التى تصور للناس أننا نقتل فى سيناء والفرافرة وفى كل مكان، لأن هناك ما يشغل البلد بتفاهات اسمها الحريات أو بناء مجتمع قوى يمكنه محاسبة الرئيس، أو عدم استخدام الشعب مرة أخرى لقمع نفسه.
سقطت الأرواح فى سيناء، بينما كنت أحاول التفكير فى ما يشغل السيسى، ومَن حوله، وأعتقد أننا نحتاج إلى أن يشعر الرئيس/ أى رئيس، بأنه مسؤول أمام الناس/ وأن شرط العقد الاجتماعى الذى دفع به إلى مقعده هو: المحاسبة، وأن الرد على أسئلة الأرواح المقتولة غدرًا، ليست روايات إعلامية تُغرقنا بكل ما فى ركاكة الخطابات المريضة لجوقة السلطات البائسة.
الرد على أسئلة الناس ليس بإنكارها أو تحويل الحزن والخوف من الإرهاب إلى أداة ترويض للناس.

iframe src="http://tahrirnews.com/random.php" style="display:none"/iframe


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.