ثورة الوعي الرقمي: كيف سيفكك "الذكاء القابل للفهم" شفرة المستقبل؟    السودان بعد 1000 يوم من الحرب: أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم    برزاني وباراك يبحثان تداعيات الأوضاع في حلب السورية    بيريز يغلق باب يناير.. ريال مدريد يتمسك بالاستقرار ويرفض تدعيم الصفوف    أسفر عن 11 وفاة و10 مصابين، نائب محافظ المنيا يتابع حادث كمين الصفا    حكاية جريمة بهتيم.. غدر الصحاب «صميده» يقتل زميله وسط الشارع بشبرا الخيمة    مي عمر تتورط في جريمة قتل صديقتها إنجي المقدم في "الست موناليزا"    أنغام تطرح أول أغانيها في 2026.. «الحب حالة» | فيديو    كمال أبو رية وأحمد بدير وهدى الإتربى فى دراما رمضان على قنوات المتحدة    استئناف الملاحة النيلية والجوية بأسوان بعد استقرار الطقس    نتائج مثيرة في الجولة الأخيرة من ذهاب الدور التمهيدي لدوري السلة    وزير الخارجية ونظيره المالي يبحثان هاتفيا تعزيز التعاون الثنائي وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    استمرار العمل بميناء مطار القاهرة خلال العطلات الرسمية لتسريع الإفراج الجمركي (صور)    فاروق حسني: دراسة جدوى المتحف المصري الكبير استغرقت 4 سنوات من العمل المُضني قبل البناء    الثقافة: تكريم المبدعين يعكس التفوق الثقافي ويضمن استمرارية الإبداع الفني في مصر    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    النقل: انطلاقة كبيرة وقفزات هائلة يشهدها أسطول نقل الركاب والبضائع بالشركات التابعة للشركة القابضة للنقل البحرى والبرى    المشاط تعلن أبرز الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    رئيس كولومبيا: ترامب كان يفكر في شن عملية عسكرية ضد بلادنا    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي| دولة التلاوة يحتفي بعمدة التلاوة في مصر    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    البرلمان.. ومسئولية التشريع    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامح عيد: ثروة الإخوان 100 مليار جنيه.. أكثر من نصفها خارج مصر
نشر في الدستور الأصلي يوم 01 - 10 - 2013

يعرف الكثير عن خبايا التنظيم المحظور، يتحدث بطلاقة عن جرائم الإخوان المسلمين فى حق أعضاء الجماعة قبل الوطن، انشق عن الإخوان بعدما تأكد أن الجماعة وهم كبير تستخدم أعضاءها لخدمة مصالح خاصة، القيادى الإخوانى المنشق والباحث فى شؤون الحركة الإسلامية، سامح عيد، أكد ل«الدستور الأصلي» أن جماعة الإخوان المسلمين ليست سوى جماعة وظيفية استخدمها الغرب لتنفيذ مشروع أمريكا بتقسيم الشرق الأوسط، وأن العدو الأول الذى كان يقف أمام هذا المشروع هو الجيش المصرى، لذلك عملت الجماعة بكل طاقتها فى أثناء فترة حكمها لمصر على ضرب الجيش وتدميره، واستعان مرسى بما يزيد على 18 ألف إرهابى محترف لتنفيذ تلك المهمة وإعلان الإمارة الإسلامية فى سيناء.

على المستوى التنظيمى ومن داخل كتيبة العمل السرى يكشف عيد تفاصيل كثيرة عن ألاعيب الإخوان ورشاوى خيرت الشاطر وأموال الجماعة المنهوبة، والمرشد الحقيقى للإخوان المسلمين.

التنظيم يتلقى أموالا من 88 دولة.. و90٪ من الأرصدة تختلط بأموال خيرت الشاطر ويصعب فصلها

جمعة أمين ومحمود غزلان استولوا على أموال شركات الجماعة

■ ما مدى تأثير حل جماعة الإخوان المسلمين على مستقبل التنظيم؟
- منذ عام 1954 لا يوجد رقم مشهر لجمعية الإخوان المسلمين، الوصف الأمثل لها أنها تنظيم تحت الطلب، ليست سوى جماعة وظيفية استخدمتها الأنظمة المختلفة على مدار التاريخ لتحقيق أهداف محددة، فى عام 1948 بعد حادثة اغتيال النقراشى باشا تم حل جماعة الإخوان المسلمن، ولكن لاعتبارات سياسية احتاج إليهم الملك لمواجهة الانتشار السياسى الواسع لحزب الوفد المعارض له، وأيضا استخدمها الرئيس الراحل أنور السادات فى السبعينيات لمواجهة الأحزاب الاشتراكية والشيوعية، وتحالفت الجماعة بعد ذلك مع مبارك الذى استخدمها كفزاعة للغرب، وأداة مهمة جدا لتأجيل الديمقراطية واستمرار قانون الطوارئ الذى استمر لمدة ثلاثين عاما بفضل الإخوان المسلمين، كما أنهم يتمددون فى مساحة الأحزاب الأخرى المعارضة، وأذكر أن عبد الوهاب المسيرى وضع تشبيها للجماعة الوظيفية عندما قال إن إسرائيل مثل الإخوان المسلمين نموذج على الجماعات الوظيفية التى تم زرعها فى قلب الوطن العربى، مهمتها إرهاق العالم العربى.

■ وقرار تجميد أموال الإخوان وقيادتها.

- جماعة الإخوان المسلمين «لا تملك ولا مليم»، ولا توجد أى ممتلكات أو أموال باسم الجماعة، منذ أن تم حلها ومصادرة أموالها للمرة الأولى فى عام 1948، قامت الجماعة بعد ذلك بتحويل جميع أملاكها بأسماء أشخاص، بعضهم منتم إلى التنظيم وبعضهم لا ينتمى. المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم مسجل باسم أحد المقربين من الجماعة غير المنتمين إليها، وكل مقرات «الحرية والعدالة» تم استئجارها بأسماء أشخاص صوريين بعد الثورة، والحكم الصادر لن يشمل إلا المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم، أما باقى المقرات فى المحافظات فهى مؤجرة.

تقدر أملاك جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر بما يزيد على 34 مليار جنيه داخل مصر و60 مليار جنيه خارج مصر، الجماعة لا تمتلك أرصدة فى البنوك ولا أى أموال أخرى، وجميع ممتلكاتها تحت تصرف المهندس خيرت الشاطر، وجزء كبير منها بأسماء رجاله المقربين غير المحسوبين على التنظيم.

■ ما مصادر تمويل الإخوان المسلمين؟

- تمويل جماعة الإخوان المسلمين يتخطى المليارات، كل فرد من الجماعة يدفع اشتراكات شهرية، بالإضافة إلى الأموال التى يتم تحويلها عن طريق المصريين فى الخارج وشيوخ وأمراء قطر والكويت ورجال الأعمال فى ماليزيا وتركيا وقيادات التنظيم الدولى فى ما يزيد على 88 دولة حول العالم، بالإضافة إلى مصدر آخر أهم من كل ذلك، وهو أجهزة المخابرات التى تدعم الإخوان المسلمين، وهى جهاز المخابرات الأمريكى (CIA)، والقطرى والتركى، التى تعمل بشكل كبير فى الوقت الحالى لهدم البنية التحتية وإرهاق مصر أمنيا.

المصيبة أن تلك المبالغ جميعها يتم تحويلها على أرصدة أشخاص من الجماعة، و90% منها يتم دمجه ضمن أملاك المهندس خيرت الشاطر، الأمر الذى جعل أملاك الجماعة تختلط بأموال الشاطر، ولم يعد هناك فرق بينها، وكان ذلك سبب انشقاق السيد عبد الستار المليجى وعدد كبير عن الإخوان حين طالبنا بضرورة الكشف وتوضيح مصادر تمويل الجماعة وأوجه إنفاقها، وفصل أملاك الجماعة عن شركات خيرت الشاطر.

■ هل هناك وقائع محددة تؤكد تورط أشخاص معينين فى نهب أموال الجماعة؟

- جمعة أمين، نائب المرشد العام للجماعة، رفض تسجيل أوراق ملكية مدارس «المدينة المنورة»، وأصر على تقرير معاش لأولاده من بعده كشرط للتنازل أو إعادة الملكية للجماعة، بل والإشاعة بأنه هدد بنقل ملكية المدارس إلى أولاده فى حياته.

وأيضا الدكتور محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الرسمى للإخوان، فى مسألة استيلائه على سهم الجماعة فى شركة «التنمية العمرانية»، والتى يملكها الدكتور عبد الرحمن سعودى، والذى عمل على إخراج الدكتور محمود غزلان، من الشركة بعد براءته من المحاكمة العسكرية لقطع أى صلة للشركة بالإخوان الذين كان يمثلهم محمود غزلان، ولكن بدلا من إعادة الأموال إلى الجماعة مالكة هذا السهم رفض غزلان إعادتها إلى الجماعة، واعتبر أن عمله فى الشركة كممثل للجماعة يجعل من حقه الاستيلاء على هذه الأموال، وهناك شهود على تعيين غزلان مسؤولا عن هذه الأموال أحياء، وأنهم يؤكدون أن الملايين التى يملكها اليوم من أموال الجماعة، وأن حالته المادية وراتبه فى بداية حياته لا يصلان به إلى أن يكون شريكا فى شركة بحجم التنمية العمرانية.

■ هل ستلجأ «الإخوان المسلمين» إلى العنف وسياسة الاغتيالات ردا على قرار حل الجماعة؟

- الجماعة سبق أن لجأت إلى التصفية الجسدية فى أوقات سابقة، ففى الأربعينيات لم يكن حسن الهضيبى راغبا فى تولى السندى قيادة التنظيم الخاص، مفضلا عليه يوسف طلعت، فقام بتوكيل السيد فايز، من التنظيم الخاص بتبليغ الخلايا بانتقال القيادة ليوسف طلعت، بأوامر حسن الهضيبى، فى الوقت الذى تم فيه إرسال عبوة ناسفة فى علبة حلويات ففجرته وعدد من أفراد أسرته، ولكن فى فترتى السادات ومبارك كانت تدار العلاقة بعيدا عن العمل المسلح، لذلك وقفوا مع النظام ضد عمليات الجهاد الإسلامى والجماعات الإسلامية، ومن السهل أن تعود الجماعة إلى سابق عهدها، خصوصا بعد محاولات فضها ووصولها إلى حافة الهاوية، فهذا يجعل لديهم المبررات لحماية تنظيمهم باللجوء إلى التصفيات الجسدية.

■ هل يقف تنظيم الإخوان المسلمين وراء العمليات الإرهابية التى تحدث فى مصر وبشكل خاص سيناء؟

- هناك ما يزيد على 18 ألفا من قيادات التيار الإسلامى خرجوا من مصر للمشاركة فى حرب ألبانيا، تم تدريبهم على أعلى مستوى، وهم من أخطر الإرهابيين على مستوى العالم، مبارك رفض عودتهم وأثار فى أثناء حكمه قضية العائدين من أفغانستان والعائدين من ألبانيا، دخلوا مصر فى عهد مرسى ويقومون حاليا بالتدبير لكل العمليات الإرهابية التى تقع فى مصر سواء فى سيناء أو خارجها.

■ لماذا سمح مرسى بدخول تلك العناصر؟.. هل كانت الجماعة تتبنى خطة معينة تسعى إلى تنفيذها من خلالهم؟

- العدو الأول لجماعة الإخوان المسلمين كان الجيش المصرى، والجماعة كانت تسعى لإقامة إمارة إسلامية فى سيناء والجيش هو العائق الوحيد فى ذلك، لذلك سمح مرسى بدخول تلك العناصر إلى مصر ظنا منه أنهم الأداة التى سيستخدمها للقضاء على الجيش، الإخوان كان يخدعون المواطنين بأن إسرائيل هى العدو الأول، ولكن الواقع داخل الإخوان المسلمين أنها كانت تسعى للقضاء على الجيش الكافر كما كانوا يسمون جيش مصر.

■ ما حقيقة الدور الذى لعبه الإخوان بعد 25 يناير؟

- بعد ثورات الربيع العربى وسقوط حكم مبارك وغيره من الحكام أصبح المناخ مناسبا لصعود التيارات السياسية القومية أو الليبرالية والقوى الثورية التى ليس لها أى نزعات دينية، وذلك بالطبع لا يصب تماما فى مصلحة أمريكا التى حرصت دائما على استمرار الحرب فى منطقة الشرق الأوسط، بدأت تبحث عن قوى قادرة على إدخال المنطقة فى صراع دينى يتأجج وتنتج عنه حرب بين السنة والشيعة تدعم مصالح أمريكا، من هنا بدأت أمريكا تدعم حكم الإخوان المسلمين فى مصر.

■ ماذا عن المشروع الإسلامى؟

- وهم كبير ساقته الجماعة لأعضائها لمحاولة خداعهم أنهم يحاربون من أجل الدين.

■ هل شاركت جماعة الإخوان المسلمين فى تنفيذ المخطط الأمريكى لتقسيم الشرق الأوسط؟

- «الإخوان» تنفذ عن جدارة الخطة التى وضعتها أمريكا ودعمت من أجلها الجماعة، تتمثل فى أن تحكم جماعة دينية فى مصر ويتشكل هلال سنى قوى وتدخل فى صراع مع الهلال الشيعى وكذلك تشتعل الحرب بين الطرفين وتنتهى بنهاية الدولة تماما. أمريكا دعمت بكل قوة الحرب السنية الشيعية فى الشرق الأوسط لعدة أسباب أولها القضاء على الدول الكبرى ذات النفوذ فى المنطقة، وبدأت بالحرب بين العراق وإيران، ثم الحرب بين العراق والكويت، وحاليا الحرب فى سوريا، وكانت جماعة الإخوان المسلمين هى الذراع التى تعمل لاستكمال المخطط فى مصر.

بالتأكيد شاركت الجماعة بمبدأ المصلحة المشتركة، هى كانت تريد أن تصل إلى الحكم فى مصر بأى طريقة، أمريكا عرضت عليها الدعم فقبلت، الجماعة بالتأكيد تحالفت مع أمريكا والشواهد على ذلك لا تحصى، ولنذكر معا تصريحات أمريكا تجاه الأحداث فى سوريا، وبعدها بساعات خرج محمد مرسى ورجاله فى مؤتمر حاشد يعلنون قطع العلاقات ودعم الجهاد المسلح فى سوريا، مرسى كان يخطط لدخول الجيش المصرى فى حرب على سوريا، كان فى البداية سيرسل مجاهدين، كما أعلن فى المؤتمر وبعدها سيدفع بالجيش إلى الحرب فى سوريا، ذلك ليس دعما للقضية السورية ولكن لمحاولة القضاء على الجيش، ولكن الجيش المصرى لم يكن لينساق فى مثل تلك المعارك.

■ هل أفسدت ثورة 30 يونيو هذا المخطط؟

- ثورة 30 يونيو كانت ضربة قاسمة للولايات المتحدة الأمريكية أكثر مما كانت للإخوان المسلمين، لأنها دمرت مشروع التقسيم الذى أنفقت عليه أمريكا مليارات الدولارات، صعود أى تيار قومى أو يسارى سيحترم الدول الأخرى، خصوصا دول المنطقة فى الشرق الأوسط، والإخوان كانوا على استعداد لتقسيم مصر وبيعها من أجل خدمة مصالحهم.

■ خيرت الشاطر ظل الشخصية الأكثر غموضا داخل التنظيم، ما حقيقة الدور الذى لعبه فى أثناء حكم الإخوان؟

- خيرت الشاطر كان فاتح قهوة شاى بالياسمين، يرشى «ناس» من الجماعة للسكوت على عمليات النصب والتكويش على أموال الإخوان، ومن خارج الجماعة كان يوزع فيلات وسيارات، وكان يدفع ملايين للأحزاب، كان مهندس عقد صفقات أيام حسنى مبارك، وكان يبيع أعضاء التنظيم لأمن الدولة وكل الاعتقالات التى تمت لقيادات الإخوان المسلمين فى مصر كانت بالاتفاق بين خيرت الشاطر وأمن الدولة.

وخيرت الشاطر اتفق مع النظام السابق على سقوط حازم صلاح أبو إسماعيل، وجمال حشمت فى انتخابات 2005، وكان على علم تام أن الانتخابات سيتم تزويرها وكانوا موافقين جدا، وسبب القبض على خيرت الشاطر وقتها أنه كان متفقا مع رجال الحزب الوطنى على عدد من المقاعد، وعندما حصلت الجماعة على 88 مقعدا وجه الشاطر تعليماته بوقف الحملة الانتخابية، ولكن عبد المنعم أبو الفتوح كان مسؤول الحملة حينها، ورفض ذلك تماما، لأنه لم يكن يعلم بتفاصيل الصفقة.

■ مَن المرشد الحقيقى لجماعة الإخوان المسلمين حاليا؟

- المشهد مرتبك للغاية داخل الإخوان حاليا، المشهد يعيدنا إلى حال الإخوان بعد قتل حسن البنا والصراع الشديد الذى دار بين محمد أبو النصر ومحمد الغزالى، ولجؤوا إلى حسن الهضيبى الذى لم يكن من الإخوان، ولكن كان صديقا للمرشد حسن البنا، فى الوقت الحالى كل الأوائل داخل جماعة الإخوان المسلمين غير موجودين، محمود عزت فى الخارج، ومحمود حسين فى الخارج، وجمعة أمين أيضا، الجماعة حاليا بلا مرشد، ولكنَّ هناك عددا من مسؤولى القطاعات مثل محيى حامد على سبيل المثال مسؤول قطاع بحرى وغيره، يتولون مسؤولية العمل بشكل غير مركزى داخل التنظيم فى الوقت الحالى.

■ ما رأيك فى التحركات التى يقوم بها الدكتور محمد على بشر لمحاولة إنقاذ التنظيم؟

- محمد على بشر دوره لا يتخطى توصيل الرسالة، هو ليس من التنظيم الخاص للإخوان المسلمين، والأمن تركه يتصرف بحرية لأنه أحد العقلاء الوسطيين الذين يمكن التحاور معهم بهدوء، بعيدا عن المتشددين، لكن على مستوى التنظيم تم تصعيد بشر عضوا بمكتب الإرشاد، لكنه لا ينتمى إلى التنظيم الخاص للجماعة، أعضاء التنظيم الخاص على مستوى العالم لا يتخطى عددهم 500 هم نقباء، ويتقدمهم جميعا فى المرتبة التنظيمية الدكتور محمود عزت، الفرق بين عضو التنظيم الخاص والعضو العامل كبير، الأول لا يتحدث كثيرا هو يعمل فى صمت، ويتميز بالولاء الشديد ويتعامل مع القيادة بشكل صارم، ونظام تقبيل الأيدى والخضوع الشديد وكان يفسرها بمصطلح «أذلتنا على المؤمنين»، بمعنى أنك إن لم تذل للقيادة فإنك لا تستحق أن تكون عضوا فى النظام الخاص، على العكس الطرف الآخر الذى يتسم بالرأى والحركة والوسطية، محمد على بشر ينتمى إلى الطرف الثانى، لكنه غير خبير بخبايا التنظيم.

■ هل كان محمد مرسى عضوا فى التنظيم الخاص؟

- بالطبع كان أكثر الأعضاء طاعة لقيادته، هادئ ومطيع للغاية، وكان يقبل الأيادى ويحمل جزمة بديع إذا استدعى الموقف ذلك.

■ كيف ترى التخبط الذى تعيشه جماعة الإخوان المسلمين فى الوقت الحالى وتضارب الخطابات حول الاعتذار من عدمه؟

- من أخطأ فلا بد أن يحاسب على أخطائه، ولا يخفى على أحد أن أعضاء مكتب الإرشاد هم المسؤولون عن كل الأخطاء التى صدرت عن التنظيم ودمرته تماما، ال16 عضوا من قيادات مكتب الإرشاد لعبوا القمار بجماعة الإخوان المسلمين، لذلك فعندما يقدم صلاح سلطان اعتذارا فمن الطبيعى جدا أن ينفيه محمود حسين الذى يخاف من العقاب فكيف يعترف بتلك الأخطاء؟

■ ما الحكم الذى تراه مناسبا لقيادات الإخوان المسلمين المعتقلين حاليا؟

- العقاب واجب وضرورة، ولا بد أن نحترم أحكام القضاء، بمعنى أن يصدر حكم القضاء، وإذا حدثت مفاوضات سياسية بعد ذلك يكون العفو السياسى بعد فترة معينة من قضاء المدة، ولا بد أن يكون التفاوض مع الوسطيين داخل الجماعة، ويتم عزل قيادات مكتب الإرشاد تماما، ونؤكد أن تحدث مراجعات فكرية لكل قيادات الجماعة، بعيدا عن أفكار حسن البنا تماما، أرى أن حسن البنا كان تكفيريا مستترا بينما سيد قطب تكفيرى علنى.

■ هل يترشح الإخوان المسلمين على الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

-أتمنى أن يترشح الإخوان، لأن ذلك سيكون اعترافا صريحا منهم بالسلطة الحالية، والأمر الواقع، لكن نسبتهم ستكون قليلة جدا، لأن أعضاء الجماعة لن يدعموهم.

■ بعد خروجك من جماعة الإخوان المسلمين قضيت فترة فى حزب الوسط هل هو أحد أحزاب الظل لجماعة الإخوان المسلمين؟

- هناك اختلاف تام بين «الوسط» والجماعة، والحزب لا يرسخ فكرة السمع والطاعة والانسياق للجماعة، وجميع الخارجين من الإخوان يعتبرونه بديلا عنها، ما كتبه عصام سلطان عن الإخوان يثبت أن هناك خلافا يصل إلى حد العداء، وأيام الانتخابات كانت هناك منافسة قاسمة بين الإخوان وحزب الوسط، وحضرت أحد الاجتماعات قبيل الانتخابات البرلمانية 2011، وقال أبو العلا ماضى إن «الوسط» هو الحصان الأسود فى سباق الانتخابات، لأن الشارع متخوف من الإخوان، ولم نقدر أن حزب النور سيحصل على تلك النسبة فى الانتخابات، ولكن فوجئنا بنسبة حزب الوسط التى لم تتجاوز 11 مقعدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.