بينما تتواصل الجهود العالمية من أجل تسوية الحرب الروسية الأوكرانية، أصدرت السفارة الروسية في القاهرة اليوم الثلاثاء 24 فبراير، بيانا بمناسبة الذكرى الرابعة للعملية العسكرية، حددت من خلاله شروطها للتسوية، وتتمحور حول الاعتراف الدولي بانتماء شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول وجمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين، فضلاً عن منطقتي زاباروجيا وخيرسون، إلى الاتحاد الروسي، مؤكداً أن انضمام هذه المناطق جاء طوعياً وبأغلبية أصوات سكانها وفق ما وصفه بأنه يتوافق مع ميثاق الأممالمتحدة. كما اشترطت موسكو نزع سلاح أوكرانيا، وتعهدها بعدم الانضمام إلى حلف الناتو، والامتناع عن تلقي أسلحة من الخارج، ورفض وجود أي قوات أجنبية غربية على أراضيها. أكدت روسيا، في الذكرى الرابعة لانطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا، تمسكها بشروطها المعلنة لأي تسوية سلمية، مشيرة إلى أن المفاوضات السابقة لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة في ظل ما وصفته بغياب النية الجدية لدى الجانب الأوروبي. وكشف بيان صادر عن السفارة الروسية أن موسكو كانت منذ البداية مستعدة للبحث عن حل تفاوضي، غير أنها لم تلق في المقابل سوى ضغوط العقوبات. واستندت السفارة إلى تصريحات علنية أدلى بها الرئيسان الفرنسي والألماني السابقان عقب مغادرتهما السلطة، أقرّا فيها بأنهما لم يكونا يعتزمان التفاوض بجدية في تلك المرحلة. وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار البيان إلى أن سعر صرف الروبل أمام الدولار بلغ 76.77 روبل قبيل انطلاق العملية العسكرية عام 2022، فيما يسجل حالياً 76.75 روبل، وذلك على الرغم من فرض نحو ثلاثين ألف عقوبة غربية على روسيا خلال السنوات الأربع الماضية، معتبراً ذلك دليلاً على فشل مساعي تقويض الاقتصاد الروسي. وحذّر البيان مما وصفه بمساعٍ أوروبية لتعزيز التسليح وتوسيع نطاق الصراع، مشيراً إلى أن لندن لم تعد تخفي ما أسماه مشاركة عسكريين بريطانيين مباشرةً في العمليات، وأن باريسولندن تدرسان إرسال وحدات عسكرية إلى أوكرانيا. وأكد البيان أن روسيا تسعى إلى السلام، لكنها مستعدة في الوقت ذاته لمواصلة ما وصفه بالنضال من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام، مؤكداً أن الجيش الروسي والاقتصاد الوطني باتا أكثر قوة مما كانا عليه عند انطلاق العملية.