خلال اتصال هاتفي، شيخ الأزهر يهنئ البابا تواضروس والإخوة المسيحيين بعيد القيامة    5 أيام إجازة متواصلة في أبريل.. تفاصيل أطول عطلة لبعض الفئات    تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع    نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماعا لمركز معلومات شبكات المرافق بالمحافظة    جيروزاليم بوست: سفير إسرائيل لدى أمريكا سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان    وزير الخارجية يتوجه للعراق لبحث التطورات الإقليمية    اجتماع حاسم في ليفربول لحسم مستقبل سلوت.. واقتراب تجديد عقد كوناتي    خبر في الجول - الأهلي يقرر الطعن على قرارات إيقاف الشناوي ووليد صلاح الدين    القصة الكاملة لمنع أسامة حسني من الظهور الإعلامي (فيديو)    ضمك والقادسية يتعادلان 1-1 في الدوري السعودي (صور)    إحالة سائق توكتوك متهم بخطف طالب والتعدي عليه وسرقته في الإسكندرية للمفتي    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الجمعة    اكتشاف بقايا معبد الإله بلوزيوس في تل الفرما بشمال سيناء    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    ألمانيا تعلن استئناف المفاوضات مع طهران بالتنسيق الكامل مع واشنطن    رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    تفاصيل تأسيس صندوق استثمار فى أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات    جامعة المنصورة تُكرّم د. محمد عبد العظيم بمناسبة رئاسته «الأهلية»    3 حكام من الإمارات يشاركون في كأس العالم 2026    ضياء رشوان: دعوة وزراء الإعلام العرب لاجتماع لإقرار خطة لمواجهة الأزمات الإعلامية التي تواجه الدول العربية    أرتفاع ملحوظ فى أسعار الحديد وتراجع طفيف فى الأسمنت اليوم الخميس 9 أبريل 2026    طوارئ بالقطاع الصحي في شمال سيناء لتأمين احتفالات شم النسيم وعيد القيامة    ضبط مالك مخزن بأسوان لتجميع السولار وبيعه في السوق السوداء    عشرات الدول تدين الهجمات على قوات "اليونيفيل" في لبنان    الإعلاميين: منع علا شوشة من الظهور 15 يومًا بسبب مخالفة الميثاق المهني    مسلم يطرح أغنية "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم برشامة (فيديو)    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    المنظمة العربية لحقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم الاحتلال    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    حريق يلتهم سيارة ملاكي في قنا| صور    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير: أثيوبيا فجرت قنبلة «سد النيل الأزرق» في حضن مرسي.. والجماعة الإسلامية تعتبره إعلان حرب
نشر في الدستور الأصلي يوم 29 - 05 - 2013

ولد إعلان اثيوبيا تحويل مجرى نهر النيل الأزرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة ردود فعل غاضبة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر والتي رأت في القرار "إعلان حرب".
ألقت اثيوبيا بقنبلة شديدة الانفجار في حضن القيادة المصرية الإخوانية بإعلانها رسمياً البدء بتحويل مجرى نهر النيل الازرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة على ما اعلن مسؤولون اثيوبيون الاربعاء. وسيكلف مشروع بناء سد النهضة 4,2 مليار دولار وسيتطلب تحويل مجرى النيل الازرق الذي يشكل احد رافدي النيل الرئيسيين لمسافة حوالى 500 متر.

وكانت ردود الأفعال بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي تباينت حول القرار الإثيوبي بتحويل مجرى النيل الأزرق، الأمر الذي حذر البعض من أنه قد يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، بينما اعتبر آخرون أن كميات المياه التي تصل إلى مصر لن يطولها أي تأثير، بينما اعتبرت الجماعة الإسلامية القرار بأنه "إعلان حرب".

وكانت الخطوة الإثيوبية جاءت بعد ساعات على زيارة الرئيس مرسي للدولة الأفريقية، وقد سعت رئاسة الجمهورية إلى التقليل من تأثيراتها المحتملة، حيث ذكر المتحدث باسم الرئاسة، السفير عمر عامر، أن "ما أعلنته إثيوبيا من قرار بشأن تحويل مجرى النيل الأزرق، لن يكون له أي تأثير سلبي حول كميات المياه التي تصل إلى مصر."

وإلى ذلك، أوضح المتحدث باسم شركة الكهرباء الوطنية الأثيويبة اديس تاديلي "لبناء السد ينبغي تجفيف مجرى النهر الطبيعي"، وذلك غداة مراسم رسمية اقيمت في موقع الاعمال.

وستستغرق اعمال المرحلة الاولى لبناء السد بقدرة 700 ميغاوات ثلاث سنوات. وستبلغ قدرة السد عند انتهاء بنائه 6000 ميغاوات.

وتعتمد السودان ومصر الجافتين بشكل كبير على مياه النيل ولا سيما للزراعة وهما حساستين بشكل خاص حيال اي مشروع قد يغير مجرى النهر.

لكن الشركة الوطنية الاثيوبية للكهرباء سعت الى الطمأنة مؤكدة ان السد سيلعب دورا تنظيميا وسيقلص مخاطر الفيضانات وفترات الجفاف.

ويقع مشروع السد في منطقة بنيشنغول-غوموز (شمال غرب) قرب الحدود السودانية وبداه رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل ميليس زيناوي في نيسان/ابريل 2011.

تباين المواقف المصرية

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر وصف خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء الماضي القرار بأنه "إجراء هندسي"، مشيراً إلى أن السلطات الإثيوبية كان أمامها "إما تحويل المجرى المائي، أو تجفيفه"، للبدء في بناء السد، وأكد أن رئاسة الجمهورية تنظر إلى قرار أديس أبابا على أنه "إجراء طبيعي."

إلا أن المتحدث الرئاسي أشار إلى أن هناك "لجنة ثلاثية"، تضم ممثلين من مصر والسودان وإثيوبيا، من المفترض أن تقدم تقريراً حول هذا الموضوع في وقت لاحق الأربعاء، وأضاف أنه سيتم "إعلان موقف مصر من هذا الموضوع بشكل كامل"، في ضوء ذلك التقرير.

من جهته، قال مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور عصام الحداد، إنه "في ظل المصلحة العليا لمصر، يجب ألا نهون أو نهول بشأن التحويل الجزئي الذي أقامته إثيوبيا بمجرى نهر النيل الأزرق، حيث إن هذا الإجراء ليس له أي أثر مباشر الآن على حصة مصر من نهر النيل."

وذكر الحداد، في تصريحات أوردها موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن "مصر تتعامل مع هذا الحدث، في ظل علاقات إيجابية متبادلة تبنى بين البلدين.. وقد أكد الجانب الإثيوبي في أديس أبابا، على عدم الإضرار بمصالح مصر من جراء بناء سد النهضة"، على حد قوله.

كما ذكر وزير الموارد المائية والري، محمد بهاء الدين، أن بدء إثيوبيا في إجراءات إنشاء سد النهضة، والتي تجري منذ فترة، لا تعني موافقة مصر على إنشاء هذا السد، وتابع بقوله: "إننا مازلنا في انتظار ما تسفر عن أعمال اللجنة الثلاثية، التي من التوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام."

لا تفريط

وبينما شدد الوزير على أن "موقف مصر المبدئي، هو عدم قبولنا لأي مشروع يؤثر بالسلب على التدفقات المائية الحالية"، فقد أكد أن "أزمات توزيع المياه التي نواجهها في مصر هذه الأيام.. تؤكد "أننا لا نستطيع التفريط في نقطه مياه واحدة من الكمية التي تأتي إلينا من أعالي النيل."

أما السفير المصري لدى إثيوبيا، محمد إدريس، فقد ذكر من جانبه، أن "بدء إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق لا يعني قطع المياه.. ولكن تعني إفراغ الموقع المخطط لبناء سد النهضة من المياه، حتى يمكن إجراء عمليات الإنشاءات"، معتبراً أن قرار تحويل مجرى النيل "خطوة غير مفاجئة."

انتقادات

في المقابل، اعتبرت الجماعة الإسلامية أن بناء سد "النهضة" الأثيوبي على نهر النيل، بمثابة إعلان حرب على مصر، ودعت القوى السياسية في البلاد إلى التوحّد ل"مواجهة ذلك الخطر".

وقال رئيس المكتب السياسي لحزب (البناء والتنمية) الذراع السياسي للجماعة طارق الزمر، في بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت، إن "بناء سد النهضة الإثيوبي بمثابة إعلان الحرب على مصر"، داعياً القوى السياسية إلى الارتفاع فوق مستوى “المعارضة الكيدية” التي تضر الأمن القومي.

وشدَّد الزمر على أن الأمن المصري في خطر خاصة بعد وجود تهديدات للأمن القومى، محذراً من وجود “مؤامرة في الخارج تستوجب من مؤسسة الرئاسة التصدي لها مع ضرورة الاعتراف بوجود خطر”.

انتقد مدير المخابرات العامة الأسبق، اللواء ممدوح قطب، تعامل الحكومة مع سد النهضة في إثيوبيا ب"المهادنة الشديدة"، وأكد أن "هذا السد مخالف للاتفاقيات الدولية، لأنه لا يراعي مصالح مصر والسودان"، كما حذر من أن انهيار هذا السد "يمكن أن يمحو مدينة الخرطوم."

تهديد السد العالي

وقال المسؤول السابق إن السلطات الإثيوبية تعتزم بناء هذا السد على منطقة "شديدة الوعورة"، ومعامل الأمان به 1.5 درجة، مقارنة بمعامل الأمان بالسد العالي الذي يبلغ 8 درجات، مما يعني أنه في حال انهياره، نتيجة احتجازه كميات هائلة من المياه، يمكن أن يمحو السدود التي بنتها السودان، وتصل المياه إلى مصر بعد 18 يوماً.

ودعا اللواء قطب، في تصريحات لتلفزيون "أون تي في" الثلاثاء، إلى ضرورة تعامل مصر مع المؤسسات المانحة، للضغط على إثيوبيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن "التحكيم الدولي سيكون في صف مصر، وسترفض أي مؤسسة مانحة توفير المال اللازم لهذا السد، حتى لا تخرق القانون."

وفي الأخير، فإن وزير الخارجية والأمين العام للجامعة العربية الأسبق عمرو موسى رئيس حزب "المؤتمر" أكد أن مشروع إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق، يمثل "تحولاً تاريخياً في مسار مياه نهر النيل"، ودعا المرشح الرئاسي السابق والقيادي في "جبهة الإنقاذ الوطني" إلى ضرورة تجنب كل ما يؤدي إلى توتر العلاقات في منطقة القرن الأفريقي.

وطالب موسى، في بيان له الحكومة بالدخول فوراً في مفاوضات ثنائية مع إثيوبيا، لبلورة وتحديد وضمان المصالح المشتركة، على أن تشمل المفاوضات مختلف العناصر السياسية والقانونية والاقتصادية وموضوع المياه.
- See more at: http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815180.html?entry=Egypt#sthash.xO417ElO.dpuf
ولد إعلان اثيوبيا تحويل مجرى نهر النيل الأزرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة ردود فعل غاضبة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر والتي رأت في القرار "إعلان حرب".
ألقت اثيوبيا بقنبلة شديدة الانفجار في حضن القيادة المصرية الإخوانية بإعلانها رسمياً البدء بتحويل مجرى نهر النيل الازرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة على ما اعلن مسؤولون اثيوبيون الاربعاء. وسيكلف مشروع بناء سد النهضة 4,2 مليار دولار وسيتطلب تحويل مجرى النيل الازرق الذي يشكل احد رافدي النيل الرئيسيين لمسافة حوالى 500 متر.

وكانت ردود الأفعال بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي تباينت حول القرار الإثيوبي بتحويل مجرى النيل الأزرق، الأمر الذي حذر البعض من أنه قد يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، بينما اعتبر آخرون أن كميات المياه التي تصل إلى مصر لن يطولها أي تأثير، بينما اعتبرت الجماعة الإسلامية القرار بأنه "إعلان حرب".

وكانت الخطوة الإثيوبية جاءت بعد ساعات على زيارة الرئيس مرسي للدولة الأفريقية، وقد سعت رئاسة الجمهورية إلى التقليل من تأثيراتها المحتملة، حيث ذكر المتحدث باسم الرئاسة، السفير عمر عامر، أن "ما أعلنته إثيوبيا من قرار بشأن تحويل مجرى النيل الأزرق، لن يكون له أي تأثير سلبي حول كميات المياه التي تصل إلى مصر."

وإلى ذلك، أوضح المتحدث باسم شركة الكهرباء الوطنية الأثيويبة اديس تاديلي "لبناء السد ينبغي تجفيف مجرى النهر الطبيعي"، وذلك غداة مراسم رسمية اقيمت في موقع الاعمال.

وستستغرق اعمال المرحلة الاولى لبناء السد بقدرة 700 ميغاوات ثلاث سنوات. وستبلغ قدرة السد عند انتهاء بنائه 6000 ميغاوات.

وتعتمد السودان ومصر الجافتين بشكل كبير على مياه النيل ولا سيما للزراعة وهما حساستين بشكل خاص حيال اي مشروع قد يغير مجرى النهر.

لكن الشركة الوطنية الاثيوبية للكهرباء سعت الى الطمأنة مؤكدة ان السد سيلعب دورا تنظيميا وسيقلص مخاطر الفيضانات وفترات الجفاف.

ويقع مشروع السد في منطقة بنيشنغول-غوموز (شمال غرب) قرب الحدود السودانية وبداه رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل ميليس زيناوي في نيسان/ابريل 2011.

تباين المواقف المصرية

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر وصف خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء الماضي القرار بأنه "إجراء هندسي"، مشيراً إلى أن السلطات الإثيوبية كان أمامها "إما تحويل المجرى المائي، أو تجفيفه"، للبدء في بناء السد، وأكد أن رئاسة الجمهورية تنظر إلى قرار أديس أبابا على أنه "إجراء طبيعي."

إلا أن المتحدث الرئاسي أشار إلى أن هناك "لجنة ثلاثية"، تضم ممثلين من مصر والسودان وإثيوبيا، من المفترض أن تقدم تقريراً حول هذا الموضوع في وقت لاحق الأربعاء، وأضاف أنه سيتم "إعلان موقف مصر من هذا الموضوع بشكل كامل"، في ضوء ذلك التقرير.

من جهته، قال مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور عصام الحداد، إنه "في ظل المصلحة العليا لمصر، يجب ألا نهون أو نهول بشأن التحويل الجزئي الذي أقامته إثيوبيا بمجرى نهر النيل الأزرق، حيث إن هذا الإجراء ليس له أي أثر مباشر الآن على حصة مصر من نهر النيل."

وذكر الحداد، في تصريحات أوردها موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن "مصر تتعامل مع هذا الحدث، في ظل علاقات إيجابية متبادلة تبنى بين البلدين.. وقد أكد الجانب الإثيوبي في أديس أبابا، على عدم الإضرار بمصالح مصر من جراء بناء سد النهضة"، على حد قوله.

كما ذكر وزير الموارد المائية والري، محمد بهاء الدين، أن بدء إثيوبيا في إجراءات إنشاء سد النهضة، والتي تجري منذ فترة، لا تعني موافقة مصر على إنشاء هذا السد، وتابع بقوله: "إننا مازلنا في انتظار ما تسفر عن أعمال اللجنة الثلاثية، التي من التوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام."

لا تفريط

وبينما شدد الوزير على أن "موقف مصر المبدئي، هو عدم قبولنا لأي مشروع يؤثر بالسلب على التدفقات المائية الحالية"، فقد أكد أن "أزمات توزيع المياه التي نواجهها في مصر هذه الأيام.. تؤكد "أننا لا نستطيع التفريط في نقطه مياه واحدة من الكمية التي تأتي إلينا من أعالي النيل."

أما السفير المصري لدى إثيوبيا، محمد إدريس، فقد ذكر من جانبه، أن "بدء إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق لا يعني قطع المياه.. ولكن تعني إفراغ الموقع المخطط لبناء سد النهضة من المياه، حتى يمكن إجراء عمليات الإنشاءات"، معتبراً أن قرار تحويل مجرى النيل "خطوة غير مفاجئة."

انتقادات

في المقابل، اعتبرت الجماعة الإسلامية أن بناء سد "النهضة" الأثيوبي على نهر النيل، بمثابة إعلان حرب على مصر، ودعت القوى السياسية في البلاد إلى التوحّد ل"مواجهة ذلك الخطر".

وقال رئيس المكتب السياسي لحزب (البناء والتنمية) الذراع السياسي للجماعة طارق الزمر، في بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت، إن "بناء سد النهضة الإثيوبي بمثابة إعلان الحرب على مصر"، داعياً القوى السياسية إلى الارتفاع فوق مستوى “المعارضة الكيدية” التي تضر الأمن القومي.

وشدَّد الزمر على أن الأمن المصري في خطر خاصة بعد وجود تهديدات للأمن القومى، محذراً من وجود “مؤامرة في الخارج تستوجب من مؤسسة الرئاسة التصدي لها مع ضرورة الاعتراف بوجود خطر”.

انتقد مدير المخابرات العامة الأسبق، اللواء ممدوح قطب، تعامل الحكومة مع سد النهضة في إثيوبيا ب"المهادنة الشديدة"، وأكد أن "هذا السد مخالف للاتفاقيات الدولية، لأنه لا يراعي مصالح مصر والسودان"، كما حذر من أن انهيار هذا السد "يمكن أن يمحو مدينة الخرطوم."

تهديد السد العالي

وقال المسؤول السابق إن السلطات الإثيوبية تعتزم بناء هذا السد على منطقة "شديدة الوعورة"، ومعامل الأمان به 1.5 درجة، مقارنة بمعامل الأمان بالسد العالي الذي يبلغ 8 درجات، مما يعني أنه في حال انهياره، نتيجة احتجازه كميات هائلة من المياه، يمكن أن يمحو السدود التي بنتها السودان، وتصل المياه إلى مصر بعد 18 يوماً.

ودعا اللواء قطب، في تصريحات لتلفزيون "أون تي في" الثلاثاء، إلى ضرورة تعامل مصر مع المؤسسات المانحة، للضغط على إثيوبيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن "التحكيم الدولي سيكون في صف مصر، وسترفض أي مؤسسة مانحة توفير المال اللازم لهذا السد، حتى لا تخرق القانون."

وفي الأخير، فإن وزير الخارجية والأمين العام للجامعة العربية الأسبق عمرو موسى رئيس حزب "المؤتمر" أكد أن مشروع إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق، يمثل "تحولاً تاريخياً في مسار مياه نهر النيل"، ودعا المرشح الرئاسي السابق والقيادي في "جبهة الإنقاذ الوطني" إلى ضرورة تجنب كل ما يؤدي إلى توتر العلاقات في منطقة القرن الأفريقي.

وطالب موسى، في بيان له الحكومة بالدخول فوراً في مفاوضات ثنائية مع إثيوبيا، لبلورة وتحديد وضمان المصالح المشتركة، على أن تشمل المفاوضات مختلف العناصر السياسية والقانونية والاقتصادية وموضوع المياه.
- See more at: http://www.elaph.com/Web/news/2013/5/815180.html?entry=Egypt#sthash.xO417ElO.dpufولد إعلان اثيوبيا تحويل مجرى نهر النيل الأزرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة ردود فعل غاضبة في صفوف جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر والتي رأت في القرار "إعلان حرب".
ألقت اثيوبيا بقنبلة شديدة الانفجار في حضن القيادة المصرية الإخوانية بإعلانها رسمياً البدء بتحويل مجرى نهر النيل الازرق لبناء سد مهم لتوليد الطاقة على ما اعلن مسؤولون اثيوبيون الاربعاء. وسيكلف مشروع بناء سد النهضة 4,2 مليار دولار وسيتطلب تحويل مجرى النيل الازرق الذي يشكل احد رافدي النيل الرئيسيين لمسافة حوالى 500 متر.
وكانت ردود الأفعال بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي تباينت حول القرار الإثيوبي بتحويل مجرى النيل الأزرق، الأمر الذي حذر البعض من أنه قد يؤثر على حصة مصر من مياه النيل، بينما اعتبر آخرون أن كميات المياه التي تصل إلى مصر لن يطولها أي تأثير، بينما اعتبرت الجماعة الإسلامية القرار بأنه "إعلان حرب".
وكانت الخطوة الإثيوبية جاءت بعد ساعات على زيارة الرئيس مرسي للدولة الأفريقية، وقد سعت رئاسة الجمهورية إلى التقليل من تأثيراتها المحتملة، حيث ذكر المتحدث باسم الرئاسة، السفير عمر عامر، أن "ما أعلنته إثيوبيا من قرار بشأن تحويل مجرى النيل الأزرق، لن يكون له أي تأثير سلبي حول كميات المياه التي تصل إلى مصر".
وإلى ذلك، أوضح المتحدث باسم شركة الكهرباء الوطنية الأثيويبة اديس تاديلي "لبناء السد ينبغي تجفيف مجرى النهر الطبيعي"، وذلك غداة مراسم رسمية اقيمت في موقع الاعمال.
وستستغرق اعمال المرحلة الاولى لبناء السد بقدرة 700 ميغاوات ثلاث سنوات. وستبلغ قدرة السد عند انتهاء بنائه 6000 ميغاوات.
وتعتمد السودان ومصر الجافتين بشكل كبير على مياه النيل ولا سيما للزراعة وهما حساستين بشكل خاص حيال اي مشروع قد يغير مجرى النهر.
لكن الشركة الوطنية الاثيوبية للكهرباء سعت الى الطمأنة مؤكدة ان السد سيلعب دورا تنظيميا وسيقلص مخاطر الفيضانات وفترات الجفاف.
ويقع مشروع السد في منطقة بنيشنغول-غوموز (شمال غرب) قرب الحدود السودانية وبداه رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل ميليس زيناوي في نيسان/ابريل 2011.
تباين المواقف المصرية
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر وصف خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء الماضي القرار بأنه "إجراء هندسي"، مشيراً إلى أن السلطات الإثيوبية كان أمامها "إما تحويل المجرى المائي، أو تجفيفه"، للبدء في بناء السد، وأكد أن رئاسة الجمهورية تنظر إلى قرار أديس أبابا على أنه "إجراء طبيعي".
إلا أن المتحدث الرئاسي أشار إلى أن هناك "لجنة ثلاثية"، تضم ممثلين من مصر والسودان وإثيوبيا، من المفترض أن تقدم تقريراً حول هذا الموضوع في وقت لاحق الأربعاء، وأضاف أنه سيتم "إعلان موقف مصر من هذا الموضوع بشكل كامل"، في ضوء ذلك التقرير.
من جهته، قال مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور عصام الحداد، إنه "في ظل المصلحة العليا لمصر، يجب ألا نهون أو نهول بشأن التحويل الجزئي الذي أقامته إثيوبيا بمجرى نهر النيل الأزرق، حيث إن هذا الإجراء ليس له أي أثر مباشر الآن على حصة مصر من نهر النيل".
وذكر الحداد، في تصريحات أوردها موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن "مصر تتعامل مع هذا الحدث، في ظل علاقات إيجابية متبادلة تبنى بين البلدين.. وقد أكد الجانب الإثيوبي في أديس أبابا، على عدم الإضرار بمصالح مصر من جراء بناء سد النهضة"، على حد قوله.
كما ذكر وزير الموارد المائية والري، محمد بهاء الدين، أن بدء إثيوبيا في إجراءات إنشاء سد النهضة، والتي تجري منذ فترة، لا تعني موافقة مصر على إنشاء هذا السد، وتابع بقوله: "إننا مازلنا في انتظار ما تسفر عن أعمال اللجنة الثلاثية، التي من التوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام".
لا تفريط
وبينما شدد الوزير على أن "موقف مصر المبدئي، هو عدم قبولنا لأي مشروع يؤثر بالسلب على التدفقات المائية الحالية"، فقد أكد أن "أزمات توزيع المياه التي نواجهها في مصر هذه الأيام.. تؤكد "أننا لا نستطيع التفريط في نقطه مياه واحدة من الكمية التي تأتي إلينا من أعالي النيل".
أما السفير المصري لدى إثيوبيا، محمد إدريس، فقد ذكر من جانبه، أن "بدء إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق لا يعني قطع المياه.. ولكن تعني إفراغ الموقع المخطط لبناء سد النهضة من المياه، حتى يمكن إجراء عمليات الإنشاءات"، معتبراً أن قرار تحويل مجرى النيل "خطوة غير مفاجئة".
انتقادات
في المقابل، اعتبرت الجماعة الإسلامية أن بناء سد "النهضة" الأثيوبي على نهر النيل، بمثابة إعلان حرب على مصر، ودعت القوى السياسية في البلاد إلى التوحّد ل"مواجهة ذلك الخطر".
وقال رئيس المكتب السياسي لحزب (البناء والتنمية) الذراع السياسي للجماعة طارق الزمر، في بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت، إن "بناء سد النهضة الإثيوبي بمثابة إعلان الحرب على مصر"، داعياً القوى السياسية إلى الارتفاع فوق مستوى "المعارضة الكيدية" التي تضر الأمن القومي.
وشدَّد الزمر على أن الأمن المصري في خطر خاصة بعد وجود تهديدات للأمن القومى، محذراً من وجود "مؤامرة في الخارج تستوجب من مؤسسة الرئاسة التصدي لها مع ضرورة الاعتراف بوجود خطر".
انتقد مدير المخابرات العامة الأسبق، اللواء ممدوح قطب، تعامل الحكومة مع سد النهضة في إثيوبيا ب"المهادنة الشديدة"، وأكد أن "هذا السد مخالف للاتفاقيات الدولية، لأنه لا يراعي مصالح مصر والسودان"، كما حذر من أن انهيار هذا السد "يمكن أن يمحو مدينة الخرطوم".
تهديد السد العالي
وقال المسؤول السابق إن السلطات الإثيوبية تعتزم بناء هذا السد على منطقة "شديدة الوعورة"، ومعامل الأمان به 1.5 درجة، مقارنة بمعامل الأمان بالسد العالي الذي يبلغ 8 درجات، مما يعني أنه في حال انهياره، نتيجة احتجازه كميات هائلة من المياه، يمكن أن يمحو السدود التي بنتها السودان، وتصل المياه إلى مصر بعد 18 يوماً.
ودعا اللواء قطب، في تصريحات لتلفزيون "أون تي في" الثلاثاء، إلى ضرورة تعامل مصر مع المؤسسات المانحة، للضغط على إثيوبيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن "التحكيم الدولي سيكون في صف مصر، وسترفض أي مؤسسة مانحة توفير المال اللازم لهذا السد، حتى لا تخرق القانون".
وفي الأخير، فإن وزير الخارجية والأمين العام للجامعة العربية الأسبق عمرو موسى رئيس حزب "المؤتمر" أكد أن مشروع إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق، يمثل "تحولاً تاريخياً في مسار مياه نهر النيل"، ودعا المرشح الرئاسي السابق والقيادي في "جبهة الإنقاذ الوطني" إلى ضرورة تجنب كل ما يؤدي إلى توتر العلاقات في منطقة القرن الأفريقي.
وطالب موسى، في بيان له الحكومة بالدخول فوراً في مفاوضات ثنائية مع إثيوبيا، لبلورة وتحديد وضمان المصالح المشتركة، على أن تشمل المفاوضات مختلف العناصر السياسية والقانونية والاقتصادية وموضوع المياه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.