أ ش أ ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم (الخميس) أن الصين رحبت بالسيد سيلفا كير -رئيس جنوب السودان- ووافقت على تقديم قروض مصرفية ومساعدات إنسانية لجوبا إلا أنها أحجمت عن المضي قدما في مشروع خط أنابيب للنفط، مما يُعتبر علامة على الموقف الدقيق الذي وجدت بكين نفسها فيه بوصفها أكبر مستثمر في مجال الطاقة بالنسبة لدولتي جنوب وشمال السودان. وأضافت الصحيفة -في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني- أنه في خضم الحرب الدائرة بين شمال وجنوب السودان قام سيلفا كير بعمل زيارة سريعة إلى الصين، التي طالبت حكومتها من الطرفين استخدام الوساطة الدولية. وأردفت الصحيفة أنه قبل تقسيم السودان إلى دولتين في العام الماضي، قامت الصين بتمويل خطوط الأنابيب ومعامل التكرير في الشمال لنقل ومعالجة النفط القادم من الجنوب. وقال محللون في مجال الطاقة أن النفط السوداني يشكل حوالي 3 إلى 4 بالمائة من واردات الصين النفطية الإجمالية، كما أن الصين عادة ترفض التورط في النزاعات الخارجية، ولكن الآن تجد نفسها في مركز الاهتمام في صراع يلوح في الأفق بين الشمال والجنوب . وتابعت الصحيفة أن الصين أرسلت مبعوثها الخاص تشونج جيان إلى كل من شمال وجنوب السودان الشهر الماضي للحفاظ على الحياد، وأرسلت الولاياتالمتحدة مبعوثها الخاص برينستون ليمان وكان المسئولان على اتصال؛ حسبما قال مسئول صيني رفيع المستوى أمس. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول أن زيارة كير إلى بكين تأتي كمحاولة منه لتأمين تمويل خط أنابيب يرغب جنوب السودان في بنائه عبر كينيا إلى إحدى الموانئ على المحيط الهندي، مما سيسمح لدولة الجنوب بتحويل نفطها إلى هذا الميناء بدلا من المرور بميناء السودان الواقع على البحر الأحمر المخرج الرئيسي للنفط من السودان.