أعلن محمد الغنوشي -رئيس الوزراء التونسي- بعد عصر اليوم (الإثنين) عن حكومة مؤقتة لاقتسام السلطة تحت رئاسته، احتفظ فيها العديد من أعضاء النظام السابق بقيادة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بمناصبهم. وذكرت الإذاعة التونسية أنه جرى إسناد العديد من الحقائب الوزارية للمعارضة. وقال الغنوشي إن التشكيلة الجديدة تشمل: كمال مرجان وزيرا للشئون الخارجية، ورضا قريرة وزيرا للدفاع الوطني، وأحمد فريعة وزيرا للداخلية. من جهة أخرى تقرّر تعيين السيد مصطفى كمال النابلي محافظا للبنك المركزي التونسي. وأعلن الغنوشي عن تشكيل لجنة عليا للإصلاح السياسي يرأسها عياض بن عاشور، وتشكيل لجنة وطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات المسجّلة في الفترة الأخيرة برئاسة توفيق بودربالة، الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. كما أعلن رئيس الوزراء التونسي أيضا عن تشكيل لجنة وطنية لاستقصاء الحقائق حول قضايا الفساد والرشوة برئاسة عبد الفتاح عمر، وعن قرار إطلاق سراح كل المساجين والموقوفين من أجل أفكارهم أو نشاطهم السياسي. كما أعلن أنه سيتم إعداد مشروع قانون يتعلّق بسن عفو تشريعي عام. كان محمد فؤاد المبزع -رئيس مجلس النواب التونسي- قد أدّى أول أمس اليمين الدستورية، رئيسا مؤقتا للبلاد، وقام بتكليف الغنوشي بتشكيل حكومة جديدة. في غضون ذلك، تمكّن الجيش التونسي مِن استعادة النظام في البلاد أمس؛ حيث واصلت قواته دورياتها في الشوارع، في الوقت الذي ترقّب فيه التونسيون الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة. ولا تزال دبابات الجيش تنتشر في الشارع الرئيسي في تونس العاصمة، وحلّقت المروحيات في سماء المدينة؛ حيث تسعى الحكومة الانتقالية إلى القضاء على الفوضى التي انتشرت عقب فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي -الذي ظلّ يحكم البلاد لفترة طويلة- إلى السعودية بشكل مفاجئ يوم الجمعة الماضية. وذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية (تاب) إنه في ظلّ تحسّن الأوضاع الأمنية، خفّفت السلطات التونسية من فترات حظر التجوال اعتبارا من أمس لتكون خلال الساعات المتأخرة من الليل. عن وكالة الأنباء الألمانية