آداب عين شمس تعرّف الطلاب المستجدين بملامح اللائحة الدراسية الجديدة    500% قفزة في واردات خام الذهب خلال 2025    محافظ القليوبية يتابع جهود مركز ومدينة قليوب في مواجهة التعديات ضمن الموجة 28    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    هل ينتهي عصر البترودولار؟.. «خبير اقتصادي»: طرح إيران لتسعير النفط باليوان صعب التطبيق منفردًا ويحتاج توافقًا دوليًا (خاص)    تضرر منظومة الدفاع الجوي داخل السفارة الأمريكية في بغداد جراء استهدافها بمسيرة    الإمارات تعلن التعامل مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة إيرانية    إيران: تضرر أكثر من 42 ألف منشأة مدنية بسبب الغارات الأمريكية الإسرائيلية    كابول: مقتل 14 جنديا باكستانيا في هجمات حدودية    الأهلي والترجي.. صراع الأرقام في 24 مواجهة رسمية    فينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة إلتشي    محافظ قنا: رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات الطقس السيئ    أزمة نفسية تدفع فتاة لإنهاء حياتها في الجيزة    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    مسلسل المداح أسطورة النهاية الحلقة 27، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    أكرم القصاص: مصر تقف سدا منيعا ضد انزلاق المنطقة لحرب شاملة    25 عيادة متنقلة في الحدائق والمتنزهات والميادين، استعدادات الصحة لاحتفالات عيد الفطر    سفير ‌إيران لدى الهند: سمحنا لسفن هندية بعبور مضيق هرمز    وزير الصناعة: إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط باستثمارات 200 مليون دولار    الفريق أسامة ربيع يشهد توقيع برتوكول تعاون بين شركة قناة السويس وتنمية البحيرات    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    عودة نارية في رمضان 2027.. محمد رمضان يشوق متابعيه بمسلسله المرتقب    وكيل وزارة الشباب بسوهاج يكرم حفظة القرآن الكريم ويمنحهم شهادات التقدير    دعاء الرياح.. "اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها"    جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    خدمتك لحد البيت.. الداخلية تواصل إيفاد قوافل الأحوال المدنية وتلبي استغاثات كبار السن    محافظ جنوب سيناء يشهد ختام تدريبات المنتخب الإيطالي للسباحة المفتوحة بشرم الشيخ    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    ننشر الحصاد الأسبوعي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي    سفير تركيا بالقاهرة: مصر بلد لا تموت أبدًا وتعرف كيف تنهض من جديد    وننسى إللي كان.. جليلة وبدر في مواجهة تحديات الحب    البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران    الداخلية تضبط 1501 مخالفة مرورية وترفع 32 سيارة ودراجة نارية متروكة من الشوارع    خلال 24 ساعة.. ضبط 425 قضية مخدرات و208 قطع سلاح وتنفيذ أكثر من 82 ألف حكم قضائي    لتطوير خدمات السكتة الدماغية، تدريب دولي لمراجعي الجودة الإكلينيكية في مصر    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام نيوكاسل يونايتد في البريميرليج    محافظ أسيوط: انطلاق مهرجان عروض نوادي مسرح الطفل بقصر ثقافة أحمد بهاء الدين مساء اليوم    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    وزير الخارجية يبحث مع كايا كالاس سبل خفض التصعيد في المنطقة    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    لا خوف على مصر، السيسي يطمئن المصريين بشأن الحرب الجارية وتطورات الأوضاع بالمنطقة (فيديو)    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية والقنوات الناقلة    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية مجانية ب 3 محافظات ضمن «حياة كريمة»    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا| دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتستند إلى أقوال الصحابة    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيران النووية لن تستطيع تدمير إسرائيل!
نشر في بص وطل يوم 24 - 09 - 2009

"إذا تسلّحت إيران بأسلحة نووية فلن تستطيع تدمير إسرائيل" هكذا تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي للمرة الأولى بلغة مليئة بالثقة والغرور، معترفا بأن طهران لا تشكل تهديدا لوجود بلاده حتى في حالة امتلاكها للسلاح النووي، وهو نفس ما ذهب إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي صدّق على كلام باراك..
والسؤال هو: هل فعلا أن طهران لا تشكل خطرا على إسرائيل؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تعلن إسرائيل هذا من قبل؟ ولماذا ظلت تستغل هذا الشبح الإيراني في استنزاف الخزينة الأمريكية من خلال المساعدات العسكرية وخلافه والتي يدفع ثمنها المواطن الأمريكي المطحون من الضرائب من ناحية، ومن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية من ناحية ثانية؟
تفسيران للكلام
يمكننا فهم تصريحات باراك من زاويتين..
الأولى: أن هذه التصريحات حقيقية، وأن إيران بالفعل لا تشكل خطرا على إسرائيل، لكنها –أي تل أبيب– كانت حريصة على التهويل من موضوع الخوف من إيران من أجل ابتزاز أمريكا والحصول منها على دعم عسكري ومادي غير محدود، بل تجعل أمريكا تدخل في مواجهة مع طهران سواء أكانت هذه المواجهة دبلوماسية أو اقتصادية "عقوبات من مجلس الأمن" أو حتى عسكرية "ضربة أمريكية لطهران"، وهو نفس ما فعلته تل أبيب في التعامل مع عراق صدام حسين، حيث استغلت بعض التصريحات العنترية للراحل صدام حسين بأنه سيحرق أو يدمر نصف إسرائيل، وقامت بتسخين أمريكا لضرب العراق باعتباره خطرا عليها، وهو ما حدث بالفعل بعد أحداث سبتمبر حيث تم غزو العراق عام 2003.
وفي حالة إيران استغلت تل أبيب التصريحات العنترية للرئيس أحمدي نجاد بأنه سيمحوها من الخريطة، وأعلنت أنها ستقوم بتوجيه ضربة عسكرية لطهران، وهنا تدخلت الولايات المتحدة وتولّت ملف المواجهة بدلا منها، وها هي الآن تخوض حربا دبلوماسية وأخرى اقتصادية تجاه طهران مع تأجيل المواجهة العسكرية ولو إلى حين في ظل التورط الأمريكي الراهن في العراق وأفغانستان..
تشويه صورة إسرائيل
لكن إذا كان الأمر كذلك، بمعنى أن إيران كما قال باراك لا تشكّل خطرا على بلاده، وإنما عملت إسرائيل على ابتزاز أمريكا، فإن هذا الأمر من شأنه تشويه صورة تل أبيب أمام الرأي العام العالمي بصفة عامة، والأمريكي بصفة خاصة، بل قد يؤثر على المساعدات التي ستقدم لتل أبيب خلال الفترة القادمة..
فلا داعي من وجهة نظر دافع الضرائب الأمريكي إلى تقديم السلاح والأموال لإسرائيل ما دامت طهران لا تشكل خطرا عليها، تماما كما يرى المواطن الأمريكي منذ عهد بوش أنه لا داعي لإرسال قوات أمريكية إضافية للعراق على اعتبار أن غزو العراق كان أكذوبة من إدارة بوش التي اعترفت بأن بغداد لم يكن لديها سلاح نووي، وأن المخابرات الأمريكية قامت بتقديم معلومات مزوّرة أدت إلى دخول القوات الأمريكية المستنقع العراقي وعدم الخروج منه حتى الآن..
كذبة إيران وكذبة المحرقة النازية
إن كذبة إسرائيل بشأن الخوف من إيران تجعل الرأي العام العالمي لا يثق في أي شيء تقوله إسرائيل، بل تجعله يصدّق بأن موضوع المحرقة النازية التي قام بها هتلر ضد يهود أوروبا كانت فشنك، وأن إسرائيل افتعلتها من أجل الحصول على المليارات، فضلا عن الحصول على أراضي فلسطين التي استوطنوها فرارا من النازي.
إيران خطر حقيقي
أما التفسير الثاني لتصريحات باراك فهو أن إيران تشكل بالفعل خطرا حقيقيا على تل أبيب، لكن باراك يحاول تهدئة الرأي العام الإسرائيلي المذعور من البرنامج النووي الإيراني من ناحية، أو أنه يعمل على التهدئة المؤقتة مع إيران استجابة لموقف الإدارة الأمريكية التي تسعى للتفاوض مع طهران الشهر القادم وتفضل مبدأ الحل الدبلوماسي أو العقوبات الاقتصادية على الحل العسكري.. خاصة بعدما أكد الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال خطابه الوداعي قبل تركه منصبه بأنه لا بد من احتواء إيران وعدم استخدام لغة التهديد العسكري أو العقوبات؛ لأنها لن تجدي نفعا، وضرب مثلا على ذلك بحالة كوريا الشمالية.
ومعنى هذا أن إسرائيل مطالبة بعدم التصعيد مع إيران في الوقت الراهن، وترك الأمر للولايات المتحدة التي أقدمت مؤخرا على خطوة هامة في هذا الشأن تمثلت في تراجعها عن بناء الدرع الصاروخي الأمريكي المضاد للصواريخ في بولندا والتشيك لمواجهة الصواريخ الإيرانية على اعتبار أن طهران لا تشكل تهديدا حقيقيا للمصالح الأمريكية أو أراضي الولايات المتحدة، أو حتى أراضي العواصم الرئيسية في أوروبا..
ويبدو أن هذا التفسير الثاني هو الأقرب إلى التصور خاصة وأن العداء بين إسرائيل وتل أبيب لم ينتهِ في يوم وليلة، كما أنها لن تنسى بسهولة تصريحات نجاد، أو حتى الصواريخ الإيرانية طويلة المدى، وكل ما هنالك أن باراك عمل من خلال هذا التصريح على تهدئة الداخل الإسرائيلي من ناحية، وعدم الدخول في صدام وعناد مع إدارة أوباما من ناحية ثانية خاصة وأنها -أي تل أبيب- رفضت قبل ذلك سماع كلامه بشأن وقف المستوطنات.. لذا فهي تخشى من غضب أوباما عليها هذه المرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.