تقيم لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان "يوسف أبو رية.. ليالي البانجو" لمناقشة آخر رواية كتبها الروائي الراحل؛ وذلك في تمام الساعة السادسة مساء السبت الموافق 10 أبريل، بقاعة المؤتمرات بالمجلس. يدير الندوة د. عبد المنعم تليمة بمشاركة كل من الكتّاب: أماني فؤاد، سامي سليمان، والروائية هالة البدري، والناقد يسري عبد الله. و"ليالي البانجو" هي آخر أعمال الروائي الراحل، وتدور أحداث الرواية حول "مها" التي تملّ الحياة مع زوجها سيد عبيد، بعد مرور 3 أشهر على زواجهما بسبب خلافاتهما وتدخّل أم زوجها في شئونها بسبب كرهها لبنات المدينة، وتسخّرها للعمل في بيت العائلة؛ فتهجر مها زوجها، وتعود إلى بيت أمها حيث تشتكي لأبيها "مصطفى الشيخ" هذه الحياة التي تعيشها، وتطلب منه أن يطلّقها من زوجها. يرصد أبو رية علاقة حب بين مها ورجل آخر تتطور إلى علاقة آثمة؛ فتقرر مها أن تهجر منزل أبيها، بعد أن تفشل في إقناعه بإتمام الطلاق، وترحل مع العشيق إلى شقته، وتبدأ أسرة مها في البحث المستميت عنها، حتى يدلّهما عاطف أبو الخير صديق العشيق، من خلال معرفته التامة بتفاصيل العلاقة من خلال جلسات البانجو. توفي يوسف أبو رية يوم الاثنين، الثاني عشر من يناير من العام الماضي في القاهرة بعد شهور من الصراع مع مضاعفات من مرض الكبد. وكان أبو رية الذي شيّع جثمانه في بلدة "ههيا" بمحافظة الشرقية شمالي القاهرة، قد أصيب بسرطان الكبد قبل أشهر، وأوصى الأطباء بزرع فص من كبد يتبرع به آخر؛ لكن الموت كان أسبق من إجراء الجراحة. ولد يوسف محمد شحاتة أبو رية في الثاني من يناير 1954، وتخرّج في قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1977، وعمل بالصحافة، ثم تفرّغ في السنوات الأخيرة للكتابة، وصار من بين أبرز مبدعي الرواية في مصر. وأبو رية أبرز كتاب جيل السبعينيات وأغزرهم إنتاجاً؛ حيث صدر له -خلال أكثر من 20 عاماً- مجموعات قصصية منها "الضحى العالي" و"عكس الريح" و"وش الفجر" و"ترنيمة للدار"، وروايات منها "عطش الصبار" و"تل الهوى" و"الجزيرة البيضاء"؛ كما فاز بجائزة نجيب محفوظ للإبداع الروائي من الجامعة الأمريكيةبالقاهرة عام 2005 عن رواية "ليلة عرس" التي ترجمت إلى الإنجليزية. ومنحته جامعة المنيا في صعيد مصر درعها عام 2003 في احتفالية عنوانها "العالم الروائي ليوسف أبو رية"، شارك فيها روائيون ونقاد تناولوا عالمه الإبداعي الذي شمل الرواية والقصة القصيرة وقصص الأطفال.