مدير أمن سوهاج يتفقد محيط الكنائس خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    الزراعة تكشف أسباب ارتفاع أسعار الدواجن وموعد الانخفاض    إجازة عيد الميلاد المجيد 2026 مدفوع الأجر للقطاعين العام والخاص    توقعات بتراجع مبيعات السيارات الكهربائية عالميا في 2026 لهذه الأسباب    «الهزار» ممنوع على الطائرات وعقوبات مشددة للمخالفين فوق السحاب    مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يستنكر قيود إسرائيل على وصول المساعدات إلى غزة    توقيع إعلان نوايا بين فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا لنشر قوات متعددة الجنسيات بكييف    انطلاق مباراة كوت ديفوار وبوركينا فاسو في كأس أمم أفريقيا 2025    موعد مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو في نصف نهائي السوبر الإسباني    لزيادة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.. الداخلية تكشف تفاصيل القبض على إسلام كابونجا    ياسمينا العبد تحاول اثبات التهم على چلا هشام في مسلسل ميد ترم    تعادل بين الجزائر ضد الكونغو الديمقراطية والمباراة تذهب لأشواط إضافية    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    هيئة الدواء: تراجع الشكاوى من 4500 إلى 3338 مقارنة بالعام الماضي وتطور آليات المتابعة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    3 أهداف أفسدت خطة بنين للمباراة    شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    زيادة الجوائز المالية للسوبر الإسباني    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيمان فوزي ترصد نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة على الإنترنت
نشر في صوت البلد يوم 30 - 07 - 2016

تؤكد د. إيمان فوزي عمر أستاذ علم المكتبات جامعة حلوان في كتابها "المستودعات الرقمية على الإنترنت" الصادر أخيرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة أن الوصول للمعرفة يعد مطلبا جوهريا لمختلف جوانب التنمية البشرية، ابتداء من الصحة والتعليم إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتشييد القدرات والبنية الاجتماعية.
وتشير إلى أن هناك عددا من القيود والعقبات التي تحول دون الوصول إلى المعرفة من خلال المنشورات العلمية الأكاديمية في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان النامية.
وتلفت إلى أن تلك القيود والعقبات تتمثل بشكل أساسي في التزايد المستمر لأسعار الدوريات العلمية التي أصبحت حكرا على مؤسسات ودور النشر الكبرى، وعجز القدرات الشرائية للمكتبات البحثية والجامعية على ملاحقتها، الأمر الذي أدى إلى بزوغ حركة الوصول الحر للمعلومات والدعوة إليها والمناداة بها كأحد أساليب الاتصال العلمي بين الباحثين من خلال الوصول للإنتاج الفكري العلمي وتحريره من تلك القيود دون مقابل مادي وبحد أدنى من القيود القانونية؛ للتخفيف من وطأة عدم الوصول للمعرفة وخاصة في المجالات العلمية المتحركة من خلال آليتين أساسيتين هما الدوريات المجانية والمستودعات الرقمية المفتوحة لتتعايش وتتكامل هذه الآليات جنبا إلى جنب مع وسائل النشر التقليدية دون منافسة أو تقويض لها.
وترى أن القيمة الأساسية التي يرتكز عليها مفهوم الوصول الحر للمعلومات وممارساته تكمن فى مد نطاق الوصول والإتاحة من خلال تخطى حواجز الترخيص والقيود المادية، لكن رغم تخطى تلك الحواجز والقيود فهناك قصور يحول دون الإتاحة العالمية الحقيقية ويتمثل ذلك القصور في أربعة معوقات الأول: عوائق الإتاحة للمعاقين، وذلك لأن معظم مواقع المستودعات والدوريات المجانية غير ملائمة من حيث التصميم لاحتياجات المستفيدين المعاقين.
ثانيا القيود اللغوية: معظم الإنتاج الفكري متاح باللغة الانجليزية أو بلغة واحدة فقط، والترجمة الآلية مازالت تنطوي على كثير من القصور والضعف.
ثالثا: قيود الرقابة والتنقية وتتمثل في الحد من الإتاحة وما يمكن الاطلاع عليه من قبل الكثير من المدارس والكليات والحكومات.
رابعا قيود الاتصال والتى يعنى بها في الفجوة الرقمية التي تبعد بلايين البشر من بعض القارات التى قد تتضمن ملايين من الكليات الجادة عن التواصل مع الآخرين.
ولكي يتحقق الوصول الحر الكامل للمعلومات فلا بد من التغلب على كل هذه المعوقات أو بعضها للوصول إلى الإتاحة الحقيقية للمنشورات العلمية للعالم كله.
وحول استراتيجيات الوصول الحر للمعلومات تقول المؤلفة "تتمثل حركة الوصول الحر للمعلومات في إستراتجيتين أساسيتين لإتاحة الإنتاج الفكري العلمي، وكانت مبادرة بودابست أول مبادرة تدعو للوصول الحر للمعلومات، وقد حددت آلياته في الآتي.
أولا: دوريات الوصول الحر وهي الدوريات التي تتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث دون مقابل مادي - أو ما يطلق عليها الطريق الذهبي وتسمح للمؤلفين باسترداد حقوق النشر الخاصة بهم، وبعض ناشري هذه الدوريات قد يكوّن مؤسسة غير ربحية كالمكتبة العامة للعلوم، أو مؤسسات ربحية.
ويبلغ عدد دوريات الوصول الحر وفقا لدليل directory of open access journals والمعروف بDOAJ5977 حتى يناير/كانون الثاني 2011 ما يقارب 496814 مقالا في جميع المجالات العلمية.
ثانيا: المستودعات الرقمية المفتوحة وتتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث وأشكال أخرى من الإنتاج الفكري لأعضاء الجهة التي تتبعها - ويطلق عليها الطريق الأخضر، ويبلغ عدد المستودعات الرقمية المفتوحة وفقا لدليل المستودعات الرقمية المفتوحة Directory of Open Access Repositories والمعروف ب 1800 مستودع مؤسسي وموضوعي حتى يناير/كانون الثاني 2011 من جميع أنحاء العالم.
ومن مشروعات تأسيس المستودعات الرقمية المفتوحة التي توردها المؤلفة:
مشروع OpenDepot: يعد جزءا من مشروع SHERPAبالمكتبة البريطانية، وينصب اهتمامه فى المقام الأول على المقالات المحكمة التي خضعت للتحكيم وقُبلت للنشر، وهو مشروع يمكن المؤسسات الأكاديمية ببريطانيا التي لا تمتلك مستودعا من إيداع البحوث فيه، وكذلك الباحثين غير المنتسبين لمؤسسة معينة. وفى حالة ما أنشأت المؤسسات (المنتسب إليها الباحثون الذين أودعوا بحوثهم فى المشروع) مستودعات تابعة لها - يتيح المشروع نقل البحوث إليها بشكل آلي، كما يقدم المشروع إمكانية الوصول للمستودعات المؤسسية عن طريق البحث.
مشروع لجنة العلوم والتكنولوجيا Sciences and technology committeeمشروع منبثق عن house of commons UK لمناقشة الحكومة ببريطانيا ومطالبتها بميزانية لكل جامعة للبدء فى إنشاء المستودعات المؤسسية، والتأكد من أدائها لدور الحفظ طويل المدى long-term preservationللمواد العلمية.
مشروع Connecting Africaيعد أول مبادرة تسعى لتقديم الوصول الحر للبحوث الأفريقية فى هولندا Netherlands أو فى أي مكان آخر بتمويل من مؤسسة Surf foundation وشبكة تنمية السياسات ومراجعتها Developing policy review Network (DRRN) وبدعم من قبل جمعية الدراسات الأفريقية، ويستضيفه مركز الدراسات الأفريقية African studies centre (ASC) الذى يقدم الدعم الفني والصيانة من خلال العاملين بقسم المكتبة والمعلومات والتوثيق والذي يتولى أيضا تقييم المصادر الرقمية واختيارها، ويقدم هذا المشروع الخدمات التالية: إتاحة تفاصيل عن الخبراء والباحثين والأكاديميين الأفريقيين لتسهيل تتبع الأفكار وإجراء المناقشات وتحفيز التفاعل المهني، إتاحة التفاصيل عن أهم التطورات، وإتاحة عناوين البحوث المنشورة فى أفريقيا وفى أى مكان آخر، وكذلك النص الكامل للمنشورات الأفريقية وملفات الصوت والصورة من 55 مستودعا عن طريق جمع الميتاداتا من خلال بروتوكول مبادرة الأرشيف المفتوح.
مستودع الدراسات الأفريقية African studies repository (ASR) وهو أحد المشروعات الأفريقية التي تحاول اختزان الدراسات الأفريقية فى عدة مجالات هي السياسة والاقتصاد والجغرافيا، وعدد من المجالات الأخرى، لتجاوز الفجوة الرقمية والتواصل مع الباحثين، والوصول للمصادر بتطبيق إمكانات الجيل الثاني للويب، ومن أهم ملامح هذا المستودع ما يأتي: إنشاء صفحة شخصية لكل مؤلف التحميل الصاعد للمقالات وإتاحتها للمتصفح تحديد مستوى السرية والخصوصية إمكانية البحث والاسترجاع إضافة التعليقات إنشاء مجموعات من ذوى الاهتمامات المشتركة.
مشروع المكتبة الإفريقية Project the African library وهو أحد المشروعات التي تسعى للتخفيف من وطأة المشكلات على الجامعات الإفريقية، وعجز ميزانياتها أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية، وكذلك للتعريف بالنتاج الفكري للباحثين والحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية. ويرى Johnpaul Anbu أن على الجامعات الأفريقية التي تعانى من تراجع الميزانيات والعجز أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية أن تؤسس كل مؤسسة أو جامعة مستودعا ثم تسعى للتعاون فيما بينها لتأسيس شبكة أو اتحاد يضم هذه المستودعات للتعريف بالبحوث الأفريقية وبكل مؤسسة على حدة، وكذلك العمل على الحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية، على أن يدعم ذلك جهات للتمويل، والتشريع للإلزام بإيداع البحوث بالمستودعات.
وتستمر المؤلفة في تناول المستودعات الرقمية المفتوحة من خلال ثلاثة فصول يرصد أولها نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة ويلقي الضوء على المحاور الرئيسية لحركة الوصول الحر للمعلومات من حيث تعريفها وأسباب الدعوة إليها وأهم المبادرات والبيانات التي دعت إليها، ثم يتطرق إلى نشأة المستودعات الرقمية المفتوحة سواء الموضوعية أو المؤسسية وتعريفها وأنواعها وعوامل انتشارها، ويشير خلال ذلك إلى الجهود العربية المبذولة في دعم الوصول الحر للمعلومات.
وتخصص المؤلفة الفصل الثاني لتقييم المستودعات الرقمية المفتوحة على الإنترنت من حيث الأهداف والمسئولية والمحتوى وإمكانيات التصفح والبحث والإيداع وحقوق النشر والخدمات التي تقدمها المستودعات، والبرنامج المستخدم في تأسيس المستودعات وإدارتها، وتسجيل المستودعات الرقمية المفتوحة بأدوات البحث في مصادر الوصول الحر، وكذلك إتاحتها بفهارس شبكات المكتبات، فضلا عن السياسات والقواعد الإرشادية التي توفرها للمستفيدين، وأخيرا وسائل الدعاية والترويج ومصادر الدعم والتمويل الحالي والمستقبلي للمستودعات، ومدى إسهامها في التغلب على أزمة ارتفاع أسعار الدوريات للمؤسسات التابعة لها.
في الفصل الثالث والأخير تضع المؤلفة تصورا مقترحا لتأسيس مستودع مؤسسي جامعي على الانترنت من حيث الأهداف والقائمون على المستودع والمحتوى والميتاداتا والبحث والتصفح والإيداع وحقوق النشر والحفظ طويل المدى، والبرنامج المستخدم في تأسيس المستودعات وإدارتها والمتطلبات التكنولوجية الأخرى، والسيياسات الإرشادية والروابط وتسجييل المستودع بأدوات البحث على الإنترنت، وفهرس المكتبة، والدعاية والترويج ومصادر الدعم والميزانيية وأخيرا تقييم المشروع.
تؤكد د. إيمان فوزي عمر أستاذ علم المكتبات جامعة حلوان في كتابها "المستودعات الرقمية على الإنترنت" الصادر أخيرا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة أن الوصول للمعرفة يعد مطلبا جوهريا لمختلف جوانب التنمية البشرية، ابتداء من الصحة والتعليم إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتشييد القدرات والبنية الاجتماعية.
وتشير إلى أن هناك عددا من القيود والعقبات التي تحول دون الوصول إلى المعرفة من خلال المنشورات العلمية الأكاديمية في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان النامية.
وتلفت إلى أن تلك القيود والعقبات تتمثل بشكل أساسي في التزايد المستمر لأسعار الدوريات العلمية التي أصبحت حكرا على مؤسسات ودور النشر الكبرى، وعجز القدرات الشرائية للمكتبات البحثية والجامعية على ملاحقتها، الأمر الذي أدى إلى بزوغ حركة الوصول الحر للمعلومات والدعوة إليها والمناداة بها كأحد أساليب الاتصال العلمي بين الباحثين من خلال الوصول للإنتاج الفكري العلمي وتحريره من تلك القيود دون مقابل مادي وبحد أدنى من القيود القانونية؛ للتخفيف من وطأة عدم الوصول للمعرفة وخاصة في المجالات العلمية المتحركة من خلال آليتين أساسيتين هما الدوريات المجانية والمستودعات الرقمية المفتوحة لتتعايش وتتكامل هذه الآليات جنبا إلى جنب مع وسائل النشر التقليدية دون منافسة أو تقويض لها.
وترى أن القيمة الأساسية التي يرتكز عليها مفهوم الوصول الحر للمعلومات وممارساته تكمن فى مد نطاق الوصول والإتاحة من خلال تخطى حواجز الترخيص والقيود المادية، لكن رغم تخطى تلك الحواجز والقيود فهناك قصور يحول دون الإتاحة العالمية الحقيقية ويتمثل ذلك القصور في أربعة معوقات الأول: عوائق الإتاحة للمعاقين، وذلك لأن معظم مواقع المستودعات والدوريات المجانية غير ملائمة من حيث التصميم لاحتياجات المستفيدين المعاقين.
ثانيا القيود اللغوية: معظم الإنتاج الفكري متاح باللغة الانجليزية أو بلغة واحدة فقط، والترجمة الآلية مازالت تنطوي على كثير من القصور والضعف.
ثالثا: قيود الرقابة والتنقية وتتمثل في الحد من الإتاحة وما يمكن الاطلاع عليه من قبل الكثير من المدارس والكليات والحكومات.
رابعا قيود الاتصال والتى يعنى بها في الفجوة الرقمية التي تبعد بلايين البشر من بعض القارات التى قد تتضمن ملايين من الكليات الجادة عن التواصل مع الآخرين.
ولكي يتحقق الوصول الحر الكامل للمعلومات فلا بد من التغلب على كل هذه المعوقات أو بعضها للوصول إلى الإتاحة الحقيقية للمنشورات العلمية للعالم كله.
وحول استراتيجيات الوصول الحر للمعلومات تقول المؤلفة "تتمثل حركة الوصول الحر للمعلومات في إستراتجيتين أساسيتين لإتاحة الإنتاج الفكري العلمي، وكانت مبادرة بودابست أول مبادرة تدعو للوصول الحر للمعلومات، وقد حددت آلياته في الآتي.
أولا: دوريات الوصول الحر وهي الدوريات التي تتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث دون مقابل مادي - أو ما يطلق عليها الطريق الذهبي وتسمح للمؤلفين باسترداد حقوق النشر الخاصة بهم، وبعض ناشري هذه الدوريات قد يكوّن مؤسسة غير ربحية كالمكتبة العامة للعلوم، أو مؤسسات ربحية.
ويبلغ عدد دوريات الوصول الحر وفقا لدليل directory of open access journals والمعروف بDOAJ5977 حتى يناير/كانون الثاني 2011 ما يقارب 496814 مقالا في جميع المجالات العلمية.
ثانيا: المستودعات الرقمية المفتوحة وتتيح الوصول الحر للمقالات والبحوث وأشكال أخرى من الإنتاج الفكري لأعضاء الجهة التي تتبعها - ويطلق عليها الطريق الأخضر، ويبلغ عدد المستودعات الرقمية المفتوحة وفقا لدليل المستودعات الرقمية المفتوحة Directory of Open Access Repositories والمعروف ب 1800 مستودع مؤسسي وموضوعي حتى يناير/كانون الثاني 2011 من جميع أنحاء العالم.
ومن مشروعات تأسيس المستودعات الرقمية المفتوحة التي توردها المؤلفة:
مشروع OpenDepot: يعد جزءا من مشروع SHERPAبالمكتبة البريطانية، وينصب اهتمامه فى المقام الأول على المقالات المحكمة التي خضعت للتحكيم وقُبلت للنشر، وهو مشروع يمكن المؤسسات الأكاديمية ببريطانيا التي لا تمتلك مستودعا من إيداع البحوث فيه، وكذلك الباحثين غير المنتسبين لمؤسسة معينة. وفى حالة ما أنشأت المؤسسات (المنتسب إليها الباحثون الذين أودعوا بحوثهم فى المشروع) مستودعات تابعة لها - يتيح المشروع نقل البحوث إليها بشكل آلي، كما يقدم المشروع إمكانية الوصول للمستودعات المؤسسية عن طريق البحث.
مشروع لجنة العلوم والتكنولوجيا Sciences and technology committeeمشروع منبثق عن house of commons UK لمناقشة الحكومة ببريطانيا ومطالبتها بميزانية لكل جامعة للبدء فى إنشاء المستودعات المؤسسية، والتأكد من أدائها لدور الحفظ طويل المدى long-term preservationللمواد العلمية.
مشروع Connecting Africaيعد أول مبادرة تسعى لتقديم الوصول الحر للبحوث الأفريقية فى هولندا Netherlands أو فى أي مكان آخر بتمويل من مؤسسة Surf foundation وشبكة تنمية السياسات ومراجعتها Developing policy review Network (DRRN) وبدعم من قبل جمعية الدراسات الأفريقية، ويستضيفه مركز الدراسات الأفريقية African studies centre (ASC) الذى يقدم الدعم الفني والصيانة من خلال العاملين بقسم المكتبة والمعلومات والتوثيق والذي يتولى أيضا تقييم المصادر الرقمية واختيارها، ويقدم هذا المشروع الخدمات التالية: إتاحة تفاصيل عن الخبراء والباحثين والأكاديميين الأفريقيين لتسهيل تتبع الأفكار وإجراء المناقشات وتحفيز التفاعل المهني، إتاحة التفاصيل عن أهم التطورات، وإتاحة عناوين البحوث المنشورة فى أفريقيا وفى أى مكان آخر، وكذلك النص الكامل للمنشورات الأفريقية وملفات الصوت والصورة من 55 مستودعا عن طريق جمع الميتاداتا من خلال بروتوكول مبادرة الأرشيف المفتوح.
مستودع الدراسات الأفريقية African studies repository (ASR) وهو أحد المشروعات الأفريقية التي تحاول اختزان الدراسات الأفريقية فى عدة مجالات هي السياسة والاقتصاد والجغرافيا، وعدد من المجالات الأخرى، لتجاوز الفجوة الرقمية والتواصل مع الباحثين، والوصول للمصادر بتطبيق إمكانات الجيل الثاني للويب، ومن أهم ملامح هذا المستودع ما يأتي: إنشاء صفحة شخصية لكل مؤلف التحميل الصاعد للمقالات وإتاحتها للمتصفح تحديد مستوى السرية والخصوصية إمكانية البحث والاسترجاع إضافة التعليقات إنشاء مجموعات من ذوى الاهتمامات المشتركة.
مشروع المكتبة الإفريقية Project the African library وهو أحد المشروعات التي تسعى للتخفيف من وطأة المشكلات على الجامعات الإفريقية، وعجز ميزانياتها أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية، وكذلك للتعريف بالنتاج الفكري للباحثين والحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية. ويرى Johnpaul Anbu أن على الجامعات الأفريقية التي تعانى من تراجع الميزانيات والعجز أمام احتكار الناشرين للدوريات العلمية أن تؤسس كل مؤسسة أو جامعة مستودعا ثم تسعى للتعاون فيما بينها لتأسيس شبكة أو اتحاد يضم هذه المستودعات للتعريف بالبحوث الأفريقية وبكل مؤسسة على حدة، وكذلك العمل على الحد من تكرار البحوث العلمية، ومحاولة تخطى الفجوة الرقمية، على أن يدعم ذلك جهات للتمويل، والتشريع للإلزام بإيداع البحوث بالمستودعات.
وتستمر المؤلفة في تناول المستودعات الرقمية المفتوحة من خلال ثلاثة فصول يرصد أولها نشأة وتطور المستودعات الرقمية المفتوحة ويلقي الضوء على المحاور الرئيسية لحركة الوصول الحر للمعلومات من حيث تعريفها وأسباب الدعوة إليها وأهم المبادرات والبيانات التي دعت إليها، ثم يتطرق إلى نشأة المستودعات الرقمية المفتوحة سواء الموضوعية أو المؤسسية وتعريفها وأنواعها وعوامل انتشارها، ويشير خلال ذلك إلى الجهود العربية المبذولة في دعم الوصول الحر للمعلومات.
وتخصص المؤلفة الفصل الثاني لتقييم المستودعات الرقمية المفتوحة على الإنترنت من حيث الأهداف والمسئولية والمحتوى وإمكانيات التصفح والبحث والإيداع وحقوق النشر والخدمات التي تقدمها المستودعات، والبرنامج المستخدم في تأسيس المستودعات وإدارتها، وتسجيل المستودعات الرقمية المفتوحة بأدوات البحث في مصادر الوصول الحر، وكذلك إتاحتها بفهارس شبكات المكتبات، فضلا عن السياسات والقواعد الإرشادية التي توفرها للمستفيدين، وأخيرا وسائل الدعاية والترويج ومصادر الدعم والتمويل الحالي والمستقبلي للمستودعات، ومدى إسهامها في التغلب على أزمة ارتفاع أسعار الدوريات للمؤسسات التابعة لها.
في الفصل الثالث والأخير تضع المؤلفة تصورا مقترحا لتأسيس مستودع مؤسسي جامعي على الانترنت من حيث الأهداف والقائمون على المستودع والمحتوى والميتاداتا والبحث والتصفح والإيداع وحقوق النشر والحفظ طويل المدى، والبرنامج المستخدم في تأسيس المستودعات وإدارتها والمتطلبات التكنولوجية الأخرى، والسيياسات الإرشادية والروابط وتسجييل المستودع بأدوات البحث على الإنترنت، وفهرس المكتبة، والدعاية والترويج ومصادر الدعم والميزانيية وأخيرا تقييم المشروع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.